رواية ولنا لقاء الفصل الثالث 3 بقلم ديدي

 


رواية ولنا لقاء الفصل الثالث بقلم ديدي


ـــ بــابــا !

زمزم و يوسف جروا عليه و انا بصيت لـ عزيز كان بصصلهم و هم بيجرو و بيحضنوا سيف بزعل و عيونه لمعة بدموع فـ بص بعيد شوية و بعدها بصلى و قال بحزن :

ـــ اتجوزتى سيف بعدى يا مريم !
كنت هرد عليه بس سيف جه و هو ماسك ايد يوسف و زمزم و بيضحكلى بصتله و ابتسمت و هو بيقرب علينا .

ـــ وحشتينى اوووى يا مريم انتى و الأولاد.

بصيت لـ عزيز كان زعلان رجعت عيونى على سيف و انا بقوله بأبتسامة:

ـــ وانت كمان يا سيف كنت واحشهم!

نزل و بأسهم من خدهم و هو بيقولى بحب:

ـــ دول حبايبى يا مريم !

ابتسمتله و هو بص على عزيز وقف و هو بيسلم عليه :

ـــ ازيك يا عزيز .
ـــ اهلا يا سيف اخبارك ايه !
سيف ابتسم و هو بيبصلى :
ـــ الحمدلله فى نعمة !
عزيز بصلى بحزن و انا حاولت اغير الموضوع :
ــ انت ايه اللى جابك هنا يا سيف !
ـــ كنت جاى اجيب لبس عشان عندى فرح ما أنا قولتلك !
اتكلمت و انا بفتكر :
ـــ اه صح تاه عن دماغى !
ـــ و انتى هتفتكرى ازاى من يوسف و زمزم ما هم محور حياتك !

ضحكت و انا ببصلهم :
ـــ هو أنا عندى اغلى منهم !
ـــ ربنا يبارك فيهم يارب .
ـــ يارب .
يوسف شد سيف من قميصه :
ـــ تعالى معنا احنا رايحين الملاهى !
سيف نزل ل مستواه و هو بيبتسم :
ـــ مش هقدر و الله يا چو عشان لسه مشترتش اللبس اللى جاى عشانه.
بصله بزعل :
ـــ ماشى !
ـــ ايه دا ايه دا انت هتزعل ولا ايه دا انا أسيب الدنيا كلها و لا اشوفك زعلان يا چو !
يوسف ابتسم :
ـــ خلاص انا مش زعلان بس هتعوضها وعد !

خلص كلامه و هو بيرفع أيده و سيف مسكها : ــ وعد !
حط أيده على شعره و هو بيلعب فيها و قام بصلى :
ـــ عن اذنك أنا يا مريم و لو احتاجتى حاجة اتصلى بيا !
ــ حاضر يا سيف !

ابتسم و نزل باس الاطفال من خدهم و هو بيودعمهم و مشى عزيز فضل باصص على أثره و انا بص ليه بحزن شاورت لـ زمزم تروحله مسكت أيده و هو بصلها و بيبتسم و شاورت ليه أنه يشلها و هو شالها و رفعها على كتفه و بحركة تلقائية باسته من خده .

اتصدم فترة و بعدين بصلى و انا ابتسمتله و بعدها بص على زمزم و ابتسملها و مشينا .

عارفة أنه الفترة القصيرة دى اتعلق بالأطفال و لما شافهم مع سيف اضايق لانه هو طول عمره بيكره سيف ابن خالتى لانه بيحبنى و طلب أيدى قبل كدا و أنا رفضت عشان كنت بحب عزيز و لسه بحبه و الله .

وصلنا الملاهى و الاطفال كانت فرحان و طلبوا منه يلعب معاهم و هو وافق و لعبه العاب كتير و انا كنت واقفه اصورهم و انا على وشى ابتسامة و عيونى بتلمع بالدموع .

دخلوا لعبة العرابيات كان عزيز راكب مكان السواق و واخد زمزم على رجله و يوسف قاعد جنبة وكانوا فرحانين و هم بيخبطوا فى العرابيات اللى قدامهم انتهدت و روحت قعدت على ترابيزة حطيت أيدى على دماغى من الصداع .

ـــ انتى كويسة ؟
رفعت عينى ليه و كان على وشه علامات قلق قولتله بنفى :
ـــ لا عند صداع شوية و يروح !
قعد فى الكرسى اللى قدامى و هو بيدينى برشام للصداع خدتها منه و شربتها و بعدها مدلى كوباية الماية خدتها و شربت و ابتسمتله وانا ببص على يوسف و زمزم اللى جايين فرحانين و بيضحكوا ابتسمت على ضحكتهم .

عزيز قعد يوسف على الكرسى اللى جنبه و قعد زمزم على رجله و هو بيقولهم بحماس :

ـــ تأكلوا ايه ؟
يوسف بصله بتفكير : 
ــ عايز بيتزا !
ـــ وانا كمان !
زمزم قالتها بتأكيد على كلام يوسف و بعده دا بصلى قولتله بتعب :
ـــ مش جعانة !
قال بنفى و بتأكيد :
ـــ لا لازم تأكلى يا مريم !
ـــ مش عايزه يا عزيز !
ـــ عشان خاطرى انتى تعبانة و لازم تأكلى !
اتوترت من كلمته كان دايما يقولها ليا لما مكنتش عايزه اعمل حاجه و يقولى عشان خاطرى اعملها على طول اصل خاطره غالى اووى عندى .

هزيت رأسى :
ـــ ماشى عايزة بيتزا زيهم !
ضحك :
ـــ دا انا عيونى لـ مريم و ولادنا...
قال اخر كلمة بتقطيع قلبى دق و هو بصلى بتوتر و انا ابتسمتله بخفة و بصيت لـ بعيد .

الاكل جه و كلنا و هو مكلش كان بيوكل يوسف و زمزم و مهمتم بيهم و كان بيبصلهم بحزن كان عندى غصة فى قلبى لما اشوفه كدا .

ـــ أنا رايحة الحمام !
ـــ مريم ؟
بصتله بأنتباه و هو كمل :
ـــ هتسبيهم معايا و انتى مش خايفة !
ضحكتله:
ـــ اخاف عليهم من الدنيا يا عزيز و مخفش عليهم و انت معاهم .

رميت الجملة و سبته مصدومة و روحت الحمام و انا راجعة شوفت زمزم و يوسف و هم بيشربوا عصير ناديت بعلو صوتى عشان يسمعنى :

ــــ يوسف ! زمزم !

بصولى بتوتر و انا كنت شبه بجرى عليهم خدت منهم العصير وقولتلهم بعصبية :

ـــ انتو استغليتوا غياب عشان تعملوا اللى عايزينوا !

ــ فيه ايه يا مريم دول بيشربوا عصير فراوله عادى !

ـــ لا مش عادى و هم عارفين أنه مش عادى لأن عندهم حساسيه من الفراولة زي...!

اتوترت فى اخر كلمه و حاولت أهدى عشان مبهدلش الدنيا قعدة على الترابيزة و هو فضل بصصلى بتركيز :

ـــ كان قصدك ايه بـ زى ؟

قولتله بتوتر :
ـــ هيبقى...قصدى ايه يعنى ما أنا..عارفة انك عندك حساسية من الفراولة !

ـــ طب و متوتر ليه ؟

ــ لا.. مش متوترة أنا بس اتعصبت عليهم عشان كانوا هيأذوا نفسهم !

ـــ أنا آسف أنا اللى كنت هأذيهم هم اطفال !

بصتله بأستغراب:
ـــ و هل انت تعرف أنهم عندهم حساسية من الفراولة ؟
هز رأسه بنفى :
ـــ لا بس كان المفروض اعرف لما قالولى انك مش بترضى تشربيهم عصير الفراوله لانك عمرك ما هتمنعى حاجة عنهم الا ل مصلحتهم !

بصتله و انا بحط أيدى على دماغى لقيت يوسف وقف من جه و زمزم من جه و هم بيمسحوا على ضهرى و يوسف اتكلم هو فى عيونه دموع :

ـــ أنا آسف يا ماما كان المفروض اسمع كلامك عشان متأذيش و مأذيش زمزم آسف و الله و عقبينى بس متزعليش منى !

زمزم اتكلمت و هى بتعيط :
ـــ مامى أنا آسفة متزعليش منى أنا يوسف !

رفعت عينى ليهم بتعب و انا ببصلهم فتحت أيدى و انا بحضنهم و ببوس رأسهم :

ـــ انتو عارفين انى معنديش اغلى منكم فى حياتى بس انتو غلطوا !

طلعوا من حضنى و هم بيبصولى :

ـــ فـ لازم تتعاقبوا !

بصولى بحزن و يوسف اتكلم :

ـــ حاضر بس متزعليش مننا !

ابتسمت عليهم و قولتلهم بحذم :

ـــ روحوا ساعدوا اى حد هنا فى الملاهى !

هزوا رأسهم و كانوا ماشيين وقفتهم :

ـــ استنوا انتو رايحين فين ؟

زمزم ردت عليا : 

ـــ هنروح نساعد حد زى ما قولتى ؟

ـــ لوحدكم ؟

عزيز وقف و اللى كان مستمع فى الحوار :

ـــ أنا هروح معاهم !

هزيت رأسى بابتسامه و هم مشوا كانوا لازم يتعاقبوا عشان ميعملوش كدا تانى و اختارت العقاب دا عشان يتعلموا لما يكبروا يساعدوا اى حد محتاج.

رجعوا بعد فترة و هم بيسبوا ايد عزيز و بيجرو عليا بفرحة و انا فتحت أيدى ليهم عشان احضنهم .

حضنتهم و هم فرحانين و بصيت على عزيز لقيته على وشه ابتسامه تخطف القلب ابتسمتله.

خلصنا و ركبنا عربية عزيز كان سايق و حاطط زمزم ف حضنه و هى نايمة كان كل شوية يبوس رأسه و انا كنت قاعدة جنبه و حاطة يوسف على رجلى و ساند رأسه عليا و نايم وانا كنت سرحانة فى الطريق و كل فترة ابص على عزيز و ابتسم لحد ما حسيت بعينى بتقفل لوحدها .

ـــ مريم ! مريم !

فتحت عينى و انا شايفة عزيز قدامى و شايل زمزم قولت بنوم :

ـــ أنا نمت امتى ؟

ـــ غفيتى و انا فى الطريقة و مردتش اصحيكى عشان كنتى تعبانة !

خد يوسف من حضنى و شاله هو زمزم و بصلى :

ـــ فايقة و لا ايه ؟

ضحكتله وانا بطلع من العربية :

ـــ فايقة فايقة !

طلعنا الشقة و فتحت الباب و شاورتله على اوضة زمزم و يوسف و هو دخل وانا قعدت على الكنبة اللى فى وش الباب .

بعد فترة طلع و هو بيقفل الباب و جه نحيتى :

ـــ مريم انتى كويسة !

هزيت رأسى :
ـــ كويسة كويسة !

بصلى فترة و انا عينى كانت بتقفل و قال بهدوء :

ـــ طب أنا هنزل اجيب الشنط من تحت !

هزيت رأسى و هو نزل و قولت اغمض عينى شوية لحد اما ييجى .

فتحت الصبح على إشعت الشمس و بصيت الساعة كانت 8 الصبح لقيت نفسى نمت على الكنبة و شنط اللبس موجودة على السفرة ابتسمت و افتكرت عزيز .

قومت خدت شاور و صحيت زمزم و يوسف عشان نفطر حطيت الفطار و فطرنا و سمعت صوت اشعار على التلفون مسكته و لقيته عزيز و كان باعت :

ـــ ممكن نتقابل يا مريم ؟

رديت عليه :

ـــ ليه !

ـــ عايز اتكلم معاكى !

رديت عليه :

ـــ تمام نتقابل فى الكيدز الساعة 5 

رد عليا : 

ـــ تمام !

قفلت معاه و قعدت على الكنبة و انا بشرب نسكافيه و يوسف و زمزم بيتفرجوا على برنامج دينى لقيت زمزم بتقرب منى و هى عايزة تسأل :

ـــ فيه ايه يا حبيبتي؟
ـــ عايزة اسألك سؤال؟
ـــ كُولى إذان صاغية !
ـــ هو عشان أنا اتولدت مسلمة هدخل الجنة حتى لو عملت حاجه نوتى ؟

انتهدت و انا بركن المج و بخدها اقعدها جنبى و ناديت على يوسف و قعد قدامى تحت على السجادة و بصلى :

ـــ الكلام اللى قولتيه يا زمزم صح ومش صح في نفس الوقت ؟

يوسف بصلى بأستغراب:
ـــ ازاى يا ماما ؟
بصتله و انا بأبتسم :

ـــ الإسلام ما وقر في القلب وصدقه العمل، يعني مينفعش اقول أنا مسلم واروح اعمل كل الموبقات وبعدين هقول ما ربنا هيغفرلي عشان أنا مسلم أو هيدخلني النار شويه وبعدين أدخل الجنة :

- وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ.
صدق الله العظيم 

والايه ديه نزلت أصلا في يهود المدينة اللي كان بيعملوا كل حاجة وبعدين قالوا ما احنا هندخل النار شوية وبعدين نخرج بقى على الجنة.. ده كان منطقهم ومنطق كتير من المسلمين دلوقتي واللي هيجي يوم القيامة ويقسموا أمام المولى أنه كان مسلم فربنا وثق الموقف العظيم ده في سورة المجادلة وقال:

يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ.

صدق الله العظيم 

انتهدت وانا بكمل :

ـــ طيب خلاصة القول إيه؟

مفيش ميزة هتميزك في الحساب كونك مسلم لانك ممكن تكون مولود مسلم لكن الإسلام موصلش لقلبك ولا جوارحك فتؤذي هذا وتفتري على هذا وتعمل كل ما هو حرام وفاكر انك لك عند ربنا حساب خاص كونك مسلم بالاسم فقط.. المسلم من سلم الناس من لسانه ويده.. فإنت لو انتهكت ركائز وتعاليم الإسلام فهتكون أصلا مسلم إزاي؟

 "بَلَىٰ مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ."
سورة البقرة الآية ٨١

لقيت زمزم بتحضنى و هى فرحانة :

ـــ أنا عمرى ما هعمل حاجه نوتى ابدا عشان ادخل الجنة !

ـــ حبيبتى ربنا يبارك فيكى يارب !
بصيت ل يوسف و اتكلم :
ـــ و أنا كمان يا ماما مش هأذى حد خالص !
فتحت له أيدى التانية و هو قام و دخل فى حضنى :

ـــ ربنا يباركلى فيكم يا حبايب قلبى !


تعليقات