رواية انت قدري الفصل الثالث بقلم رقية الأنصاري
" صحيت على صوت المنبه الساعة خمسة ونص الصبح."
" فتحت عيني بالعافية، ومديت إيدي قفلته، وبعدها فضلت باصة للسقف كام ثانية أحاول أفتكر أنا ظابطة المنبه بدري كده ليه."
" وفجأة افتكرت."
" السفر."
" قومت قعدت على السرير، وبصيت للشنطة اللي كنت مجهزاها من امبارح وحطاها جنب الدولاب."
" معرفش ليه أول حاجة جت في دماغي مكنتش الاجتماعات."
" ولا الشغل."
" ولا حتى إسكندرية."
" كان يونس."
" اتنهدت وقومت بسرعة وانا بقول بـسخرية على نفسي."
= بداية مبشرة جدًا يا حُب.
" دخلت أخدت شاور وبدأت أجهز نفسي."
" لبست، لميت شعري، وراجعت الشنطة للمرة اللي معرفش كام من امبارح."
" هدوم."
" شاحن."
" حاجاتي الشخصية."
" الملفات."
" اللابتوب."
" النوتة."
" وكل حاجة تقريبًا كنت ممكن أحتاجها."
" كنت بقفل الشنطة لما ماما دخلت الأوضة."
_ صباح الخير ياحبيبتي.
= صباح النور يادودو.
" بصت للشنطة."
_ خلصتي؟
= أيوه، تقريبًا.
_ تقريبًا دي مش مطمناني.
" ضحكت."
= والله خلصت.
_ البطاقة معاكي؟
= آه.
_ الشاحن؟
= آه.
_ فلوس؟
= آه يا ماما.
_ أدويتك؟
= ماما أنا رايحة إسكندرية يومين تلاتة، مش مهاجرة.
" بصتلي بغيظ."
_ الحق عليا اني بتطمن.
" قربت منها وحضنتها."
= متقلقيش، أول ما أوصل هكلمك.
_ وفي الطريق كمان.
= حاضر.
_ ومتفضليش ماسكة الموبايل وإنتي ماشية.
= حاضر.
_ وكلي كويس.
= حاضر.
_ ومتسهريش.
" بعدت عنها وبصيتلها."
= دي سفرية شغل يا ماما، مش رحلة مدرسة.
_ ما إنتي بالنسبالي لسه في المدرسة.
" ضحكت وأنا باخد شنطتي."
= طب يلا هنزل عشان متأخرش.
" خرجت من الأوضة، وماما ماشية ورايا لحد باب الشقة."
_ حُب.
" لفيت لها."
= نعم؟
_ خلي بالك من نفسك.
" ابتسمت."
= حاضر.
_ وربنا يوفقك في شغلك.
= يا رب.
" بوستها ونزلت."
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
" ركبت عربيتي واتحركت ناحية الشركة."
" الشوارع كانت أهدى من العادي، والشمس لسه بتطلع."
" طول الطريق كنت بحاول أفكر في الشغل."
" الاجتماع."
" المواعيد اللي مجهزاها."
" أي حاجة غير حقيقة إني هقضي الساعات الجاية في عربية واحدة مع يونس."
" وليان."
" طبعًا ليان."
" وجودها كان مريحني من ناحية."
" ومن ناحية تانية...معرفش."
" بس كل ما أفتكر إنها هتكون معانا، كنت بحس بحاجة صغيرة تضايقني."
" وده لوحده كان كفاية يخليني ألوم نفسي."
= دي خطيبته يا حُب.
" قلتها بصوت مسموع وأنا سايقة."
= طبيعي تكون معاه.
" سكت شوية."
= وبعدين إنتي رايحة شغل أصلًا.
" هزيت راسي كأني بأكد لنفسي."
= بالظبط.
" بعدها بدقايق وصلت."
" ركنت العربية، وأول ما نزلت لقيت قدام الشركة حركة أكتر مما توقعت."
" كان فيه ناس من الفريق واقفين، وشنط متحطوطة جنب عربية كبيرة هيتحركوا بيها، وكل واحد بيأكد على حاجة قبل السفر."
" أخدت شنطتي من العربية وروحت ناحيتهم."
_ صباح الخير يا جماعة.
" كذا حد رد عليا في نفس الوقت."
_ صباح النور.
" وقفت معاهم وأنا ببص حواليّا."
" كان فيه ناس أعرفهم من الشركة، وناس اتعاملت معاهم مرات قليلة."
" واحد من الشباب مد إيده ياخد مني الشنطة."
_ هاتي يا حُب نحطها مع الشنط.
= ماشي، شكرًا.
" كنت لسه هديهاله ، سمعت صوت يونس من ورايا."
_ حُب.
" لفيت."
" كان واقف على بعد خطوات، لابس لبس أبسط من اللي متعودة أشوفه بيه في الشركة، ومفاتيح عربيته في إيده."
= صباح الخير.
_ صباح النور.
" بص للشنطة، وبعدها بصلي."
_ إنتي حاطة شنطتك معاهم ليه؟
" بصيت للشنطة وبعدين له."
= عشان السفر؟
" رفع حاجبه."
_ ما أنا عارف انه عشان السفر.
" ضحكت بخفة."
= أومال في ايه؟
_ إنتي نسيتي إنك جاية معايا؟
" افتكرت كلامه في المكتب."
= آه صح.
" أخدت الشنطة من زميلي تاني."
= معلش، نسيت.
" يونس مد إيده."
_ هاتيها.
= خلاص، أنا هشيلها.
_ هاتي يا حُب.
" اديتهاله."
" أخدها ومشي ناحية عربيته."
" فضلت واقفة ثانية أبص وراه."
" وبعدين هزيت راسي."
= عادي.
" معرفش أنا كنت بقول عادي على إيه أصلًا."
" مشيت وراه."
" حط الشنطة في العربية وقفل."
" بصيت حواليّا."
" ليان مكنتش وصلت."
= ليان مجتش؟
_ في الطريق.
= تمام.
" بص في ساعته."
_ المفروض نتحرك كمان عشر دقايق.
" هزيت راسي."
= اه هو خلاص الفريق كله جاهز تقريبًا.
_ راجعتي الملفات؟
" بصيتله باستنكار مصطنع."
= راجعتها امبارح مرتين.
_ مرتين بس؟
= حضرتك عايزني أحفظهم؟
" ابتسم ابتسامة صغيرة."
_ يعني مش فكرة وحشة برضو.
= لأ، شكرًا.
" ضحك بخفة، وبعدها راح ناحية باقي الفريق."
" فضلت واقفة مكاني."
" دي يمكن كانت أول مرة أشوفه بعيد عن المكتب بالشكل ده."
" مفيش بدلة."
" مفيش مكتب كبير بينا."
" ومفيش موظفين داخلين خارجين كل دقيقتين."
" كان عادي."
" ودي كانت المشكلة."
" لأني كل ما كان بيبقى عادي، كنت بنسى إنه مديري."
" طلعت موبايلي بسرعة، وبعت لماما."
= وصلت الشركة، هنمشي كمان شوية.
" الرد جه تقريبًا فورًا."
_ خلي بالك من نفسك وطمنيني أول ما توصلوا.
" ابتسمت."
= حاضر.
" قفلت الموبايل."
" وبعدها سمعت صوت بنت من ورايا."
_ صباح الخير.
" لفيت، ولقيت ليان جاية ناحيتي."
" كانت شايلة شنطة صغيرة، وبتبتسم."
= صباح النور.
" قربت مني وسلمت عليا."
_ جاهزة؟
= أهو بنحاول.
" ضحكت."
_ أنا بكرهه السفر الصبح أصلًا.
= وأنا، خصوصًا إني صاحية من خمسة ونص.
_ خمسة ونص؟ أنا لو حد كلمني قبل سبعة ببقى عايزة أضربه.
" ضحكت."
= أومال صحيتي إزاي؟
_ بالعافية، ويونس كلمني مرتين عشان يتأكد إني صحيت.
" معرفش ليه ابتسامتي هديت للحظة."
" حاجة طبيعية."
" خطيبته."
" أكيد هيكلمها."
" ليان بصت حواليها."
_ هو فين أصلًا؟
= هناك مع الفريق.
" شاورتلها عليه."
" أول ما شافها، جه ناحيتنا."
_ اتأخرتي.
" ليان بصتله."
_ طب يعني قول صباح الخير.
_ صباح الخير، اتأخرتي.
_ خمس دقايق يا يونس.
_ الخمس دقايق تأخير برضو.
" بصيت بينهم وأنا بحاول اخبي ضحكتي."
" ليان خدت بالها."
_ بتضحكي على إيه؟
= لا ولا حاجة.
_ لأ اضحكي، اضحكي، إنتي لسه متعرفيهوش.
" يونس بص لها."
_ نعم؟
_ مفيش يا حبيبي.
" قالتها وهي مبتسمة."
" وبعدين ادته شنطتها."
_ اتفضل بقى بما إنك واقف.
" أخد منها الشنطة."
_ اي أوامر تانية يا استاذة ليان؟
_ اممممم يعني حاليًا لأ.
" ضحكت غصب عني."
" يونس بصلي."
_ وإنتي مبسوطة أوي كده ليه؟
= أنا مالي؟ أنا ساكتة.
_ خليكي ساكتة.
= حاضر.
" راح يحط شنطة ليان في العربية."
" ليان قربت مني وهمست."
_ هو كده على فكرة، متفتكريش إنه بيعمل فيها مدير عليكي إنتي بس.
" ضحكت."
= اه ما أنا بدأت أفهم.
" بعد حوالي عشر دقايق، الفريق كله كان جاهز."
" يونس وقف معاهم واتأكد من العدد، واتفقوا على المكان اللي هنتقابل فيه أول ما نوصل."
" وبعدها رجع ناحيتنا."
_ يلا؟
" ليان فتحت باب العربية الأمامي."
" ركبت هي قدام، وأنا ركبت ورا."
" يونس ركب مكانه ودور العربية."
" وبعدها بص لنا."
_ حد ناقصه حاجة قبل ما نتحرك؟
_ أنا عايزة قهوة.
" يونس بص لليان."
_ إحنا لسه متحركناش.
_ ما أنا بقولك قبل ما نتحرك.
" ضحكت وأنا قاعدة ورا."
" ليان بصتلي من المراية."
_ وإنتي يا حُب؟
= لأ أنا تمام.
"يونس اتكلم."
_ فطرتي؟
= آه.
" يونس بص في المراية للحظة."
_ متأكدة؟
" بصيتله."
= هو حضرتك ليه كل شوية تسألني فطرت ولا لأ؟
" ليان لفت وشها ناحيته."
_ كل شوية؟
" بصيت ناحية ليان."
= سألني قبل كده في الشركة.
" ليان بصتله."
_ الله؟
" يونس هز راسه."
_ عشان بس كانت بتبقى جاية وشكلها هتقع من طولها.
" ليان هزت رأسها وكان واضح شوية انها مش مقتنعه ، ولكنها سكتت."
" يونس حرك العربية، وبدأنا نمشي."
" عربية الفريق اتحركت ورانا."
" وبعد حوالي ربع ساعة، كنا خرجنا من زحمة الشوارع وبدأ الطريق قدامنا يفتح."
" في الأول الكلام كان قليل."
" يونس مركز في السواقة."
" ليان ماسكة موبايلها."
" وأنا قاعدة ورا ببص من الشباك."
" لحد ما ليان قفلت موبايلها فجأة ولفت ناحيتي."
_ حُب.
= نعم؟
_ إحنا هنقعد كام ساعة في العربية، فمينفعش أفضل معرفش عنك غير إنك سكرتيرة يونس.
" ضحكت."
= طب عايزة تعرفي إيه؟
_ كل حاجة.
= كل حاجة مرة واحدة؟
_ أيوه، عندنا وقت.
" ابتسمت."
= اسألي.
_ عندك كام سنة؟
= اتنين وعشرين.
_ انتي عندك إخوات؟
" بدأت أجاوبها."
" سؤال ورا سؤال."
" عن دراستي."
" عن ماما."
" عن البيت."
" عن الشغل."
" عن الحاجات اللي بحبها."
" وليان كانت بتتكلم بسهولة جدًا، لدرجة إني بعد شوية نسيت إني بكلم خطيبة مديري."
" حسيتها بنت عادية."
" لطيفة."
" وده ضايقني من نفسي أكتر."
" كان أسهل بكتير لو كانت وحشة."
" على الأقل كنت هلاقي سبب منطقي إني مش مرتاحة لها."
" لكن هي مكانتش عاملة معايا حاجة."
" بالعكس."
" كانت بتحاول تقرب مني ، وتصاحبني."
" بعد شوية سكتت، وبصتلي بابتسامة."
_ طب السؤال المهم بقى.
" ضيقت عيني."
= إيه؟
_ مرتبطة؟
" السؤال فاجئني."
= لأ.
_ لأ بسرعة كده؟
" ضحكت."
= يعني أقول إيه؟ ماهو لأ.
_ طب كان في حد؟
" سكت لحظة."
" عيني نزلت تلقائيًا على إيدي."
" على السوار."
" رفعت عيني بسرعة."
= كان...
" ليان قربت وشها ناحيتي باهتمام."
_ كان؟
= يعني... حاجة كده من زمان أوي.
_ قد إيه يعني؟
" ابتسمت بخفة."
= من وإحنا صغيرين.
" ليان فتحت عينيها."
_ حب طفولة؟
" ضحكت."
= يمكن حاجة زي كده.
_ الله، دي شكلها قصة.
= هي مش قصة أوي.
_ لأ، دي قصة جدًا.
" ضحكت وأنا بهز راسي."
= كنا أصحاب وإحنا صغيرين.
_ وبعدين؟
= سافر.
_ بس؟
" بصيت من الشباك."
= اه ، وقبل ما يسافر وعدني إنه هيرجع.
" ليان سكتت ثواني."
_ طب ورجع؟
" ابتسامتي اختفت بالتدريج."
= لأ.
_ لحد دلوقتي؟
= للاسف.
" فضلت ساكتة شوية."
" وبعدها سألتني."
_ من قد ايه الكلام ده؟
" بلعت ريقي."
= عشر سنين.
" ليان بصتلي بصدمة."
_ عشر سنين؟!
" ضحكت بخفة."
= آه.
_ وإنتي لسه فاكراه؟
" السؤال المرة دي مكانش سهل."
" بصيت للسوار."
" ولمسته بإصبعي."
= عمري ما نسيته.
" ليان عينيها راحت للسوار."
_ هو ده ليه علاقة بيه؟
" بصيتلها."
" وبعد تردد بسيط، هزيت راسي."
= هو اللي ادهولي قبل ما يسافر.
" ليان ابتسمت."
_ ولسه مستنياه؟
" السؤال فضل معلق قدامي."
" أنا نفسي من كام يوم بقيت مش عارفة إجابته."
" من شهرين كنت هقول آه من غير ثانية تفكير."
" دلوقتي..."
" معرفش."
" بصيت من الشباك."
= أنا وعدته إني هستناه.
_ دي مش إجابة.
" رجعت بصيتلها."
= يعني إيه؟
_ أنا مسألتكيش وعدتيه ولا لأ، أنا بسألك إنتي لسه مستنياه؟
" سكت."
" معرفتش أرد بسرعة."
" وبعد لحظات قلت."
= آه.
" خرجت الكلمة أهدى مما توقعت."
" ليان ابتسمت."
_ يبقى بتحبيه.
" قلبي اتقبض."
" معرفتش ليه الجملة وجعتني بدل ما تريحني."
= يمكن.
_ يمكن إيه؟ إنتي مستنية واحد عشر سنين ولسه محتفظة بالحاجة اللي ادهالك، وتقولي يمكن؟
" ضحكت."
= ما أنا مش عارفة هو بقى عامل إزاي أصلًا.
_ قصدك شكله؟
= مش شكله بس.
" سكت شوية."
= شخصيته... حياته... تفكيره...عشر سنين كتير أوي، أكيد هو اتغير، وأنا كمان اتغيرت.
" ليان هزت راسها."
_ دي عندك حق فيها.
" رجعت بصيت من الشباك."
" وفضل سؤال واحد بيتردد جوايا."
" لو رجع..."
" هل هحبه لأنه يونس اللي استنيته؟"
" ولا هكتشف إن اللي كنت مستنياه طول السنين دي..."
" مجرد ذكرى؟"
" قفلت عيني للحظة."
" ولأول مرة، السؤال خوفني."
" لأن فيه شخص تاني بدأ يدخل في الإجابة."
" شخص قاعد قدامي دلوقتي."
" سايق العربية."
" واسمه هو كمان..."
" يونس."
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
" فضلت باصة من الشباك شوية، وأنا حاسة إني اتكلمت أكتر مما كنت ناوية."
" يمكن عشان ليان كانت بتتكلم معايا بـ راحة."
" ويمكن عشان الموضوع نفسه كان محبوس جوايا بقاله سنين، ومش بتكلم فيه مع حد تقريبًا غير ماما."
" ليان رجعت تسند في الكرسي."
_ بصراحة أنا لو مكانك مكنتش هستنى عشر سنين.
" ضحكت بخفة ، وهي كملت."
_ يعني ممكن سنة... اتنين... تلاته حتى ، ماشي.
" بصتلي من المراية."
_ عشر سنين يا حُب؟
= ما أنا مكنتش قاعدة كل يوم قدام الباب مستنياه يعني.
_ فاهمة، بس برضو إنتي مفتحتيش الباب لحد غيره.
" سكت."
" لأنها عندها حق."
" أنا فعلًا عمري ما دخلت علاقة."
" وكل مرة كان حد يحاول يقرب مني، كنت بلاقي سبب أبعد."
" فضلت باصة من الشباك شوية، وأنا حاسة إني اتكلمت أكتر مما كنت ناوية."
" يمكن عشان ليان كانت بتتكلم معايا براحة."
" ويمكن عشان الموضوع نفسه كان محبوس جوايا بقاله سنين، ومش بتكلم فيه مع حد تقريبًا غير ماما."
" ليان رجعت تسند في الكرسي."
_ بصراحة أنا لو مكانك مكنتش هستنى عشر سنين.
" ضحكت بخفة."
= عارفة.
_ يعني سنة... اتنين... ماشي.
" بصتلي من المراية."
_ عشر سنين يا حُب؟
= ما أنا مكنتش قاعدة كل يوم قدام الباب مستنياه يعني.
_ فاهمة، بس برضو إنتي مقفلتيش الباب لحد غيره.
" سكت."
" لأنها عندها حق."
" أنا فعلًا عمري ما دخلت علاقة."
" وكل مرة كان حد يحاول يقرب مني، كنت بلاقي سبب أبعد."
_ طب وإنتي؟
" ليان لفت ناحيتي."
_ أنا إيه؟
= حبيتي قبل يونس؟
" ابتسمت."
_ تحقيق بقى؟
= ما إنتي اللي بدأتي.
" عدلت قعدتها."
_ لأ، محبيتش بالمعنى اللي إنتي تقصديه.
" بصيتلها باهتمام."
= يعني إيه؟
_ يعني يونس أصلًا جه عن طريق الأهل.
" اتفاجئت."
= صالونات؟
" قبل ما ليان ترد، يونس اتكلم وهو باصص للطريق."
_ صالونات إيه بس؟
" أنا وليان ضحكنا."
" ليان بصتله."
_ ما هو حاجة شبه كده.
_ لأ، متقوليش صالونات عشان شكلها وحش.
= أومال نقول إيه؟
" يونس بصلي من المراية ثواني."
_ نقول تعارف عائلي محترم.
" ضحكت."
= آه، كده شيك أكتر.
_ بالظبط.
" ليان ضحكت ، وبعدها كملت."
_ أهلنا يعرفوا بعض، والموضوع بدأ بشكل تقليدي جدًا، وبعدها اتكلمنا واتفقنا وحصلت الخطوبة.
" يونس قال بهزار."
_ أهو، كده الكلام المظبوط.
_ اسكت إنت، أنا اللي بحكي.
_ حاضر.
" ابتسمت وأنا ببص عليهم."
" كانوا طبيعيين."
" مريحين مع بعض."
" معرفش ليه كنت مستنية ليان تكمل وتقول إنها بتحبه."
" لكنها مسكت موبايلها وكأن الموضوع عادي."
" سكت ثواني."
" وبعدها سألتها."
= طب... بتحبيه؟
" ليان بصتلي."
" وبعدها بصت ليونس."
" يونس رفع حاجبه وهو لسه باصص للطريق."
_ أنا موجود على فكرة.
" ضحكت بتوتر."
= عادي يعني، إحنا بنتكلم.
" ليان ضحكت."
_ سيبنا في حالنا يا يونس.
_ ماشي، كملي اعتبريني مش موجود.
" ليان رجعت بصتلي."
_ بصي... لو هقولك بحبه الحب اللي في الروايات والأفلام وكده، لأ.
" اتفاجئت شوية."
= لأ؟
" ضحكت."
_ مستغربة ليه؟
= معرفش... إنتوا مخطوبين بقالكم فترة فافتكرت...
_ ما هو مش شرط.
" عدلت قعدتها."
_ أنا مرتاحة مع يونس جدًا، ومتعودة عليه، وبحترمه، وهو شخص كويس وأثق فيه.
" ابتسمت."
_ ولما بيغيب مثلًا أو منقعدش مع بعض فترة بحس إن فيه حاجة ناقصة.
" سكتت لحظة."
_ بس هل ده حب؟ معرفش.
" يونس اتكلم من قدام بهزار."
_ حلو أوي الكلام اللي بيتقال وأنا قاعد ده.
" ليان ضحكت."
_ ما إنت قولت اعتبروني مش موجود.
_ ندمت.
" ضحكت أنا كمان."
= يعني إنتي وافقتي على الخطوبة وإنتي مش بتحبيه؟
_ وافقت عشان كنت مرتاحة.
" بصتلي."
_ مش كل العلاقات بتبدأ بحب ، ساعات بتبدأ بقبول، وبعدها يبدأوا يشوفوا الدنيا هتوديهم لفين.
" هزيت راسي."
" كلامها كان منطقي."
" لكن معرفش ليه..."
" جزء صغير جوايا ارتاح."
" ودي كانت مشكلة لوحدها."
" بلعت ريقي."
= طب وهو؟
" ليان بصتلي."
_ هو مين؟
= يونس.
_ ماله؟
" السؤال خرج مني قبل ما أفكر."
= بيحبك؟
" العربية سكتت ثانية."
" ويونس اتكلم من قدام."
_ وإنتي بتسألي سؤال زي ده ليه؟
" قلبي وقع."
" بصيتله بسرعة."
" كان باصصلي من المراية."
" اتوترت جدًا."
" وعنده حق."
" أنا فعلًا مالي؟"
" ليه أصلًا مهم عندي أعرف هو بيحبها ولا لأ؟"
= لا والله ما أقصد حاجة، أنا بس بدردش معاها عادي والسؤال طلع مني وخلاص.
" يونس هز راسه."
_ تمام.
" ليان ضحكت."
_ خلاص ما إنت سمعت السؤال، جاوب بقى.
" يونس ابتسم بخفة."
_ هو تحقيق رسمي ولا إيه؟
= أهو سؤال واتسأل.
" بصلي من المراية ثانية."
" وبعدها رجع عينه للطريق."
_ انا لو مكنتش مقتنع بالخطوبة مكنتش كملت فيها.
" ليان هزت راسها."
_ أهو، تقريبًا نفس إجابتي.
" يونس ضحك."
_ ناس عملية.
= جدًا.
" ضحكنا."
" لكن أنا فضلت ساكتة بعدها."
" هما الاتنين تقريبًا قالوا نفس الحاجة."
" راحة."
" قبول."
" تعود."
" ولا واحد فيهم قال حب."
" والمفروض إن المعلومة دي متفرقش معايا."
" لكن للأسف..."
" فرقت."
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
" بعد حوالي ساعة ونص، بدأت أحس إن رجلي تنحت من القعدة."
" غيرت قعدتي للمرة العاشرة تقريبًا."
" وليان كانت نامت من شوية."
" حاولت أبص في الموبايل."
" قفلته."
" فتحته تاني."
" قفلته."
" وبعد شوية سمعت صوت يونس."
_ تعبتي؟
" رفعت عيني."
= لأ.
_ كل خمس دقايق تغيري قعدتك.
= رجلي بس نملت شوية.
_ هنقف في أول استراحة.
= تمام ، بس لو مخصوص عشاني مش لازم.
_ إحنا محتاجين نقف أصلًا.
= تمام.
" رجعت أبص من الشباك."
" وبعد حوالي عشر دقايق، دخلنا استراحة على الطريق."
" أول ما العربية وقفت، ليان فتحت عينيها."
_ وصلنا؟
" ضحكت."
= وصلنا ايه بس ، نامي ياليان.
" بصت حواليها وهي لسه مش مستوعبة."
_ إحنا فين؟
_ استراحة.
" يونس فك الحزام."
_ هنقف ربع ساعة ونكمل.
" ليان تثاءبت."
_ أنا عايزة قهوة.
_ إنتي من أول ما شوفت وشك وانتي عايزة قهوة.
_ وإيه المشكلة؟
" نزلنا من العربية."
" وقفت أفرد رجلي وأنا حاسة إني أخيرًا رجعت إنسانة."
" ليان بصتلي وضحكت."
_ للدرجة دي؟
= أنا اكتشفت إني مش معمولة للسفر بالعربية.
_ ده لسة في رجوع كمان.
= متفكرينيش.
" دخلنا المكان."
" كان فيه كافيه صغير وجزء فيه حاجات خفيفة."
" ليان بصتلي."
_ هتيجي معايا التويلت؟
= اه يلا.
" اتحركنا سوا، وبعد كام دقيقة رجعنا."
" لقينا يونس واقف عند الكافيه."
" ليان قربت منه."
_ طلبتلي؟
_ آه.
_ برافو عليك.
" مدت إيدها أخدت الكوباية."
" وبعدها يونس مدلي كوباية تانية."
" بصيتله باستغراب."
= دي إيه؟
_ قهوة.
= أنا مطلبتش.
_ عارف.
= أومال؟
_ الطريق لسه طويل وإنتي من ساعة ما اتحركنا شكلك هتنامي.
" أخدت الكوباية."
= شكرًا.
" بصيت فيها."
= بس أنا مش بحبها تقيلة.
_ مش تقيلة.
" رفعت عيني له."
= عرفت منين؟
" رد ببساطة."
_ بتطلبيها في الشركة كل يوم تقريبًا.
" سكت لحظة."
= حضرتك مركز أوي.
" أول ما قلتها حسيت إني كان المفروض أسكت."
" لكنه رد عادي."
_ ده شغلي.
" ضحكت."
= شغلك تعرف أنا بشرب القهوة إزاي؟
_ شغلي أعرف الموظفين اللي شغالين معايا صاحيين ولا لأ.
" ليان كانت واقفة جنبنا ساكتة."
" بصتلها، لقيتها بتشرب من القهوة."
" وبعدها ابتسمت."
_ طب وأنا بشربها إزاي يا أستاذ يونس؟
" يونس بصلها."
_ إنتي أصلًا مبتشربيش قهوة ، انتي تقريبا بتحطي نص كيلو سكر على معلقة قهوة.
" ليان فتحت بوقها بصدمة مصطنعة."
_ نعم؟
" ضحكت غصب عني."
" يونس أخد قهوته."
_ يلا قبل ما نتأخر.
_ لأ استنى، إنت أهنتني كده وهتمشي عادي؟
_ آه.
" ليان بصتلي."
_ شايفة؟
= أنا مالي، متدخلينيش.
_ كلكم عليا.
" ضحكت، وتحركنا ناحية العربية."
" لكن وأنا ماشية، بصيت للكوباية اللي في إيدي."
" هو فاكر."
" حاجة صغيرة جدًا."
" حاجة أنا نفسي عمري ما فكرت إنه ممكن ياخد باله منها."
" حاولت أقنع نفسي إنها عادية."
" بقالنا شهرين تقريبًا بنشتغل مع بعض كل يوم."
" طبيعي يعرف."
" طبيعي."
" كررتها جوايا أكتر من مرة."
" يمكن عشان أصدقها."
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
" رجعنا للعربية وكملنا الطريق."
" المرة دي الجو كان أخف."
" ليان شغلت أغاني، وقعدت تغير فيهم كل دقيقتين."
_ هو انتي مفيش أغنية بتعجبك؟
" يونس قالها وهو سايق."
_ فيه، بس أنا بدور على حاجة تناسب الطريق.
_ بقالك نص ساعة؟
_ الفن محتاج صبر.
" ضحكت."
= سيبها تختار.
"اتكلم يونس."
_ أهو لقت حد يقف معاها.
" ليان بصتلي من المراية."
_ حُب من النهارده صاحبتي، خلي بالك.
= بسرعة كده؟
_ آه، أنا باخد قرارات سريعة.
" ابتسمت."
" الغريب إني كنت مرتاحة معاها فعلًا."
" وكل ما كنت بكتشف إنها لطيفة أكتر..."
" كنت بحس إني أسوأ."
" لأنها متستاهلش إني أبص لخطيبها بالطريقة اللي بدأت أبصله بيها."
" حاولت أبعد الفكرة."
" وشاركتهم الكلام."
" بعد فترة ليان بدأت تحكيلنا مواقف حصلت بينها وبين يونس."
" مواقف عادية."
" اختلافات على مواعيد."
" خناقة بسبب إنه بيرد متأخر."
" مرة نسي مناسبة كانت مهمة بالنسبالها."
" وأنا كنت بضحك معاها."
" وفي نفس الوقت..."
" كنت بتعرف عليه من كلامها أكتر."
" وده كان آخر شيء محتاجة أعمله."
" كل معلومة جديدة عنه كانت بتقرب صورته مني بدل ما تبعدها."
" وبعد وقت طويل، بدأت ملامح الطريق تتغير."
" والهواء اللي داخل من الشباك بقى مختلف."
" ليان بصت في اللوكيشن."
_ قربنا؟
_ آه.
" يونس رد عليها."
_ نص ساعة.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
" بعد حوالي نص ساعة فعلا، دخلنا إسكندرية."
" فضلت باصة من الشباك وأنا بتابع الشوارع."
" الجو كان مختلف."
" والهوا حتى من جوه العربية كان فيه ريحة البحر."
" الفريق كان وصل قبلنا بدقايق، واتفقنا نقابلهم قدام الفندق."
" أول ما العربية وقفت، نزلت وأنا بفرد ضهري."
= أخيرًا.
" ليان نزلت من الناحية التانية."
_ والله كنت همـ وت.
" يونس قفل العربية."
_ طب احمدي ربنا ده انتي نمتي نص الطريق.
_ وده يعنيني يمنع إني تعبت؟
" ضحكت."
" باقي الفريق كانوا واقفين عند مدخل الفندق، وكل واحد معاه شنطته."
" دخلنا كلنا."
" الفندق كان قريب من مكان الاجتماعات عشان الحركة تبقى أسهل."
" وقفنا عند الاستقبال لحد ما إجراءات الغرف خلصت."
" كل واحد أخد كارت أوضته."
" بصيت للكارت اللي في إيدي."
" أخيرًا شوية هدوء."
" كنت لسه هتحرك، لما سمعت يونس."
_ يا جماعة، قدامكم ساعة ونص.
" كلنا بصينا له."
_ الساعة اتنين نتقابل تحت، عشان عندنا أول اجتماع في الفرع الساعة تلاتة.
" واحد من الفريق اتنهد."
_ إحنا لسه واصلين يا أستاذ يونس.
_ عشان كده مديك ساعة ونص.
" ضحكنا."
" بص ناحيتي."
_ حُب، الملفات معاكي؟
" رفعت شنطة اللابتوب."
= اه كلها معايا.
_ راجعي جدول الاجتماع قبل ما تنزلي.
= حاضر.
" ليان بصتلي."
_ شايفة الرسمية؟
" ضحكت."
= شيفاها جدًا.
" يونس بص لها."
_ وإنتي عندك اجتماع برضو على فكرة.
_ عارفة، متقلقش.
" اتحركنا ناحية الأسانسير."
" وقفت أنا وليان جنب بعض، ويونس وباقي الفريق ورانا."
" أول ما باب الأسانسير اتفتح، دخلنا."
" ليان قربت مني."
_ أوضتك كام؟
= ٤١٢.
_ أنا ٤١٦.
= حلو، قريبين.
_ أه لو احتجتي حاجة بقى كلميني.
= حاضر.
" ابتسمت لها."
" وبعدها رفعت عيني قدامي."
" يومين أو تلاتة."
" شغل."
" اجتماعات."
" ليان."
" ويونس."
" كنت داخلة السفرية وأنا خايفة تقربني منه."
" وبعد كام ساعة بس..."
" بدأت أحس إن خوفي مكانش من غير سبب."
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
" أول ما دخلت الأوضة، قفلت الباب ورايا وحطيت الشنطة على الأرض."
" بصيت للسرير."
" وكل اللي جه في دماغي إني أرمي نفسي عليه وأنام."
" لكن افتكرت كلام يونس."
" قدامنا ساعة ونص."
" وبعدها اجتماع."
= ما شاء الله، راحة خمس نجوم يايونس.
" رميت شنطة اللابتوب على الكرسي، وفتحت الشنطة الكبيرة."
" طلعت هدومي، ودخلت غيرت بسرعة."
" وبعدها وقفت قدام المراية أظبط شكلي."
" كنت لسه بلم شعري لما موبايلي رن."
" ماما."
" رديت بسرعة."
= أيوه يا ماما.
_ وصلتي؟
= آه، لسه داخلين الفندق.
_ ومكلمتينيش ليه؟
" بصيت للموبايل."
= أنا لسه داخلة الأوضة والله.
_ كنتي هتنسيني.
=مقدرش.
_ الطريق كان كويس؟
= آه، الحمد لله.
_ وكل حاجة تمام؟
= تمام.
_ وأوضتك لوحدك؟
= آه يا ماما، لوحدي.
_ طيب كويس.
" ضحكت."
= ارتحتي؟
_ شوية.
= خلاص متقلقيش، أنا كويسة.
_ طب كلي حاجة.
= هننزل اجتماع كمان شوية، وبعده أكيد هناكل.
_ متفضليش طول اليوم على القهوة.
= حاضر.
_ خلي بالك من نفسك.
" ابتسمت."
= حاضر يا حبيبتي.
" قفلت معاها، وحطيت الموبايل على السرير."
" بعدها فتحت اللابتوب."
" راجعت جدول الاجتماع."
" الملفات."
" أسماء الناس اللي هنقابلهم."
" النقاط اللي يونس كان محددها."
" وكتبت كذا ملاحظة في النوتة."
" معرفش ليه كنت متوترة."
" حضرت اجتماعات قبل كده."
" بس دي أول مرة أسافر مخصوص عشان شغل."
" وأول مرة أبقى مسئولة عن تفاصيل بالشكل ده."
" بصيت للساعة."
" فاضل نص ساعة."
" قفلت اللابتوب، حطيته في الشنطة، وأخدت نفس."
= هتعدي.
" وأنا بلبس الساعة، عيني وقعت على السوار."
" وقفت لحظة."
" لمست نص القلب بإصبعي."
" وافتكرت كلامي مع ليان في العربية."
" لسه مستنياه؟"
" آه."
" أنا جاوبتها آه."
" بس ليه أخدت وقت عشان أقولها؟"
" زمان مكنتش هفكر."
" كنت هقولها فورًا."
" آه."
" مستنياه."
" لكن دلوقتي..."
" بقيت محتاجة أقنع نفسي بالإجابة."
" سحبت إيدي بسرعة."
= مش وقته.
" أخدت حاجتي وخرجت."
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
" نزلت تحت قبل المعاد بحوالي عشر دقايق."
" لقيت اتنين من الفريق قاعدين."
" سلمت عليهم وقعدت."
" بعد شوية، باقي الناس بدأوا ينزلوا."
" ليان نزلت وقعدت جنبي."
_ لحقتي ترتاحي؟
= راحة إيه؟ ياريتني ارتاحت ده أنا قعدت راجعت الملفات.
" ضحكت."
_ أنا نمت نص ساعة.
= بغير منك على نومك ده.
_ ابقي نامي في الاجتماع
= اه والاقي استاذ يونس طالعلي في الحلم.
_ عندك حق.
" بعدها بدقايق، يونس نزل."
" كان ماسك موبايله وبيتكلم في مكالمة."
" وقف بعيد شوية لحد ما خلص، وبعدها جه ناحيتنا."
_ كله موجود؟
" حد من الفريق رد."
_ أيوه.
" يونس بص في ساعته."
_ تمام، نتحرك.
" قومت وأنا ماسكة شنطة اللابتوب."
" اتحركنا كلنا ناحية العربيات."
" فرع الشركة مكانش بعيد عن الفندق، وبعد وقت قصير وصلنا."
" أول ما دخلنا، الجو اتغير تمامًا."
" خلاص."
" مفيش سفر."
" مفيش هزار."
" شغل."
" دخلنا قاعة الاجتماع."
" ناس من إدارة الفرع كانوا مستنينا، وسلموا علينا."
" كل واحد بدأ ياخد مكانه."
" أنا قعدت قريب من يونس عشان الملفات والملاحظات."
" فتحت اللابتوب."
" حطيت النوتة جنبي."
" وبدأ الاجتماع."
" في الأول كنت مركزة جدًا."
" بكتب كل نقطة."
" كل تاريخ."
" كل تعديل."
" كل حاجة يونس ممكن يحتاج يرجعلها بعدين."
" وبعد حوالي نص ساعة، واحد من إدارة الفرع سأل عن أرقام خاصة بملف من الملفات."
" يونس بص ناحيتي."
_ حُب، ملف التعاقدات.
" مدت إيدي بسرعة ناحية الملفات."
" فتحت أول ملف."
" مش هو."
" التاني."
" برضو مش هو."
" حسيت بحرارة بدأت تطلع في وشي."
" أنا مرتباهم."
" كنت متأكدة إني مرتباهم."
" قلبت في الورق بسرعة أكتر."
" وكل ما استعجلت، الدنيا لخبطت أكتر."
" حسيت إن كل اللي قاعدين مستنييني."
" أخيرًا لقيت الملف."
= أهو.
" فتحته بسرعة."
" لكن الصفحة اللي محتاجينها مكنتش قدامي."
" قلبي بدأ يدق أسرع."
" يونس مد إيده."
_ هاتيه.
" اديتهوله."
" أخده مني بهدوء، وفتح على صفحة من النص."
_ الأرقام هنا.
" كمل كلامه مع إدارة الفرع عادي جدًا."
" ولا علق."
" ولا حتى بصلي."
" وأنا فضلت ساكتة."
" بس من جوايا كنت هموت من الإحراج."
" إزاي اتلخبطت بالشكل ده؟"
" باقي الاجتماع بقيت مركزة زيادة."
" راجعت كل حاجة قبل ما يطلبها."
" ولما الاجتماع خلص بعد أكتر من ساعة ونص، كنت أول واحدة بدأت ألم حاجتي."
" الناس بدأت تخرج."
" وأنا كنت بحط الملفات في الشنطة وأنا متضايقة من نفسي."
" سمعت صوته."
_ حُب.
" رفعت عيني."
= نعم؟
_ استني دقيقة.
" بصيت حواليّا."
" معظم الفريق خرج."
" ليان كانت واقفة عند الباب بتتكلم مع واحدة من الموظفات."
" وقفت مكاني."
" يونس قفل الملف اللي قدامه."
_ مالك؟
= مفيش.
_ ليه اتوترتي لما ملقيتيش الملف تفسي افهم ، عادي يا حُب.
= أصل أنا كنت مرتباهم كويس، معرفش اتلخبطت ليه.
_ عادي والله.
= مش عادي، الناس كلها كانت مستنية.
_ وحصل إيه يعني؟
" سكت."
_ أول سفرية شغل ليكي، وأول اجتماع برا الشركة بالشكل ده، طبيعي تتوتري.
= بس حضرتك كنت معتمد عليا.
_ ولسه معتمد عليكي.
" بصيتله."
" قالها ببساطة."
" كأن الغلطة اللي أنا عاملة منها كارثة ملهاش أي قيمة عنده."
= أنا بس مبحبش أغلط في شغلي.
_ مفيش حد مبيغلطش.
= حضرتك.
" رفع حاجبه."
_ أنا إيه؟
= مشفتكش بتغلط.
" ابتسم بخفة."
_ عشان إنتي لسه شغالة معايا شهرين بس.
" ضحكت غصب عني."
= يعني فيه أمل أشوف؟
_ لأ، متتحمسيش.
" ضحكت."
" حسيت التوتر اللي كان جوايا بدأ يخف."
" يونس قام من مكانه."
_ وبعدين إنتي كنتي كويسة في الاجتماع.
= بعد ما قلبت الملفات كلها قدام الناس.
_ محدش خد باله قدك.
" سكت لحظة."
_ متكبريش الغلطة في دماغك.
" هزيت راسي."
= حاضر.
_ وبكرة قبل الاجتماع التاني، هنراجع الملفات سوا.
= تمام.
" كنت لسه هتحرك لما ليان دخلت."
_ خلصتوا؟
" بصيتلها."
= آه.
" ليان بصتلي وبعدين ليونس."
_ يلا؟.
_ يلا.
" اتحركنا."
" وأنا ماشية جنب ليان، كنت حاسة إني أحسن."
" كلمة واحدة منه كانت كفاية تهديني."
" ودي تحديدًا كانت الحاجة اللي بدأت تخوفني."
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
" خرجنا من الفرع، وكان الوقت قرب على المغرب."
" واحد من الفريق سأل."
_ هنرجع الفندق ولا ناكل الأول؟
" كل واحد بدأ يقول رأيه."
" وفي الآخر اتفقنا نروح مكان قريب ناكل فيه كلنا قبل ما نرجع."
" وصلنا مطعم قريب من البحر."
" الجو كان جميل بشكل خلاني أنسى تعب اليوم شوية."
" قعدنا على ترابيزة كبيرة."
" أنا قعدت جنب واحدة من البنات اللي معانا."
" ليان قعدت الناحية التانية."
" ويونس كان بيتكلم مع اتنين من الفريق."
" الكلام بدأ في الشغل."
" وبعد أول عشر دقايق تقريبًا، اتحول لهزار."
" لأول مرة أشوف الناس بتتعامل مع يونس بعيد عن جو الشركة."
" كان بيضحك."
" بيهزر."
" بيرد عليهم."
" وحتى طريقته في الكلام كانت أهدى."
" فضلت أبص من وقت للتاني."
" وكل مرة كنت أخد بالي إني ببص..."
" أبعد عيني."
= كفاية.
" قلتها لنفسي بصوت واطي."
_ بتقولي حاجة؟
" البنت اللي جنبي سألتني."
= لأ، ولا حاجة.
" ابتسمت ورجعت أشاركهم الكلام."
" بعد شوية، الأكل بدأ ينزل."
" وبدأنا ناكل."
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
" صحيت تاني يوم على المنبه."
" المرة دي كنت أحسن شوية."
" قومت، جهزت نفسي، وراجعت الملفات اللي هنحتاجها."
" الساعة كانت حوالي تمانية ونص لما سمعت خبط على الباب."
" فتحت."
" لقيت ليان واقفة قدامي."
= صباح الخير.
_ صباح النور.
" بصتلي."
_ جاهزة؟
= يعني تقريبًا.
_ هتنزلي تفطري؟
= آه، كنت هنزل كمان شوية.
_ طب يلا ننزل سوا.
= استنيني دقيقتين.
_ مستنياكي.
" رجعت أخدت موبايلي وكارت الأوضة وخرجت."
" نزلنا المطعم بتاع الفندق."
" قعدنا على ترابيزة جنب بعض."
" ليان بدأت تحط أكل في طبقها."
_ والله يبنتي أنا لو مسافرة من غير شغل كنت صحيت على الضهر.
" ضحكت."
= وأنا.
_ بس الأستاذ يونس مقرر نستغل كل دقيقة.
= ده حتى بعت الجدول بالليل عشان محدش ينسى.
" ليان بصتلي."
_ إنتي اتعودتي عليه بسرعة.
" وقفت إيدي لحظة."
= على الشغل يعني؟
_ آه.
" كملت أكل عادي."
_ هو أصلًا صعب حد يتعود على طريقته بسرعة.
= ليه؟
_ عشان دقيق أوي.
" ضحكت."
= دي حقيقية.
_ وبيحب كل حاجة تمشي بطريقته.
= دي حقيقية أكتر.
" وبعدها فضلت ساكتة شوية."
" لاحظت إنها بتلف المعلقة في الكوباية من غير ما تشرب."
= ليان؟
_ همم؟
= مالك؟
" رفعت عينيها."
_ مفيش.
= متأكدة؟
" ابتسمت."
_ أيوه، نمت قليل بس.
" هزيت راسي."
" صدقتها."
" أو يمكن مكنش عندي سبب مصدقهاش."
" بعد شوية بدأ باقي الفريق ينزل."
" ويونس وصل."
" سلم علينا وقعد معانا كام دقيقة."
" وبعدها كلنا اتحركنا."
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
" قبل الاجتماع بحوالي نص ساعة، كنت قاعدة في مكتب صغير جنب قاعة الاجتماعات."
" الملفات مفتوحة قدامي."
" يونس كان واقف الناحية التانية من الترابيزة."
_ الملف ده أول ما نبدأ خليه قدامك.
= تمام.
_ والنسخة المعدلة من العرض؟
" طلعتها."
= اهي هنا.
_ العقود؟
= هنا.
_ بيانات العميل؟
" رفعت الملف التالت."
= هنا.
" بصلي."
_ كويس.
" ابتسمت بانتصار."
= اتعلمت من فضيحة امبارح.
_ مكنتش فضيحة.
= بالنسبة لي كانت فضيحة.
_ إنتي درامية زيادة.
= حضرتك اللي بارد زيادة.
" أول ما قلتها رفعت عيني له."
" هو كمان بصلي."
" سكتنا لحظة."
= أقصد... هادي يعني.
" ابتسم بخفة."
_ لأ خلاص، بارد وصلت.
= والله ما أقصد.
_ ركزي في الملفات يا حُب.
" ضحكت."
= حاضر.
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
" اليوم كان طويل."
" اجتماع ورا اجتماع."
" وبعدها مقابلة مع عميل."
" وبعدين رجعنا الفرع عشان نخلص كام حاجة."
" على الساعة خمسة تقريبًا، كنت خلاص حاسة إن مخي وقف."
" قعدت على كرسي في الممر وأنا ماسكة النوتة."
" ليان كانت بتتكلم في التليفون بعيد."
" وباقي الفريق جوه."
" سندت راسي لورا."
= أنا مش قادرة.
" قفلت عيني."
" بعد ثواني سمعت صوت."
_ حُب.
" فتحت عيني."
" يونس واقف قدامي."
= نعم؟
_ مالك؟
= تعبت شوية.
_ أكلتي؟
" ضحكت."
= تاني؟
_ إيه؟
= حضرتك عندك مشكلة شخصية مع أكلي؟
_ آه، واضح إن عندي.
= أكلت الصبح.
_ إحنا الساعة خمسة.
" بصيت في الساعة."
= فعلًا؟
_ انتي مش حاسة؟.
= مخدتش بالي.
" مدلي حاجة صغيرة كانت في إيده."
" ساندوتش متغلف."
" بصيتله."
= إيه ده؟
_ أكل.
= عارفة إنه أكل.
_ أومال بتسألي ليه؟
= جبتوهولي ليه؟
_ عشان تاكلي.
" أخدته."
= طب وحضرتك؟
_ أكلت.
= إمتى؟
_ حُب.
= نعم؟
_ كلي.
" ضحكت."
= حاضر.
" فتح باب المكتب اللي جنبي."
_ ارتاحي عشر دقايق، ولما تخلصي تعالي.
= بس الملفات لسه...
"قاطعني."
_ الملفات مش هتهرب.
= حاضر.
" دخل المكتب."
" فضلت باصة للساندوتش."
" وبعدها ابتسمت من غير ما أقصد."
" في اللحظة دي سمعت صوت ليان."
_ حُب.
" رفعت عيني بسرعة."
" كانت جاية ناحيتي."
_ بتعملي إيه هنا؟
= أخدت بريك عشر دقايق.
" عينيها نزلت للساندوتش."
_ انتو طلبتوا أكل؟
= لأ.
" رفعت الساندوتش."
= ده استاذ يونس جابهولي عشان من الصبح مأكلتش.
" سكتت لحظة."
" وبعدها ابتسمت."
_ كويس إنه خد باله.
" معرفش ليه طريقة نطقها للجملة خلتني أحس بحاجة غريبة."
= هو أصلًا كل شوية يسألني أكلت ولا لأ، معرفش ماله ومال أكلي .
" ضحكت وأنا بقولها."
" ليان ابتسمت."
_ أصل واضح إنه مركز.
" وقفت لحظة."
" بصيتلها."
= إيه؟
" ضحكت."
_ بقول مركز مع الموظفين يعني.
= آه.
" ابتسمت."
= هو دقيق في كل حاجة أصلًا.
_ آه.
" قالتها بهدوء."
_ ما أنا عارفة.
" سكتنا ثانية."
" بعدها موبايلها رن."
" بصت للشاشة."
_ هرد وأرجعلك.
= تمام.
" مشيت."
" فضلت باصة وراها ثواني."
" وبعدها بصيت للساندوتش."
" لأول مرة..."
" حسيت إن الموضوع مش أنا بس اللي بدأت آخد بالي منه."
" وليان..."
" يمكن بدأت تاخد بالها هي كمان."
" الإحساس ضايقني فورًا."
" آخر حاجة عايزاها إني أكون سبب إن بنت تشك في خطيبها."
" خصوصًا بنت زي ليان."
" من أول ما عرفتها وهي كويسة معايا."
" محترمة."
" لطيفة."
" ومأذتنيش في حاجة."
" حطيت الساندوتش جنبي."
" فجأة نفسي اتقفلت."
" لأ."
" لازم آخد خطوة لورا."
" ومش عشان ليان بس."
" عشاني أنا كمان."
" لأن اللي كنت بقنع نفسي إنه مجرد تعود..."
" بدأ يبقى أصعب من إني أصدقه."
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
" بعد ما خلصنا الشغل، رجعنا الفندق."
" أول ما دخلنا، حد من الفريق اقترح إننا نتعشى كلنا سوا."
" كنت هعتذر."
" فعلًا كنت ناوية أطلع أوضتي وأبعد شوية."
" لكن ليان مسكت إيدي."
_ مش هتهربي.
= والله تعبانة.
_ كلنا تعبانين، هنقعد ساعة بس.
= ليان...
_ مفيش ليان.
" ضحكت."
= حاضر.
" بصتلي بانتصار."
_ أيوه كده.
" طلعنا غيرنا هدومنا، وبعد حوالي ساعة اتقابلنا تاني تحت."
" المرة دي خرجنا مكان قريب من البحر."
" الجو كان أبرد من امبارح."
" قعدنا كلنا."
" حاولت من أول ما قعدنا أختار مكان بعيد عن يونس."
" وقعدت بين بنتين من الفريق."
" تمام."
" كده أحسن."
" طول أول نص ساعة تقريبًا، كنت بتكلم معاهم."
" بضحك."
" وبتجنب أبص ناحيته."
" وكل حاجة كانت ماشية كويس."
" لحد ما واحدة من البنات قالتلي."
_ حُب ممكن تصوريني أنا وسارة.
= هاتي.
" أخدت منها الموبايل."
" رجعت كام خطوة لورا عشان الصورة تدخل كاملة."
= استنوا... كده أحسن.
" رفعت الموبايل."
" صورت."
= واحدة كمان.
" رجعت خطوة تانية."
" ومخدتش بالي إن الأرض ورايا كانت أوطى شوية."
" رجلي اتلوت فجأة."
= آه!
" الموبايل وقع من إيدي."
" وأنا وقعت على ركبتي."
" الألم ضرب في رجلي مرة واحدة."
" البنات قربوا مني بسرعة."
_ حُب!
= أنا كويسة... أنا كويسة.
" كنت لسه بحاول أقوم، لما سمعت صوت يونس وهو بيجري عليا بـلهفة.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
