رواية لعنة العشق الفصل الثاني 2 بقلم نور الهادي

 


رواية لعنة العشق الفصل الثاني بقلم نور الهادي


جت عربية بسرعة عالية بتخ.بطها، وبتقع أسيل، بتسود كل حاجة حواليها، وألم في جسمها.
بيتفتح باب العربية، وينزل شاب منها. كانت بتحاول تبص، بس ملمحتش غير عينه الزرقا. بيقرب منها بهدوء وينحني إليها، قال: "إنتي كويسة؟"
بتبصله وبتقفل عينها، مغمى عليها.
قال السواق بخوف: "هشام بيه، أنا... أنا آسف، هي اللي اترمت قدام العربية."
قال راجل: "هخلي حد يسعفها."
قال هشام: "مفيش داعي، شافت وشي."
شالها على دراعه، وبصوله رجالتة.
قال هشام: "أقرب مكان هنا فين؟"
قال السواق: "مخزن حضرتك."
قال هشام: "اطلع ع هناك."
ركب وهي بين إيده. لقاها بتمسك في قميصه. نظر لها من ملابسها، قال: "طريقة جديدة لإ.غراء راجل."
قالت أسيل: "ماما."
سالت دمعة من عينها.

____________/
في قصر الأنصار، كانت جينرال واقفة في الجنينة.
قالت: "الواحد لما بيقف هنا بيعرف ياخد نفسه."
قالت امرأة: "النباتات والطبيعة بيبقوا من علامات التأمل."
قالت جينرال: "حلو الورد ده أوي، شكله مميز."
قالت هاجر: "الورد الجوري، من الفصيلة الوردية."
قالت جينرال: "بتهتمي بالنباتات أكتر من حياتك، إنتي ليه متجوزتيش يهاجر؟"
سكتت هاجر.
قالت جينرال: "اتكلمي، ادينا بنضيع وقت."
قالت هاجر: "مكنش عندي وقت، يا جينرال هانم."
قالت جينرال: "ليه؟ إنتي جاية هنا بقالك كتير، إنتي من الناس اللي مبنستغناش عنهم. ثم الجنينه دي بيفضلها هشام بيه بنفسه، يعني وجودك مهم... ليه متجوزتيش؟ حتى عم أحمد، المزارع اللي كان هنا، كان عايزك من خمس سنين وإنتي رفضتي."
قالت هاجر: "عرفتي منين؟"
قالت جينرال: "مفيش حاجة بتستخبى علينا، لازم نعرف كل نفس بتاخدوه وحسابه. كان فرصة تتجوزي بدل ما إنتي وحيدة."
قالت هاجر: "الصراحة معنديش حاجة أضحي بيها. قولت أهتم بشغلي ومأمنش لراجل، أو محدش اللي يخليني آمنله. أنا عندي حاجة أهم من إن يكون معايا راجل، وأنا شايفة حياتي أكتر من غير وجوده. ومع حضرتكم خليتوا في عيشتي ونس بدل الوحدة."
سكتت جينرال، وقالت بصوت خافت: "يمكن هو كان عايزني زي كده... لو كنت زيك، ممكن كان لسه في حضني."
قالت هاجر: "بتقولي حاجة يا هانم؟"
قالت جينرال: "مفيش حاجة."
مشيت وسابتهم.
جت بنت ماسكة نباتة، قالت هاجر: "براحة، شيليها كده عشان متتمتش."
أومأت لها البنت بتفهم.

_______________

بتفتح أسيل عينها وتلاقي نفسها في مكان غريب. انتفضت وهي بتبص حواليها، كان مكان عامل زي مخزن. بتقوم، بتلاقي شاش عند كعبها، افتكرت إن في عربية خبط.تها. قامت وهي بتبص على نفسها بخوف، إنه يكونوا مجر..مين عملوا فيها حاجة.
مشيت ووقفت لما شافت رجالة عند الباب، لفولها.
قالت أسيل: "إنتوا مين؟"
قال مالك: "بقيتي أحسن؟"
بصتله من طريقته المهذبة برغم أشكال رجالته المريبة.
قالت أسيل: "إنت اللي خب.طني؟"
قال مالك: "مش بالظبط."
قالت أسيل: "عايزة أمشي."
قال مالك: "مدناش الأمر إننا نسيبك."
قالت أسيل: "هو مين.. انتوا مجر.مين وخطفتو.ني!"
قال رجل: "مالك باشا، هشام بيه بيرن."
رد مالك وقال: "فاقت وعايزة تمشي."
قال هشام: "مشيها، معتقدش إننا هنحتاجها في حاجة."
قال مالك: "بقيت كويسة فعلا خلاص، تمام."
قفل معاه وشاور للرجالة اللي بعدوا عن طريقها، وكأنهم بيسمحولها تمشي.
فمشيت تبعد عنهم وهي بتعرج. نظر لها مالك قليلًا

____________________

بترجع أسيل الفيلا البيت، ولما بتعرف إن ملهاش مكان تروحه، وأول ما بتدخل بتلاقي أبوها اللي مسكها جا.مد.
قال: "إنتي كنتي فين من الصبح؟"
قالت أسيل: "إيدي يا بابا."
قال رجب: "ردي عليا، روحتي فين؟"
قالت أسيل: "أى... خوفت أهر.ب منك، خوفت مرجعش. ياريت كان بإيدي."
قال رجب: "بطلي غباء، إنتي عقلك أصغر إنه يفهم حجم اللي بعمله."
قالت أسيل: "إنت مش راجل، لأن اللي بتعمله ده شخص مجنو.ن بيبيع بنته."
قال رجب وهو بيشد.ها من شعرها: "متخلينيش أشو.هك قبل ليلتك الأولى معاه."
بصتله أسيل بصدمة.
قالت: "ليلتي الأولى؟"
قال رجب بابتسامة: "آه يا حبيبتي، مبروك. هتبقي أجمل عروسة."
قالت أسيل: "أنا مش موافقة."
قال رجب: "هتوافقي غصب عنك، مفيش حل غير ده."
قالت أسيل ببكي: "متعملش فيا كده، حر.ام عليك، أنا بنتك."
قال رجب: "وهتفضلي بنتي، وهنرجع للمكانة اللي إحنا فيها تاني. استغلي ضرغام صح، تقدري تخليه خاتم في صباعك."
قالت أسيل: "إنت مقر.ف."
ضر.بها بالقلم، وقعت على الأرض.
قال: "هاتي حاجتك، هنروح نقعد في الفندق اليومين دول. خمس دقايق، لو مجهزتيش هجرك معايا كده."
سالت دموع أسيل بحزن، ليتها لم تعد إليه حتى لو نامت ف الشارع

_________
في جناح، جلس هشام.
قال المدير: "الجناح هنا كامل، لأي خدمة حضرتك تأمر يا هشام بيه."
مردش عليه هشام.
قال مالك: "شكرًا."
قال المدير: "جناح حضرتك يا أستاذ مالك جمبه. بس بخصوص الرجالة في الممر، لأن زي ما حضرتك فاهم سياسة المكان، هيبقى صعب ينتشروا قدام الجناح والدور."
قال مالك: "مفهوم."
مشي المدير.
قال مالك: "جبتلك أسماء النطّاع اللي مسددوش اللي عليهم لحد دلوقتي، والوصولات معايا."
قال هشام: "خليها معاك. النهارده هناخد جولة معاهم ونخلص الصفقة الشركة."
قال مالك: "النهارده؟! خليها بكرة، إنت ملحقتش تستريح... هنبدأ من بكرة، وأوعدك مش هنتأخر."
سكت هشام، وقال: "اللي إنت شايفه."

___________________
في قصر الأنصاري، كانت خدامة واخدة طبق أكل، بتخرج وتروح عند أوضة بسيطة.
قالت هاجر: "ميرفت."
قالت ميرفت: "في حاجة؟"
قالت هاجر: "قولت أجبلك الأكل ناكل سوا."
ابتسمت هاجر وخدته منها.
بتشوف ميرفت صورة، مسكتها وقالت: "الصورة دي مش بتسيبها؟ مين البنت الجميلة دي؟"
بصت هاجر للصورة، خدت منها الصورة وقالت: "معرفش."
قالت ميرفت: "يعني إيه؟ إنتي بتبصي في الصورة أكتر ما بتبصي في وشوشنا."
كلت هاجر بصمت.
قالت ميرفت: "بس تلاقيها قمر دلوقتي، يا بخت جوزها بيها."
قالت هاجر: "جوزها؟"
قالت ميرفت: "أمال، هي اللي زي دي بتتخطف علطول، أكيد اتجوزت."
ابتسمت هاجر وهي بتنظر للصورة، وقالت: "تفتكري؟"

___________________
بيوصل رجب على الفندق، وموظفين بيسلموا الشنط. ورجب كان ماشي بيتكلم في التليفون، وأسِيل وراه بتجر رجليها زي المسجو.نة.
بتسمع صوت رجب: "آه، آه طبعًا، هدفع قريب أوي."
بييجي صوت من الطرف الآخر: "أستاذ رجب، في خلال اليومين لو مسددتش القروض، هتتوقف حساباتك وهنحط إيدنا على أملاكك."
قال رجب: "بس..."
قال الآخر: "أنا بعتذر يا فندم، المهلة زادت عن حدها، ومفيش أي دفع ولا أرباح من أسهم شركاتك الواقعة. المرة الجاية هيبقى التدخل قانوني. بنعتذر."
قفل معاه. قبض رجب على تليفونه بغضب وقال: "كلاب، مش عارفين بيكلموا مين!"
نظرت أسيل له ولغضبه.
قعد رجب على الكرسي، وبيفتح إزازة خمرة ويشرب منها، وكأنه بيكتم الخسارة اللي هو فيها.
أسيل بتبعد عنه ودموعها على خدها. بتخرج وهي بتنزل تقعد في الجنينة، بتشوف رجالة ضرغام اللي مراقبينها عشان متهربش.

هشام بيكون منامش لسه، بيصب كاس وهو بيشرب واقف في بلكونه جناحه الفخم. لمح أسيل اللي كانت قاعدة بتبص للسما والنجوم وبتدندن بصوت أنثوي رقيق، ابتعد بتجاهل
بتغني أسيل: "قد مرت أمي في حلمي مثل النجمة... ضميني يا أمي."
استمع هشام لصوتها العذب اللي مسمعهوش من قبل ورجله وقف وتابع صوتها
"إن فاضت من عيني دمعة، غسلت من قلبي أحزاني، والبسمة في فمك كشَمعة، غمرت قلبي باطمئناني... نورًا وأمان... حبًا وحنان... نورًا... حبًا وحنان."
التفت هشام إليها واقترب من حافة السور وهو ينظر لها باعجاب
 رن تليفونه، فخرجت مكالمة منشغلة. بتقوم أسيل وتمشي.
نظر هشام لها وهي بتمشي، شعر بشيء غريب من صوت تلك الفتاة اللي أعجب به.

_______________
في اليوم التالي، ضرغام بيشرب من كاسه.
قال: "عرفت إنك قدرت تجيبها."
قال رجب: "آه، بس زي ما اتفقت معاك، أسيل بنتي متربية بزيادة، طالعة لأمها، متمسكة بحاجات أقوى حتى بعدما اختلطت بناس كتير. هي بسيطة، فلازم تتجوزها الأول."
شرب ضرغام الكاس وقال: "ماشي، موافق، بس تكون معايا الليلة."
قال رجب: "أنا جبتها وهجوزهالك بنفسي، بس هي..."
قال ضرغام: "هي إيه؟"
قال رجب: "مش موافقة... بس أنا... أنا هجبر.ها، متقلقش."
قال ضرغام: "مش مهم موافقتها، المهم تكون ليا. ومتقلقش، هخليها تيجيلي لحد عندي."
قال رجب: "ها؟ إزاي؟"
قال ضرغام: "يلا نكتب دلوقتي."
قال رجب: "لأ، العقد والفلوس الأول."
ابتسم ضرغام واداله شنطة تحمل أموال. بيمسكها رجب بسرعة وهو بيبص فيها.
قال ضرغام: "ده جزء، والباقي بليل في السهرة."
ابتسم رجب وقال: "اتفقنا."

كانت أسيل مرعوبة. دخل رجب عليها، جريت عليه.
قالت: "بابا، بابا، جايبنا هنا ليه؟ أنا شوفتك وإنت قاعد معاه."
قال رجب بابتسامة: "متخافيش يا أسيل، إنتي افتكرتي إني هبيعك ليه بجد؟"
قالت أسيل: "ده كبير، ده قدك! عايز تجوزني واحد قدك؟"
قال رجب: "لا، برضه. الجواز مقدرش أجبرك عليه."
بصتله بشدة.
قال: "متخافيش، إنتي خايفة مني بجد؟"
قالت أسيل: "بس إنت قولت..."
قال رجب: "ده قبل ما أخد اللي أنا عايزه. البسي يلا، لأني محتاجك في عقد مناقشة. مش كنتي عايزة تشوفي مواضيع شغلنا؟"
قالت أسيل: "بابا، إنت بتتكلم جد؟ إنت مش هتسلمني ليه، صح؟"
قال رجب: "حد يسلم بنته بردو."
ابتسمت وقالت: "أنا كنت خايفة تعمل كده."
قال رجب: "يلا عشان منتأخرش، جهزي نفسك يا جميلتي."
أومأت له.بيدخل رجل وبيمسك الفلوس

______________
في الليل، في قاعة في الفندق محجوزة، بتقعد أسيل مع رجب، بتلاقي ضرغام جاي.
قالت: "بابا، إنت مش قولت الراجل ده انتهى؟ إيه اللي جابه؟"
قال رجب: "عيب يا أسيل، ده شغل. إنتي مش واثقة في أبوكي؟"
سكتت أسيل.
قعد ضرغام بابتسامة وقال: "لسه مشربتوش؟ يا نهار أبيض."
صبوا لهم خمر.ة، وادت بنت كاس لأسيل.
قالت أسيل: "مش بشرب."
بصلها ضرغام، وبص لرجب اللي قال: "أسيل مش بتشرب يا ضرغام، هاتلها عصير."
قال ضرغام: "معرفش إن بنتك محافظة فعلًا زي ما بتقول."
كانت أسيل مضايقة.
قالت: "بابا، فين الشغل؟"
قال رجب وهو بيشرب: "جاي دلوقتي."
فبيمشي ضرغام وبيقول: "هاتوا عصير لأسيل."
أومأت البنت، وبتجيب كاس وهي بتحط فيه بودرة مخبياها، وبتحطه لأسيل.
قالت أسيل: "مش عاوزة."
قال رجب: "أسيل."
فبتاخده أسيل غصب عنها وتشرب.
قال ضرغام: "ودلوقتي يا رجب، مش عايز تاخد بقيت فلوسك؟"
قال رجب: "آه، طبعًا، حضرتهم."
قال ضرغام: "أنا اديتك كلمه."
حست أسيل بدوخة، مسكت في الترابيزة بإيدها.
قال ضرغام: "الفلوس في أوضتك. سيبلي أسيل دلوقتي، قدرت توفي باللي عملته."
قال رجب وهو سكران: "بس إنت لسه مكتبتش."
قال ضرغام: "نكتب بكرة، ولا هتستغنى عن الفلوس؟"
قال رجب: "لا، إزاي؟"
بيقوم، مسكت فيه أسيل وقالت: "بابا... إنت عملت إيه؟"
قال رجب: "الموضوع كان يستاهل، مش هستنى لما نشحت."
قالت أسيل: "خدر.تني... بعتني ليه؟"
قال رجب: "خلي ضرغام فرحان، وهشاركك الفلوس اللي خدتها."
قال ضرغام بابتسامة: "بنت عيلة الكيلاني هتجيلي في السر.ير بنفسها، أنا فخور جدًا."
قالت أسيل بغضب وهي بتسند نفسها: "اخرس! أنا جيت مناقشة شغل، ومش أب.يع نفسي."
قال رجب وهو بيمسكها جامد: "اسكتي، إنتي عارفة الفلوس اللي ادهالي "
قام ضرغام وقال: "جه وقت آخد حق فلوسي."
مسك أسيل، صرخت وقالت: "ابعد عني!"
قال رجب كان مخمورًا على ذاته.
قال ضرغام: "خليكي مطيعة واستمتعي بالليلة دي، وهديكي أكتر من اللي اديته لأبوكي."
ضر.بته أسيل وقالت: "سيبني! إزاي تعمل فيا كده يا بابا؟ إنت مستحيل تكون أبويا. أنا وثقت فيك وجيت معاك وأنا مطمنة ليك."
قال رجب بغضب: "عملتي إيه؟! امسكو.ها! لازم تنهي الموضوع الليلة وإلا هننتهي معاكي."
قالت أسيل: "لأ! ده حتى مش جوزي."
قال ضرغام: "ملوش لزوم الكلام ده."
مس.كها رجالة ضرغام، حاولت أسيل تفلت. قرب ضرغام منها ويلمس رقبتها، بعدت أسيل باشمئزاز، ونتشت إزازة الخمرة ونزلت بيها على دماغه.
صر.خ ضرغام ووقع أرضًا: "يا بنت الكل.ب!"
جريت أسيل من الباب فورًا.
قال ضرغام: "امسكوووها! بمجرد ما يبدأ مفعول المخد.ر، هتجيلي زاحفة على سريري بنفسك."

بتجري أسيل من غير ما تبص لنفسها، كانت دايخة وبتعرق وجلدها أصبح بارد.
قالت أسيل: "لا... المفعول."
بتسمع صوت رجالة ضرغام، بتستخبى في الأسانسير وبتسند بإيدها وهي مش قادرة تقف، وبتحط إيدها على رقبتها.
قالت: "من.شط."
جمعت قبضتها.

بيكون هشام راجع الفندق.
قال مالك: "الصفقة كانت كويسة لحد دلوقتي، بيتصلوا مستنيين توقيعك يا هشام."
قال هشام: "خليهم يستنوا. لو عايزين تفاوضوا معايا، لازم يعرفوا مكانهم فين."
سكت مالك، بيدخل الجناح وهو بيقعد.
قال مالك: "إنت أدرى في الأمور المالية."
سمع مالك وهشام صوت.
قال هشام بضيق: "حتى هنا في إزعاج؟"
قال مالك: "هبلغ إدارة الفندق."
الباب خبط.
قال هشام: "هبلغهم بنفسي."

كانت أسيل بتتجر رجليها، وكل شوية تقع وتستند على الحيطة، لحد ما وقعت عند باب اتفتح مرة واحدة، فوقعت بين دراع هشام وهي بتنهج وبتاخد أنفاسها بصعوبة.
بصلها هشام من قربها جسمها كان قريب منه. وبص مالك بصدمة، حتى إن هشام مبعدهاش.
بتدفن أسيل وشها في كتفه.
قالت: "الجو حر."
قال مالك: "دي نفس البنت اللي خبطتها بالعربية."
بتلمس أسيل هشام بضعف.
قالت: "احضني."
مسك إيدها وبعدها عنه.
قال: "اخرجي."
مسكت فيه وهي بتحضنه.
قالت: "أرجوك، أنقذني."
قال هشام: "شوفي حد غيري."
قالت أسيل: "هيقتلوني."
نظر لها من اللي قالته.
قالت أسيل: "متخليهمش ياخدوني خبينى هنا."
قال مالك وهو بيتكلم في التليفون: "إيه؟ في رجالة في الممر؟!!"
بص هشام لأسيل، نزلت دمعة من عينيها برغم إنها متخدرة.
قالت: "ساعدني، أرجوك."

الرجالة كانو بيجرو لسه هيخبطوا على جناح هشام. خرج مالك.
قال: "في إيه؟"
قال راجل: "بنت عدت من هنا."
قال ضرغام: "هي فييييين؟"
قال مالك: "وطي صوتك، إنت مش عارف إنت واقف عند جناح مين؟"
قال ضرغام: "إنت بتتكلم معايا أنا كده؟"
جه المدير.
قال: "ضرغام بيه، ده مالك الأنصاري، والدور ده في حجز عيلة الأنصاري."
سكت ضرغام.
قال: "الأنصاري؟"
قال المدير: "بنعتذر عن الإزعاج."
مشي رجالة ضرغام.
قال ضرغام: "دوروا في كل حتة وهاتوها... إزاي لحد دلوقتي مرجعتليش والمنشط اشتغل؟ معقول ليها عشيق؟"

كان هشام ماسكها، واقف بيها عند الباب. بعد ما سمع الحوار، دخل مالك.
قال: "دي تقريبًا هربانة من الراجل ده، بس مش عارف مالها. لما مشيت امبارح كانت طبيعية، بل كانت خايفة مننا. مش بترمي نفسها بين إيد راجل عصا..بات وهي مش دارية."
قال هشام: "كتبت نهايتها بإيدها."
قال مالك: "هتعمل فيها إيه؟"
شعر هشام إيدها عند صدره وهي بتمسك بقميصه، فقلبه دق من لمساتها.
قال هشام: "مش عايز إزعاج."
أومأ مالك وخرج من عنده، وقفل الباب.
بيمسك هشام أسيل ويزنقها في الحيطة.
قال: "إنتي مين؟"
كانت بتحاول تتنفس بين إيديه.
قال هشام: "في حد بعتك ليا؟ جاية تكملي اللي معرفتيش تبدأيه؟"
قالت أسيل: "ساعدني."
رمت راسها عليه. نظر لها، إنها أضعف بكتير، وإن إيدها تكاد تنكسر بين إيده.
هشام حس بنبض غريب، نبض ضعف غريب، أنفاسه بتتسارع هو كمان، وهي بتقرب منه أكتر.
مسكها وخدها على سريره، رماها واعتلاها.
قال: "هعملك اللي عايزاه."
قرب منها ليجد دموعها بتنزل، برغم إنها مسكاه، فتوقف هشام وهو باصلها.
قالت أسيل: "أنا آسفة مش انا"
قال هشام: "إنتي مين؟"
قالت أسيل: "أسيل."
نظر لها هشام، إنها بتعرفه باسمها.
قالت أسيل: "أنا مش كده... ساعدني أرجوك."
قال هشام: "منين بتطلبي مني المساعدة ومنين بتبكي؟"
قالت أسيل: "اربط.ني... أرجوك."
سكت هشام وهو باصلها، بعد عنها وأبعد إيدها عنه بقسو.ة، وهو بيرجع يقفل أزراره.
قال: "لو طلعتي بتمثلى، هتمو..تي في نفس الدقيقة."
كانت لا تجيب.
مشي وسابها ببرود، وهو بيلقي نظرات عليها. فكيف قاومها؟ بل السؤال: كيف شعر بهذا الضعف والاحتياج إليها بدلًا منها؟

أسيل بتصحى في اليوم، بتلاقي نفسها على سرير غريب. اتعدلت وبتبص لهدومها، اتصدمت لما لقت إن هدومها متبدلة.
قامت بصدمة وهي بترتجف، وبترجع لورا، وبتفتكر امبارح:
"ساعدني... احضني أرجوك."
دمعت عينها بصدمة.
قالت: "أنا عملت إيه؟"
بتسمع صوت، اتخضت، لقت شاب بيدخل. نظر إليها.
قال: "فوقتي؟"
قالت أسيل: "أ... إنت؟"
بكيت.قالت: "إنتي عملتي إيه؟"
نظر لها من خوفها.
قال: "شكلك مش فاكرة بقية الليلة."
قالت أسيل: "إزاي... إزاي عملت كده؟"
قال هشام: "محصلش حاجة. هدومك بره، طلبت من الخدم يبدلوها عشان كانت مليانة خمرة."
بصتله بشدة.
قالت: "قصدك إن مفيش حاجة حصلت؟"
قال هشام: "لو عايزة يحصل، نقدر نخليها تحصل."
رجعت لورا بخو.ف.
قالت: "إنت..."
عينها كانت أسيل حاسة إنها شافته قبل كده.
قعد هشام وهى تراقبه من شكله الوسيم قال وهو بيولع سيجاره "مين اللي كانوا عايزينك امبارح؟"
قالت أسيل: "مجرد مجر.مين."
قال هشام وهو بيا نفس وبيطلعه : "مجرم.ين وبتاخدي معاهم منشط؟"
قالت أسيل: "أنا مخدتوش وأنا عارفة."
قال هشام: "عندك كام سنة؟"
قالت أسيل: "٢٢."
قال هشام: "ناضجة كفاية إنك قادرة تفرقي بين الأدوية والمنشطات الج..نسية."
اتصدمت أسيل من كلامه الجريء ووشها احمر.
قالت: "إنت بتقول إيه؟"
بصلها هشام من ملامحها وبشرتها البيضاء.
قالت أسيل: "ملكش الحق إنك تقول عني كده."
قال هشام: "بس كان ليا الحق لما أنقذتك منهم امبارح. إنتي مديونة ليا."
سكتت.
قالت: "شكرًا."
نظر لها هشام.
قالت أسيل: "لو مكنتش خبيتني عندك، كانوا قدروا يمسكوني. لازم أمشي، لازم آخد حقي."
قال هشام ساخرًا: "شايفة حالتك تسمح؟"
قالت أسيل: "أنا كويسة، لكني مش هقدر أستنى. لازم أواجه بابا على اللي عمله فيا."
مشيت. بصلها من كعبها اللي مش قادرة تمشي عليه بسبب إنه خبطها بالعربيةوهى مش عارفه
جه مالك وقال: "هي مشيت؟!"
خرج هشام تليفونه وقال: "امشوا وراها، اعرفوا هي مين."
قال مالك: "طلعت مبعوتة من عدو ولا إيه؟"
قال هشام: "شكلها أقل من إنها تمسك سك.ينة."
قال مالك: "أمال بعت الرجالة ليه؟"
قال هشام: "عايز أعرف بتكدب ولا لأ."

____________________

كانت أسيل بتمشي في الشارع، بتوقف تاكسي. لقت عربية في وشها، مشت فورًا.
قال راجل: "امسكوها!"
بتجري، ورجليها مبتكنش عارفة تروح فين، لحد ما وصلت بيتها واستخبت فيه.
بس وهي طالعة، وقفت لما سمعت صوت من عند أبوها. بتبص، بتلاقيه قاعد مع امرأة في وضع حميم.
قالت المرأة: "مضايق ليه بس؟"
قال رجب وهو سكران: "كله بسببها، ضيعتني معاها لما اشوفها بس."
رجعت أسيل لورا بخوف وحزن، بتخبط في المزهريّة، وقعت.
قالت الخادمة: "أسيل هانم!"
بيسمع رجب الاسم، بيرمي البنت من إيده ويخرج فورًا.
بتجري أسيل، بس بيمسكها.
قال رجب: "رجعتي؟"
قالت أسيل: "سيبني."
قال رجب: "روحتي فين امبارح... اختفيتي فييييين؟"
قالت أسيل: "للج.هنم! إنت عايز إيه مني؟"
قال رجب: "بسببك ضرغام استنى الليل كله مستنيكي واتضايق، وسحب الفلوس كلها اللي ملحقتش أتهنى بيها. كله بسبب غبائك."
نزل بقلم على وشها.
قال: "يا زبالة، مين الراجل اللي هر.بتي عنده الليلة اللي فاتت؟"
قالت أسيل: "خليته يحطلي المخدر في العصير، خليته. كان هيلمسني، ولولا إني هربت كان دمرني... حتى عقد الجواز متمّهوش، بس أنا شايفة إن بالنسبالك عادي، لأنك إنت اللي كنت عايز تسلمني بنفسك لسريره... ودلوقتي مضايق على ظهوري؟ دي معجزة إني رجعت عايشة."
سحبها من شعرها.
قال: "إزاي اتجرأتي ترفعي صوتك؟"
اتألمت أسيل.
قال رجب: "بسببك كل حاجة خططتلها ضاعت بسببك. وبمجرد النظر ليكي دلوقتي وإنك كويسة، فأنتِ نم.تي مع رجالة، وممكن يكون ده من زمان، ومتعودة وعاملة فيها شريفة يا قذر.ة يا ز.بالة."
قالت أسيل: "ولو قربت من اى راجل من الشارع، ده شيء ميبخدكش، لأني معدتش بنتك."
قال رجب بصدمة: "يا زبا..ااالة!"
نزل بقلم على وشها، بُقها اتعو.ر.
قال رجب: "لو عرف ضرغام هيقلل السعر... هتتحبسي هنا. ضرغام قال لو روحتي له النهارده واعتذرتيله، هيرجع الفلوس تاني."
قالت أسيل: "مش هيحصصصل."
مسكها جا..مد وسحبها.
قالت أسيل: "سيبني."
قال رجب وهو بيربطها في السرير: "جهزي لبليل. لو الجواز حجتك، هكتبلك وأمضيلك بدالك. اخدمي ضرغام كويس، لأنه هينقذ الشركة ويخرجنا من اللي إحنا فيه."
قالت أسيل: "الفلوس جننتك، الشرب خلاك تتجنن."
قالت أسيل: "مش هعمل حاجة، سمعتنييي؟ ومش هتجبروني أكون عاهرة زي ما إنت عايزني. إزاي بتعمل كده في بنتك؟"
مسك وشها وقال: "لو اتجرأتي تاني على الهرو.ب، هخليكي تتمني الموت."
خرج وقفل عليها الباب.
صرخت أسيل وهي بتحاول تفك إيدها المر.بوطة، مبتعرفش.

وصل ضرغام ودخل بغضب.
قال: "هي فين؟"
قال رجب: "الفلوس."
قال ضرغام: "أشوفها الأول."
فتح الباب وشاف أسيل مر.بوطه نظرت اليه بشده، ابتسم وقال: "حطوها في العربية."
سحبها الرجالة.
قالت أسيل: "أوعووووا! سبوووني!"
قال ضرغام: "وفري صر.اخك لبليل."
قالت أسيل: "حتى لو مت النهارده، مش هخليك ت.لمسني. سمعتني؟"
خدها الرجالة.
قال رجب: "اكتب عليها الأول، متعملش زي امبارح."
قال ضرغام: "أعرف هي كانت عند مين امبارح الأول، واختفت من الفندق إزاي ثم انت عندك فلوسك خدها واسكت."

في الفندق، بيسحب ضرغام أسيل بين إيديه.
قال: "امشي بقى، فضحتينى قدام الناس."
قالت أسيل: "أوعى! سيبنييي ياخيوا.ن!"
ضرغام_ هواريكى انا هربيكى من اول وجديد
بيجرها وهى بتحاول تتملص من ايده

كان هشام في الممر ماشي.سمع صوت تنهد قال
قال: "واضح إن إدارة الفندق مش شايفة شغلها."
قال المدير: "أنا بعتذر يا هشام بيه."
قال هشام: "خلي حد يهتم بالناس اللي بيعملوا مشاكل زي دي."
قال مالك: "حاضر."
قال هشام: "في أخبار عن اللي قولتهولك؟"
قال مالك: "آه، طلعت بتقول الحقيقة. لسه الرجالة مبلغني."
قال هشام: "طلعت مين؟"
قال مالك_ من عيلة الكيلانى
سمعوا صوت صرا.خ اسيل وضرغام بيقرب منها وبتبكى قالت
"حد يساااعدني! أرجوووكم!"
كان هشام حاسس إنه سمع صوت طلب النجدة ده قبل كده.

كان ضرغام بيحاول يدخل أسيل اللي ماسكة في باب الجناح بكلتا أصابعها عشان متدخلش
قال هشام ببرود: "إيه اللي بيحصل؟"
بص ضرغام ناحية الصوت، وأسِيل بتبصله وهي بتحاول تخبي لبسها المقطوع بسبب ضرغام.
قال المدير: "ضرغام بيه."
قال ضرغام: "مين ده اللي بيزعقلي كده؟"
قال مالك: "اتكلم عدل!"
قال المدير: "أستاذ هشام الأنصاري، صاحب الفندق ده."
قال ضرغام: "إيه؟ هش... هشام الأنصاري؟"
بصله هشام ببرود، وبص لأسيل.
قال ضرغام وهو بيحاول يغطي على الموضوع: "إيه اللي جابك يا هشام بيه؟ إحنا كنا هنمشي من هنا. آسفين لو عملنا إزعاج."
قال هشام: "مين دي؟"
قال ضرغام: "مراتي."
بص هشام باشمئزاز.
قالت أسيل: "لأااا! لأ، متصدقوووش!"
قال ضرغام بيكتم بقها "حصلت مشاكل وبنحلها."
قرب مالك من ودن هشام وقال: "بلاش ندخل، ممكن تطلع مراته فعلًا."
سكت هشام، فهل كانت بتخدعه وبتكدب عليه؟
مشي، بصتله أسيل بخوف.
قالت: "لأ!"
ضربت ضرغام وجريت على هشام، مسكت إيده.
بصلها المدير بصدمة إنها قربت منه.
قالت أسيل: "أنقذني أرجوك، كداب، هيقتلني."
قرب منها ضرغام بغضب.
قال: "يا زبالة، أنا هعلمك الأدب."
بيمسكها، بس هشام قال بنبرة مخيفة: "ابعد إيدك عنها."
قال ضرغام: "دي مراتي، يعني أعمل اللي أنا عايزه."
قال هشام: "فين قسيمة الجواز؟"
سكت ضرغام.
قال: "همشي بالقسيمة ليه؟"
بص هشام للمدير.
قال المدير بارتباك من عينه: "ضرغام بيه حجز في الفندق لوحده من غير مرافق، ولو كان في زوجة، كنا هنكون معانا صورة القسيمة."
جمع ضرغام قبضته بتوتر.
قال: "مش همشي من هنا إلا بيها. إنت تعرفها منين؟"
قال هشام: "هعد لتلاتة وتسيبها."
سكت ضرغام بخوف، وبيبص لأسيل بارتباك
في لحظة، ضربه هشام برجله وطيره.
نظر المدير واسيل بصدمة، مالك بيصفر بانسجام.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات