رواية لا للبيع الفصل الثالث 3 بقلم نون لاشين

 


رواية لا للبيع الفصل الثالث 3


فضلت سلمى واقفة مكانها وعينيها على "الشبشب الشمال" اللي طارق سابه وراه. قلبها كان بيدق بعنف حاسة إن في زلزال ضرب عالمها الهادي اللي كانت عايشة فيه.

طلعت أمها من جوة وهي بتضحك بصوت عالي: "الراجل ده مش ناوي يجيبها لبر! بقى طارق المنياوي حوت الدوا في مصر، يمشي حافي في شوارع بحري عشان يثبتلك إنه شاري؟

سلمى حطت إيديها على وشها اللي كان بيغلي من الخجل

 "يا ماما ده مجنون! عشاء إيه اللي أروح معاه؟ أنا مستحيل أوافق
ردت الأم بخبث وهي بتغمزلها

 "براحتك يا حبيبتي، خليه يروح يشوف واحدة من بتوع الإيجيبت اللي بياكلوا بالشوكة والسكينة.. وإنتي خليكي قاعدة جنب علب الباراسيتامول

في المساء..
رغم كل محاولاتها للرفض وعنادها لقت سلمى نفسها واقفة قدام المراية، لابسة فستان بسيط جداً بلون الكشمير الهادي، تاركة شعرها الأسود الطويل على ضهرها بحرية ولمسات ميك أب خفيفة زادتها رقة ونعومة.

صوت كلاكس عربية هادي بره قطع تفكيرها. بصت من الشباك لقت المرسيدس السودا الفخمة واقفة، والسواق مستنيها فاتح الباب. نزلت بخطوات مهزوزة وكل أهل الحتة بيبصوا عليها من البلكونات بفضول.

وصلت العربية لمطعم فخم جداً على الكورنيش، مكان محجوز بالكامل مفيش ولا ترابيزة مشغولة غير واحدة بس في النص، عليها شموع وورد أحمر.

كان طارق واقف مستنيها. أول ما شافها، عينيه وسعت بانبهار حقيقي، نظراته الجريئة التهمتها كأنه بيشوف ست لأول مرة في حياته. كان لابس قميص أسود فاتح أول زرارين، وبنطلون كلاسيك، وبمجرد ما قربت، ريحة عطره اللي بتسحر الأعصاب حاصرتها.

مد إيده وسحب الكرسي بهدوء "كنت خايف عنادك يكسب ومتجيش."

قعدت سلمى وهي بتفرك إيديها بتوتر، وقالت وهي بتحاول ترسم الجدية

 "أنا جيت عشان نتكلم في تفاصيل الشراكة يا أستاذ طارق  مش عشان.."

قاطعها وهو بيقعد قصادها، وميل بجسمه لقدام، وعينيه البني العميقة بتخترقها

 "قولتلك العشاء ده مش لرجل ألاعمال. الشراكة خلصنا منها.. أنا هنا عشان أعرف سلمى."

ارتبكت ونبضات قلبها زادت

"تـ.. تعرفني إزاي يعني؟"
ابتسم ابتسامة دوبت كل حصونها "أعرف البنت اللي قدرت تقف في وشي وتقولي لأ، اللي خلتني أرمي غروري على باب صيدليتها.. وأمشي حافي.

ضحكت سلمى غصب عنها بخجل ووشها جاب ألوان.

فجأة
 قاطع اللحظة دي صوت كعب عالي بيقرب، وصوت أنثوي مليان غرور

"طارق؟ مش معقول إنت حاجز المطعم كله عشان.. دي؟"
رفعت سلمى عينيها لقت واحدة لابسة فستان سهرة مبالغ فيه بتبصلها من فوق لتحت باحتقار "مين دي يا طارق؟ السكرتيرة الجديدة؟ مش من مستواك خالص."

في ثانية، اتحولت ملامح طارق من العاشق الهيمان لوحش كاسر. وقف بطوله، وعينيه بقت بتطلع نار، وقال بصوت مرعب 

"نادين.. الكلمة اللي هتخرج من بؤك بعد كده هتدفعي تمنها غالي أوي. دي الدكتورة سلمى حسن شريكتي..

 وخط أحمر. لو فكرتي بس تبصيلها بطريقة مش عاجباني همحيكي إنتي وعيلتك من سوق الأعمال كله.. اتفضلي من غير مطرود

نادين.. وشها بهت وانسحبت بخوف وكسفة قدام كل الويترز
طارق رجع بص لسلمى، اللي كانت قاعدة مذهولة من دفاعه الشرس عنها، ومن كمية الرجولة والغيرة اللي سيطرت على ملامحه.

قعد تاني، وملامحه لانت فجأة، مد إيده على الترابيزة ولمس أطراف صوابعها اللي كانت بترتجف، وقال بهمس سحر قلبها

"آسف إنك شفتي الوش ده مني.. بس أنا ما بسمحش لمخلوق يقلل من حاجة تخصني

رفعت عينيها فيه بخجل وصدمة حاجة تخصك؟

ابتسم طارق بثقة وغرور رجولي "معقول لسه متعرفيش؟

 إنتي خلاص بقيتي تخصيني يا بنت عم حسن.. والعند بتاعك ده أنا هكسره  بالحب

لقراءة فهرس رواية لا للبيع بفصولها اضغط هنا

تعليقات