رواية المملكه الفصل الثالث 3
في وقت جدة.. كان واقفورا "يعقوب" راجل وملثم، ماسك في إيده سيف بيلمع، وأستعد يقطع رقبة يعقوب بضربة واحدة! وفجأة يظهر غراب يعقوب وينعق بصوت يرعب الحجر كتحذير.. يعقوب بسرعة البرق يشاور للبحر، فتخرج موجة عملاقة من قلب الميه تبلع يعقوب في أسرع من اللقطة! وفي نفس الوقت ينزل سيف الملثم بكل قوته في الهواء، فيصرخ بغل من هروب يعقوب من تحت إيده. ولسة بلف لكي يمشي، يتفاجئ بـ "يعقوب" واقف قدامه وش لوش! يحاول جربه بالسيف تاني، بس يعقوب يبرق له بنظرة تجربة مرعبة.. يتجمد الملثم في مكانه، تتشل أطرافه بالكامل، وحتى على الأرض الشاب هامدة بيوت مشيتحرك فيه غير مرئي اللي بتمش من الرعب.
يقرب يعقوب منه ببرود، يحط جزمته على صدره، ويقول بنبرة تفزع:
– أنت مين؟ وعايزني تقتل ليه؟!
يبص له الراجل بغل وهو بينهج بالعافية:
– أنا.. أنا رسول، وجاي أخد روحك!
يكشف يعقوب اللثام عن وش الراجل، وفي لحظة يتصدم ويقول بمفاجأة:
– أنت المساعد بتاع جعفر!
وفي نفس اللحظة.. يهجم "جعفر" من ضلمة على يعقوب من ضهره، ويحط رقبة يعقوب بطوق حديد ثقيل مربوط بسلسلة متينة! يشد جعفر الزيتون بإيده ويقول بضحكة خبيثة:
– والله ووقعت في إيدي يا يعقوب! إزاي واحد ميت يكون صحى على الشاطئ كده؟ ناوي على ايه يا يعقوب؟!
يبص له يعقوب وعينيه بتطلع لبره، ويقول بصوت مخنوق بالعافية:
– أبعد.. أبعد الحديد ده عن رقبتي.. هـاموت!
يرد جعفر بحزم وقسوة:
– عارف إن الحديد بيخنقك ويحرمك من سحرك! فكويذة عن المساعد بتاعي وأفكك من الطوق.. أنا أريدك حي لكي تقولي ناوي على ايه!
يبص يعقوب لمساعد جعفر، ويهمس بكلمات سحرية تفك التعرويذة.. المساعدة اللمس على رجليه بسرعة، ويثبت يعقوب وهو بيموت من الخنق:
– المبدع المستهدف.. فك الطوق عن رقبتي، هـاموت!
يفك جعفر الطوق من على رقبة يعقوب.. وفي لحظة ما يعقوب بيستعد للهروب، يتفاجئ بجعفر بلمح البصر ربط تاني في رجله وطوق في إيده بالسلسلة قبل ما يختار، ويقول بثقة:
– أنت فاكر إنك هرب مني بالهولة دي؟!
فجأة.. يسمع جعفر صوت يعقوب جاي من ضهره وهو واقف الخضار:
– أنا ساعدتت هربت منك!
يلتفت جعفر بذهول يمين تايمز، ويبص على الشجرة اللي في إيده.. يتصدم إن المربوط في الشجرة هو المساعد بتاعه مش يعقوب! وبعد ثواني، ينزل غراب يعقوب من السماء تعريفه عن لونه، يهجم على جعفر والمساعد وينزل فيهم الجوع بالمنقار والمخالب.
يلف يعقوب ويديهم ضهره وهو ماشي ببرود، ويقول:
– جعفر.. لو فاكر إن الحديد يوقف يعقوب استمر خطأان.. مافيش حاجة في الدنيا تقدر توقفني!
يبص يعقوب للحديد، فتتحرك بسحر أسود وتلف ثكن جعفر وشل محركه للعمل! يبس يعقوب للغراب ويؤمره بدم بارد:
– خلصهم.. وارميهم في البحر!
ويمشي يعقوب وسايب جعفر متكتف بالمساعد الاثنين وبيحاولوا يهربوا بالعافية من الغراب الشرس، بس الغراب كان بينزل عليهم بلا رحمة! يصرخ جعفر للمساعد:
– انزل بينا على البحر بسرعة!
يندفع المساعده الميه وهو بيجر جعفر وراه، ويطوا هما الاتنين في عمق البحر هاربين من مخالب الغراب، ويغطسوا تحت الميه لأقصى عمق. ظل الغراب يحوم فوق سطح الميه لدقائق، ولما أطمن العلم يغرقوا، طارق وانطلق البعيد.
تحت الميه، كان جعفر بيحارب الموت وبي يحاول ويفيك الالكترونيات الإقامة اللي تسحبهم للقاع، وبعد الاستميتة، ينجح ويحرر جعفر، ويسبحوا هما الاتنين لسطح الميه. يلمحوا مركب صيد تابع للملكة "جميلة"، ينادي جعفر بكل كمية على الصيد، يلحقهم صيد بيخد إيديهم ويطلعهم على المركب اللي كانت مليانة سمك بشكل مش طبيعي.
يبص جعفر للسمك الكتير باست غراب، وبعدين ذراعين للصياد ويؤمر بصرامة:
– وديني لقصر الملكة جميلة.. حالاً!
في نفس اللحظة.. كان يعقوب واقف بثبات قدام الملك "مروان" وبيقوله:
– جعفر يا مولاي.. كان يريد يموتني!
يفزع الملك مروان ويقوم من على عرشه:
– جعفر؟! هو التحرر من القصر إزاي؟!
يجيو ستاسي هوت:
– ماعرفش يا مولاي.. أنا لقيته فجاة على الشاطئ وأريد أن يخلص مني!
الملك مروان بشرار في ودج:
– أوى يكون أنت كنت على الشاطئ بتعمل إيه؟!
يعاش بصدق:
– ماقلقش يا مولاي، ماعرفش حاجة.. أنا هربت منه كالعادة.
الملك مروان وهو بيفكر:
– المهم.. هو فين دلوقت؟!
في صباح اليوم التالي.. كان جعفر واقف بثبات قدام الملكة جميلة وبيقولها:
– يعقوب وأخويا مروان ناوين على الشر ليكي ولبلدك!
تعجبت الملكة جميلة تقول بفضول:
– يعقوب مروان؟! وأنت إيه مصلحتك إنك تيجي النهاية هنا وتحذرني من أخوك؟!
جعفر مرارة:
– لذلك في ناس بريئة من بلدك ولدي هيموتوا غدر!
الملك الجميل:
– إزاياري
جراففر:
– ماعرفش النور.. بس في حد بعتلي رسالة مكتوبة فيها إن يعقوب والملك مروان تريدين رأس الملكة جميلة، وأن يعقوب مستني عند الشاطئ! أخدت المساعد بتاعي وروحت لكي أمنعه، بس هرب مني.. وجيت أحذرك لأني مارضاش العجوز. خليك من نفسك!
ولما يجي يلف لكي تمشي، نادي عليها الملكة جميلة:
–راح فينون
جراففر:
– راجع بلدي.. لازم أمنع أي شر ممكن يتعرض له أهل البلد.
الملك الجميل:
– رجوعك هيكون خطر على حياتك! يعقوب مش هيسيبك في حالك.
جعفر بقلب ميت:
– أنا مش مهم.. المهم الناس الغلابة اللي هتروح في رجلين الحرب دي! ولازم أعرف يعقوب ناوي على الظبط!
يخرج جعفر من القصر ومعه مساعده، وفي طريقهم للشاطئ، يفاجئ بمشهد غريب جداً.. أهل البلد تقريبا كلهم واقفين في طوابير ليشتروا سمك! منظر ثري الشك فوراً..
يبص جعفر للمساعد ويقول:
– مش غريبة إن البلد كله بتشتري سمك دلوقت؟! ويعقوب امبارح بالليل كان واقف عند الشاطئ؟!
كون جعفر:
– ونسيت مركب الصياد اللي كانت مليانة سمك يريب؟!
جعفر بالتفكير مهم:
– إحنا لازم نشتري سمك ونشوف اللي جواه.. ممكن نوصل لحاجة تقربنا من سر يعقوب!
يروح المساعد لواحد من بيعين السمك ويشتري كيلو سمك، ويبعدوا في مكان مهجور. يخرج جعفرسكينة مباشر ويفتح أول سمكة.. فتكون المفاجأة المرعبة! أحشاء سمكة مليانة دود اسود غريب وبيتحرك بشراسة!
يبص المساعد للدود برعب:
– ايه الدود المرعب ده؟!
يمد المساعد إيده يلمس دودة، فجأة الدودة تنط وتغرز نفسه جوة الجلد صباعه وتبدأ في اختراق وتتحرك تحت العروق!
يصرخ المساعد بصوت يزلزل المكان من درجة حرارة الألم، ويحاول جعفر يساعده بس الدودة كانت بتجري تحت الجلد بسرعة رهيبة متجهة لدماغه! الشكوى من الصراخ والوجع في النهاية ما ساعدنا يسكت مرة واحدة وعينيه تتثبت!
ينظر له جعفر برعب:
– أنت كوس؟! هاس بإليه؟ طمني!
المساعد بنبرة غريبة وهادية:
– أنا.. أنا الوحيد.
وما هي إلا لحظات.. ويصرخ المساعد صرخة مكتومة لأن الدودة بدأت تنبش جوة مخه! يتجنن المساعدة ويجري صخرة كبيرة ويخبط دماغه بما يكتمل من القوة والغل لكي يوقف الجميع!
يحاول جعفر يمسكه غيره، ولما يلتفت جنبه تتجمد الدماء في عروقه.. يلمح "الطفل الملعون" واقف بيبص له بيع وهو يقطع بصوت يقطع القلب! يمد الطفل إيده ويمسك عيد جعفر اللي فيها السكينة، ويحط السكينة على رقبته هو!
يحاول جعفر يسحب إيده من طفل برعب، بس أهل البلد يتجمعوا فجأة ثمن جعفر وعينيهم مليانة غضب أعمى! عملوا للطفل الليط، ثم يلتفتوا لجعفر بنظرات قتل!
يحاول جعفر يفلت إيده من قبضة الطفل بس مش قادر، متأكد إن أهل البلد شايفينه بيحاول يذبح الطفل! شاهد جعفر الموت المحقق في عيون الناس!
في اللحظة دي.. يشوف المساعد المشهدي وهو بينزف، يسحب سلسلة حديد من جيبه ويلفها بسرعة حولين الطفل الملعون! يصرخ الطفل صرخة مرعبة لأن الحديد بيحرق جسده الملعون، وفي نفس الوقت السحر السحري بتحرق إيد المساعد!
بس المساعدة ما أهتمش بالم، وشد الطفل البعيد عن جعفر وضمه لصدره، وجري بيه بأقصى! آيجي أهل البلد ورا المساعد والنار عمالة تتمسك بجسمه والطفل الملعون بيتحرق، ولكن المساعد ما وقفش لحظة النهاية ما وصل لقافلة الشاطئ ونط في الطفل الملعون! اللي اول ما مات وروحه طلعت من جسده
أهل البلد يرجع لهم عقلهم اتفكت التعويذة
ويقف جعفر وهو مدمر نفسياً من اللي حصل لمساعده البطل، وبالتالي الأرض بقبضته بغل ويصرخ:
– حسابك سري معايا يا يعقوب.. ونهايتك على إيدي قربت جداً!
في نفس اللحظة.. يعقوب واقف قدام الملك مروان وبيقول ببرود:
– جعفر هو اللي قتل الطفل اللي كان في دولة الملكة جميلة!
الملك مروان بغضب عارم:
– جعفر أخويا بيعمل عند جميلة؟!
يسكت يعقوب وما يردش، فيصرخ فيه مروان:
– يعقوب! جعفر راح عند جميلة ليه؟!
يعقوب بتلة:
– بسهولة لكي يحذرها!
الملك مروان بقلد:
– يحذرها منها؟! هو جعفر عرف إحنا ناوين على ايه؟!
يعقوب بضحكة خبيثة:
– ما يهمش إنه عرف حاجة.. وإلا كان منع أهل البلد نعم ياكلوا من السمك!
الملك مروان بتساؤل:
– أكلواسمك؟! يعني المرض ينتشر؟!
يوشي:
– بعد يوم بالظبط.. أهل هيصرخوا من المرض، وعلاج المرض الوحيد لديك يا مولاي!
الملك مروان بشرارة أم:
– وساعتها جميلة مش هتقدر ميامي قدامي في الحرب الجاوية.. وخاصةً إن فريقها هيكون معايا ضدها! وساعتها بلدها هتكون ملكي!
يعقوب بثناء مسموم:
– عبقري يا مولاي! بس المهم دلوقت.. الطفل التاني اللي عندنا لازم يروح بلد الملكة جميلة بدل اللي مات، لذلك نفضل مسيطرين على عقول أهل البلد.
الجن مروان:
– ومستني ايه؟! طير الطفل على هناك فوراً!
يطلع يعقوب على الشاطئ ومعه الطفل الملعون التاني ويحطه في لوحة صغيرة، ويهمس للبحر بتّعويذة.. فكرة مبتكرة تشيل المركب وتطير بيها لبلد الملكة جميلة.
وبعد مرور يوم واحد.. كان الحال في بلد الملكة جميلة لا يسر العدو ولا حبيب! أهل البلد بالكامل وجيش الملكة ابتكارهم المرض اللعين.. الدود الأسود بقي قائما جوة مخهم وينهش في أجسادهم بدموية! الكل أجسادهم بتضعف ومنهم اللي ما استحملش ووقع ميت في الشوارع!
جعفر في اللحظة دي كان واقف مع الملكة جميلة اللي كانت بتتفرج على اللي بيحصل لبلدها وحزينة بعجز.. تجمع كل السحر والأطباء عشان يلاقوا علاج، بس يعجبهم بيحفروا في البحر! الدود بينهش في الموتى والأحياء بجمود.
تلتفت الملكة جميلة لجعفر وتقول بقلة حيلة:
– وبعدين؟! كل السحر والأطباء مسجلين عن علاج المرض ده!
جراففر:
– يعقوب اللعين مسيطر عليهم بالطفل الملعون اللي وسطهم! ومهما نموناهم من أكل السمك كانوا بياكلوه برضه.. وهي دي النتيجة!
الملك الجميل:
– وآخرتها؟! هل تفضل أن أتفرج عليهما وهما بيموتوا واحدا وورا التاني؟! لا بد أن تجد العلاج!
جراففر:
– الوحيد اللي معاه العلاج.. هو اللي زرع المرض ده!
الملك الجميل:
– رؤك يعوضي
جراففر بغل:
– هو زفت يعقوب.. بس لو أعرف أوصل له خلص الناس كله من شره!
وفي اللحظة دي فقط.. يظهر صوت يعقوب من ضهر الملكة جميلة وجعفر وهو بيضحك بتهكم:
– أنا هنا أهو! لو تعرف تخلص الناس من شري.. ورينا شطارتك!
يلتفت جعفر بغضب شديد ويستعد للهجوم وسحب سيفه، لكنه اكتشف جسمه ولو جزئيا جميعا ومش قادر على العمل!
يضحك يعقوب بشر:
– ما نتخلص من الناس من شري يا جعفر.. إيه اللي مانعك؟!
جعفر وهو واقف في مكانه:
– أبعد سحرك عني وواجهني راجل لراجل!
يقرب يعقوب منه ويهمس في أذنه بسخرية:
– ما ينفعش أواجهك راجل لراجل.. لذلك أنا فارمش راجل!
ويمسك ديل فار مخفي ويرفعه لجعفر ويقول بضحكة مجنونة:
– أنت نسيت ولا ايه؟!
ثم يلتفت للملكة جميلة، وينحني قدامها باحترام مزيف:
– والسامة!
تخرج من الملكة جميلة ضحكة ويكية عالية، وتتجه بخطوات ثابتة مع العرش وهي بتبص لجعفر اللي أت صدمة وشعره شاب من المفاجأة! تقع الملكة الجميلة على العرش وهي ببرود:
– أحسنت يا يعقوب! أنت طلعت أخطر مما أتصور، والخطه بتاعتك حكمًا جدًا.. اختار هنخلص من مروان!
يعقوب بابتسامة خبيثة:
– خدامك المطيع يا مولاتي.
يصرخ جعفر وهو يحاول أن يفك من السحر بالعافية:
– أنت مع مين يا ملعون؟!
يوشي:
– أنا مع الحق.. والحق مع مولاتي!
يبص جعفر للملكة جميلة بذهول وقرف:
– أنتي؟! أنتِ يا خبيثة الليورا كل اللي بيحصل ده؟! مش حرام عليكِ الناس اللي بتموت في الشوارع دي؟!
الملكة جميلة بمنتهى الجحود والقسوة:
– لكل حرب ضحاياها! المهم أطلع أنا الكسبانة في الآخر وكل فترة طويلة ملكي.
جعفر بكسرة قلب:
– أنا مش قادر على الأصدقاء! أنتِ اللي كان العدل في بلدك مالهوش حدود.. تكوني بالوحشية والقارّة دي؟!
يعاش بنور:
– أومال تريدها طيبة لكي أخوك مروان يخلصها؟!
جعفر يصرخ بمنتهى الغضب:
- اقتليني! لذلك أنا لو فضلت عايش هقتلك وأقتل الخبيث ده معاكي!
الملك الجميل:
– مستعجلش.. أنت هتموت، بطريقة تليق بيك!
يوشي:
– لو سمحتي يا مولاتي.. اخترت أنا الموتة الليق تليق بجعفر؟
الملك الجميل:
–مؤيد لك.
يمشي يعقوب ومعه جعفر بثبات، يص في بابتسامة مرعبة ويقول:
– تالي..
وفي السريعة، يدخل غراب يعقوب من القصر القصر شايل بين مخالبه "الطفل الملعون"! يمسك يعقوب الطفل، ويدخل إيده جوة بقلة الطفل ويطلع حفنة دود أسود بتحرك بشراسة!
يقرب يعقوب الدود من بق جعفر مفتوح بالسحر ويقول:
– طول عمرك بتحب الغلابة والمساكين.. فمن رأيي تموت زيهم بالظبط!
ويمسك رأس جعفر بقسوة، ويحشي الدود جوة بقه بمنتهى الوحشية! يتألم جعفر ألم لا يطاق، والدود يمشي في عروقه زي النار وأخيراً ما يستقر في مخه!
يبص له يعقوب ويقول:
– من دلوقت أنت مريض زيك زي أهل البلد.. وأسبابك عندي، لو حبيت تتعالج أنت عارف هتلاقيني فين!
يفك يعقوب كارمه عن جعفر، يقع جعفر على الأرض وهو بيتلوى من حركة المرعبة للدود جوة دماغه. يخرج جعفر من القصر وهو بيزحف وبيصرخ بصوت مخنوق:
– مش هسيبكم . هتموتوا على إيدي!
بمجرد ما جعفر يخرج، يلتفت يعقوب للملكة جميلة، يمد إيده نحيتها ويؤمر بصوت ززل القصر:
– ارجعي كما كنت!
صرخة الملكة جميلة صرخة رعب وفجأة ترجع لوعيها وهي بتتنفض:
– جسم مين اللي أنت كنت حابسني فيه يا لعين؟!
يعقوب بضحكة ويديكة:
– متخافيش.. جسم واحد من التابعين
عيد ميلاد سعيد!
الملكة جميلة بغضب شديد:
– وفين جعفر؟! هل فيه أيه يا خبير؟!
يعقوب بصوت مسموم:
– خامسا بينك وبينه.. وخليته يشوفك ويسمعك وأنتِ بتأمري على موته!
يضحك يعقوب، فتصرخ جميلة الملكة بأعلى صوتها:
يا حرام!
يفتح باب القصر ويدخل حراس الملكة جميلة وسحبت سيوفهم، فتشاور على يعقوب:
– اقبضوا على الشيطان فوراً!
يص الحراس ليعقوب.. ومافيش ولا واحد فيهم خطوة واحدة!
يتقدم رئيس الحراس ويقول بضعف وعجز:
– مش هنقدر يا مولاتي.. هو الوحيد اللي معاه علاج المرض اللعين اللي جوة أجسادنا!
تصدم الملكة وتبص لها:
– ده كداب! أوعوا تصدقوه!
الحِرَاس:
– مولاتي.. ده شفى واحد منا قدام عيننا! إحنا مش هنقدر ننفذ أوامرك.. إحنا دلوقت مع الملك يعقوب!
الملكة باستغراب ورعب:
– الملك يسود
يعقوب يبتسم بمراقبة ويقول للحراس:
– امشوا أنتم دلوقت.
يخرج الحراس فوراً، يتفتق يعقوب للملكة ويقول:
– هكون الملك يعقوب لما أخلص على الملك مروان.. بمساعدك!
الملك الجميل:
– هل ترغب بالظبط؟!
يوشي:
– تطي إيدك في إيدي ونخلص على مروان وأكون أنا الملك!
الملكة جميلة بن الأخوة:
– مش أنا اللي أحط إيدي في عيد شيطان زيك!
يعاصرة البشرار:
– الشيطان دي لو حب يشيلك من على عرشك هيشيلك في الثانية! بس أنا هديكي فرصة تفكير وتردي عليا.. أو إما أن تكون معايا، أو إما..
يسكت يعقوب لحظة، وبعدين يبتسم ابتسامة مرعبة:
– ولا بلاش التانية.. هخليكي تشوفيها بعيني أسرع! وخلي بالك، أنتِ من دلوقت لوحدك ضدي.. حتى جعفر هيبقي معايا ضدك! لو اختاري اختاري صح، لذلك المرة الجاية أنا اللي هختار لك.. وبلاش أنا أختار لك!
يسيبها يعقوب ويخرج من القصر، والملكة جميلة بتبص له بقرف ورعب شديد، بدأت تفكر في المصير المظلم اللي جاي. وسط وفي مسجدها، تسمع صوت يعقوب جاي من بره القصر ينادي:
– جمولولية!
تجري الملكة جميلة من ناحية بلكونة القصر وتبص تحت.. تتصدم لما تلتقي يعقوب شايل الطفل الملعون في وسط آلاف من أهل البلد، والناس شايلاينه على الأعناق وبيصرخوا بهستيريا:
– عاش الملك يعقوب شافي المرضى! عاش الملك يعقوب!
كل أهل البلد بيهتفوا بحياة يعقوب، وهو بيبص لبلكونة الملكة بيضحك ضحكته ومسيطر على البلد بالكامل.. والملكة جميلة واقفة اسمعة عن الكلام والبلد كله بقت تحت أمره!
مرت ليلة كاملة.. والملكة قاعدة في أوضة نومها بتفكر في المصيبة اللي هي فيها، فجأة ينكسر الباب ويدخل "جعفر" وفي إيده سيف بيلمع وعينيه زي الدم، بيتوجع وينزف ويقول بغل:
– هقتلك لو ما عالجتنيش! فين علاج المرض الخبيث ده؟! دماغي هتنَفجر!
الملكة جميلة برعب:
– مش معاياني صدق يا جعفر! أنا ضد يعقوب مش معاه!
جعفر يصرخ بصعوبة وجسمه بيتنفض من الوجع:
– كدابة! أنا بعت أخويا وجيت لكي أحذرك منه وأنقذك أنتِ وأهل بلدك.. وأنتِ تطي إيدك في إيده؟! مطلوب أخلص الناس من شرك يا خبيثة!
يهجم عليها جعفر ويرفع السيف الشيف قبة الملكة جميلة.. تصرخ برعب الملكة، وفي طلب من البرق ينط شخص ملثم من الشباك ويمسك إيد جعفر اللي فيها السيف ويمنعه!
يزقه جعفر بعيد ويصرخ:
– كارثي ميراك
يرفع الشخص الملثم الوشاح عن وشه.. فتكون الصدمة اللي تطير القلوب! يتجمد جعفر في مكانه لما يشوف وش الملثم.. الواضح كانت بنت الحطاب!
