رواية مهر بنت السلطان الفصل الثالث والاخير
كارم بص لليله نظرة حب عشان اهتمامها بيه وطريقتها وهي بتحاول ترضيه باي طريقة
كارم
والله يا ليله انتي بتعملي حاجات الواحد مش متعود عليها واني مش عارف ليه كل ما بشوفك قدامي بحس إنك مش زي ما كنت فاكر بس خليكي على اكده من غير ما تستني مني حاجة
ليله
أني مش مستنية منك غير إنك تعاملني معامله زينة يا كارم ولو ربنا كتب إن قلوبنا تقرب من بعض يبقى خير ولو ما كتبش يبقى برضك هفضل واقفة جنبك
كارم
طيب بقولك ايه روحي حضري لي الحمام آخد لي دش عشان من الصبح وأني بره ومحتاج أرتاح شوية
ليله
حاضر يا كارم أني هدخل أحضر لك الحمام وأجهز لك كل اللي تحتاجه من عيوني التانين
ودخلت ليله تجهز له الحمام وهو فضل باصص عليها وفجأة موبايله رن وكان أحمد ابن عمته بيتصل بيه فرد وقال
كارم
الووو أيوه يا أحمد في إيه إنت بتتصل بيا دلوك ليه خير يا واد عمتي
أحمد
مفيش حاجه يا كارم اهدي اني بس عايز اجولك ان أختك نسمه عندنا هنا
كارم بصدمه
إنت بتجول إيه يا أحمد أختي عندك أنت بتتكلم جد ولا إيه الله يخليك جولي
أحمد
أيوه يا كارم نسمه عندنا هنا ولسه جايه لنا من شوية كده
كارم
طيب هي كانت وين طول الفترة اللي فاتت وإيه اللي حصل لها هي زينه با احمد ولا فيها حاجة
أحمد
هى تمام اوي ولما تيجي هنبقي نحكي لك كل حاجة بس تعالى بكرة أن شاء الله عشان تشوفها بنفسك وتطمن عليها
كارم
اكيد طبعا اني من بدري هكون عندكم بس بالله عليك طمني عليها ولا خليها تكلمني
أحمد
حاضر يا كارم هستأذن منها وأديهالك
أحمد نادى على نسمة واداها الموبايل وهي مسكته بإيد مرتعشة ولما سمعت صوت أخوها حاولت تتمالك نفسها وقالت
نسمة بتعيط
ألو يا كارم
كارم
نسمة انتي زينة يا خيتي طمنيني عليكي أني من يوم ما اختفيتي وأنا قلبي مش مطمن واصل ومش عارف أنام من كتر التفكير فيكي انتي كنتي فين يا نسمه وايه اللي حصل معاكي
نسمة
اطمن عليا يا خوي أني زينة والحمد لله ومتجلجش عليا واصل واني دلوك عند عمتي وأحمد معانا وهما مهتمين بيا علي الاخر والله
كارم
طيب يا خيتي جولي لي بس إنتي كنتي وين طمني جلبي عليكي عشان انام مرتاح
نسمة
لما تيجي بكرة يا كارم هحكي لك على كل حاجة بنفسي ومش عايزة أقول لك الكلام ده في التليفون خليها لما تبجا جدامي
كارم
خلاص يا خيتي المهم إنك بخير وأني بكرة من النجمة هكون عندكم
نسمة
ربنا يخليك ليا يا أخوي وأن شاء الله لما تيجي هتعرف كل حاجة
كارم
خلاص ارتاحي دلوك ومتتعبيش نفسك وأني جاي لك بكرة يلا مع السلامه
وقفل كارم المكالمة ولأول مرة يحس براحة كبيرة على أخته وفضل مبتسم من غير ما ياخد باله وليله كانت خارجه من الحمام وقالت له
ليله
واااه وإيه بجا المكالمة اللي بسطتك دي يا كارم وخلتك جاعد مبسوطه اكده
كارم
مكالمة حلوة جوي والحمد لله قلبي ارتاح واطمنت على خيتي نسمة
ليله
وااه هي نسمة خيتك كانت وين اكده عشان جلبك يرتاح عليها
كارم
بجولك ايه ما لكيش صالح يا ليله وخليكي في حالك وياريت بلاش تعرفي حد اني كلمت نسمه انتي سامعة
ليله
حاضر يا كارم بس أني كنت عايزة أطلب منك طلب
كارم
قولي عايزة إيه
ليله
هو انت ممكن تديني فرصة إن إحنا نبقى قريبين من بعض بدل ما إحنا عايشين بعيد اكده وكل واحد في ناحية
كارم
أني بحاول يا ليله وربنا يعمل لنا اللي فيه الخير بس متجوليش اوعدني والكلام ده عشان ما أوعدكيش بحاجة وتبجي متعشمة فيا وتستني مني حاجة يمكن مقدرش أعملها
ليله
وأني هستناك يا كارم لحد ما ربنا يهديك وترجع تحس إن في ناس ممكن تقف جنبك وتحبك بجد
كارم بص لها وسكت شوية وكأنه اتأثر بكلامها بس ما ردش عليها وبعدها سابها ودخل ناحية الحمام وعند زين كانت الدنيا مقلوبة بعد ما عرف إن نسمة هربت من المخزن وكان واقف وسط رجاله وهو بيزعق فيهم
زين
البت راحت وين يا بهايم إنتوا إزاي سبتوها تمشي من تحت إيدكم كيف وأني جولت محدش يفتح لها الباب ولا يخليها تخرج واصل
محروس
والله يا كبير أني ما عارف إيه اللي حصل أني دخلت أبص عليها لقيتها عماله بتسرخ بصوت عالي ولسه بديها ضهرى لجيتها ضربتني بحاجة على راسي وأنا ما قدرتش أمسكها وبعدها هربت
زين
هربت على فين يا بغل إنت ابجى فكرني أذبحك علي العيد أصل أني مربي اهنه بهايم وبس مش رجاله بشنبات
محروس
والله يا كبير أني حاولت ألحقها بس هي كانت أسرع مني ومقدرتش أوصل لها
زين
اخرس دلوك وغور من وشي وخلي رجالتك يدوروا عليها في كل حتة ومحدش يرجع لي غير لما يعرف البنت راحت فين
وبعدها زين خرج من المكان وراح للبيت القديم اللي كان بيقابل فيه الشيخ ولما دخل لقى الشيخ مستنيه وبص له من أول ما شافه وعرف إن في مصيبة حصلت
الشيخ
مالك يا زين شكلك جاي وبيجول في مصيبه حصلت ابه اللي حصل عاد
زين
البت نسمة هربت من المخزن والرجالة مش عارفين راحت فين
الشيخ
هربت يعني إيه يا زين انت عارف انت بجول
زين
والله ما أني عارف اعمل ايه يا شيخ أني دخلت المخزن ملقتهاش والراجل اللي كان مكلفه يحرسها بيجول إنها ضربته وهربت
الشيخ
بس البنت دي لو اتكلمت يا زين هتبقى مصيبة سودا على دماغك ودماغنا كلنا لأنها عارفة حاجات مينفعش حد يعرفها
زين
طيب وأني أعمل إيه دلوك بس عاد
الشيخ
مش عارف بس لازم نتصرف بسرعة وتعرف راحت فين قبل ما توصل لحد وتحكي له كل اللي حصل
زين
أني بعت رجالتي يدوروا عليها في كل مكان وإن شاء الله يلاقوها قبل ما تبعد عن البلد
الشيخ
لازم تلاقوها يا زين لأن لو وصلت لأهلها واتكلمت ساعتها الحكاية كلها هتنكشف واحنا هنروحوا في داهيه
زين
متجلجش يا شيخ أني مش هسيبها تضيع من يدنا وهعرف هي راحت فين وهجيبها تاني قبل ما تفتح بوقها
الشيخ
ربنا يستر يا زين وما تكونش خرجت من البلد لأن لو خرجت من البلد هتبقى الحكاية أصعب بكتير
زين
ربنا يسترها علينا والرجالة دلوك في كل مكان يدوروا عليها وإن شاء الله قبل طلوع النهار هنعرف نسمة راحت فين
وتاني يوم الصبح قام كارم من بدري وراح على بيت عمته وسلم عليها وعلي احمد واول لما نسمة شافته جريت عليه وحضنته جامد
كارم
نسمه يا خيتي اني مش مصدق إنك قدامي دلوك قولي لي ايه اللي حصل وياكي وليه غبتي كل ده وخلتيني اموت من الخوف عليكي
نسمة
أني كنت مخطوفه يا كارم وزين اللي كان خاطفني الراجل الشيطان ده
وبعدها حكت كل اللي حصل وكارم فضل ساكت وهو مش مستوعب اللي بيسمعه وبعد ما خلصت بص لها بصدمة وقال
كارم
إنتي بتجولي إيه يا نسمة أني مش مصدق وداني بقا معجولة زين يعمل أكده
نسمة
أيوه والله يا أخوي ده اللي حصل زي ما أني بحكي لك بالظبط واني ما كانش قدامي غير إني أحاول أنجي نفسي واجوله اني حامل عشان يسبني
كارم
كيف يعني اللي اسمه زين ده بيعمل الحاجات العفشة دي في البلد وإحنا ما نعرفوش عنها حاجة وكيف قدر يخطفك عشان يعمل عملته السودة
نسمة
أني ما أعرفش يا كارم أني قولت لك على اللي حصل كله
كارم
طيب يا نسمة اسمعيني يا خيتي انتي هخليكي اهنه عند عمتك وماتتحركيش من الدار واصل وأنى هتصرف معاه وهعرف حكايته إيه ولد المحروق ده
نسمة
حاضر يا كارم اللي تشوفه يا أخوي وأني هفضل اهنه ومش هتحرك من مكاني
كارم
بجولك يا أحمد خلي بالك منها وإنتي يا عمتي حطوها في عينيكم لحد ما أني أعرف الحكاية كلها
العمة
يا ولدي اختك تقعد فوق راسنا ومحدش هيقدر يقرب لها وإنت روح شوف حالك وربنا ينجيك وينجيها من اللي هي فيه
احمد
اطمن يا كارم نسمه في عنينا
وبعدها خرج كارم من عندهم ورجع البلد وفي البلد كان زين عند بنته ليله وكان عندها في اوضتها وقالها
زين
اسمعي يا بت يا ليله أني عايز منك طلب ومش عايز أسمع فيه نقاش كتير
ليله
خير يا أبوي وإيه الطلب اللي مخليك جاي فجأة اكده
زين
اني عايزك تحملي بسرعة من كارم وتجيبي لي العيل اللي أني مستنيه
ليله
إيه اللي بتجوله ده يا أبوي وليه عايزني أحمل بسرعة وإيه اللي مخليك مستعجل على الموضوع ده اكده
زين
اسمعي الكلام وبس إنتي لازم تحملي منه بسرعة عشان العيل اللي هتجبيه أني هاخده وهنفتح بيه المقبرة
ليله
يا مري يا أبوي إنت بتجول إيه يعني عايزني أحمل وأخلف عيل وإنت تاخده عشان تفتح بيه مقبرة
زين
اسكتي يا بت واوعاكي تعلي صوتك واللي أني بجوله يتعمل من غير كلام كتير
ليله
ايه الكلام ده حرام عليك يا أبوي إنت ليه بتعمل فيا اكده وعايز تدخلني في حاجة أني ماليش ذنب فيها واصل وبعدين هو مش العيل اللي هياجي ده هيبقا حفيدك
زين
لاه ده هيبجا ولد كارم وحفيد سليم وانتي تنفذي وبس واياكي تفتحي بوقك بكلمة عن الموضوع ده وإلا مش هتعرفي اللي هيحصلك واصل
ليله
حاضر يا أبوي أني هسكت بس بالله عليك سيبني في حالي ملكش صالح بيا
زين قام وقف
اكده ماشي يا ليله
وبعدها سابها وخرج زين من عندها ونزل تحت ولقي سليم قاعد ومستنيه وقاله
سليم
على فين يا أبو نسب ماشي بسرعة اكده ليه
زين
ما اني كنت جاي أشوف بتي ليله وأطمن عليها وخلاص دلوك ماشي
سليم
طيب مش الحمد لله اطمنت عليها تعالي اجعد معايا بجا عشان أني كنت عايز أسألك علي حاجه
زين
خير يا سليم عايز ايه
سليم
إنت مش ناوي تفكر في الموضوع اللي كلمتك فيه جبل اكده اقصد المقبرة اللي اتكلمنا عليها
زين بعصبية
اسمع يا سليم اني شغلي معاك مش هيحصل ومش هحط يدي في يدك تاني واصل
سليم
ليه يازين وإنت عايزني أسيبك تفتح المقبرة لحالك وتاخد اللي فيها ليك وأني ما أخدش حاجة
زين
مقبرة إيه ياسليم اللي إنت بتتكلم عنها مفيش الكلام ده واصل
سليم
لاه ما أني عارف كل حاجة يا زين هو انت فاكرني نايم على وداني اياك
زين
مفيش الكلام ده وبلاش تسال عن حاجة متخصكش الا بالحق هي بتك فين دلوك
سليم بارتباك
ااا بتي ااا في أوضتها وانت بتسأل عليها ليه
زين
طيب طالما في أوضتها ليه ما تنزلش تسلم عليا
سليم بارتباك
ااا أصلها نايمة دلوك
وفي اللحظة دي دخل كارم بعد لما سمع كلامهم وقال بغضب
كارم
أهو كده بقى فهمت كل حاجة وإنتوا الاتنين اللي بتعملوا الحاجات دي من زمان وانت يابوي معاه
سليم
في إيه يا كارم مالك يا ولدي وداخل علينا اكده ليه
كارم
مالي إيه يا أبوي يعني بقا إنت بتحط يدك في يد الراجل ده وبتعملوا البلاوي السودا مع بعض أنى سمعت كل كلمة اتقالت
زين
إنت بتتكلم عن إيه ياواد انت
كارم
بتكلم عن المقبرة اللي إنتوا بتخططوا تفتحوها وعن أختي اللي كانت محبوسة عندك يا زين
سليم
أختك أختك فين وإنت بتجول إيه
كارم
ايوه يا ابوي أختي نجت منه لما ضحكت عليه وقالت له إنها حامل عشان زين ما يخلصش عليها في فتح المقبرة
سليم بصدمه
إنت بتجول إيه يا كارم إنت عرفت الكلام ده منين
كارم
عرفته من أختي وكل حاجة اتكشفت دلوك وأني بلغت الحكومة وهما جايين في الطريق وهيقبضوا عليك يا زين
زين
إنت بتجول إيه ياواد حكومة إيه اللي تقبض عليا إنت شكلك اتجننت
وفجأة زين طلع سلاحه ورفع إيده ناحية كارم وضربه في كتفه وجرى عشان يهرب
سليم
ولدي كارم يا ولدي إنت بخير طمني عليك
كارم
أني كويس يا أبوي بس متخليش زين يهرب لازم الحكومة تلحقه
ونزلت ليله وفضلت تسرخ جامد لما شافته والحكومة وصلت بره ولحقت زين وقبضت عليه وبعدها وصلت الإسعاف ونقلوا كارم للمستشفى وكان سليم قلقان عليه هو ليله
سليم
يارب ولدي تقوم بالسلامة
وبعدها الدكتور خرج لهم وهو مطمن وقال
الدكتور
الحمد لله يا جماعة إصابة كارم كانت بسيطة وهو دلوقتي بخير ومفيش خوف عليه
ليله
الحمد لله يارب طيب ممكن نشوفوا يا دكتور
وبعدها دخلت ليله أوضة كارم وقعدت جنبه ومسكت إيده وبصت لها بحزن وقالت
ليله
حقك عليا يا كارم والله أني ما كنتش أعرف إن أبوي ممكن يعمل كل اللي حصل ده
كارم
أني عارف إنك مالكيش ذنب في حاجة واطمني يا ليله اني مفيش حاجة هتتغير من ناحيتك وإنتي هتفضلي مرتي
ليله
بجد يا كارم يعني اني هفضل مرتك بعد كل اللي حصل
كارم
أيوه إنتي مرتي ومالكيش صالح بأي حاجة أبوكي عملها
ليله
ربنا يخليك ليا يا كارم
وبعدها ليله باست إيده بحب وكارم مسك إيدها واطمنها وقال
كارم
خليكي جنبي يا ليله
ليله
أني هفضل جنبك طول العمر يا كارم
وفي اللحظة دي دخل سليم وهو مكسور ووشه مليان ندم وقرب من ابنه وقال
سليم
سامحني يا ولدي حقك عليا أني غلطت وغلطت في حقك وفي حق اختك
كارم
بجا إنت يا أبوي طلع منك كل ده ليه وكيف كنت عايز تدخل نفسك في حاجة كيف دي
سليم
سامحني يا ولدي أني عرفت غلطتي ومتأخر بس حقك عليا
كارم
سامحتك يا أبوي بس خلينا نبدأ من جديد ونبعد عن كل اللي حصل
سليم
ربنا يرضى عليك يا ولدي
وبعد شوية دخلت نسمة ومعاها أحمد ابن عمتها ولما شافت كارم راحت عليه بسرعة
نسمة
حبيبي يا أخوي طمني عليك انت بخير
كارم
تعالي يا نسمة متخافيش أني بخير والحمد لله
ولما سليم شاف نسمة واقفة قدامه قرب منها وقال
سليم
بجا اكده يا نسمه تهربي من الدار
كارم
نسمه ملهاش ذنب يا أبوي أني اللي هربتها من الدار سامحها يابوي
سليم
حاضر يا ولدي وأني سامحتها عشان خاطرك
وبعدها سليم حضنها وقال
سليم
حقك عليا يا بتي
نسمة
وأنت كمان حقك عليا يا أبوي
وبعدها بفترة خرج كارم من المستشفى واحمد اتقدم لنسمه وابوها عملهم فرح كبير وليله كانت فىحانه بحب كارم ليها من وقالت
ليله
تعرف يا كارم أني لسه مش مصدقة إن ربنا جعل حبي في قلبك بعد اللي حصل
كارم
يمكن اللي حصل كله كان عشان نعرف قيمة بعض يا ليله ونبدأ حياتنا من جديد وإنتي أثبتي لي إنك مالكيش ذنب في اي غلط أبوكي عمله وإن قلبك طيب
ليله
ربنا يخليك ليا يا كارم اني بحبك جوي
وبعدها عاش كارم وليله مع بعض في في سعادة ونسمة وأحمد هما كمان حبوا بعض جدا
تمت بحمد الله
