رواية علي سطح الفلاحة حكاية الفصل الرابع 4 بقلم صباح عبدالله فتحي


 رواية علي سطح الفلاحة حكاية الفصل الرابع 

على السطح.. كانت سما قاعدة بتعيط وهي مسكة إيديها المحروقة.. عدى رؤوف على لوح الخشب كالعادة ووقف قدامها وهو متوتر وقال من غير ما ياخد باله من حالتها

رؤوف
سما في حاجة مهمة لازم تعرفيها عني

سكت فجأة لما لاحظ دموعها وبص لإيديها بصدمة. ركع قدامها ومسك إيديها وقال بدهشة

رؤوف
إيه اللي عمل في إيدك كده

مسحت سما دموعها بخجل

سما
مفيش ما تشغلش بالك قولي إيه هي الحاجة المهمة

رؤوف
مش قبل ما أعرف إيه اللي عمل فيكي كده

سما بكسوف
قلتلك مفيش يا رؤوف

رؤوف
إحنا اتفقنا نبقى صحاب وما حدش يخبي حاجة عن التاني مش كده

سما بدموع
أمي هي اللي عملت فيا كده علشان اتعصبت ولما قلت حسبي الله ونعم الوكيل فضلت تضربني وحرقتني ودي مش أول مرة

كور رؤوف إيده بغضب 

رؤوف
حقيقي أمك دي عاوزة الحرق

سكت فجأة هو وسما وبصوا لبعض باستغراب لما سمعوا صوت بوكس الشرطة

سما
هو في إيه

رؤوف
مش عارف

اتفاجأ رؤوف بالعساكر والضباط طالعين على السطح.. وفي نفس الوقت طلعت فوزية واتصدمت أول ما شافت رؤوف واقف مع سما وضربت على صدرها وهي بتقول بصدمة 

فوزية
يا فضيحتي يا فضيحتك يا فوزية

قرب الظابط من رؤوف اللي كان مستغرب جدًا.. أما سما ففضلت قاعدة مش فاهمة حاجة والناس اتلمت حواليهم على السطح

الظابط
أستاذ رؤوف إنت مطلوب القبض عليك بتهمة قتل المدام ليان مراتك

بصت سما له بصدمة وقالت

سما
إنت متجوز

بصلها رؤوف بصدمة ثم بص للظابط بدهشة

رؤوف
ليان ماتت إزاي وإمتى الكلام ده وأنا هقتلها ليه أنا طلقتها وخلاص والله ما قتلتها

الظابط
اتفضل معانا والكلام ده تقوله في النيابة

بص رؤوف لسما اللي كانت مصدومة وقال بحزن

رؤوف
سما صدقيني كنت هحكيلك على كل حاجة صدقيني اليومين اللي قضيتهم معاكي كانوا أحلى يومين في حياتي رغم كل اللي حصل فيهم صدقيني أنا مظلوم ما تاخديش عني فكرة وحشة

سما بدموع
إنت مين بالظبط يا رؤوف

رؤوف بهدوء
صدقيني لو لينا نصيب نتقابل تاني هقولك أنا مين

سابها رؤوف ومشى مع الظابط والعساكر.. والناس فضلت تبص لسما والحريم بقوا يتوشوشوا عليها.. قربت فوزية منها بغضب وفضلت تضربها وهي بتقول بغيظ. 

فوزية
بقي علي آخر الزمن بت مكسوفة الرقبة زيك تفضحني وتغفلني في بيتي والله لأقتلك وأشرب من دمك يا فاجرة يا اللي ما اتربيتيش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في مكتب وكيل النيابة.. كان رؤوف قاعد قدام وكيل النيابة وفيه عسكري قاعد بيكتب كل كلمة بتتقال بينهم

رؤوف
صدقني يا فندم أنا ما قتلتهاش وإيه مصلحتي إني أقتلها

وكيل النيابة
حسب المعلومات اللي عندي إنك طلقت ليان يوم فرحكم وحصلت خناقة بينكم ولحد دلوقتي محدش عارف السبب لو ممكن أعرف منك إيه اللي حصل بالظبط ده ممكن يفيدك في التحقيقات أو يثبت إن فيه طرف تالت عاوز يلبسك التهمة

رؤوف بهدوء
تمام أنا هحكي لحضرتك على كل حاجة بس صدقني أنا والله مظلوم وما قتلتهاش ومستحيل كنت أفكر أقتلها مهما كان السبب

وكيل النيابة بهدوء
تمام يا أستاذ رؤوف اتفضل أنا بسمعك

بصله رؤوف وسكت وهو بيفتكر اللي حصل يوم فرحه

فلاش باك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في حديقة الفيلا.. يوم فرح رؤوف وليان.. الحديقة كانت متزينة والمعازيم كتير والكل فرحان وسارة وسحر مشغولين مع الضيوف.. كان رؤوف واقف مع صاحبه مستني عروسته تنزل

فجأة تليفونه رن. طلع التليفون من جيبه ولقى رقم مجهول.. في الأول ما ردش لكن التليفون فضل يرن. بعد شوية رد على المكالمة وأول ما سمع الصوت عقد حواجبه باستغراب

المجهول
مش عيب لما تكون عريس قمر كده وأخوك ومراتك يغفلوك

رؤوف
إنت مين وإيه الهبل اللي بتقوله ده

المجهول
الله يسامحك وأنا اللي شايل همك لو مش مصدقني تقدر تقولي أخوك المحترم فين دلوقتي

بص رؤوف حواليه يدور على عامر لكنه ما لقاهوش.. اتحرك ناحية سارة وهو لسه ماسك التليفون

رؤوف
سارة فين عامر

سارة باستغراب
ما عرفش كان لسه هنا واختفى فجأة وموبايله كمان مقفول

سكت رؤوف لما سمع صوت المجهول وهو بيقول ببرود

المجهول
تحب أقولك أخوك فين دلوقتي وبيعمل إيه بس هسيبهالك مفاجأة تشوفها بعينك أخوك مع عروستك في الدور التاني في الأوضة اللي على دراعك الشمال

بص رؤوف ناحية الفيلا وبلع ريقه بتوتر… وجري بسرعة ودخل الفيلا وطلع الدور التاني.. فتح باب الأوضة واتصدم لما شاف ليان عروسته مع عامر في وضع غير لائق

الحاضر

في مكتب وكيل النيابة

رؤوف بهدوء
وطلقتها في ساعتها وسيبت البيت ومن يومها ما عرفتش عنها أي حاجة ولا حتى حاولت أتواصل معاها تاني

وكيل النيابة
طيب والصورة اللي نشرتها ليها بتدل على الابتزاز يعني إنت كنت بتبتزها

رؤوف
طبعًا مش هتصدقني لو قلتلك إني لحد دلوقتي مش عارف الصورة دي نزلت على حسابي إزاي

وكيل النيابة بشك
يعني إيه مش إنت اللي نزلتها

رؤوف
والله لا ليان بالنسبة ليا كانت حب حياتي وبقت صفحة واتقفلت لا عاوزها في خير ولا حتى في شر

بص وكيل النيابة لرؤوف وفكر شوية ثم قال

وكيل النيابة
إنت قولت إن فيه واحد اتصل عليك يوم فرحك مين الشخص ده وإيه مصلحته إنه يفضح أخوك ومراتك في يوم فرحك بالذات

رؤوف
لحد دلوقتي مش قادر أعرف هو مين والغريب إن كل كلمة بيقولها بتحصل وبتطلع حقيقة

في اللحظة دي الباب خبط

وكيل النيابة
ادخل

دخل العسكري وقال

العسكري
في واحد اسمه جلال بره يا فندم بيقول إنه محامي الأستاذ رؤوف

ابتسم رؤوف براحة وقال

رؤوف
الحمد لله إن الخبر وصل لجلال هو الوحيد اللي هيقدر يطلعني من المصيبة دي. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد اسبوعين… في بيت فوزية… ويوم شبكة ممدوح علي بنت خاله.. قاعد ممدوح مع سعيد وفوزية وحسام. 

فوزية 
امال فين فتحية وندي ياخويا مش جاين ولا اي

سعيد بص لممدوح وهو بيقول 

سعيد 
فتحية جايه بس ندى مش عارف. 

دخلت فتحية ومعها ندى لبسه فستان شيك

فتحية
وفتحية جات ومعها ندي.. هو احنا عندنا كام ممدوح يعني عشان ما نفرحش معه

ممدوح بص لندي بحزن وسكت ندى حاولت تداري دموعها وهي بتقول 

ندى 
مبروك يا ممدوح ربنا بتمملك علي خير 

ممدوح 
الله يبارك فيكي ياندي عقبالك 

فتحية بصت حوليها وهي بتقول 

فتحية
امال فين سما مش بينه كدا. 

فوزية 
تعبانة شوية ونامت. 

ندى 
هي مش هتروح معنا الشبكة

فوزية 
لا خليها نايمه احسن هتروح تعمل اي. 

فتحية ببرود 
علي رأيك ياختي الكلام علي لسان النسوان لسة ما بردش وكل واحدة هترطب لها بكلمتين. والله عمري ما كنت اتخيل سما يطلع منها كل ده يلا هنقول اي قلة اداب ودلع بنات بقا. 

فوزية بصت لها بغيظ.. سعيد قام وهو بيقول 

سعيد 
يلا بينا توكل علي الله علشان ما نتأخرش علي الجماعة(بص لفتحية بتحذير) وانتي لو سمعتلك نفس كذا ولا كدا مش هيحصلك طيب احنا مش ناقصين فضايح كفاية اللي حصل. 

فتحية بغيظ 
وانت يا خويا بتقولي انا ليه هو انا اللي قولت لبنت اخوك تلم الشباب علي السطح وتضحك وتدلع مع اللي نعرفه واللي ما نعرفهوش. 

فوزية بغضب
فتحية كلمة كمان في الموضوع ده واقسم بالله العظيم انسي انك واقفة في بيتي انتي فاهمة. 

ندى بصت بحزن ناحية سما اللي واقفه بالكرسي بتاعه وري الباب لبسه فستان شيك ومجهزها نفسها علشان شبكة اخوها بس سمعت اللي اتقال في ضهرها وامها اللي مش عايزة معها حتي في الفرح دموعها نزلت بصمت وفضل وقفه مكانها. 


تعليقات