رواية اخر نفس صبر الفصل الواحد والاربعون بقلم حنين عادل
باب الأوضة بيتكسر عليهم فجأة وبتدخل سُهي ومعاها راجلين وعيونها بتطق شرار ..
سُهي: الله الله يا حضرة الظابط ذوقك بلدي اوي..
بتكون ميادة في حضن راغب وضهرها لـ سُهي بتلف تبُص عليها بصدمة وخوف
وفي حركة سريعة بيلفها راغب وبيخبيها وبيكون ضهره لـ سُهي والرجالة اللي معاها
سُهي بـ غضب من صوت الأغاني: اقفلوا الزفت ده
بيقول راغب بـ غضب بنبرة تهديد وهو علي نفس الوضعية :
أنا عاوز حد يقرب من هنا....
بص علي الجنب وقال بحدة:
خودي المقاطيع اللي شداهم وراكي واستنيني بره ..
ردت بغضب ممزوج بسخرية : لا حمش يا راغب
ههه حمش من زمان اوي ...
كانت ميادة دافنة وشها في حضنه خايفة ومتوترة ..
صوت راغب بقي عالي : سمعتيني يا مدام ؟
خرجت سُهي بـ غضب والرجالة اللي معاها وراها ...
طلعت ميادة من حضنه وهي بتترعش فـ ابتسم وهو بيحاول يهديها: ما تخافيش أنا معاكي ...
ميادة وعيونها مليانة دموع: دي ..
دي مراتك ؟
هز رأسه بالموافقة...
فـ قالت بخوف: طب وهتعمل ايه بعد ..بعد ما عرفت !
اتنهد: مش هعمل حاجة ومش هخسرك حتي لو حاربت الدنيا كُلها عشانك ...
مشي خطوتين فـ مسكت ايده بسرعة فابتسم وهو بيمشي ايده التانية علي شعرها :
همشيها وارجع لك ...ما تخافيش ..
هزت دماغها وهي لسه متوترة وحاولت تبتسم رغم الخوف اللي جواها ...
طلع راغب فـ جرت وخدت الروب من علي الشماعة الخشب وقفلته بسرعة ...وشدت طرحة حطتها فوق راسها ...
وفي الصالة ...بص راغب لـ سُهي وقعد قدامها ببرود وهو بيقول : نعم عاوزة ايه ؟
اتكلمت سُهي بـ غضب: بقي اللوكل دي اللي بتخوني أنا ...أنا سُهي ممدوح الجندي معاها
ابتسم ببرود : لا أنا مش بخون ولا عمري كنت خاين ...دي مراتي علي سُنة الله ورسوله
بصت له سُهي بـ صدمة : بتتجوز حتة البنت ال.....
قاطعها راغب بابتسامة: اسمها ميادة ....ست البنات والستات كلهم..
هي اللي خلت لـ حياتي طعم ومعني .
عيشتني حب ودلع عمري ماشوفته معاكي ...
ردت سُهي بغضب : انت ازاي بتقول لي الكلام ده
ضحك بسخرية : اصلي كبرت وما عتش بخاف ...
بيعت الدنيا وزي ما تيجي تيجي
رفع صابعه في وشها وقال بتحذير:
واللي هيجي عليا بعد كده همحيه من علي وش الدنيا ...
راغب.....
بص علي مصدر الصوت ..
دخل ممدوح الجندي وراغب لسه قاعد مكانه بنفس الابتسامة الباردة ..
قامت سُهي تجري عليه وحضنته وهي بتقول : شوفت يا بابا ...شوفت طلع متجوز عليا
منظري ايه أنا دلوقتي قدام الناس ووسط اصحابي
ضحك راغب بنص وشه بـ سخرية وقال :
وانا ما يخلصنيش منظرك يكون وحش أنتِ....
قاطعه ممدوح بسرعة : راغب ...أنت نسيت نفسك ..
وقف راغب بـ غضب : مالها نفسي يا حضرة اللواء؟
سُهي بـغضب: كنت فلاح مش لاقي تاكل احنا اللي عملناك ..
قبض راغب ايده بـ قوة وضرب الطرابيزة وقال بحدة : كنت بكافح زي اي شاب وكنت واثق في ربنا أن تعبي مش هيروح علي الفاضي
بكافح بشرفي. ..
ولا انتِ صحيح ماتعرفيش حاجة عن الكلمة دي
مسكه ممدوح بغضب من لياقة الجلابية اللي لابسها :
أنت عارف انت بتقول ايه ؟
انت واعي ؟
زقه راغب فـ بص له ممدوح بصدمة ...
راغب : أنت استفدت يا ممدوح باشا اكتر ما أنا استفدت ...
وانا عارف كده كويس ..
أنا خدت من وراك تسهيلات لـ شغلي وكام ترقية
وانت خدت من ورايا الحفاظ علي سمعتك واحترامك ...
ولا ناسي!
خد نفس طويل :
مش مشكلة افكرك ...
ابتسم بسخرية:
تخيل كده ...سيادة اللواء أما كان خبر أن بنته ممسوكه مع راجل في .....
سُهي بتصرخ بغضب: بس ...
ممدوح بغضب: انت بتلعب بالنار يا راغب..
ارجع لـ عقلك ...واحنا هنعتبر البنت دي نزوة وهنعديه...
ضحك راغب مقاطعًا له : اه دي زي ما اعتبرت أن اللي عملته بنتك نزوة صح ...
بس للأسف...ده بالحلال يا عمي أنا متجوز علي سنة الله ورسوله...
اوريك القسيمة ؟
قعد راغب وسُهي وممدوح واقفين زي ما هما...
ممدوح بغضب: أنت مش قدي يا راغب
راغب بابتسامة : أنا مش راغب بتاع زمان يا باشا
بص قدامك كويس ....
ابتسم بـ ثقة:
أنا قد الدنيا ...
خد سيجارة من علبة السجاير اللي علي الطرابيزة وولعها وقال : عادي ...اي اتنين ...مش بيحصل بينهم تفاهم بيطلقوا ..
احنا مُسلمين عادي ...
رفع عينه وبص لـ سُهي اللي بتبُص له بغضب وقال بابتسامة باردة :
أنتِ طالق يا ست سُهي يا بنت سيادة اللواء
عسي انك تلاقي حد تحبيه
اصلي مش باجي علي هواكي انتِ بس ...
بص له ممدوح بغضب: هاتندم يا راغب ...
وقف راغب بثبات وقال بنبرة ثقة: خلينا حبايب احسن يا ممدوح باشا....
أنا لو سنيت سناني ما حدش هيوقفني .
بص له ممدوح بشر ومسك سُهي ومشي فقال راغب وهما ضهرهم ليه:
لو اي حد اجي هنا تاني هكسر رجله ..
لفت سُهي تبُص ليه بغضب فرفع صابعه وشاور عليها وقال : خصوصاً انتي....
مشت وهي بتبُص له بشر وكأنها مش مستوعبة ايه اللي حصل وبقي بالقوة دي ...
والبودي جارد وراهم ...
خرجت ميادة تجري وحضنت راغب من ضهره وهو حاسس برعشة جسمها وايدها..
لفها وحضنها وهو بيقول : ما تخافيش يا ميادة ..
ماحدش في الدنيا دي كلها يقدر يبعدني عنك ...
وفي العربية قعد ممدوح وجمبه سُهي اللي كانت بتتكلم كلام كتير بغضب وممدوح زي ما يكون مش سامعها ..
بابا ...
بابا ...
كانت بتهز فيه فـ شال ايدها ورماها بـغضب:
عاوزة ايه انتِ دلوقتي مش كنتي مش طايقاه
ومش بحبه يا بابا والحب مش بالعافية
ايه اللي مضايقك بقي دلوقتي...
سُهي بغضب: أنا يتجوز عليا بنت بلدي اوي كده انا....
قاطعها ممدوح : بس بقا ....بس
انا اديتك فرصة تانية بعد المصيبة اللي حصلت
اللي كانت كفيلة تقضي عليا وعلي اسم ممدوح الجندي ..
انتِ عملتي ايه ...
كرهتيه في عيشته وذلتيه ليل ونهار
وحرمتيه من أنه يكون أب وحتي أما حملتي روحتي اجهضتيه
لحد ما بقي مش طايقك ولا طايق يبُص في وشك ..
واتجوز ومستعد يعاديني أنا عشانها واهو طلقك ..
ارتاحتي يا سُهي؟
سُهي عيونها اتملت دموع قالت وهي بتحاول تتماسك : انا مش هرتاح الا لما اندمه علي اللي هو عمله
سُهي الجندي جوزها ما يتجوزش عليها
رد بسخرية وهو ماسك دماغه : خلاص مبقاش جوزك ولا باين انه ندمان ولا هيرجع لك .
سكتت سُهي ثواني وهي بتقول : ده لو اديته صفقة كبيرة أو عقد شركة هيجي زاحف !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند راغب ...
عيطت ميادة وهي نايمة علي السرير وبتبُص علي الباب: باب الأوضة انكسر ...
ضحك راغب : ما هو كان كده كده مكسور يا ميادة ...
ميادة: يعني يوم ما نرجع شقتنا يحصل ده كله ...
راغب بابتسامة : ماحصلش حاجة وماعدش هيحصل حاجة ..
حضنته ميادة بتملك فمشي ايديه علي شعرها ...
رفعت وشها وبصت ليه : تفتكر هيسكتوا كده خلاص .
هز رأسه بالموافقة وطمنها :
أنا طلقتها وهبعت لها ورقة الطلاق ..
ميادة: بس سيادة اللواء ده مش هيئذيك في شغلك ...
راغب بابتسامة : زي ما تيجي تيجي يا حبيبتي...المهم احنا كنا بنقول ايه
ضحكت ميادة : انا قطعت الخلف ...انت لسه فيك حيل...هما صحيح البغلين اللي كانوا معاها شافوني ..
هز رأسه بغضب مكتوم : ايوه ...
حطت ايدها علي وشها بكسوف: المرة الوحيدة اللي اعمل فيها رقاصة اطلع علي الفضائيات ...
وفجأة...
ميادة بدلع : راااااغب بس بقا بغير...
وفي مكان تاني كانت قاعدة سُهي بتتفرج عليهم بغضب علي التابلت ...
مسكت التابلت ورزعته في الأرض بغضب وهي بتبلع ريقها وعيونها مليانة دموع:
فيها ايه دي زيادة عني عشان تعاديني وتعادي ممدوح الجندي عشانها ....
اه مش بحبك. ..بس انت بتاعي ملكي أنا
أنا اللي اسيبك بمزاجي مش بمزاجك أنت .
أنا ما تسبش ....
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي حفل خطوبة سعيد وفرحة ..
دخل الراجل اللي كان بيقف مع فرحة في الشارع فـ اتبدلت ملامح وش سعيد للغضب وهو بيبُص له وبص لـ فرحة اللي بصت له باستغراب مش فاهمة سبب تبديل حاله ...
قرب منهم وهو مبتسم وراح ناحية سعيد ومد ايده وهو مبتسم : الف مبروك
مد سعيد ايده وقال ببرود : شكراً
بص له باستغراب وبص لـ فرحة : الف مبروك يا ست فرحة ...
ابتسمت فرحة فـ بص له سعيد بغضب مكتوم....
فرحة : الله يبارك فيك يا خويا ...الحاجة عاملة ايه
ابتسم : بتسلم عليكي كتير هي والولاد
كان سعيد بيهز رجله بـ نفاذ صبر بص لها بعد ما مشي وقال: مين ده بقا ..
ابتسمت فرحة: ده جوز اختي الله يرحمها....
وعنده منها تلات بنات زي الورد ..
سعاد وشروق وشمس....وعنده أمه حتة سُكره
من كل حين ومين كده بتصل عليه يجي ياخد لـ العيال اللي فيه النصيب .
اصلي بحبهم اوي وبنزل مخصوص اشتري لهم احسن لبس ...
اتنهد سعيد براحة وابتسم : ما أنا اكتر حاجة حبيتها فيكي هو جمال قلبك ده...
ضحكت فرحة: بس انت وشك اتغير يعني اول ما شوفته
هو انت بتغير ولا ايه ؟
ابتسم : مش راجل اللي ما يغيرش علي اللي منه
بصت له بحب وكلمته لمست قلبها وكأنه بيعلنها صريحة أنها منه بدون كلام كتير ...
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
شافوني الناس وقالوا حرام
يا عيني عليه ما بينامش
ده لو عشق الأحبة حرام
هدوب برده وماحرمشي
خلاص القلب داب دوبان وحب خلاص وماسلمشي
ولو كانت سكة العشاق خطر ..
أنا في الخطر هامشي ..
ابتسمت رُقية وهي بتقول : يا عيني يا عيني ...
ابتسم مروان : لو عجبك كل يوم هنغيلك ...
هزت راسها بخجل بمعني موافقة ...
قعد جنبها علي المرجيحة وبص لها وبعدين بص علي البنات اللي بيلعبوا سوا ....
ابتسمت رُقية: اتعلقوا ببعض اوي ماعدوش يقدروا يبعدوا عن بعض .
ضحك مروان : مش هما بس ...
ابتسمت وهي بتبُص عليهم..
مروان وهو بيبُص علي كوكو: كان نفسك تسميها ايه غير كوثر ؟
ضحكت رُقية : الصراحة ما فكرتش بس اي اسم في الدنيا احسن من كوثر مليون مرة
طلع مروان ورقة ومد ايده واداها لـ رُقية فـ مسكتها وهي مستغربة وبصت فيها ..
بصت له باستغراب : دي شهادة ميلاد مين ؟
ابتسم مروان : اقري الاسم !
رُقية: كيان رضا عبد الحميد زين الدين...
سكتت ثواني وهي بتستوعب الموقف وبعدين بصت له بابتسامة : أنت...انت غيرت اسم كوثر ..
مروان بابتسامة : ايوه ...وعشان انتِ علطول بتقولي ليها يا كوكو اخترت لها اسم قريب من الدلع .
رُقية الدموع اجتمعت في عينيها وهي بتبُص له :
كيان...
ابتسمت والدموع في عينيها: مش عارفة اشكرك ازاي يا مروان ..
شكرا انك في حياتي.....
ضحك مروان : لأ أنتِ عارفة تشكريني ازاي ....
اتجوزيني !
هزت راسها بالموافقة ...فـ بص لها بـ صدمة و وقف و وطي قدامها وهو بـ يبُص في وشها :
أنتِ ....انتِ موافقة ؟
رُقية بابتسامة : موافقة ....
مسك ايدها شدها وقفت ...
مروان بفرحة : أنا ....أنا مش مصدق نفسي .
حضنها فجأة ولف بيها والبنات واقفين يضحكوا ويتنططوا ...
رُقية ولأول مرة ماتزقوش وماتحطش حدود بينهم
استرخت بين ايديه وسمحت لـ نفسها ولأول مرة تحس بـ حضن مليان مشاعر وحب حقيقي ...
وقف وهي لسه في حضنه ...
حست بنفسها فـ بعدت عنه بخجل ...
كان مروان بيبُص يمين وشمال باستغراب
فـ ضحكت وهي بتقول : بتبُص علي ايه ؟
مروان : بدور علي الحاجة سلوي غريبة ما قطعتش علينا اللحظة الرومانسية دي ..
لقي حاجة بتترمي عليه من فوق مسكها لقاه لب...
رفع رأسه لقاها واقفة في شباك بيطل علي الجنينة ...
ضحكت سلوي : ده انا محضرة اللب و واقفة من بدري انت اتأخرت ليه النهاردة يا واد؟
ضحك مروان : معلش راحت عليا نومة .
سلوي : طب استني لما انزلك شيلني دروخني أنا كمان !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
نزلت سُهي من العمارة لقت حسين واقف قدامها مستنيها..
كان راكن علي حيطة قرب منها بسرعة وقال بابتسامة : اتأكدتي يا ست الكل من كلامي؟
هزت سُهي راسها بالموافقة ومدت ايدها وطلعت رُزمة فلوس من شنطتها..
خدها حسين وقال وهو بيعدها:
بس انا مش عاوز فلوس يا ست هانم
رفعت حاجبها: اومال عاوز ايه ؟
رفع عينيه وبص لها :
عاوز ميادة ..
كمل بابتسامة صفرا: أنا علي الله ما قدرش اقف قدام سيادة الظابط...
لكن أنتِ تقدري ترجعي كل حاجة لـ وضعها الطبيعي
حضرة الظابط لايق عليكي انتم الاتنين ناس كُبارة مكملين بعض ولايقين علي بعض
وانا وميادة شكل بعض...
والغلطة اللي حصلت دي لازم تتلحق من اولها قبل ما تكبر وتكون جُرصة .
وفي وشك ..
اصل لا مؤاخذة ...ايش جاب ميادة لـ حضرتك !
كل واحد يعرف مقامه ...
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي بيت أهل رُقية...
صابرين بغضب: لااااا ده ساق فيها اوي اوي ...
بترد ياسمين وهي مطفية وشها شاحب ولونه اصفر وعيونها مليانة دموع :
ده مُختل ياما
مجنون ....
ده بيهددني بالقتل ....
صابرين : وانا هستناكي اما ترجعي لي مقتولة ...
أنا هطلقك منه جهاز ايه ونيلة ايه
أنتِ عندي بالدنيا....
ياسمين بدموع : بيقولي لو فكرتي تطلقي هطلعك بفضيحة مش هتعرفي ترفعي عينك في عين حد بعدها لا أنتِ ولا أهلك ...
صابرين : فضيحة ايه قصده ايه يعني؟
ضحكت ياسمين بسخرية : آداب يعني ...
صابرين بغضب: اه يابن .....
سكتت ثواني وبعدين قالت:
بت ...كفاية لحد كده ...ده تهويش عرف ازاي يخوفك وأنتِ عبيطة وصدقتيه ...
أنتِ تروحي تجيبي حاجتك المهمة ...
اوراقك وأوراق شغلك ودهبك وهدومك وتيجي وانا هوريه شغله ..
ودهبك اهم حاجة...
هزت ياسمين راسها بالموافقة : ايوه كفاية اهانة وذل لحد كده...
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
فتحت ميادة عينيها تبُص جنبها مالقتش راغب...
قامت بسرعة من علي السرير وهي بتجري وبتنادي بقلق وخوف من الفقدان : راغب ....
خرج من المطبخ وهو ماسك طبق فيه مكرونة بشاميل : ايه يا قلب راغب ...
جرت عليه حضنته فـ قال بابتسامة: ايه وحشتك؟
اتنهدت : خوفت تكون مشيت ...
حط الطبق اللي في ايده علي الطرابيزة وهو بيقول : مطرح ما تكون ميادة هيكون راغب ....
حاوطها بايده ونزل بدماغه وهو بيشم رقبتها :
أنتِ بقيتي زي المخد.رات بالنسبة لي.
ادمان ...بس مش عاوز اتعالج منه ..
ابتسمت بُحب وتأثر وهي بتحاوط وسطه بايديها بقوة ..
رفع عينيه وبص عليها وهو مبتسم : يلا ناكل...
بصت علي الطرابيزة بـ صدمة وهي بتقرب منها:
ملوخية وبشاميل علي الصبح يا راغب...
راغب : لقيت نفسه هفاني ليهم...
ضحكت ميادة : ليه بتتوحمي يا كوتي كتكوتي.
ضحك راغب بـ خبث : يظهر اني دلعتك اوي يا دودو ...وانا كده لازم اعمل لك ضبط مصنع
ميادة بضحك : ولا تعرف تعمل اي حاجة
وفجأة جري وراها وهي بتجري قدامه : مش هتمسكني ههه...
فجأة بيرن جرس الباب ...فـ وقفت بخوف وهي بتبُص علي الباب : مين اللي جاي لنا دلوقتي ...
ابتسم راغب : تلاقيه البواب أو بتاع الزبالة ...
مشي يفتح الباب وهي واقفة بعيد خايفة ومتوترة...
فتح راغب الباب وبص بصدمة ....
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي بيت ياسمين ..
حطت الشنطة بعد ما لمت فيها هدومها ..
قعدت قدام درج التسريحة وفتحته وطلعت ورق واخدته ..
فتحت درج تاني وطلعت علبة الدهب وبتفتحها وقفت بصدمة ....
ياسمين بخوف: الدهب ....الدهب فين !
سمعت صوت باب الشقة بيتفتح جرت عليه لقت عامر بيرمي المفتاح علي الطرابيزة وهو بيقول :
طبختي ايه النهاردة ؟
ياسمين بغضب: دهبي فين يا عامر ؟
قعد عامر علي الكنبة وقلع الجزمة رماها بعيد بلا مبالاة ...
ياسمين بغضب : أنا بقولك دهبي فين يا عامر ...
عامر ببرود : احتجته وخدته بعته !
ياسمين بصدمة : بعته .....بعته ازاي ...
عامر :بعته زي الناس ....ما أنا اللي جايبه واخده في اي وقت عادي !
ياسمين بصوت عالي : جايبه كله يا عامر ....
ده أنا كل فلوس شغلي وكل اللي حوشته كنت بحوله دهب ...
عامر : عاوزة ايه يعني ...
قربت منه بغضب : عاوزة دهبي ....شقايا وتعبي
عامر ببرود : خلاص قولتلك احتاجته وخدته هتعمل لي فيها حوار...
ياسمين انفجرت وقالت بعصبية : ايه البرود اللي انت فيه ده يا اخي...
بقولك شقايا وتعبي انت ايه ماتعرفش ربنا
طب كنت خدت دهبك بس بتاخد دهبي اللي جايباه بفلوسي ليه !
وقف بغضب : وطي صوتك ...
ياسمين صوتها علي اكتر : اوطي صوتي ايه ده أنا هعلي صوتي اكتر واكتر وهفضحك وهخلي اللي ما يشتري يتفرج..
مش كفاية مش بتدفع جنيه في البيت وعايش علي عرق النسوان ..
قلم نزل علي وشها : أنا يا بنت الكلب ...
مسكت ياسمين وشها بغضب: أنا مش بنت كلب أنت اللي ابن كلب ...أنا ابويا احسن منك ومن اهلك يا واطي ...راجل ....
مش زيك بتسترجل بس في ضربي وأذيتي ..
قال وهو بيفك حزامه : أنا واطي يا زبالة انتي اتجرأتي اوي والله لـ هربيكي من اول وجديد ..
وفي الطابق الأرضي ...
كانت منار وامها سامعين صريخ ياسمين وصوتها العالي ...
قالت منار وهي ماسكة دماغها: ده بيضربها بقاله كتير ياما ...قولي لي كفاية بدل ما تموت في ايده ويجيب لنا مصيبة...
صوت الصريخ هدي....
وقفت ام عامر علي باب شقتها لقت عامر نازل يجري ووشه أصفر ...
*ولا ياعامر مالك في ايه ؟
جري وماردش عليها ...
طلعت بسرعة علي شقتهم كان الباب مفتوح علي وسعه ..
دخلت وشهقت بصدمة و..........
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
