رواية اسيرة عشقه القاسي الفصل الواحد والاربعون والاخير
ادهم كان مصدوم والباب اتفتح ودخل اللواء وأول ما شاف الملف في ايده: أدهم أنت عرفت.
أدهم: يا فندم قولي ان الكلام ده غلط قولي ان والدي مش هو رئيس العصابة ومش هو اللي غدر بسيف.
اللواء بحزن: كنت حابب أجنبك الصدمة دي يا أدهم بس للأسف دي الحقيقة والدك هو الراس المدبرة لكل العمليات دي من سنين وهو اللي ضرب النار على سيف عشان يهرب.
الباب اتفتح ودخل مراد: أدهم أنا لسه جايلي تقرير ان قوة رايحة تقبض على خالد في السيرك الخاص بيه.
أدهم بذهول: سيرك ايه يا مراد.
اللواء: خالد عنده سيرك وبيربي فيه أسود مفترسة وأي حد كان بيضايقه كان بيرميه للأسود دي عشان تخلصه منه ومن جثته وميبقاش في أي دليل وراه.
الباب الجانبي للمكتب اتفتح
خرج منه شخص أدهم أول ما شافه اتصدم وهمس: سيف.
بص للواء: سيادة اللوا ده بجد.
اللواء: سيف مماتش يا أدهم زي ما الكل فاهم سيف عايش واقف قدامك اهو.
أدهم حضن سيف: وحشتني يا صاحبي كنت بموت من غيرك.
سيف ابتسم: وأنت كمان يا صاحبي.
مراد: سيف فعلا خد الرصاصة يا أدهم بس الحمد لله جت في كتفه ولما بدأ يفوق في المستشفى طلب انه يشوف اللوا ووقتها أنا روحت معاه وفهمته طبيعة شغلي وهو قالي ان خالد اللي ضربه بالنار.
اللواء: وعشان كدة مراد اقترح علينا نعلن وفاته عشان نضمن أمانه لأن خالد لو كان عرف انه لسه عايش كان أكيد هيفكر يخلص منه بأي طريقة عشان سيف مايجيبش سيرته.
أدهم بندم: أنا أسف يا صاحبي.
سيف: تتأسف على ايه وأنت ذنبك ايه في كل اللي حصل ده.
أدهم: بس أنا بجد فرحان برجعتك يا سيف.
مراد: أدهم القوة طالعة على السيرك هتيجي معايا ولا.
أدهم: جاي أكيد يا مراد أنا بأدي واجبي في شغلي وعمري ما بخلط حياتي الشخصية بشغلي وللأسف خالد باشا غلط وتجاوز كل الحدود ولازم ياخد جزاءه بالقانون.
مراد ابتسم: طب يلا بينا.
أدوا التحية العسكرية للواء وخرجوا.
-------
بعد شوية في السيرك.
كان خالد واقف جوة القفص الحديدى وماسك الكرباج بيدرب الأسود وبيعطيهم اشارات عشان ينطوا جوا الحلقات.
تليفونه رن ببرود طلعه من جيبه وحطه على ودنه وعينه على الأسود: ألو في ايه.
الرد وصله: يا كبير اخلع بسرعة الحكومة عرفت مكانك والشرطة جاية تقبض عليك.
خالد اتصدم: يقبضوا عليا.
فتحي: مراد الحديدى طلع مقدم وهو اللي شغال على قضية من الأول وكشف كل حاجة.
خالد نزل التليفون من على ودنه: يعني نهايتي في الاخر هتكون على ايدك يا ابن الحديدي لأ مش هيحصل مش هسيبكم تمسكوني.
ومن صدمته انشغل عن الأسود والأسد الكبير استغل ده وبدأ يتحرك ناحيه خالد بخطوات بطيئة.
في الوقت دي دخل فتحي اول ما شافه جسمه اتجمد وصرخ بأعلى صوته: حاااااااسب يا خالد بيه.
خالد لسه بيلف وشه يشوف في ايه كان الأسد هجم عليه بكل شراسة وقوة ووقعه في الأرض وبدأ ينهش في جسمه.
فتحي والحرس جابوا أسلحة وحاولوا يخلصوه بس الوقت كان اتأخر والأسود كلها هاجمته وموتته في ثواني.
وصل مراد وأدهم مع القوة وبمجرد ما دخلوا اتصدموا من بشاعة المشهد.
أدهم فضل باصص لجثة والده بجمود: سبحان الله يا مراد قولتلي انه كان بيربي الأسود دي يهدد الناس بيهم أديك شايف دارت الأيام وهو كمان مات بنفس الطريقة.
مراد: ربنا يسامحه ويرحمه خلاص يا أدهم الحكاية اتقفلت.
بعد شوية عربية الاسعاف وصلت واخدو جثة خالد بعد ما سيطرو على الاسود والقوة بدأت تنسحب من المكان.
أدهم بص لمراد: رفيف لازم تعرف باللي حصل.
مراد: متقلقش أنا هقولها بنفسي.
أدهم: تمام يا صاحبي.
وكل واحد ركب عربيته واتحركوو.
-------
دخل مراد الفيلا وطلع على جناحه لقى رفيف قاعدة بتتفرج على التلفزيون أول ما شافته ابتسمت وقرب قعد جمبها وأخدها في حضنه: حبيبتي عاملة ايه.
رفيف بصتله بحب: الحمد لله يا حبيبي أنت اللي عامل ايه باين عليك تعبان في حاجة حصلت في الشغل.
مراد ابتسم: أنا كويس يا قلبي طول ما أنتي بخير.
وبص لبطنها: والصغنن أخباره ايه.
رفيف ضحكت برقة: الصغنن هادي ومؤدب خالص ومستني باباه يرجع عشان يطمن عليه.
مراد سكت شوية ومسك ايد رفيف: رفيف كنت عايز أقولك على حاجة ومحتاجك تكوني قوية عشاني وعشان اللي في بطننا.
رفيف: في ايه يا مراد خضتني.
مراد: الموضوع يخص ابوكى.
رفيف بخوف: ماله بابا.
مراد: رفيف أنتى عارفة ان الدنيا مش دايما بتمشي زي ما احنا عايزين وأن فيه أسرار بتفضل مستخبية لحد ماتيجي لحظة الحقيقة وتنكشف للأسف يا رفيف خالد طلع متورط في قضايا كبيرة ومن سنين وكان راس كبيرة لشبكة مافيا وتجارة سلاح.
رفيف بصدمة: انت بتقول ايه يا مراد اكيد في غلط بابا مستحيل يعمل كدة.
مراد: دي الحقيقة يا رفيف والشرطة كانت رايحة تقبض عليه في السيرك بتاعه وهناك حصلت حادثة بشعة الأسود اللي كان بيربيها هاجمته ومات يا رفيف.
رفيف صرخت ودموعها نزلت بهستيريا: لاااا مستحيل أنت بتكدب عليا بابا مامتش والأسود ايه اللى اكلته أنت بتقول ايه يا مراد حرام عليك.
مراد: للأسف دى الحقيقه يا حبيبتي.
رفيف دموعها نزلت اكتر وهي مش مستوعبة الخبر.
مراد: أنا عارف ان الخبر صعب وعارف انه ابوكى بس أنا كنت لازم أكون صريح معاكي عشان ماتسمعيش الخبر من حد تاني أنا جمبك ومش هسيبك.
مراد ضمها لحضنه وهى منهارة وباس راسها: اهدي يا حبيبتي اهدي علشان خاطر البيبي دي الحقيقة وكل حاجة انتهت خلاص ادعيله بالرحمة أنا جمبك ومش هسيبك ابدا.
رفيف فضلت تعيط في حضنه الصدمة كانت أكبر منها ومراد فضل حاضنها وبيهديها بكلامه لحد ما بدأت تستسلم ونامت
------
كانت داليا وزينب بيلموا حاجاتهم والحزن لسه مسيطر عليهم وزينب وشها دبلان ومطفي.
اخدو حاجاتهم ونزلو.
جواد كان واقف وبص لزينب: يا بنتي بلاش تمشي البيت ده بيتك وأنا مش هسمحلك تخرجي من هنا أبدا طول ما فيا نفس.
زينب بدموع: يا عمي ربنا يخليك ليا بس أنا بجد مش قادرة أقعد هنا كل ركن في البيت بيفكرني بيه روحي بتتسحب مني كل ما ببص حواليا.
داليا: معلش يا حاج جواد سيبها ترتاح القعدة هنا بتعذبها أكثر.
باب البيت اتفتح والكل اتجمدو في مكانه اول ما شافو سيف واقف قدامهم.
جواد دموعه نزلت: سيف.
سيف ابتسم: أيوة يا بابا سيف.
جواد حضنه وهو بيعيط: انت عايش يا بنى الحمد لله انك رجعتلي يا سيف يابني.
زينب كانت مصدومه الشنطة وقعت من ايدها على الأرض حاسة انها بتحلم همست: سيف أنت عايش.
سيف بعد عن حضن أبوه ولف لزينب وبصلها بحب وقرب منها: أيوة يا قلب وعمر سيف من جوا.
زينب دموعها نزلت واترمت في حضنه وهي بتعيط: متسيبنيش تاني يا سيف أنا كنت بموت من غيرك حرام عليك تعمل فيا كدة.
سيف ضمها لصدره وباس راسها: خلاص يا حبيبتي أنا جمبك أهو مش هسيبك تاني أبدا أسف يا عمري أسف على الوجع ده كله.
نبيلة خرجت من الأوضة على الصوت وأول ما عينيها جت على سيف اتصدمت لدرجة انها كانت هتقع من الذهول: ابني سيف.
سيف بعد عن زينب وقرب من والدته واخدها في حضنه: أيوة يا أمي ابنك حبيبك لسه عايش ورجعتلك.
نبيلة: يا حبيبي يا بني يا قلب أمك.
داليا: ألف حمد الله على سلامتك يا بني نورت بيتك من تاني.
سيف: الله يسلمك.
جواد بعتاب: فهمنا يا بني ايه اللى حصل احنا كنا بنموت كل ثانية.
سيف بص لزينب اللي ماسكة في دراعه كأنها خايفة يختفي تاني: أنا أسف ليكم كلكم بجد وأسف اني كذبت عليكم وعيشتكم في الكابوس ده بس الموضوع كله كان تبع مأمورية سرية جدا الرصاصة فعلا جت فى كتفى بس اضطرنا نعلن وفاتي رسميا ونعمل جنازة وتجهيز دفن وهمي عشان نشتت انتباه كبير المافيا والحمد لله الخطة نجحت والكل اتقبض عليه وانتهينا منهم.
جواد: المهم انك رجعت لينا بالسلامة يا بني والحمد لله انك واقف وسطنا.
-------
ندى كانت قاعده مع باباها ومامتها في الصالة وجرس الباب رن.
ندى: هقوم اشوف مين
راحت تفتح الباب واتفاجأت بأدهم واقف قدامها والحزن باين على وشه.
ندى بقلق: مالك يا ادهم انت كويس.
ادهم بجمود: عمي مسعود فين.
ندى باستغراب: جوا اتفضل.
جت كريمة من وراها: تعالى يا ادهم يا بني اتفضل نورتنا.
ادهم: أنا عايز عمي مسعود في موضوع مهم جدا لو سمحتوا.
كريمة: اتفضل يا بني هو جوا اهو.
ندى مسكت دراعه بقلق: ادهم انت فيك ايه بجد وشك ماله.
ادهم ماردش عليها ودخل الصالة.
مسعود أول ما شافه وقف: ازيك يا ادهم يا بني عامل ايه.
ادهم: بخير الحمد لله أنا عايز اتكلم مع حضرتك في حاجة مهمة.
وبص لندى ورجع بص لمسعود: على انفراد لو سمحت.
ندى استغربت: وهو في ايه يا ادهم مخبيه عنى ومش عايزني أسمعه.
مسعود بص لبنته: معلش ادخلي جوا يا ندى دلوقتي وسبينا لوحدنا شوية.
ندى بصت لأدهم بزعل ودخلت أوضتها.
مسعود: اتفضل يا بني اقعد وقولي في ايه.
ادهم قعد: عمي أنا هستقيل من شغلي.
مسعود اتصدم: ليه كدة يا بني دانت بتحب شغلك اوي ومبتعرفش تعيش من غيره ليه تعمل كدة في نفسك.
ادهم بجمود: أنا ابويا مات.
مسعود بصدمة: انت بتقول ايه يا ادهم.
ادهم: زي ما بقولك يا عمي ابويا مات خلاص.
مسعود: البقاء لله يا بنى طب والعزا والجنازة امتى يا بني عشان نيجي نقف جمبك ونقوم بالواجب.
ادهم: لا مافيش جنازة ولا عزا هو اتدفن خلاص وانتهى الموضوع.
مسعود باستغراب: من غير ما يبقى حد معاك.
ادهم: ابويا طلع زعيم كبير لجماعة مافيا وبيتاجر في السلاح وهو اللي ضرب النار على سيف صاحبي لما شافه والنهارده القوة كانت في طريقها للقبض عليه في السيرك بتاعه بس الأسود اللي كان مربيها عشان يرعب ويهدد الناس بيها هجمت عليه هو وقتلته.
مسعود: لا حول ولا قوة الا بالله العقاب من جنس العمل يا بني بس انت هتسيب شغلك اللي بتحبه عشان كدة.
ادهم قام وقف: أنا هسافر يا عمي ومش هقعد هنا وعشان كدة جيت اعرفك كمان اني هطلق ندى.
مسعود بصله بصدمة: ليه يا بني تطلق ندى وتخرب بيتك انت بتعاقب نفسك وبتعاقبها على حاجة مالكش ذنب فيها.
ادهم: كدة أحسن ليها وليا يا عمي وياريت تبلغ ندى بالقرار ده.
وسابه وخرج من الشقة وراح على شقته.
ندى خرجت من أوضتها والدموع مغرقة عينيها.
مسعود بصلها بحزن: انتي سمعتيه يا ندى.
ندى هزت راسها باه.
مسعود: طب وانتي ممكن تتخلي عنه عشان حاجة هو ملوش أي ذنب فيها يا بنتي.
ندى مسحت دموعها: اكيد لا يا بابا ادهم جوزي وعمري ما هتخلى عنه بس هو اللي اختار الهروب والضعف عن اذنك أنا هروحله شقته.
مسعود اتنهد: ربنا يهديكو لبعض يا بنتي ويصلح حالكم.
ندى خرجت ووقفت قدام الباب وخبطت بعنف.
ثواني والباب اتفتح.
ندى: أنا أول مرة اعرف انك جبان وضعيف اوي كدة يا حضرة الظابط.
ادهم بصلها ببرود: أنا خلصت كلامي مع والدك يا ندى ومظنش في كلام تاني بنا.
ندى قربت منه بعصبية وضربته في صدره: اقسم بالله انت ضعيف يا ادهم وعايز تهرب وتسيبني وتبعد عني بعد كل اللي عيشناه سوا طب ايه رأيك بقى أنا اللي مش عايزاك يا ادهم ويا خسارة حبي ليك يا حضرة الظابط.
لفت ولسه هتسيبه وتمشي ادهم مقدرش يستحمل فكرة انها تضيع منه شدها من دراعها وضمها لحضنه وقفل باب الشقة عليهم.
ندى عيطت في حضنه وبقت تضربه في كتفه: سيبني يا ادهم ابعد عني.
ادهم بوجع: أنا اسف والله العظيم غصب عني بس اللي مريت بيه وش فته صعب اوي عليا يا ندى ومكنتش مستحمل أبص في عينك.
ندى بعدت شوية عنه وبصت في عينيه بحب: بس أنا معاك ومش هسيبك ابدا ولا انت هتسيب شغلك يا ادهم انت من غير شغلك والبدلة الميري ممكن تموت انت اتولدت عشان تكون ظابط.
ادهم ابتسم بحزن وباس راسها: أنا مكنتش شايل هم اني ابعد عن شغلي قد ما مكنتش عارف أنا هعيش من غيرك انتي ازاي يا ندى.
ندى ضحكت وسط دموعها وحضنته تاني: أنا بحبك اوي يا ادهم ومش هسيبك لوحدك تاني.
ادهم ضمها ليه بعشق: وأنا بعشقك يا صغنن يا كل دنيتي.
-------
لارين كانت واقفة في الجنينة ومغمضة عينيها وهي بتفتكر اليوم اللي كانت رايحة تنتحر فيه.
فلاش باك
لارين طلعت فوق السور وهي بتعيط وغمضت عينيها: أنا جايالك يا حازم.
ولسه هترمى نفسها حست بايد شدتها لدرجة انها وقعت على الأرض.
رفعت عينيها عشان تشوف مين اللي أنقذها وبرقت عينيها بصدمة: حازم.
حازم زعق بعصبية: أنتى مجنونة عايزة تموتي نفسك.
لارين بتوهان: أنت مين.
حازم: وحياة أمك.
لارين دموعها نزلت: أنت عايش بجد.
حازم قرب منها وضم وشها بايديه: أيوة عايش يا لارين.
لارين عيطت أكتر واترمت في حضنه وهي بتضربه في صدره: حرام عليك دانا كنت هموت في بعدك ليه تعمل فيا كدة وتوجع قلبي بالطريقة دي.
حازم ضمها لحضنه: أنا أسف والله حقك عليا.
بعد شوية لارين بعدت عن حضنه وبصتله: أنت عرفت ان مراتك حامل.
حازم: عارف.
لارين بصتله بدموع.
حازم: مش ابني يا لارين والله ما ابني.
لارين بصتله بصدمة: اومال ابن مين.
حازم بدأ يحكيلها كل حاجة من الأول عن روزي وازاي سمعها بودانه وهي بتخطط مع علي اللي كان بيمثل انه ابن عمها.
لارين: طب أنت طلعت ازاي من البحر.
حازم: أنا كنت عارف خطتها كاملة ولما العربية وقعت كنت فاتح الباب وخرجت من العربية بسرعة وطلعت للبر ووقتها أخدت تليفون من شاب كان ماشي في الشارع وكلمت مراد وجالي هو وأدهم وسيف وعرفتهم كل حاجة وبدأنا نخطط.
لارين: طب أنت ناوي على ايه معاها.
حازم: هوقعها في شر أعمالها وخليها تفتكر انها انتصرت لحد ما تيجي اللحظة المناسبة.
لارين: طب مش هترجع الفيلا.
حازم: مش دلوقتي خالص عشان الخطة متبوظش قوليلي بقى أنتي كنتي حابة تموتي نفسك ليه.
لارين بدموع: ماما مصممة تجوزني يا حازم غصب عني وأنا والله ما كنت قادرة أعيش ثانية واحدة من غيرك ولو اتجوزت أي حد غيرك هموت نفسي بجد.
حازم بص في عينيها: لارين تتجوزيني.
لارين بصتله بصدمة.
حازم مسك ايدها: يلا بينا احنا هنروح على مأذون حالا.
وراحوا على المأذون وكتبوا الكتاب وكان مراد ومازن وأدهم واقفين شهود مع حازم وبعدها لارين رجعت على الفيلا.
باك
لارين فاقت من تفكيرها على صوت: يا بخته اللي شاغل تفكيرك.
لارين لفت له وابتسمت: هو في غير حبيبي اللي شاغل تفكيري.
حازم قرب منها: يا سيدي يا سيدي على الكلام الحلو ده اللي بيرد الروح.
لارين: أنا لحد دلوقتي مش مصدقة ان خلاص الكابوس ده خلص واننا بقينا سوا.
حازم: أنتي بقيتي مراتي وحبيبتي وقدام الدنيا كلها ومحدش يقدر يفرقنا تاني أبدا.
لارين حضنته: بحبك أوي يا حازم.
حازم: وأنا بتموت فيكي يا عيون حازم.
بعد شوية دخلوا الفيلا في نفس الوقت اللي كانت فريدة نازله السلم وهي شايلة شنطة سفر كبيرة ووراها مازن وهمس.
همس: يا طنط لو سمحتي استنى.
فريدة بعصبية: انتى بذات تبعدي بقى خالص.
همس بصت لمازن: اعمل أي حاجة يا مازن وامنعها تخرج بالطريقة دي.
مازن ببرود: سبيها تعمل اللي يريحها.
فريدة بصتله: طبعا راحتك أنت وأختك اني ابعد عنكم يا مازن مش كدة عشان يخلى الجو ليكم ومحدش يحاسبكم.
مازن: أنا مقولتش كدة أنتي اللي اخترتي تبعدي.
لارين: تبعد فين.
فريدة بسخرية: وادي الهانم التانية اللي ماشية على كيفها ومزاجها وراحت اتجوزت من ورايا على العموم أنا سيبالكم البيت كله ومسافرة ومش عايزة أعرف عنكم حاجة.
هند وشريفة خرجوا من المطبخ.
شريفة: رايحة فين يا فريدة.
فريدة بضيق: هروح لأختي في دبي أقعد معاها هناك عشان ترتاحوا مني ومن مشاكلي خالص.
هند بعتاب: ومين قال كدة يا فريدة.
فريدة بصت لولادها: ولادي اللي ميعرفوش قيمة أمهم.
مازن: اعملي اللي يريحك يا أمي.
فريدة شدت شنطتها وخرجت من الفيلا وركبت عربية وطلعت على المطار.
همس: يا مازن كان لازم تمنعها دي مامتك بردو.
لارين: سبيها يا همس لما تهدى وتعرف اننا كبرنا ومن حقنا نختار حياتنا ووقتها هترجع من نفسها متقلقيش عليها.
هند: طب يلا يا بنات تعالوا نحضر الأكل مع بعض على ما الشباب يوصلوا.
همس ولارين دخلوا المطبخ مع هند وشريفة.
مازن قرب من حازم: عرفت اللي حصل مع خالد شكل طنط هند لسه متعرفش حاجة.
حازم: أيوة عرفت ومراد قال هو اللي هيقولها بنفسه.
في الوقت ده دخل مراد وقرب من حازم وفون مازن رن واستأذن وراح يرد بعيد.
حازم بص لأخوه: سامحتني ولا لسه يا مراد على كل اللي فات.
مراد ابتسم وفتح دراعاته وشده لحضنه: سامحتك طبعا يا حبيب أخوك احنا ملناش غير بعض في الدنيا دي.
حازم: أنت أحسن مني مليون مرة يا مراد بالرغم من كل اللي عملته فيك زمان بس أنت نسيت كل حاجة ووقفت جمبي.
مراد طبطب على ضهره: مش أنت أخويا الكبير بس طول عمري بعتبرك أخويا الصغير وابني ومكنتش بزعل منك لأني متأكد ان خالد هو اللي كان مسيطر عليك وعلى تفكيرك.
حازم: الله يرحمه ويسامحه بقى.
مراد: لولا انك قولتلي على حوار توريطه مع المافيا عمري ما كنت هصدق ده كله.
حازم: أنا عرفت بالصدفة لما سمعته بيتكلم في التليفون وعشان كدة قولتلك بس اللي مكنتش متخيله انك تكون مقدم في المخابرات يا بني وشغال على القضية دي من زمان.
مراد ضحك: محدش خالص من العيلة كان يعرف اني دخلت كلية شرطة أصلا.
حازم: ربنا يوفقك يا أجدع وأحن أخ في الدنيا.
مراد: حبيبي يا حازم تسلملي أنا هدخل دلوقتي أتكلم مع ماما.
حازم: ربنا معاك.
مراد دخل المطبخ وبص لأمه: ماما ممكن دقيقتين بس عايزك في موضوع كدة.
هند طلعت معاه البلكونة: في ايه يا مراد.
مراد: البقاء لله شد حيلك.
هند بصدمه: في مين.
مراد: خالد أخوكي.
هند بصدمه: امتى وفين الكلام ده يا مراد.
مراد بدأ يحكيلها كل حاجة بالراحة عن شغله في المافيا والسلاح وموته في السيرك وهند كانت بتسمع وهي مصدومة ومش قادرة تنطق بكلمة.
هند دموعها نزلت: لا حول ولا قوة الا بالله كل ده عمله خالد في دنيته ربنا يرحمك ويسامحك يا خالد يا خويا ويغفرلك عمايلك.
وبصت لمراد: طب ورفيف عرفت البنت حامل ومش هتستحمل صدمة زي دي على أبوها.
مراد: أيوة عرفت وأنا قولتلها بنفسي ومتقلقيش عليها أنا معاها ومش هسيبها.
هند: ربنا يحميكم ويخليكم لبعض يا حبيبي ويبعد عنكم أي شر ويكتبلكم السعادة دايما.
------
في شقة سيف كان قاعد وسط نبيلة وزينب.
سيف: أنا بعد ما شوفت الموت بعيني عرفت ان الدنيا دي متساويش لحظة زعل واحدة مقدرش أعيش من غير واحدة فيكم أنتي يا أمي البركة وأنتي يا زينب روحي.
نبيلة مربعة ايديها ومضايقة.
زينب قعدت على ركبها قدامها ومسكت ايدها وباستها: يا طنط أنا عارفة انك كنتي بتعملي كل ده من خوفك على سيف وحبك ليه وده حقك كأم أنا عمري ما زعلت منك ولا يمكن أشيل في قلبي ناحيتك أي حاجة وحشة سيف ده ابنك اللي تعبتي فيه وأنا وسيف ملناش بركة غيرك يرضيكي نعيش وأنتي زعلانه مننا.
نبيلة أول ما سمعت كلامها حست بندم وطبطبت على ايدها: أنا أسفة يا بنتي ظلمتك كتير وكنت قاسية عليكي حقك عليا يا زينب.
سيف ابتسم وأخذهم في حضنه: ربنا يخليكم ليا وميحرمنيش منكم أبدا.
جرس الباب رن سيف ابتسم: في حد مهم جدا كان لازم يحضر اللمة دي عشان عيلتنا تكمل.
سيف راح فتح ودخلت منى وداليا.
نبيلة قربت منهم: أنا أسفة يا أم زينب وأسفة ليكي يا منى أنا غلطت في حقكم كتير وكنت عامية من الغيرة والخوف على ابني وبتمنى تسامحوني وتنسوا اللي فات ونبدأ صفحة جديدة عشان خاطر ولادنا.
داليا: المسامح كريم يا نبيله واحنا أهل في الاخر ومفيش بنا زعل المهم سيف رجع بالسلامة وسطنا وده بالدنيا كلها.
منى: اللي فات مات واحنا ولاد النهاردة ربنا يديم المحبة واللمة الحلوة دي علينا.
سيف قرب من زينب وضمها لحضنه والاتنين فرحانين بلمه العيله.
--------
بعد 5شهور فى قاعة متزينه بالورد الأبيض والمعازيم عيونهم مكانتش عارفة تبص لمين.
الفرح مكانش فرح عادي لانه بيضم 5عرايس كأنهم حوريات نازلين من الجنة و5عرسان هيبتهم مالية المكان.
لارين وحازن اللى عينه عليها كأنه بيعوض كل لحظه بعد فيها عنها.
زينب وسيف اللى كان باصصلها كأنها انتصاره الوحيد في الدنيا.
أدهم وندى اللى فرحتهم كبيرة.
رفيف اللى كانت لابسة فستان أبيض واسع بيخفي بطنها البارزة ومراد اللى كان مصمم يعمل الفرح معاهم عشان يعوضها عن كل لحظة زعل عاشتها بسببه.
مازن وهمس اللى كانت زي الفراشة بفستانها الواسع اللى مداري حملها ومازن اخذها في حضنه.
المزيكا ملت القاعة والشباب والبنات مكنوش بيبطلوا رقص وفرحتهم خطفت قلوب كل المعازيم.
في نهاية الفرح المصور طلب منهم يتجمعوا.
وقف كل عريس جمب عروسته رفيف مالت على كتف مراد.
وهمس سندت راسها على صدر مازن.
وندى ضحكت لأدهم.
وزينب مسكت دراع سيف.
ولارين حطت ايدها في ايد حازم.
المصور: يلا يا جماعة عايز ضحكة حلوة تليق بجمالكم.
الكل ابتسم بفرحه الكاميرا لقطت صورة بتلخص نهاية صراعات دامت لشهور وبداية حياة هادية وجميلة تليق بقلوبهم اللى استحملت كتير .....
