رواية جريمة العشيق المخدوع الفصل الرابع والاخير بقلم ياسر عوده
-دي كانت اعترافات بشير قدام النيابه، وفي البدايه النيابه صدقته، ووجهته مع زوجه المجني عليه واللى كان اسمها جميله طبعا، بس جميله انكرت معرفتها بـ بشير نهائي وقالت انها ماتعرفهوش ولا تعرف أي حاجه هو قالها، وحتي بشير نفسه لما اتواجه مع جميله اعترف انها مش السيده اللى كانت بتتواصل معاه، لانه اعترف انه اتقابل مع اللى اسمها رشا مره قبل التنفيذ، وانها هي اللى طلبت تشوفه وقتها قبل ما يرتكب الجريمه بتعته، ومن ضمن اقواله في التحقيقات انه قال بان اللى اسمها رشا منعت نفسها عنه لغايه لما ينفذ المخطط وينقذها من زوجها زغلول.
ورغم محاولات الشرطه المستميته للوصول للي اسمها رشا بس الشرطه فشلت في ده، حتى الصفحه اللى كانت رشا بتتواصل بيها مع بشير كانت صفحه جديده ومافيش عليها أي معلومات وتم قفلها ومحوها من على الفيس نهائيا، ومابقاش في أي اثر للي اسمها رشا وزي ما تكون كانت شبح واختفي.
بعد كده ابتدت النيابه تشكك في اقوال الجاني، وعلشان كده حولته على مستشفى للامراض العقليه، وكنت بتابع كل جديد في الجريمه، رغم ان الجاني تم القبض عليه، بس كان في شريك مافيش حد قدر يوصله، وطبعا اقصد بكلامي اللى اسمها رشا، دا لو كان اسمها حقيقي، ومافيش حد كان عارف هي رشا دي موجوده فعلا ولا مش موجوده.
بشير فضل موجود في المستشفى لمده 40 يوم كاملين، وبعدها المستشفى اصدرت التقرير اللى كانت النيابه مستنياه، والتقرير ده كان محير بصراحه، علشان كان مكتوب فيه ان حاله بشير غير واضحه، وعلى الرغم ان هو مسئول مسئوليه كامله عن افعاله، بس دا مايمنعش ان الحكايه الخاصه بـ رشا مجرد حكايه وهميه من نسيج خياله، وان عقله الباطني هو اللى هيئله ان في وحده اسمها رشا، وهو اللى خلاه يتخيل انها بتحبه وعايشه في معاناه، وبتطلب منه انه ينقذها من زوجها المتوحش واللى بيعاملها بساديه، وان السبب اللى خلى عقله يفكر بالطريقه دي ظروفه الماديه السيئه ويأسه بانه ممكن يعيش قصه حب ويتجوز وحده زي أي شاب في سنه، وكل الامور دي شكلت ضغوطات كتير على نفسيته وعلى عقله اللى اضطر يهرب من الواقع ده عن طريق انه يتوهم ان في وحده اسمها رشا وانها هتتجوزه وهيعيشوا حياه سعيده بعد ما يتخلص من جوزها.
اما بالنسبه لـ سبب اختيار زغلول فاكيد دا شخص ظهر قدامه بالصدفه، وعقله هو اللى اوهمه ان دا الشخص اللى المروض ينتقم منه ويقتله.
اما بالنسبه للحساب اللى كان على الفيس واللى كان بيتكلم معاه بشير، فالطبيب النفسي اللى روحت اتكلم معاه بنفسي واسأله عن حاله بشير واللى كان مشرف عليه قالي:
-دي مش حاجه صعبه يا استاذ فادي، احتمال كبير ان بشير هو اللى انشأ الحساب ده وكان بيتكلم مع نفسه على اساس انه هو رشا.
وقتها لما قالي كده انا قولتله:
-معقول يا دكتور اللى انت بتقول عنه دا، انت بتفكرني بالفيلم المصر اللى كان اسمه اسف على الازعاج اللى كان بيتوهم ان ابوه قاعد معاه وبيتكلم معاه وهو ميت، وحتى هو اللى كان بيراسل نفسه على انه شخص مجهول.
وقتها الدكتور قالي:
-بالرغم ان الفيلم فيه نوع من المبالغه، وطبعا داع لشان الحبكه الدراميه، بس الفكره نفسها مش مستبعده، ورغم ان حاله بشير مختلفه عن الحاله اللى كانت في الفيلم، بس بشير هو اللى كان عاوز يعيش حاله الحب مع اللى اسمها رشا ويمكن كل داع لشان يبرر لنفسه جريمه القتل اللى هيرتكبها.
-بس حضرتك معني كلامك ده ان بشير مريض نفسي، ودا مايحطهوش تحت مسمي الغير مسئول عن افعاله؟
-مش أي حد عنده مشاكل نفسيه يبقى غير مسئول عن افعاله يا استاذ فادي، اللى عند بشير مجرد مشاكل نفسيه مش مرض عقلي يخرجه بره الاهليه ويخليه غير مسئول عن افعاله، واظن انه هياخد العقاب اللى يستهله وهو الاعدام، علشان مافيش حد يحاول يعمل اللى هو عمله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وانهيت كلامي مع الدكتور النفسي وقتها رغم اختلافي معاه بس اكيد هو فاهم شغله اكتر مني، وفعلا اتحكم على بشير بالاعدام واتنفذ الحكم عليه بعدها بـ 4 شهور بس.
المشكله الحقيقيه ان الحكايه ماخلصتش لغايه هنا، لاني في يوم وبعد مرور حوالي اكتر من 3 سنين على تنفيذ حكم الاعدام في بشير جالي اتصال من رقم غريب، ولما رديت على الاتصال لقيت ان اللى بتتكلم وحده وقالتلي:
-الاستاذ فادي معايا؟
-ايوه يا فندم، مين معايا؟
-حضرتك من اكتر من 3 سنين كنت بتكتب عن جريمه قتل حصلت، كان المجني عليه اسمه زغلول، والجاني كان شخص اسمه بشير، حضرتك فاكر الجريمه دي.
رديت عليها وقولتلها:
-ايوه طبعا فاكر الجريمه دي، بس انتيب تكلميني عنها ليه دلوقتي، اللى اعرفه ان المجرم اتنفذ فيه حكم الاعدام من حوالي 3 سنين، وبعدين انتي مين؟
-حضرتك لو فاكر الاحداث كان في زي ما حضرتك قولت المجني عليه وكمان الجاني، بس بردوا كان في اسم بيتقال في القضيه دي والاسم دا يبقى رشا، يا تري حضرتك فاكر الاسم ده؟
-طبعا فكره، كان مجرد اسم وهمي مش اكتر.
-لا يا استاذ فادي، ماكنش مجرد اسم وهمي، وكان في وحده فعلا اسمها رشا.
اتصدمت لما قالتلي كده وسألتها بسرعه:
-انتي بتقولي ايه، وازاي عرفتي ان فعلا رشا دي كانت موجوده؟
-انا مش بس عارفه، انا متأكده من كل كلمه انا قولتها، لاني انا رشا.
فضلت ساكت وقتها للحظات بحاول افهم كل حاجه، وبعدها ابتديت افكر انها ممكن تكون وحده بتحاول تتلاعب بيا مش اكتر من كده، وعلشان كده قولتلها:
-وانا ايه اللى يضمني انك بتقولي الحقيقه؟
-علشان كده انا اتصلت بيك علشان عاوزه اشوفك، وكل اللى انا طالبه منك انك تيجي تشوفني قبل فوات الاوان.
-اجيلك فين؟
-المستشفى، انا في المستشفي، وياريت ماتتأخرش عليا.
ولما خدت منها عنوان المستشفى روحت على طول، وهناك لقيها في قسم الحروق، وكانت في العنايه المركزه، كانت مشوه نهائيا ولما عرفتها بنفسي قالتلي وقتها:
-يا ريت تسجل اللى انا هقوله يا استاذ فادي، لاني مش عارفه هقدر اقوله تاني ولا لا.
مافهمتش تقصد ايه بس سمعت كلامها وسجلت الكلام وهي قالت:
-من صغري وانا ماليش غير صديقه وحده بس، كان اسمها جميله، انا وهي عمرنا ما افترقنا عن بعض، والاحنا الاتنين كنا على قدر من الجمال، وكل وحده فينا كانت بتحلم بانها تتجوز شاب غني يعيشها احسن عيشه، كنا مفكرين ان جمالنا هو اللى هيخلينا نعيش العيشه دي ونخرج من الفقر اللى كنا عايشين فيه، وللاسف حظي ماكنش كويس وماتقدمليش غير شاب احواله الماديه مش احسن حاجه، واضطريت اتجوزه لما اهلى وافقوا عليه وسافرت معاه لمحافظه تانيه، اما جميله فكان حظها احسن مني، قدرت توقع واحد مرتاح مادينا فيها، كان اسمه زغلول وقدرت تخليه يحبها، واتقدملها فعلا واتجوزوا، وكانت مفكره انها هتقدر تاخده من امه واخواته، بس اتصدمت بعد الجواز لما لقت ان جوزها مرتبط بأمه واخواته البنات، ورغم انها فصلته عنهم وعاشوا مع بعض في شقه بعيد عن اهله، بس زغلول استرت علاقته القويه بـ اهله، وبعد فتر طويله اكتشفت جميله ان حماتها بتدور على عروسه تانيه لـ زغلول، اصله ماخلفش من جميله وسمعت زغلول وهو بيقول لـ امه انه موافق على اللى هي عاوزاه، ووقتها اتصلت بيا ولقتها بتقولي لو ساعدتها على قتل جوزها قبل ما يتجوز عليها ساعتها هتديني مبلغ كبير، اتصدمت من طلبها بس هي قدرت تقنعني باني انا وهي مش هنقتل زغلول، وسمعت خطتها ولقتها بتقولي اني همثل على شخص اني بحبه وهخليه يحبني، واقوله على حكايتي المأساويه وهخليه يقتل زغلول على انه جوزي، ولقتها محدده الشخص كمان وقالت انها شافته مره وهو بيعرض عليها بضاعه لانه شغال مندوب ولاحظت انه بيبصلها بنوع من الحرمان، ولما اقتنعت بكلامها ووافقت على تنفيذ خطتها كلمت بشير ونفذت خطه جميله معاه لغايه لما نفذ فعلا، ولما جميله خدت ميراثها ودفعتلي الفلوس كنت فاكره ساعتها ان حياتي هتتحسن، بس المصايب كانت بتنزل على دماغي، جوزي طلقني واطفالي ماتوا، واخيرا اهو اتحرقت والدكاتره قالوا ان مافيش امل اعيش، وعلشان كده اتصلت عليك بعد ما جبت رقمك لاني كنت بتابع اخبار القضيه من مقالاتك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد ما سمعت اعتراف رشا روحت بالتسجيل للنيابه، وهناك فتحوا التحقيق من تاني وواجهوا جميله اللى انكرت في البدايه بس اعترفت لما حاصروها، واتقدمت للمحاكمه واتحكم عليها بالاعدام، اما رشا فماتت في المستشفي قبل ما تتحاكم.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
