رواية جثة ضياء الفصل الرابع والأخير بقلم محمود الأمين
الجث. ة كانت جث. ة الدكتور حمدي عبد السلام، دكتور المستوصف اللي كشف على ضياء أول مرة وقال إنه توفى، وعلى الأساس ده أهل ضياء دفنوه، ولكن في الآخر طلع عايش وخرج من القبر واتق. تل، والقات. ل رجّعه تاني للقبر، بس المرة دي من غير كف. ن.
اتحركت أنا وقوة من القسم على مكان البلاغ، ولما وصلنا هناك لقينا الراجل واقع على الأرض، ومن الواضح إن حد ض. ربه على دماغه بآلة حادة، ومش مرة واحدة بس، ده ض. ربه كذا ض. ربة.
وأكيد الموضوع مش صدفة، أكيد ج. ريمة القت. ل دي ليها علاقة باللي حصل لضياء، أكيد الدكتور حمدي كان عارف الحكاية كلها، والقات. ل حب يقطع أي أمل لينا إننا نوصل للحقيقة.
ولكن رغم إنه قت. ل الدكتور حمدي، إلا إنه أثبت بغبائه إن رفعت مش هو القات. ل؛ عشان باختصار رفعت في الحبس، وجايز، والله أعلم، يكون رفعت ليه شريك في الج. ريمة.
بس السؤال هو: إيه اللي رجّع الدكتور حمدي تاني للبلد؟
الدكتور حمدي المفروض إنه هرب من البلد بعد الحوار الأخير ده، وإحنا قلبنا عليه الدنيا، وللأسف ما وصلناش لهوش.
وبعد شوية وصل رجال الطب الشرعي والمعمل الجنائي لفحص الجث. ة ومسرح الج. ريمة، وفضلت واقف مستني الدكتور يخلص، عشان يقول نتيجة فحص مبدئية أو أي حاجة تخلينا نمسك طرف خيط جديد في القضية.
في الوقت ده وكيل النيابة اتكلم معايا وقال:
_ أنا في اعتقادي إن رفعت ده هيطلع بريء، وإن الحركة اللي عاملها القات. ل دي غباء منه.. ومش برجّح خالص موضوع الشريك ده؛ عشان باختصار الدليل اللي اتمسك في بيت رفعت قادر يخلي رفعت يلبس البدلة الحمرا.. دي فيها إعدام من غير كلام. الكف. ن اللي كان لابسه المجني عليه كان في بيته وعليه دم.
= طيب مش جايز يا فندم إن رفعت خلّى شريكه ينفذ الج. ريمة دي، عشان يقول يعني: أهو في ج. ريمة حصلت وأنا جوه السجن، والج. ريمة دي ليها علاقة بموت ضياء، وبكده يبدأ يشككنا في نفسنا زي ما إحنا عاملين دلوقتي؟
_ هي وجهة نظر، وعموماً إحنا مش عاوزين نستعجل.. كل حاجة هتبان.
= تمام.
.....
في الوقت ده واحد من العساكر قرب مني، وفي إيده تليفون مكسور، وواضح إن اللي كسّر التليفون ده كسره عن عمد، وأكيد ده تليفون الدكتور حمدي المجني عليه.
هنودي التليفون ده لمباحث الاتصالات، جايز تكون الشاشة اتحرقت، ولكن الداتا اللي جواه لسه موجودة، وممكن تعرفنا مين هو القات. ل؟
وبعدها كان دكتور الطب الشرعي خلص فحص الجث. ة وقال:
_ اللي عمل كده مش واحد داخل يقت. ل وخلاص، وفي نفس الوقت مش خبير في القت. ل.. ده واحد كان عاوز يتأكد مليون في المية إن الدكتور حمدي مات، وعشان كده الض. ربة الأولى كانت مباغتة وفي الدماغ من ورا، وبمجرد ما الدكتور وقع على الأرض بدأ يض. ربه بعشوائية على دماغه، يعني مكنش فيه أي مقاومة من المجني عليه.
= أكيد القات. ل كان خايف إنه يتمسك ويُق. ر عليه، وعشان كده كان عاوز يتأكد من موته.
.....
بعد ما خلصنا، رجعت على مكتبي من تاني، والتليفون راح لمباحث الاتصالات، وكان ردهم من بداية استلام التليفون إن الموضوع مش سهل، ولكن هما هيحاولوا يوصلوا للداتا اللي جوه التليفون، ولكن الموضوع هياخد شوية وقت.
وفعلاً الموضوع طول، لدرجة إن خلاص النهارده كان اليوم اللي هتولد فيه مدام نرمين الطفل، واللي هنتأكد من خلاله إذا كان رفعت هو أبو الطفل ده ولا لأ.
وبعد الولادة اتاخدت العينة من الطفل، واتاخدت عينة من رفعت، وكمان اتاخدت عينة من جث. ة ضياء، عشان نشوف الولد ده ابن مين؟!
وبعد 48 ساعة ظهرت النتيجة، واللي كانت صدمة للكل.
العينة مش متطابقة مع الاتنين!
يعني الولد لا هو ابن ضياء، ولا هو ابن رفعت.
وده اللي خلاني آخد نتيجة التحاليل، وروحت بيها على المستشفى، ودخلت الأوضة اللي فيها مدام نرمين.
كانت نايمة على السرير وساندة ضهرها وشايلة الطفل الصغير، وأول ما دخلت قلتلها:
_ نتيجة التحاليل أهي.. وأنا عاوز أعرف دلوقتي الولد ده ابن مين؟!
= هيكون ابن مين يعني؟ ابن ضياء! حضرتك بتتهمني في شرفي للمرة التانية.
_ شرفك.. شرف إيه؟! مش أنا اللي بقول.. دي التحاليل هي اللي بتقول إن الولد ده لا ابن ضياء ولا حتى ابن رفعت اللي إحنا كنا شاكين فيه. وإحنا عاوزين نعرف دلوقتي الولد ده يبقى ابن مين؟! الأحسن إنك تتكلمي، عشان إنتِ خلاص المتهمة الوحيدة في ج. ريمة قت. ل ضياء. أنا مستنيكي تتكلمي، ومش عاوز آخد إجراء ضدك إني أرميكي في الحجز مع النسوان اللي جواه، اللي حرفياً مش هيرحموكي، وإنتِ لسه خارجة من الولادة، يعني مش هتحملي اللي هيتعمل فيكي.
= شوف حضرتك عاوز تعمل إيه واعمله.. أنا قولت اللي عندي.
.....
رجعت على مكتبي بعد ما اتكلمت مع نرمين، وخلاص بقيت واثق مليون في المية إن ليها علاقة بموت جوزها.
وفي الوقت ده الباب خبط، والعسكري بلغني إن في واحد عاوز يشوفني ضروري.
طلبت من العسكري يخليه يدخل، واللي دخل من الباب كان سليم، صاحب ضياء التاني ومن أقرب الناس ليه.
واتكلم وقال:
_ أنا جاي وعارف مين اللي قت. ل ضياء، واستنيت التحاليل تطلع عشان تأكد الكلام اللي جاي أقوله. أنا كنت عارف من الأول إن الولد اللي في بطن نرمين ده مش ابن ضياء، بس كنت مستني إنه يطلع ابن حد تاني غير اللي أنا جاي أعترف عليه، لكن شكوكي كانت في محلها.. اللي قت. ل ضياء يبقى منصور، والواد اللي حامل فيه نرمين يبقى ابنه، رغم إنه رفض يعترف لما واجهته بالحقيقة.
= طيب وإنت إيه اللي خلاك تيجي وتعترف عليه يا سليم، ودلوقتي بالذات؟
_ عشان كنت شاكك في أخوه رفعت، بس لما عرفت إن التحاليل سلبية، بقيت متأكد إن منصور هو اللي عمل كده.
.....
في نفس الوقت اللي كان بيعترف فيه سليم على صاحبه منصور، أخيراً مباحث الاتصالات بعتت الداتا.
واللي كانت عبارة عن رسايل واتساب ما بين منصور والدكتور حمدي، كانوا بيتفقوا فيها على قت. ل ضياء.
وبكده يبقى كلام سليم صح.
وعلى طول طلع قرار من النيابة بالقبض على منصور صفوت، صاحب ضياء، واتقبض عليه في بيته قبل ما يهرب.
كنت عاوز أعرف السبب.. هو ليه عمل كده في صاحبه؟ وعاوز كمان أعرف تفاصيل الج. ريمة.
وبعد شوية منصور كان عندي في المكتب، وبيجاوب على السؤالين.
= عاوز تعرف أنا ليه عملت كده في ضياء؟! عشان دايماً كان بيحسسني إني قليل. كان فاكر إن مساعدته ليا في أي حاجة بتسعدني، ولكن الحقيقة هي العكس. أي حاجة كان بيعملها ضياء معايا كانت بتحسسني إني قليل، وإني عاجز وقليل الحيلة.
حتى البنت اللي أنا حبيتها وهي حبتني، اتجوزها، رغم إنه عارف إنها مش بتحبه. قبل على نفسه اللي مفيش راجل يقبله، وعمره ما فكر يسألها: هل هي في حياتها حد تاني ولا لأ؟
_ بعيداً يا ابني عن النقص اللي عندك ده.. بس إنت كان ممكن تقول لصاحبك إنك إنت بتحب البنت دي وهي بتحبك.. معملتش كده ليه؟
= عشان كنت عارف إنه هيرفض يسيبها، وهيكمل ولا كأنه شايفني، وساعتها كنت هقت. له بس قدام الناس كلها.
_ طيب عاوز أعرف قت. لته إزاي؟! أنا عرفت اتفاقك مع دكتور حمدي، وعرفت كمان إنك إنت اللي كنت بتزوّد الجرعة، عشان أخوه كان بيعمل شو قدام الناس إنه واقف جنب أخوه واخده عنده، ولكن في الحقيقة هو كان مهمله، وإنت اللي كنت بتروح تزوره، وطبعاً كان بسهولة إنك تزود جرعة العلاج.
ولكن أنا عاوز أعرف الج. ريمة التانية، لما طلع عايش والراجل خرّجه من القبر.. وإزاي الكف. ن اللي مليان دم راح بيت رفعت؟
= بعد ما خلصنا عليه أول مرة، كنت مستني أنا ونرمين الفترة دي تعدي، وبعدها أنا وهي نتجوز.
وفي اليوم ده كنت أنا وهي في البيت، وات. فاجئنا بصوت في الصالة.
فسألتها: هو إنتِ سايبة الباب مفتوح؟
وده اللي خلاها تقوم من مكانها وتتحرك.
وفي اللحظة دي اتصدمت لما لقيت ضياء واقف قدامها بالكف. ن.
ولما شافني كان مصدوم، بس كان بيتكلم بالعافية، وكل اللي فهمناه منه إنه بيقول: «هفضحكم».
وأنا جريت عليه عشان أمنعه يخرج، ولكن هي مسكت الس. كينة من على الترابيزة، وفضلت تض. رب فيه لحد ما مات.
أنا كنت متفاجئ من اللي عملته، ولكن خلاص بقى أمر واقع.
وده اللي خلاني أستنى لما الدنيا تهدى، وكنت هرجعه بالكف. ن اللي عليه، ولكن هي قررت إنها تلبّس الموضوع لحد تاني، حد هي بتكرهه أكتر من ضياء.. أخوه رفعت.
وطلبت مني أودي الجث. ة زي ما هي من غير هدوم، وهي راحت زارت مرات رفعت في بيتها، واستغلت انشغالها ودسّت الكف. ن اللي غرقان دم هناك.
وبكده لبّست رفعت الج. ريمة، خصوصاً إن بيته أقرب للمقابر.
ولكن موضوع الحمل كان نقطة تحول في الموضوع، وخلّى الدكتور حمدي يظهر ويطلب فلوس، وإلا هيتكلم.
ومش فارق معايا يتحبس أو يجراله أي حاجة، وطلبت إني أقابله عشان يتراضى، واتفقنا إننا نتقابل في الخرابة.
وأول ما وصل خلصت عليه، وكسرت تليفونه وهربت.
ومكنتش أعرف إن سليم هيعترف عليا.
.....
دماغ شياطين، ولكن عشان مفيش ج. ريمة كاملة، بعض الغلطات هي اللي كشفت
ج. ر. ي.متهم.
اتقبض على نرمين، واتحولوا هما الاتنين للمحاكمة، ولحد دلوقتي ما اتحكمش في القضية.
بس لو أنا قاضي، هخترع قانون جديد وأولّع فيهم هما الاتنين وأخلّص!
ودي القصة اللي هسيب فيها الحكم ليكم.. وإنتوا اللي هتختاروا نهايتها.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
