رواية انا مش رقم اتنين الفصل الرابع 4
*باب اتفتح بالشفقة...
فضل عمر ماسك الموبايل في إيده حتى بعد ما الخط اتقفل. ماحاولش يتصل ثاني ولا عرف يتحرك من مكانه. صوت عم سارة كان لسه بيرن في وذنه :
"لما فاقت... قالت إسمك."
جملة واحدة، لكنها كانت كفاية تخلي كل حاجة جواه تتلخبط. بص ناحية أوضة النوم، مريم كانت نايمة، نفسها هادي ووشها مطمن. إتحرك ناحيتها خطوتين، وقف عند الباب، فضل يبص لها، وسأل نفسه لأول مرة بوضوح :
هو لو راح.. يبقى غلط؟ ولو ماراحش.. يبقى إنسان قاسي؟
قرب من السرير، غطاها كويس وقعد على طرفه. حط الموبايل على رجله وبص للشاشة السودا. كان يقدر يصحيها، يحكي لها، ويقول إن سارة في المستشفى، وإن عمها كلمه وإنه محتار يروح ولا لأ. لكن الكلام وقف في زوره. مش لأنه ناوي يخبي، لكن لأنه كان عارف إن مجرد ذكر الإسم... هيفتح باب قديم، باب هو نفسه كان فاكر إنه اتقفل من سنين.
قال لنفسه :
"أنا مش رايح علشان حاجة، أنا رايح أطمن على بنت عمي ساعة وهارجع، ولا كلام ولا رجوع للماضي."
كرر الجملة أكثر من مرة لحد ما صدقها، أو حاول يصدقها.
الصبح...
كانت مريم واقفة في المطبخ بتحضر الفطار، عمر خرج من الأوضة وهو لابس هدومه على غير العادة بدري. بصت له باستغراب :
ـ إنت نازل دلوقتي؟
قرب منها وهو بيظبط ساعة إيده :
ـ أيوه، عندي مشوار قبل الشغل.
حطت الكوباية قدامه :
ـ مشوار إيه بدري كده؟
سكت ثانية... ثانية واحدة بس، لكنها كانت أول مرة في حياته معاها يتأخر في الرد :
ـ واحد صاحبي تعبان، هدخل أطمن عليه في المستشفى وأنا في طريقي.
بصت له باهتمام :
ـ ربنا يشفيه. طب إستنى أفطر معاك الأول، أنا عاملة لك جبنة بالطماطم زي ما بتحب.
هز راسه بسرعة :
ـ لا، مش هلحق. هاخذ أي حاجة في الطريق.
قربت منه، مدت إيدها وعدلت ياقة قميصه وقالت بهدوء :
ـ براحتك، بس ماتنساش تاكل، إنت لما بتخرج من غير فطار بتتعب آخر اليوم، وبعدها ترجع تقول لي صداع ومش قادر.
إبتسم لها، لكن الإبتسامة ماوصلتش لعينيه :
ـ حاضر.
بصت له لحظة :
ـ مالك يا عمر؟
ـ مالي؟
ـ مش عارفة، حساك من امبارح مش على بعضك.
حاول يضحك :
ـ الشغل ضاغط شوية، بس مافيش حاجة.
هزت راسها، وما ضغطتش عليه. قربت وباسته على خده :
ـ ربنا يريح قلبك.
الجملة وقعت جواه ثقيلة. خرج بسرعة وقفل الباب وراه. وأول ما نزل السلم، وقف،حط إيده على الحيطة وحس إن الكذبة الصغيرة اللي قالها كانت أكبر من حجمها بكثير. هو ماكذبش في إنه رايح المستشفى، لكن كذب في مين اللي رايح لها، وكان عارف إنه أول خطوة في أي طريق غلط، بتبان دايما بسيطة.
وصل المستشفى بعد نص ساعة، قعد في العربية قدام الباب، فضل ماسك الدركسيون. كل شوية يبص ناحية المدخل ويقنع نفسه ينزل. وبعدين يرجع يسند ظهره.
قال لنفسه :
"أدخل اطمن وامشي."
نزل...
خطواته كانت ثقيلة. دخل الاستقبال، سأل عن إسمها. الممرضة بصت في الكمبيوتر وبعدين قالت له رقم الأوضة. طلع السلم بدل الأسانسير، يمكن علشان يأخر اللحظة، يمكن علشان يدي نفسه فرصة يرجع.
لكن في الآخر.. وقف قدام الباب، إيده ارتفعت علشان تخبط وفضلت معلقة في الهوا ثواني. قبل ما يلمس الباب سمع صوت راجل من وراه.
ـ عمر؟
لف، لقى راجل كبير في السن واقف قدامه، عرف من صوته إنه عم سارة، قرب منه وسلم عليه :
ـ أنا عمها. متشكر إنك جيت يا ابني.
عمر رد بتوتر :
ـ أنا جيت أطمن عليها بس، حضرتك قلت إنها تعبانة.
تنهد الرجل :
ـ هي تعبانة من فترة، بس اليومين اللي فاتوا حالتها ساءت. مابتاكلش، مابتنامش، وبتاخذ العلاج يوم وتسيبه عشرة. وإحنا كل ما نحاول نقرب منها تقفل على نفسها.
عمر بص للباب :
ـ هي عندها إيه بالظبط؟
سكت الرجل لحظة قبل ما يرد :
ـ الدكتور قال انهيار عصبي وإرهاق شديد. جسمها ضعف خالص من وقت الطلاق وهي مش زي الأول، وبعد وفاة أبوها بقت أسوأ.
بلع عمر ريقه :
ـ طب ليه كلمتني أنا؟
بص له الراجل مباشرة :
ـ لأنها لما فاقت قالت إسمك. وأنا عارف إنك متجوز، وعارف إن ليك حياة، والله ما كان قصدي أحطك في موقف. بس أنا خفت عليها. يمكن وجودك يخليها تهدى.
عمر حس بالكلام بيتحط فوق كتفه حمل :
ـ أنا هطمن عليها، بس مش هقدر أطول.
هز الرجل راسه :
ـ ربنا يجازيك خير.
فتح له الباب، ودخل عمر.
كانت سارة نايمة على السرير، وشها أضعف من يوم العزا، بشرتها شاحبة، وشعرها مبعثر حوالين وشها، وفي إيدها كان فيه محلول.
وقف بعيد، ماعرفش يقرب. فضل يبص لها، البنت اللي في ذاكرته كانت دايما مليانة حياة. تضحك بصوت عالي، تتكلم بسرعة، وتتحرك كأن الدنيا كلها ملكها. أما اللي قدامه، فكانت نسخة مطفية منها.
قرب خطوة. الكراسي جنب السرير كانت فاضية.
قعد على أقرب واحد. و قال بصوت واطي :
ـ سارة.
مافتحتش عينيها، نادى ثاني :
ـ سارة، أنا عمر.
تحركت رموشها، فتحت عينيها ببطء، فضلت ثواني تبص له كأنها مش مصدقة. وبعدين ظهرت إبتسامة ضعيفة على وشها :
ـ جيت.
قالتها بصوت مبحوح.
عمر اتوتر :
ـ عمك كلمني وقال إنك تعبانة، فقلت أعدي أطمن عليك.
فضلت تبص له :
ـ كنت عارفة إنك هتيجي.
شد عمر نفسه :
ـ سارة، أنا جيت زيارة عادية، ماتحمليش الموضوع أكتر من حجمه.
إبتسامتها اختفت شوية وبعدين قالت بهدوء :
ـ ماتخافش، أنا مش هطلب منك حاجة، ولا هقرب من حياتك، ولا هحاول أخرب بيتك. أنا عارفة إنك متجوز، وعارفة إن مراتك مالهاش ذنب في أي حاجة.
ارتاح قليلًا، لكن الراحة نفسها وجعته :
ـ كويس إنك فاهمة كده.
لفت وشها ناحية الشباك :
ـ أنا فاهمة كل حاجة يا عمر. يمكن متأخر، بس فاهمة.
سكتت لحظة، ثم رجعت بصت له :
ـ إنت كويس؟
السؤال فاجأه :
ـ الحمد لله.
ـ مبسوط؟
تردد :
ـ الحمد لله.
ابتسمت بحزن :
ـ كنت دايما بتقول الحمد لله بنفس الطريقة دي لما تكون مش عايز تحكي.
اتغيرت ملامحه :
ـ إنت لسه فاكرة؟
ضحكت ضحكة قصيرة تعبانة :
ـ أنا نسيت حاجات كثير، نسيت شكل بيتي القديم، نسيت تفاصيل وشوش ناس كانوا عايشين معايا. بس إنت... ماعرفتش أنساك.
بص بعيد :
ـ سارة، إحنا جايين نفتح كلام قديم ليه؟
ـ مش علشان نرجع. علشان أنا تعبت من السكوت.
حاول يقاطعها :
ـ اللي فات خلص.
هزت راسها :
ـ عندك إنت خلص. عندي أنا فضل عايش.
سكت... هي كملت :
ـ فاكر يوم ما رجعت لك الشبكة؟
ما ردش.
ـ أنا فاكرة كل تفصيلة. فاكرة نظرتك. فاكرة إنك ماطلبتش مني أستنى، ولا ترجيتني، قلت لي بس كلمة واحدة.
بصلها :
ـ قلت لك ربنا يوفقك.
هزت راسها والدموع لمعت في عينيها :
ـ أيوه. ودي كانت أكثر كلمة وجعتني. كنت مستنية تمسكني، كنت مستنية تقول لي ماتمشيش، لكن إنت سيبتني أمشي بكرامتي الكذابة.
تنهد عمر :
ـ إنت اللي اخترتِ يا سارة.
ـ عارفة.
قالتها بسرعة :
ـ وعارفة إني ظلمتك. أنا مش جاية أبرر. أنا كنت خايفة من الفقر، كنت شايفة إن الحب كلام حلو، لكن الجواز محتاج فلوس. وأمي فضلت تقنعني إنك عمرك ما هتقدر تفتح بيت، وأبويا قال لي إن العمر بيجري. وأنا صدقتهم.
عمر اتكلم لأول مرة بنبرة فيها عتاب قديم :
ـ وأنا كنت باشتغل ليل نهار، كنت محتاج شوية وقت بس.
غمضت عينيها :
ـ عارفة، وبعد ما مشيت عرفت، بس بعد فوات الأوان.
سكتت.. والغرفة بقت هادية، مافيش غير صوت الأجهزة.
وبعدين قالت :
ـ أول سنة في جوازي كنت كل يوم أقنع نفسي إني أخذت القرار الصح. كان عندي بيت أكبر، ذهب أكثر، هدوم أغلى، وكل اللي كنت فاكرة إنه هيخليني سعيدة.
بصت له :
ـ بس جوزي عمره ما بص لي زي ما إنت كنت بتبص لي.
شد عمر ملامحه :
ـ بلاش المقارنة.
ـ مش بقارن علشان أرجعك، بقارن علشان أقولك إني دفعت الثمن.
إبتلعت دموعها :
ـ كنت عايشة مع راجل شايفني جزء من البيت، موجودة علشان أخدم وأسمع وأسكت. لا كان بيسألني مالك، ولا كان يلاحظ إني زعلانة، كنت لو مرضت يقول لي خذي دوا، لو بكيت يقول لي إنت حساسة زيادة.
صوتها بدأ يتهز :
ـ سنين وأنا بعيش جنب راجل، وأنا لوحدي.
عمر حس بغصة، لكنه حاول يفضل ثابت :
ـ والطلاق حصل ليه؟
ضحكت بسخرية موجوعة :
ـ اكتشفت إنه بيخوني، مش مرة، سنين. ولما واجهته قال لي : إنت كنتِ فاكرة إني اتجوزتك عن حب؟
سكتت.. ونزلت دمعة على خدها :
ـ يومها افتكرتك. إفتكرت كل مرة كنت تقول لي فيها إنك مستعد تبدأ من الصفر علشاني. وافتكرت إني سِبت الراجل اللي حبني علشان واحد إشتراني بشقة وشبكة.
عمر نزل عينه :
ـ ماكانش لازم توصلي لكل ده.
ـ بس وصلت.
مدت إيدها ومسحت دموعها :
ـ وبعد الطلاق رجعت بيت أبويا. كنت فاكرة إنه هيحضني ويقولي ماعلش، لكنه كان مريض، وغضبان مني. آخر كلام قاله لي قبل ما يموت كان : إنت ضيعتِ نفسك بإيدك، وضيعتِ الراجل الوحيد اللي كان ممكن يصونك.
بصت له مباشرة :
ـ أبويا مات وأنا شايلة الجملة دي في قلبي.
عمر حس إنه مش قادر يفضل قاعد، قام من مكانه :
ـ أنا لازم أمشي.
اتوترت :
ـ زعلت؟
ـ لأ، بس الكلام ده مالوش لازمة دلوقتي.
ـ له لازمة عندي.
ـ وأنا عندي حياة يا سارة. عندي مراتي بتحبني ومالهاش ذنب.
هزت راسها بسرعة :
ـ وأنا عمري ما هأذيها.
قالها بنبرة حادة :
ـ حتى الكلام ده ممكن يأذيها.
سكتت.. وبعدين قالت بصوت أهدى :
ـ عندك حق.
خفضت عينيها :
ـ أنا آسفة. أنا مش عايزة آخذ منك حاجة، حتى دقيقة، بس كنت محتاجة أقولك في وشك إني عرفت قيمتك بعد ما خسرتك.
قرب من الباب، صوتها وقفه :
ـ عمر.
لف لها، كانت بتحاول تقعد لكن جسمها خانها. مد إيده بشكل تلقائي يسندها، أول ما لمست إيده، إتجمد. هي كمان سكتت. ثانية واحدة، لكنها كانت طويلة.
سحب إيده بسرعة، وعدل لها الوسادة بدل ما يسندها.
قالت وهي تبص له :
ـ ماتخافش مني. أنا خلاص ماعنديش قوة أخذك من حد.
رد بصوت منخفض :
ـ المسألة مش قوة.
ـ أمال إيه؟
ماعرفش يرد.
بص للباب.
فقالت :
ـ إمشي.. أنا مش هعطلك.
وبعدين أضافت :
ـ بس شكرا إنك جيت. وجودك النهارده خلاني أحس إني لسه إنسانة حد ممكن يسأل عليها.
الكلمة ضربته في مكان ضعيف، رجع بصلها، كانت مغمضة عينيها، وشها عليه تعب حقيقي.
قال :
ـ إهتمي بعلاجك. واسمعي كلام الدكتور.
فتحت عينيها :
ـ حاضر.
ـ وكلي كويس.
إبتسمت إبتسامة صغيرة :
ـ لسه بتديني أوامر زي زمان؟
إتوتر :
ـ أنا بس بطمن عليك.
ـ وأنا ممتنة لكده.
فتح الباب.. وقبل ما يخرج، قالت :
ـ عمر.
وقف من غير ما يلف.
ـ ماتقلقش. دي آخر مرة هضايقك.
خرج، لكن الجملة ماطمنتوش. بالعكس... خلته يحس إنه سايب وراه إنسانة ممكن تنهار بمجرد ما يمشي.
خرج من المستشفى وهو مخنوق. ركب العربية، ماحركهاش. فضل قاعد، حط راسه على الدركسيون، كان فاكر إنه هيروح يطمن عليها ويرجع، زيارة إنسانية نص ساعة وينتهي كل شيء. لكن الكلام اللي سمعه دخل جواه. مش لأنه لسه بيحبها. هو كان متأكد من ده، أو كان عايز يبقى متأكد. لكن لأنه شاف قدامه نتيجة قرار قديم. شاف واحدة ضيعت نفسها، وشاف في عينيها إتهام ماقالتهوش، كإنها بتقوله :
"أنا دفعت ثمن إني سِبتك، وإنت كملت حياتك."
رن موبايله، إسم مريم ظهر على الشاشة، فضل يبص للاسم، ما ردش أول مرة. الرنة وقفت، وبعدين رجعت. رد :
ـ أيوه يا مريم.
صوتها كان مليان قلق :
ـ إنت كويس؟ اتأخرت، وقلت لي هتعدي على صاحبك وتروح الشغل.
غمض عينيه :
ـ أنا كويس، بس صاحبي حالته كانت تعبانة شوية.
ـ ربنا يشفيه. طب إنت صوتك مالك؟
ـ مافيش. المستشفى بس خنقتني.
قالت بحنان :
ـ خلاص، ماتتعبش نفسك، روح شغلك، ولما ترجع هعمل لك قهوة وأقعد معاك. إنت لما بتشيل لوحدك بتتعب أكثر.
حس بالذنب يخبط في صدره :
ـ حاضر.
ـ بحبك.
سكت لحظة.
ثم قال :
ـ وأنا كمان.
قفل المكالمة، لكن الكلمة خرجت منه ثقيلة، مش لأنها مش حقيقية، بالعكس، لأنه كان بيحبها وده اللي خلّى كذبته توجعه أكتر.
رجع البيت في آخر اليوم. فتح الباب، لقى النور هادي وريحة الأكل مالية المكان.
مريم خرجت له من المطبخ، أول ما شافته ابتسمت :
ـ حمد لله على السلامة. عملت لك الأكلة اللي بتحبها. حسيت إنك راجع محتاج حاجة تفرحك.
فضل واقف عند الباب، بصلها، لبسها البسيط وشعرها المرفوع، والابتسامة اللي بتديله كل حاجة من غير ما تطلب مقابل.
قربت منه، أخدت منه المفاتيح :
ـ مالك واقف كده؟
Nisrine Bellaajili
إبتسم غصب عنه :
ـ تعبان شوية.
حطت إيدها على خده :
ـ سخن؟ يمكن خدت برد.
مسك إيدها وباس باطنها، الحركة خلتها تبتسم أكثر :
ـ أدخل غير هدومك وأنا أحط الأكل.
دخل الأوضة وقفل الباب، وقف قدام المراية، بص لنفسه. كان لازم يحكي، دي مراته ومن حقها تعرف. لكن لو حكى..وهيخوفها، ولو ماحكاش، يبقى بيخبي.
قعد على طرف السرير، طلع الموبايل، فتح المحادثة القديمة مع سارة.
ماكانش فيها رسالة جديدة،إرتاح. لكن بعد لحظات...
جاله إشعار، فتح بسرعة، كانت رسالة منها :
"وصلت بيتك؟"
فضل يبص للكلمات قبل ما يكتب... وصلت رسالة ثانية :
"آسفة... ماتردش. نسيت إن ماعدش من حقي أقلق عليك."
قفل الشاشة، وحط الموبايل جنبه. من بره مريم نادت :
ـ عمر، الأكل هيبرد.
رد بصوت عالي :
ـ جاي.
قام، لكن قبل ما يخرج.. بص للموبايل مرة أخيرة، فتح المحادثة وكتب :
"وصلت. إهتمي بنفسك."
فضل إصبعه فوق زر الإرسال ثواني، وبعدين ضغط.
خرج من الأوضة وقعد قدام مريم، وهي بتحكي له وتضحك.
نسرين بلعجيلي
أما هو... فكان سامع صوتها،ط وشايف وشها، لكن عقله كان مستني إشعارًا جديدًا.
وفي اللحظة دي... عمر ماكانش عارف إنه ماخرجش من المستشفى لوحده... كان واخذ سارة معاه...
لحد قلب بيته.....
