رواية جثة الشحاتة الفصل الرابع 4 بقلم محمود الأمين

 


رواية جثة الشحاتة الفصل الرابع والاخير بقلم محمود الأمين




المادة اللي كانت في بيت سعاد.. هو الس. م اللي كان في جسم الست صباح، المادة اللي أشبه بس. م الزرنيخ واللي كانت بكمية كبيرة خلصت عليها، يعني كده سعاد كانت بتكذب علينا، ومش بعيدة تكون هي اللي قت. لت الطفل الصغير وحطت جث. ته في الفرن الطين، وهي اللي سرقت الفلوس من الدولاب.

بصيت للرائد سيف اللي كان لسه قاعد قدامي وقولتله:
_ معلش يا سيف، لو كنت قاطعتك.. كنت بتقول إيه؟!

= بقول لسيادتك التحريات الأخيرة اللي إحنا عملناها أثبتت إن في واحد كان على علاقة بصباح قبل ما تتجوز من عادل، وإن الشخص ده كان بيحاول يتقرب منها حتى وهي متجوزة.

_ ويطلع مين الشخص ده يا سيف؟

= حضرتك هتتصدم لما تعرف إن الشخص ده يبقى أشرف جوز أختها.

...

كلام الرائد سيف كان بينزل عليا زي جردل الميه الساقعة.. كنت حاسس إن عقلي اتشل وأنا بسمع الكلام ده، ورجعت بصيت للرائد سيف وقولتله:
_ إنت متأكد من الكلام ده؟!

= أيوه.. كل التحريات بتقول إن أشرف وصباح كانوا بيحبوا بعض، بس لما أهلها عرفوا بالعلاقة دي قرروا إنهم يجوزوا بنتهم لأول عريس يتقدملها، وساعتها اللي تقدم هو عادل.. وكانت صدمة كبيرة لصباح إن أشرف يتجوز أختها التوأم، بعد كده وكأن أهلها بيعاقبوها بالفعل ده، وإنهم وافقوا على جواز أشرف من أختها حسنة.

بس أشرف رغم جوازه من أختها إلا إنه حب يتقرب منها كذا مرة، بس هي كانت بترفض.

......

ولسه كنت بفوق من كلام الرائد سيف وتليفوني رن، واللي كان بيتصل هو دكتور الطب الشرعي اللي قال إنه حاول ياخد عينات من السنان والشعر، والنتيجة كانت إيجابية فعلًا، المجني عليه عادل مات بسبب جرعة س. م، ونفس الس. م ده اللي ماتت بيه مراته.

طيب مين اللي عمل كده؟!.. على حسب التحريات اللي عندنا، عادل مات بعد أسبوع واحد من فتح الكشك وتأجير البيت، يعني ساعتها صباح لا كانت تعرف سعاد ولا عفاف ولا هما صحاب مقربين منها.

وأكيد هنعرف إيه اللغز في إننا لقينا الس. م ده في بيت سعاد.

اتواصلت مع النيابة وطلبت منهم إذن باستخراج جث. ة الطفل وسحب عينة منها، واستدعاء أشرف عبد المولى وسحب منه عينة وعمل تحليل DNA بشكل فوري.

والنيابة استنادًا للتحريات وافقت على الطلب، وفعلاً استخرجنا جث. ة الطفل واستدعينا أشرف، زوج مدام حسنة.

هو كان مش فاهم حاجة لما اتاخدت منه العينة، وبعدها استدعيته في المكتب عندي عشان أحقق معاه.

_ إيه يا عم أشرف، بقى كده يا راجل؟ ما تعرفناش إنك كنت بتحب صباح زمان قبل ما تتجوز أختها؟!

= إيه الكلام اللي حضرتك بتقوله ده؟

_ دي الحقيقة.. والعينة اللي اتاخدت منك دي دلوقتي، اتاخد زيها عينة من الطفل الصغير اللي اتقت. ل، وبنسبة 90% الواد ده هيطلع ابنك، أصل إحنا عرفنا إنك كنت بتحاول تتقرب من صباح حتى وهي متجوزة عادل، وواضح إن الشيطان اللي جواك قدر يغلبها.. لا وخد التقيلة، الواد ده لو طلع ابنك، فإنت هتكون متهم في جريمة قت. ل، أصل عادل اتقت. ل والموته بتاعته مكنتش طبيعية، وبالصدفة البحته يطلع اتقت. ل بنفس نوع الس. م اللي اتقت. لت بيه صباح.

...

التوتر اللي كان ظهر على ملامح أشرف بيقول إن وراه بلاوي كتير، وبعد 48 ساعة من الانتظار بتظهر نتيجة العينة، واللي بتقول إن الطفل يبقى فعلًا ابن أشرف.

وهنا أشرف بدأ يعترف بجريمة قت. ل عادل واتكلم وقال:

_ أهلها السبب هما اللي فرقونا من البداية.. وأنا اتجوزت أختها عشان أكون قريب منها. أنا مش واحد كان بيلعب بيها، أنا كنت بحبها بجد، بس هي اعتبرت جوازتي من أختها خيانة، بس أنا قدرت أقنعها إني مش بحب حسنة وإني بحبها هي، وفي لحظة ضعف مننا حصلت ما بينا علاقة، والكلام ده كان في الوقت اللي الحكومة فيه هدت العشش، ساعتها اكتشفت إنها حامل، ولما جت بلغتني طلبت منها تنزله ورفضت، وفي نفس الوقت كنا عارفين إن عادل مش بيخلف بسبب الحادثة اللي حصلت.. فقررنا إننا نخلص من عادل، وهي اللي جابت الس. م من عند العطار، س. م أشبه بس. م الزرنيخ، وفعلاً مات عادل ومحدش دور ورا موته وقتها، خصوصًا إن آثار الس. م كانت مخلياه تعبان في الفترة الأخيرة وخلصت عليه واحدة واحدة.

= طيب وصباح مين اللي قت. لها؟

_ مش أنا والله العظيم، ما أنا.. أنا ما ليش علاقة بقت. ل صباح أو الطفل الصغير.

....

خليت العسكري أخد أشرف على الحجز لحين عرضه على النيابة، وفي الوقت ده ظهر تقرير البصمات اللي كان بيوضح بصمات مين اللي كانت على الدولاب واللي كانت موجودة على الأرفف الداخلية، والنتيجة كانت صدمة عشان البصمات دي تبقى بصمات حسنة أخت المجني عليها.

وفي الحقيقة إننا ما لحقناش نتحرك عشان نقبض عليها.. حسنة جات لحد عندنا، وده بعد ما عرفت إن جوزها اتقبض عليه واتحبس، واعترفت بكل سهولة إن هي اللي ارتكبت الجريمة وقالت:

_ أنا كده كده كنت عارفة إن الحقيقة هتتعرف.. بس أنا اللي عرفتها متأخر، وبإيدي دي حطيت الس. م لأختي في الأكل، أختي اللي هي المفروض سندي كانت عينها من جوزي.. والصدمه لما شوفتهم بعيني مع بعض، كنت شاكه في الأول إن الواد يبقى ابنه، خصوصًا إني عارفة إن عادل مش بيخلف، بس خوفت من مواجهتها عشان ساعتها كانت هتقول إني بتهمها في شرفها.. واللي زود شكي أكتر.. فرحة أشرف بالطفل كانت فرحة مش طبيعية، فضل الشك جوايا يزيد لحد ما سمعت أختي بتقول إنها عاوزة تخلص مني وتفضل مع أشرف، وهي هتتصرف مع رجب ابنها.

أختي عاوزة تخلص مني، كان لازم أتغدى بيها قبل ما تتعشى بيا. خططت للجريمة كويسة، واخترت أكتر واحدة طماعة عشان ألبسها حوار الس. م ده. روحت زورت سعاد في بيتها ودسيت كيس الس. م في المطبخ عندها، وبعدها نفذت الخطة، كمية كبيرة من الس. م في أكلها وخلصت على الولد الصغير، وأنا قلبي بيتقطع وسبته جوه الفرن الطين.. وسرقت الفلوس اللي في الدولاب عشان يبان إن الموضوع بغرض السرقة، ورجعت على شقتي وبعدها نزلت وعملت التمثيلية دي، بس اللي لاحظته إن الدهب اللي كان في إيديها مش موجود، وأنا ما سرقتش الدهب ده.

بس مع التحقيقات عرفت إن القدر وقف في صفي، وإن سعاد أكدت التهمة على نفسها، وإنها هي اللي خنقت صباح وسرقت الدهب.

بس رغم كل ده أنا لسه بحب أشرف، ولما عرفت إنه اتقبض عليه جيت عشان أعترف بالجريمة اللي أنا عملتها.. مش ندمانة على فكرة، هي كانت تستحق ده.

= مش عارف أقولك إيه؟.. مش هقدر أقول عندك حق عشان إنتي قت. لتي في النهاية، بس في نفس الوقت متعاطف معاكي جدًا وحاسس بيكي، وكده كده إحنا كنا هنقبض عليكي إنتي، بس وفرتي علينا المشوار.

.....

التلاتة اتحولوا للمحاكمة.. أشرف وحسنة وسعاد.

واتحكم عليهم بحالة أوراقهم إلى فضيلة المفتي.. وامبارح كان تنفيذ حكم الإع. دام في التلاتة.. الكل خسران، وعمر الخيانة ما كانت حب، لو كل واحد يرضى بنصيبه كانت الناس كلها هترتاح، بس تعمل إيه في النفس الأمارة بالسوء والنفوس اللي بقيت مريضة.

حسبي الله ونعم الوكيل!

تمت

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات