رواية شقة المعادي الفصل الرابع 4 بقلم محمود الأمين

 


رواية شقة المعادي الفصل الرابع والاخير بقلم محمود الأمين


#شقة_المعادي

#الجزء_الرابع

المقدم أشرف لما دخل الشقة لقى على الترابيزة عقد شقة، والغريبة إن العقد ده كان باسمه.. ولكن في الوقت ده شاف آثار د. م على الأرض، بس قبل ما ياخد أي خطوة لقدام، في حد ضربه على دماغه ضربة قوية، وساعتها محسش بنفسه غير وهو واقع على الأرض، وآخر حاجة شافها رجلين بني آدم بتقرب منه..

لما فاق حط إيده على دماغه، واكتشف إن في آثار د. م، كان دايخ ومش متوازن، بس اتقدم ناحية الأوضة اللي كان جاي منها آثار الد. م اللي على الأرض، وساعتها لقى اتنين مق. تولين جوه الأوضة، والصدم. ة إن دول يبقوا مراته وبنته..

أشرف كان واقف مش مصدق نفسه، مراته وبنته مق. تولين قدام عينيه، وسلاح الجري. مة، السك. ينة المستخدمة، كانت مرمية على الأرض قدامهم..

المقدم أشرف كان بيتمنى إن ده يكون كابوس، ولكن في اللحظة دي الشرطة اقتحمت الشقة وقبضت على المقدم أشرف.. واللي كان بيقبض عليه هو المقدم علاء، ولأول مرة يوصل رجال الطب الشرعي والمعمل الجنائي لمسرح الجري. مة ويكون فيها المقدم أشرف متهم مش رئيس المباحث.

وبعد ما رجالة الطب الشرعي والمعمل الجنائي بتخلص شغلها، بتتحرك رجال الشرطة وهي قابضة على المقدم أشرف، اللي مش بيكون مستوعب إن مراته وبنته اتق. تلوا لحد دلوقتي، ولكن المقدم علاء مطلعش بيه على القسم، لأ، ده طلع بيه على المديرية، وهناك قابل المقدم أشرف العميد سامي للمرة التانية..

شكل العميد سامي كان متضايق، وفي نفس الوقت باين عليه إنه متعاطف معاه، واتكلم وقال:

_ ليه عملت كده يا ابني.. إيه اللي وصل الموضوع لكده بس، مجرد خلاف بسيط مع مراتك يوصلك إنك تق. تلها بالشكل ده هي وبنتك؟

= حضرتك بتقول إيه؟!.. أنا كنت رايح للي اسمه كرم ده، كنت عايز أعرف إزاي يعني ماشفنيش ولا سحب عينة د. م من شقة سالم الصاوي، وأول ما دخلت في حد ضربني على دماغي، بس في الأول كان في عقد شقة موجود جوه، والغريب إنه كان باسمي.

_ إنت بتتفرج على أفلام هندي كتير مش كده؟!.. أشرف، عقد الشقة اللي بتتكلم عنه ده صحيح 100%.. إنت مشتري الشقة دي من كرم، والكلام ده من حوالي أربع شهور، فمتجيش دلوقتي وتقولي إنك اتفاجئت بعقد الشقة اللي موجود ده.. وعشان تكون فاهم، في كذا حد شاهد إن علاقتك بمراتك الفترة الأخيرة كانت متوترة، وبسبب الموضوع ده كانت بتروح عند والدها كتير، فالاحسن ليك إنك تعترف يا أشرف.. قول عملت كده ليه؟

....

أشرف كان مصدوم من الكلام ده، شقة إيه اللي مشتريها من أربع شهور.. آه، في خلافات ما بينه وما بين مراته، بس عمره ما جه في باله إن ممكن يعمل كده..

أشرف كان فاكر إن في حاجات تانية في القضية هتخرجه منها، للأسف أول مرة ما يحسبهاش صح.. أكيد اللي عمل كده فيه مش هيسيب مخرج في القضية دي، وفعلاً تقرير المعمل الجنائي بيثبت إن البصمات اللي على السك. ينة دي هي بصماته، ده غير تقرير مباحث الاتصالات اللي بتقول إنه في محادثة على تليفون المجني عليها من أشرف، إنه هيعدي عليها عشان ياخدها من عند بيت والدها، والكلام ده كان قبل ساعة كاملة من الجري. مة، والمسافة ما بين بيت والدها والبيت اللي حصلت فيه الجري. مة حوالي ربع ساعة.

ده غير شهادة كرم اللي شهد ضد أشرف في النيابة، وقال إنه فعلاً اشترى منه الشقة من أربع شهور.. كل حاجة كانت متلفقة وجاهزة، سلاح جري. مة، بصمات، عقد شقة، وشهادة الشهود.. كل حاجة بتقول إن اللي ارتكب الجري. مة دي هو أشرف، وعشان كده أشرف اتحبس..

والصدم. ة إنه عرف إن الجري. مة اللي كان ماسكها وبيحقق فيها اتقفلت واتقيدت ضد مجهول.

وفي المحكمة، محامي أشرف قدر يقنع المحكمة إن أشرف عنده اضطراب نفسي وإنه مش طبيعي، وفعلاً المحكمة لما سمعت رواية أشرف أمرت بتحويله للجنة نفسية بمستشفى العباسية، والمفروض إن أشرف هيقعد هناك 45 يوم، ومن خلالهم الدكتور هيسمع من أشرف وهيكتب تقرير ممكن يكون في مصلحته وممكن لا.

والمحامي هنا فهم أشرف إنه في المدة دي هيحاول يوصل لأي حاجة تطلعه من القضية، عشان في ناس كتير تعرف أشرف ومتأكدين إن أشرف مستحيل يرتكب الجري. مة دي.

....

وهنا بتبدأ مرحلة جديدة في حياة أشرف، مستشفى الأمراض النفسية والعقلية بمستشفى العباسية.. بس أصعب حاجة مرت على أشرف في المرحلة دي إنه بدأ يقتنع ويصدق إنه ارتكب الجري. مة فعلاً، كل حاجة حواليه بتقول كده، والعلاج اللي كان بياخده في المرحلة دي كان مخليه مش متزن وبيتخيل مراته وبنته واقفين قدامه..

وحالته بدل ما تتحسن كانت بتسوء، لحد اليوم اللي أشرف لقى في حد عنده في الزيارة، والحد ده كان هو الرائد أسامة، اللي اعترف للمقدم أشرف إنه إنسان جبان، ومن أول تهديد قرر يسكت عن الحق، واتكلم وقال:

_ أنا آسف يا باشا.. بس كل حاجة كانت بتقول إن الشخص ده هيطلع من القضية، هيطلع، وأنا مع أول تحذير وصلني خوفت على أهل بيتي.. أنا مش مهم، كنت عارف إنهم واصلين وإيديهم طايلة.. كل حاجة اتغيرت واتقلبت بقدرة قادر..

الشخص اللي اسمه كرم ده شاهد زور، رغم إني فاكر تقرير عينة الد. م اللي كان بيثبت إن د. م ياسمين هو اللي في الشقة.. في مليون إثبات إن الشهود اللي كانوا مع حازم ابن سالم الصاوي كلهم بيكدبوا، وإن كلهم كانوا في القاهرة وقت حدوث الجري. مة، مش في الساحل زي ما بيقولوا.

والست رشا، التقرير اتبدل.. التقرير الأساسي والحقيقي بيقول إن الست رشا ماتت بسبب سم في الأكل، ولما حاولت أتحرى عن الموضوع في الخباثة، عرفت إن في حد اشترى أوردر الأكل ده من المطعم، وبعدها كلموا الست رشا، اللي كانت بتطلب على طول من المطعم ده، وبلغوها إنها كسبت وجبة من المطعم هدية عشان هي بتشتري منهم على طول..

والست رشا صدقت، وللأسف دي كانت خطة عشان يخلصوا منها قبل ما تشهد على حازم ابن سالم الصاوي.. حتى الحادثة بتاعتك إنت مدبرة عشان يخلصوا منك.

....

المقدم أشرف كان بيسمع الكلام ده، ومن غير ما يرد ساب الرائد أسامة ومشي، ولكن بعد ما مشي انهار من العياط..

ده كان قرب يصدق إنه هو اللي عمل كل ده، كان قرب يقتنع بكلامهم، ولكن بعد زيارة الرائد أسامة رجع لنفسه تاني، وساعتها خطط كويس عشان يهرب من المستشفى، كان عاوز يثبت براءته بأي شكل..

وبعد مرور أسبوع، قدر المقدم أشرف يهرب من المستشفى، استغل حريق كبير حصل في المستشفى يومها، وفي المكان اللي هو فيه، ووسط الهوجة اللي حصلت قدر يهرب..

وعرف في نفس اليوم بالليل إن في مرضى كتير ماتوا بسبب الح. ريق، وفي ناس مش قادرين يتعرفوا عليها، وقال أكيد هيفتكروه وسط الناس دي ومحدش هيدور عليه.

بس بعد ما خرج اكتشف إن كل دليل كان عاوز يمشي وراه راح.. قدروا يطمسوا كل حاجة عشان يخلوه مجرم.. حتى كرم سافر وساب الشغل خالص، وأكيد هما اللي ورا سفره بره.

الإحباط اتملك منه، وبقى ماشي في الشوارع زي المجاذيب، لحد ما في يوم شاف حازم ابن سالم الصاوي خارج من مكان أشبه بالكباريه، وكان سكران، وعرف من فرد أمن كان في عمارة جنب المكان ده إن حازم بيسهر هنا كل يوم..

في اللحظة دي المقدم أشرف افتكر كل حاجة مر بيها بسبب الشخص ده، من أول لحظة حقق فيها في القضية، لحد اللحظة اللي شاف فيها مراته وبنته مق. تولين قدام عينيه، ولقي نفسه متهم بق. تلهم.. كل ده عشان كان بيعمل شغله..

في نفس اليوم بالليل، المقدم أشرف اتصرف في جركن بنزين، وبدأ يخطط لكل حاجة عاوز يعملها، خصوصاً إنه لاحظ إن حازم بيكون في المكان ده من غير حراسة، ولا في حد بيحميه..

وتاني يوم بليل فضل مستني حازم يخرج ويركب عربيته.. وساعتها أشرف قرب من العربية، وفي إيده جركن البنزين، بدأ يفضيه على العربية من كل اتجاه، وسط ذهول وصدم. ة من حازم، اللي حاول يستنجد بالحرس اللي واقفين على الكباريه ده، ولكن المقدم أشرف ما استناش..

عود كبريت واحدة حولت المشهد لج. حيم، النار مسكت في العربية بسرعة البرق، ومسكت في حازم اللي كان بيصرخ ويستنجد، وأشرف من الناحية التانية بيحذر أي حد يقرب منه، لحد ما اتأكد إن حازم مات..

وطبعاً وصلت الشرطة اللي قبضت على المقدم أشرف، ولكنه حس إنه أخد حقه، ورجع أشرف تاني مستشفى الأمراض العقلية.

ولحد دلوقتي، ولكن المرة دي أشرف كان خلاص اتجنن بجد، كان بيتخيل مراته وبنته قدامه، وبيقعد يكلمهم بالساعات، وفي الحقيقة هو قاعد لوحده..

كل ده عشان كان بيحقق في قضية الطرف التاني فيها شخص واصل، شايف نفسه فوق الناس..

ما أقدرش أقول إن أشرف عنده حق في اللي عمله في النهاية، هو ق. تل، ولكن أقدر أقول إني متعاطف مع أشرف في كل حاجة مر بيها.

في زي أشرف كتير، حكاياتهم تخوف، اتعرضوا للظلم، وعشان يعيشوا اضطروا ينتقموا بنفس الطريقة.. اتمارس عليهم قانون الغابة، فقرروا ينتقموا بقانون الغابة..

ورغم كل اللي حصل، إلا إن الحق صوته عالي، حتى لو بنتظلم مرة لما بنقول الحق، ولكن ربنا شايفنا، وحقنا في الدنيا هناخده في الآخرة.

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات