رواية اختفاء سماح الفصل الرابع والاخير بقلم ياسر عوده
انا بقيت بكتشف كل يوم حاجه جديده في سماح بنتي لدرجه اني بتصدم فيها كل مره، وبحس انها بقت فاهمه الدنيا اكتر مني، وبعد يومين من اللى حصل لقيت الباب بيخبط، ولما فتحت الباب لقيت حمدي قدامي، كان لافف شاش على راسه، وطبعا فهمت ان الشاش دا بسبب ضرب سماح ليه، اول لما شافني قالي:
-ازيك يا حماتي عامله ايه.
استغربت انه هادي جدا، وماكنتش فاهمه الهدوء داج ايبه منين، وقتها رديت عليه وقولتله:
-الله يسلمك يا حمدي يا ابني، اتفضل.
ودخل حمدي وقعد على الكرسي بكل هدوء، وقعدت قصاده وقالي:
-انا عاوز اتكلم مع سماح يا ام سماح.
-جاي ليه يا حمدي، ناوي خير ولا ناوي شر.
ابتسم وقتها وقال:
-طبعا ناوي خير، انا جاي عاوز اتكلم مع مراتي.
في اللحظه دي خرجت سماح من اوضتها وهي منفعله وقالت:
-عاوزني في ايه يا حمدي، خلاص كل اللى بينا انتها، خلتي وخلتك واتفرقوا الخلات، وزي ما دخلنا بالمعروف يا ابن الناس نخرج بالمعروف.
رد عليها حمدي وقالها:
-ايه اللى انتي بتقوليه دا يا سماح، ازاي تفكري بالطريقه دي؟، انتي عارفه ومتأكده اني بحبك وماقدرش استغنى عنك.
-بس انا استغنيت خلاص يا حمدي، ومابقتش عاوزه اعيش معاك.
-كده يا سماح، بعد الايام الجميله اللى عشناها مع بعض.
-ايام وراحت لحالها.
انا شوفت الدنيا متوتره بنهم، وقتها انا اتكلمت وقولت:
-استهدي بالله يا سماح وماتخربيش على نفسك، اسمعيه وشوفي هو عاوز يقول ايه، يمكن عنده حل كويس للازمه اللى وقع فيها.
ردت عليا سماح وقالت:
-ماتتدخليش انتي انا عارفه بعمل ايه.
فاتكلم حمدي وقال:
-اسمعي كلام امك يا سماح، اسمعيني الاول وبعدها احكمي باللى عاوزاه وانا هعملهولك.
وقتها لقيت سماح سكتت، ففهمت انها ابتدت تلين شويه، وفي اللحظه دي قررت اني لازم اسبلهم المكان علشان يتكلموا، وعلشان كده قولت:
-انا هقوم اعملكم عصير تروقوا بيه دمكم، اتفهموا مع بعض براحتكم.
وفعلا قومت وروحت المطبخ، بس ماعملتش عصير، انا وقفت ورا الستاره علشان اعرف ايه اللى هيحصل بنهم، ما انا معرفش ممكن يحصل ايه، ردود سماح وحشه ومعرفش حمدي هيستحمل ردودها لغايه امتي، ولما وقفت سمعت سماح بتقول لـ حمدي:
-اتكلم يا حمدي، جاي عاوز تقول ايه؟
-الاول انتي عارفه انا بحبك قد ايه يا سماح؟
-حمدي اتكلم بسرعه وبلاش الكلام اللى مابيأكلش عيش ده، قولي انت عاوز ايه، عندك حل للمصيبه الى عملتها ولا لا؟
-حاضر يا سماح هتكلم، انا لقيت حل هيريحنا من كل الازمات اللى احنا فيها، وهيخلينا نرجع زي الاول واحسن كمان.
--وهتعمل كده ازاي بقى ان شاء الله.
-انا اتكلمت مع شريكي القديم، وطلبت منه يرجعني شريك معاه تاني، هو في البدايه كان رافض بصراحه، بس انا اتحايلت عليه وحلفته بالعيش والملح اللى كان بنا، وهو وافق يرجعني شريك معاه.
-وهو هيرجعك شريك من غير ما تديله فلوس؟
-لا طبعا هديله فلوس.
-منين هو انت معاك فلوس.
-لا ماعيش، بس انتي لو اديتني الدهب بتاعك وبعته، هرجع شريك، ومن فلوس الارباح بتاعت المصنع هسدد باقي المديونيه.
-يا سلام، والمفروض اني اصدق الكلام ده، حمدي انت شايفني عيله صغيره، انت جاي تضحك عليا وتاخد فلوسي.
-استهدي بالله واسمعيني للاخر وبعدها احكمي على كلامي.
-اللهم طولك يا روح، قول انا سمعاك.
-انا مش هاخد منك الدهب من غير ضمانات يا سماح، انا هديكي ضمانات تضمني بيه حقك وزياده.
-ايه هتكتب على نفسك وصلات امانه، يفتح الله.
-لا يا ستي مش هكتب وصلات امانه ولا حاجه، انا هكتبلك الشقه اللى احنا عايشين فيها بيع وشراء.
سكتت سماح وقتها تفكر في العرض بتاعه، الشقه في مكان ممتاز اوي، وانا لو كنت مكانها كنت وافقت على طول، بس علشان انا مابفكرش زي سماح، انا اتصدمت بردها اللى ردته على حمدي جوزها وقالت:
-مش كفايه يا حمدي.
ورد عليها حمدي وقالها:
-مش كفايه ازاي يا سماح، انتي عارفه الشقه دي تعمل كام دلوقتي، انا ممكن ابعها وبفلوسها ارجع شريك في المصنع واسدد كل ديوني، بس انا مستخسر الشقه يا سماح، وعلشان كده قولت انتي اولى من الغريب، بلاش طمع.
-انا مش طماعه، بس مش كفايه انا محتاجه ضمان انك ماتتصرفش تاني من ورايا.
-قولي عاوزه ايه؟
-نصيبك في المصنع هيتكتب بأسمي.
وقتها حمدي سكت، وانا فكرت وقتها انه هينفعل عليها بسبب طلبها الغير عقلاني بالمره، بس الحقيقه انا اللى اتصدمت من رد حمدي اللى قالها:
-رغم انك بتستغلي الموقف وبتطمعي يا سماح، بس انا موافق، المصنع مش هيروح لحد غريب، انا وانتي واحد.
وقتها كنت مش متوقعه الرد ده، ولقيت سماح فرحانه وكل اللى فكرت فيه وقتها ان سماح بنتي مايتخفش عليها ابدا، او دا اللى كنت مفكراه ومعرفش ايه اللى مستخبلها.
واتصلحت سماح مع جوزها حمدي، وكمان روحت معاه للبيت بتاعه وانا وقتها كنت مرتاحه اوي، كنت فرحانه ان بنتي مش هتطلق وكمان قدرت تضمن مستقبلها، وتاني يوم حاولت اتصل عليها بس لقيت تليفونها مقفول، استغربت لانها مش من عادتها تقفل التليفون، انا كنت عاوزه اطمأن ان كل حاجه تمام، ولما اتصلت على تليفون حمدي ماردش عليا، فقولت اسبهم يوم ولا اتنين وبعدها اتصل على سماح مره تانيه.
تاني يوم اتصلت عليها لقيت التليفون مقفول بردوا، وقتها ابتديت اقلق واستمر الوضع دا كام يوم، فقررت اروح ازور سماح، ولما روحت وخبطت على الباب لقيت ان حمدي اللى فتحلي، واول لما شوفته قولتله:
-خير يا حمدي يا ابني، تليفون سماح مقفول ليه، وانت مابتردش على اتصالي.
-معرفش حاجه عن بنتك، انا طلقتها خلاص، شوفيها راحت فين.
-يعني ايه الكلام اللى بتقوله ده، ازاي طلقتها وامتي؟
-روحي اسأليها.
-اروح فين، وانت ليه بتتكلم معايا بالطريقه دي.
-اسمعي انا مش عاوز لا اشوفك ولا اشوفها انتي فاهمه.
وراح رزع الباب في وشي، وقتها انا مشيت وانا مش فاهمه، ومشيت من عنده وانا مش عارفه اروح فين، ولما ماعرفتش اطمأن على سماح روحت لقسم الشرطه وقدمت بلاغ في حمدي، والقسم بعت وجابه، وكنت موجوده والضابط بيسأله عن مراته، وقتها حمدي طلع صور ووراها للضابط وبعدها قاله:
-دي سماح يا باشا، كانت بتخوني مع شريكي اللى كنت شريك معاه في المصنع، وانا اكتشفت خيانتها وطردتها من شقتي وماعرفش عنها حاجه.
وقتها الشرطه عملت تحريتها، وكانت المصيبه انهم فعلا اتأكدوا من المعلومات اللى قالها حمدي، بنتي سماح كانت بتعمل علاقات شرعيه مع شريكه، ومش بس كده دوول اكتشفوا انها كانت بتخون حمدي مع اكتر من شخص، وقتها انا قولت للضابط:
-يا فندم يمكن هي غلطت، بس انا عاوزه اعرف بنتي راحت فين؟
رد عليا الضابط وقالي:
-احنا لسه بنحقق، بس احتمال تكون هربت لانها اتفضحت.
وماكنتش مقتنعه بالكلام اللى قاله ضابط الشرطه، اصل مش سماح اللى تهرب او تخاف من الفضيحه بالشكل ده، بالعكس دي كانت هتيجي ولو اتكلمت معاها كانت هتبجح فيا وتقولي كلامها التقيل اللى بتقولهولي، وعلشان كده انا كنت متأكده ان حمدي يعرف سماح بنتي فين، خصوصا اني بقيت احلم بيها باستمرار وشكلها محبوس في مكان غريب وبتطلب مني ادور عليها والحقها، وانا ماسكتش رغم ان مر سنه على غيابها انا ماسكتش، لدرجه اني وصلت للنائب العام ولما وصلتله الله يباركله وحكتله عن الحكايه كلها وقتها قالي:
-حتى لو بنتك غلطت من حقك تعرفي هي فين، ولو هي حصلها حاجه يبقى لازم القانون ياخد حقه.
واصدر تعليماته بالتحقيق مره تانيه في اختفاء بنتي، ووقتها الموضوع اختلف والكل اهتم بالبلاغ بتاعي، والشرطه والنيابه فتحت تحقيقاتهم لغايه اتأكدوا ان سماح ماخرجتش من شقتها، كل الشهود اكدوا انها ماخرجتش من ساعه لما رجعت مع حمدي، وقتها جابوا حمدي وحققوا معاه وماسبهوش لغايه لما يعترف ويقول الحقيقه، ووقتها اعترف وقال:
-نشلتها من الفقر اللى كانت عايشه فيه، وعيشتها عيشه عمرها ما كانت بتحلم بيها، ولما اتعرضت لمشكله وطلبت الدهب اللى انا جايبه ليها رفضت تدهولي، ومش بس كده ضربتني على دماغي وعورتني، ولما مشيت اكتشفت المصيبه الاكبر، لما واحد من عشاقها بعتلي صور ليها مع اكتر من واحد، كان واخد الصور من تليفونها من غير ما تاخد بلها، وقتها قررت اقتلها، وفعلا روحت وصالحتها ونفذت كل طلبتها علشان ترجع معايا، واول لما رجعت كنت محضر كل حاجه، كنت جايب اكل من بره وحطتلها فيه سم قوي، ولما اكلت ماتت على طول، وقتها انا كنت محضر كل حاجه، حطيتها في اوضه ديب فليزر وجمدتها علشان ريحتها ماتظهرش ابدا، وباب الاوضه اللى حطتها فيه بنيت مكانه حيطه علشان مافيش حد يعرف يوصلها.
وبعد اعتراف حمدي الحكومه جابتلي جثه بنتي ودفنتها، وحمدي لسه بيتحاكم واكيد هياخد الحكم اللى يستاهله، ومن يومها وانا بطلت اشوفها في الحلم محبوسه، حتى لو بنتي غلطت انا كنت لازم ادور على حقها، يمكن هي بقت بالشكل ده بسبب الحياه اللى عاشتها معايا، ربنا يسامحني ويسامحها.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
