رواية جثة العريس الفصل الرابع والاخير بقلم محمود الأمين
اللي ظهر في تسجيلات الكاميرات ده واحد اسمه أسامة الشايب، مسجل وعليه أحكام قت. ل وسر. ق قبل كده، وعنده استعداد يعمل أي حاجة عشان الفلوس.
بصيت لوكيل النيابة وقولتله:
_ وده هنجيبه منين دلوقتي؟! ده هربان، وإحنا قالبين الدنيا عليه ومش عارفين نوصله.
= خلينا دلوقتي في اللي في إيدينا.. لازم نعرف الأستاذ توفيق، والد ريم، كان بيعمل إيه في العمارة في الوقت اللي اتق. تل فيه علاء نبيل.
_ تمام يا فندم، هنستدعيه عشان نحقق معاه.
...
كنا لسه بنتفرج على تسجيلات الكاميرات، ولكن في الوقت ده حصلت حاجة غريبة.. الشاشة بدأت تشوش، والفيديو قطع. وهنا اتكلم صاحب السوبر ماركت وقال إن اللحظة دي النور قطع فيها.
ولكن إحنا كنا وصلنا للي عاوزينه، ورجعت على مكتبي وطلبنا استدعاء الأستاذ توفيق للمرة التانية.
وفعلًا وصل حسب الاستدعاء، وأول ما وصل المكتب عرضت عليه الفيديو وقولتله:
_ نتكلم بقى وتقول عملت كده ليه؟! وإيه علاقتك بأسامة الشايب، البلطجي اللي طلع العمارة في نفس التوقيت؟
= يا باشا، أنا فعلًا روحت هناك ووقفت على باب شقته، وكنت هخبط، ولكن قبل ما أعمل كده سمعت صوت رجلين طالعين على السلم. ولما بصيت لقيت واحد واقف تحت وشكله بلطجي، وفي واحد تاني كان لابس كاب أسود طلع وخبط على باب الشقة.
ولما اتفتح الباب سمعت اللي اسمه علاء ده بيقول للشخص اللي واقف قدامه: يا كريم.
بعدها كريم دخل الشقة والباب اتقفل، ولكن بعد خمس دقايق بالظبط باب الشقة اتفتح، ولقيت البلطجي ده داخل الشقة، ورجع الباب اتقفل تاني.
مش عارف ليه قلقت من اللي حصل ده، فنزلت ورجعت بسرعة على البيت. ومن حسن حظي إن الكل كان مشغول في اللي وراه ومحدش خد باله، ودخلت شقتي.
وبعد ساعات عرفت إن علاء اتق. تل، وفهمت اللي حصل قدامي.
_ طيب ولما إنت عارف المعلومات دي يا أستاذ توفيق، ما قلتهاش ليه من الأول؟
= كنت خايف أقول إنّي روحت ساعتها العمارة وألبس جر. يمة القت. ل اللي أنا ما ارتكبتهاش، رغم إنها كانت في نيتي.
_ إنت متأكد إن علاء قال للشخص اللي واقف على باب الشقة: يا كريم؟!
= أيوه، متأكد يا باشا.
....
بعد شهادة الأستاذ توفيق، اتحفظنا عليه لحين انتهاء التحقيق، وطلع إذن من النيابة بالقبض على كريم علام، صاحب علاء، واللي كان بينهم مشاكل الفترة الأخيرة.
والمشاكل دي كانت بسبب بنت، للأسف ما قدرناش نتعرف على هويتها.
وفعلًا اتحركت ومعايا قوة من القسم، وقدرنا نقبض على كريم علام، اللي كان بيمارس حياته بشكل طبيعي، وكان فاكر إنه عمره ما هيتكشف.
وأول ما وصلنا بيه المكتب، بدأت أواجهه بكل حاجة عشان يتكلم ويعترف، وعرفته إن في شاهد شافه وهو داخل شقة المجني عليه، وبعد خمس دقايق فتح الباب ودخل البلطجي اللي اسمه أسامة الشايب.
وأخيرًا كريم اتكلم وقال:
_ أيوه يا باشا، أنا اللي خليت أسامة الشايب يق. تل علاء.. يمكن أنا كنت جبان وما عرفتش أنفذ حاجة زي دي، وعشان كده خليت أسامة هو اللي نفذ.
واحد عليه أحكام، واتعرفت عليه في خناقة. كان صعب في البداية أوصله، ولكن قدرت أعرف مكانه.
ولو حضرتك هتسألني عن السبب، هقولك إن علاء ده هو أقذر بني آدم ممكن تقابله في حياتك.
بيتعامل مع بنات الناس على إنهم لعبة، ولولا إن أهل ريم كانوا واصلين، كان عمره ما هيفكر يصلح غلطته ويتجوزها.
وعشان حضرتك ما تفكرش غلط، أنا مش بقوم بدور المصلح الاجتماعي على الأرض، أنا واحد اكتشف إن علاء على علاقة بأخته.
أيوه يا باشا، أنا اكتشفت الموضوع ده بالصدفة.
أختي يسرا كانت مش متعودة تخبي عليا حاجة، ولكن في يوم كان رصيدي خلصان، وهي كانت في الحمام بتاخد دش، فأخدت تليفونها عشان أرن على علاء.
واتصدمت إنها مسجلاه، فقفلت وفتحت الواتساب وشوفت الرسايل اللي ما بينهم.
وللأسف، يسرا كانت باعتة صور كتير لعلاء، وفي كل مرة كان بيقول لها إنها هتبقى مراته وإنها مش بتعمل حاجة غلط.
ولما واجهته بالحقيقة، رد عليا رد مستفز خلاني مسكت فيه، لما قال:
«والله أنا مش بضرب أختك على إيدها.. اللي عنده معزة يلمها يا صاحبي. روح اعمل راجل عليها، ما تعملش راجل عليّا أنا.»
طبعًا خليت أختي تبعد عنه، ولكن بعد أسبوع اكتشفت إنه بيهددها بصورها، وإنها لو مادفعتش هيفضحها.
في نفس الوقت ده لقيت الناس بتكلمني عشان يصلحوا ما بينا. كان لازم أوافق، كان لازم أمهد الطريق عشان أخلص منه.
قعدنا في الكافيه واتصالحنا، وفي نفس الوقت كنت خلصت اتفاقي مع أسامة الشايب، وحددنا يوم فرحه على ريم عشان يكون آخر يوم في عمره.
يومها أسامة الشايب طلع العمارة واستغل إن البواب مش موجود، وأنا كنت عامل حسابي ولابس كاب تحسبًا لأي كاميرات.
ومن حسن حظي إن الكهربا قطعت.
طلعت على الشقة وخبطت، وفتح علاء ورحب بيا. وطبعًا عشت عليه الدور.
وبعد ما دخلني الشقة، قال إنه هيدخل عشان يعمل حاجة نشربها. استغليت دخوله المطبخ، واتسحبت وفتحت الباب لأسامة الشايب اللي دخل على طول على المطبخ ونفذ اللي اتفقنا عليه، وبعدها إحنا الاتنين هربنا.
وكنت مخطط هلبس الجر. يمة لمين؟
الدكتور سليم، اللي كان خاطب البنت اللي هيتجوزها علاء في نفس اليوم، وما بينهم عداوة قبل التنفيذ بفترة.
خليت أسامة يدخل الشقة، وكان يعرف دكتور موقوف عن العمل من المعمل الجنائي، راح معاه الشقة يومها وأخدوا بصمات الدكتور سليم منها.
وبعد التنفيذ، أسامة دخل الشقة دي مرة تانية ودس السكينة اللي عليها دم في الشقة اللي ملك سليم.
وبكده يلبس هو التهمة.. بصماته في الشقة اللي حصلت فيها الجر. يمة، وسلاح الجر. يمة في شقته.
ولكن من خلال الإنترنت والجرايد، اتصدمت لما عرفت إن الدكتور سليم صباعه كان مكسور ومشوه، وإن التفصيلة دي كانت سبب إنه يطلع براءة من القضية.
ومن يومها وأنا عارف إن الحقيقة هتتكشف.
= طيب وأسامة الشايب فين دلوقتي؟! أكيد تعرف مكانه.
_ أيوه أعرف.. أسامة مستخبي في شقة في منطقة شعبية، وأنا عارف العنوان وهَدلكم عليها.
....
أخدنا العنوان من كريم علام، واتحركت ومعايا قوة كبيرة من القسم، عشان اللي هنقبض عليه ده واحد هربان من أحكام قت. ل وسر. ق ونص. ب، وعليه أحكام بالإع. دام.
وأول ما وصلنا المكان، اقتحمنا الشقة على طول. حاول أسامة يقاوم في البداية، ولكن في النهاية استسلم وسلم نفسه.
وفي القسم اتواجه بجر. يمة قت. ل علاء نبيل، وإنه كان متفق مع كريم علام في كل حاجة، سواء في الجر. يمة أو في تلبيس القضية للدكتور سليم.
وعشان أسامة كان ما عندوش حاجة يبكي عليها، وعارف إن اعترافه من عدمه مش هيقدم ولا هيأخر، اعترف إنه عمل كده فعلًا.
وطبعًا الاتنين اترحلوا للنيابة، ومن النيابة للمحكمة.
وبعد ما القاضي سمع مرافعة النيابة والدفاع وأقوال الشهود، طلب كريم علام يتكلم.
وقال للقاضي إن اللي عمله ده كان دفاع عن شرفه، وإن علاء كان إنسان قذر ومش بيسيب واحدة في حالها.
ولكن رد القاضي عليه إن قضايا الشرف لازم يكون فيها تلبس، ولكن اللي عمله ده يسمى قت. ل مع سبق الإصرار والترصد.
واتحكم على أسامة الشايب وكريم علام بالإع. دام.
ولكن عشان كان في اتفاق ما بين كريم علام وأسامة الشايب، إن لو كريم اتمسك ما يعترفش عليه، والعكس إن لو أسامة اتمسك ما يعترفش على كريم، وهنا كريم هو اللي خالف الاتفاق.
فأسامة الشايب نفذ في كريم حكم الإع. دام من أول ليلة ليهم في السجن.
وكل اللي قت. ل أخد جزاؤه.
كان ممكن أتعاطف مع كريم لو ما حاولش يلبس القضية للدكتور سليم، ولكن اللي عمله إنه كان عاوز يلبس القضية لواحد بريء، وعشان كده دي نهاية تليق بيه.
وبعد حوالي ست شهور، اتنفذ حكم الإع. دام في أسامة الشايب، واتقفلت قضية كانت لغز كبير في تاريخ التحقيق.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
