رواية سفاح الجراج وعلاقة حرام الفصل الرابع 4 بقلم ياسر عوده

 


رواية سفاح الجراج وعلاقة حرام الفصل الرابع والاخير بقلم ياسر عوده



سكت الضابط ومانطقش، بس الحقيقه اللى اتكلم هو الاب وقال:
-من جوايا كان عندي احساس ان امين ابني مش عايش، رغم اني كنت بحاول اخدع نفسي واقول انه في اوروبا واكيد هيرجع في يوم من الايام، بس قلبي كان بيقولي ان ابني مش عايش، مهو مستحيل ابني الوحيد يبقى عايش بعيد عني ومافكرش في يوم من الايام انه يرجع او حتى يتصل ولو لمره وحده، ابني مش قلبه حجر للدرجادي، دا غير الكوابيس اللى كنت بشوفها، كنت بشوفه محطوط في صندوق ضلمه مقفول ومش عارف يخرج منه، وديما كان بينادي عليا وبيقولي انا جوه الصندوق يا بابا، ماكنتش عارف انه مات وبيحاول يعرفني.
ومش قادر اتخيل ان خليل اللى كان صاحب امين الوحيد، واللى كان بيدور معانا عليه، وكان بيطمني باستمرار انه هيرجع، كل ده وهو اللى غدر بيه وقتله، مش متخيل ان في انسان بالحقاره دي، ازاي كان قادر يخدعنا وقتها بالشكل ده، معقول اللى عمله فينا، دا لما كان هيتجوز لقيته جاي وبيعزمنا على فرحه، ومراتي وقتها فضلت تدعيله ربنا يوفقه، معقول ماكنش بيحس بتأنيب الضمير وهو شايفنا واحنا بنتعذب قدامه وهو اللى قتل ابننا، ربنا ينتقم منه، حسبي الله ونعم الوكيل.
الضابط ماكنش لاقي كلام يقوله للاب والام غير انه يقولهم البقاء لله، ويبلغ الاب انه بمجرد ان النيابه تفرج عن جثه ابنه هيبلغه علشان ياخده ويدفنه، ومشي الضابط وهو متأثر بكلام الاب والام اللى عاشوا اسوء لحظات حياتهم.
وبعد ما خلص الضابط الموقف الصعب اللى كان فيه، كان لازم يرجع تاني للشيطان اللى اسمه خليل، علشان يعرف منه ايه حكايه الام وابنها اللى قتلهم، وفعلا جابه عنده المكتب وسأله عن الحكايه، وقتها خليل اتكلم وقال وهو مبتسم ابتسامه خفيفه وقال:
-انا مش عارف انا نسيت حكايه نجوي ازاي، بس نجوي هي اللى جابت ده لنفسها، اظن هي تستاهل القتل.
-مين نجوي وعرفتها منين وازاي؟
-انا ماكنتش اعرفها اصلا، هي اللى جت لغايه عندي.
-وضح كلامك واتكلم بتفاصيل اكتر.
-بعد ما خلصت من امين للابد، وبقى صفحه من صفحات الماضي، انا كنت المالك الوحيد للجراج، والدنيا معايا كانت كويسه اوي، ومرت كام سنه على الموضوع ده، واتعرفت على مراتي دلوقتي وخطبتها، ولما كنت خاطبها وكنت في الجراج بعمل شويه حسابات ليا، لقيتها دخله عليا الجراج، نجوي ومعاها ابنها الصغير، طفل عمره اربع سنين تقريبا، او يمكن اقل من كده بكام شهر بس.
المهم اول لما شافتني لقتها بتقولي:
-ربنا يكرمك شوفلي أي شغلانه معاك، واي مكان ابات فيه، انا مش من هنا ولو نمت في الشارع انا وابني الناس هيكلوني.
في البدايه انا ماكنتش مرتاح ليها، وبصلتلها من فوق لتحت كده وكنت مستغربها بصراحه.
رد عليه الضابط وقاله:
-ليه كنت مستغرب؟
-علشان هي وحده وجميله، ايه اللى يخليها تيجي مكان زي ده وتبعد عن بلدها، وماخبيش عليك انا اول لما شوفتها كل اللى جه في بالي وقتها اني اعمل معاها علاقه حميمه.
انا قولتلها:
-اسمعي يا اسمك ايه.....
وقتها هي ردت وقالت:
-اسمي نجوي.
-اسمعي يا نجوي، انا ماعرفش عنك حاجه، وحطي نفسك مكاني، وحده غريبه ودخلى عليا المكان وبتطلب مني اشغلها وابيتها عندي، دي حاجه طبيعيه.
-يعني امشي؟
-انا ماقولتش كده، بس انا عاوز اطمأن ليكي الاول.
-وتطمأن ازاي؟
-وريني البطاقه الشخصيه.
-ضاعت مني.
ابتسمت وقولتلها:
-طيب من الاخر كله، قوليلي انتي مين ومنين، وايه حكايتك بالظبط، واوعدك لو حكتيلي كل حاجه، وقتها انا هعملك كل اللى انتي عاوزاه.
وقتها هي ابتدت تحكي حكايتها وقالت:
-انا كنت عايشه في محافظه تانيه خالص، كنت عايشه في قريه، ومتجوزه من عامل غلبان الله يرحمه، رغم ان عيشتنا ماكنتش احسن حاجه بس كنت مستوره، انا اصلا ماكنتش اتمني اتجوز حد احسن منه، مع انه الله يرحمه كان تعبان وصحته على قده، كان اسمه حسنين وكان مقطوع من شجره، مالهوش حد خالص، ولما جالي واتقدملي وافقت على طول من غير تفكير، ودخلت بيته، هو ماكنش بيت يادوب كانت اوضه ومطبخ وحمام مش اكتر من كده.
وقتها انا قاطعتها في الكلام وقولتلها:
-وايه اللى كان مخليكي توافقي على واحد بالظروف دي، فقير وكمان مريض، وانتي ماشاء الله جميله والف واحد يتمناكي.
-ايه اللى رماك على المر اللى امر منه، هيكون ايه اللى جبرني على الجوازه دي غير اني مش هلاقي حد احسن منه، زي ما انت قولت انا أي واحد يتمناني، بس مش بيتمناني في الحلال، أي واحد من اهل قريتي لو اتمناني اكيد هيتمناني ليله او ليلتين او حتى شهر، واكون عشقته مش مراته.
-ليه بتقولي كده؟
-علشان دي الشغلانه اللى كبرت لقيت امي بتشتغلها، امي كانت شغاله في الدعاره، كانت سمعتها معروفه في القرى اللى هناك، واحنا اصلا مش من اهل القريه، كنا عايشين في قريه تانيه، وامي كانت شغاله في الشغلانه دي، ولما انا كبرت اجبرتني اشتغل معاها، وفي يوم اهل القريه طردونا ومن وقتها امي تعبت، ولما روحنا للقريه التانيه وقتها بطلنا الشغلانه دي وقولنا نعيش بالحلال، وكنت بطلع اشتغل بالاجره في الاراضي، بس أي واحد كنت بشتغل عنده بيبقى عاوزني ومش عاوز الشغل، وانا كنت خلاص قررت اني ماشتغلش الشغلانه دي تاني، وللاسف في واحد من اهل القريه كان عارف شغلانه امي وفضحنا في القريه كلها، وامي فضلت تعبانه فتره وماتت، وانا لما اتقدملي حسنين وافقت عليه، انا قولت هتستر ومش مهم العيشه اللى هعشها، واتجوزته وسترني الله يرحمه، وانا كنت مخلصاله، ورغم انه ماكنش طبيعي زي باقي الرجاله، بس كان مالي عيني وعمري ما بصيت لـ أي حد غيره، وخلفت منه ابني شادي، وكل حاجه كانت ماشيه، لغايه لما تعب شادي اوي، ومابقاش قادر يطلع يشتغل، وكترت الديون علينا اوي، كان علاجه مكلف وفي البدايه كنا عايشين على الصدقه والاحسان، وناس كتير سلفتنا فلوس، بس جه الوقت اللى الكل بطل يسلفنا، وكانت بتعدي علينا ايام وانا بشوف حسنين وهو بيموت قدامي، وقتها ظهرلي واحد من اللى ليه عندنا ديون وطلب اني اعمل معاه علاقه مقابل انه يديني فلوس اعالج جوزي، في البداه رفضت، بس لما اتدهورت حاله حسنين وافقت، كنت مغصوبه اعمل كده، وابتديت اجيب فلوس، علشان كنت بعمل علاقات مع كل الناس اللى ليها عندنا فلوس، وحسنين ماكنش بيسألني على الفلوس اللى بجبها دي بجبها منين، هو سألني في البدايه مره وحده وولتله الناس بتسلفنا، ورغم اني شوفت في عيونه انه مش مصدق، بس هو ماتكلمش خالص، كان هيقول ايه يعني.
استمرنا على الوضع ده حوالي سنتين، وبعدها حسنين مات، ووقتها انا حزنت عليه اوي، ولما الناس طلبوا يعملوا معايا علاقه رفضت، قولت هشتغل واصرف على ابني، بس مافيش حد شغلني، وبعد فتره رجعت واشتغلت تاني نفس الشغلانه، بس المرادي ستات القريه ماعجبهمش اللى بيحصل، وطلعوا عليا وضربوني وطردوني انا وابني من القريه كلها، ومشيت ولقيت نفسي هنا قدام المكان بتاعك، ودي كل حكايتي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحقيقه انا لما لقيتها قدامي حسيت انها فرصه وجتلي وماتتعوضش، وعرضت عليها انها تيجي تعيش معايا في شقتي مش في الجراش، في المقابل اننا نتعامل زي الازواج، وقتها هي رفضت في البدايه وقالتلي:
-عاوزني اتجوزني ولو عرفي، انا تعبت من العيشه اللى انا كنت عايشاها.
وقتها كتبنا ورقه، وادتها الورقه وعاشت معايا ومعانا ابنها الصغير شادي، والايام عدت وفي يوم سمعتني وانا بتكلم مع خطبتي وقتها، ولقتها منفعله وقالتلي:
-انت هتتجوز وهتجيب مراتك هنا، اومال انا هروح فين مع ابني، عاوز تتجوز اتجوز بس شوفلك شقه انت ومراتك تعيشوا فيها.
وقتها عرفت ان نجوي هتكون مشكله بالنسبالي، لان خناقتنا زادت، وعرفت اني لو حاولت اطردها هتروح لـ خطبتي وتفضحني عند اهلها، وقررت اني اتخلص منها، ودا اللى حصل، طلبتها تيجي الجراج علشان تساعدني في شغلانه، وجوه الجراج خدرتها لما حطيت لها مخدر في المشروب، ولما فقدت الوعي هي وابناه، قتلتها ودفنتها في نفس الاوضه اللى دفنت فيها امين قبل كده، وماحدش عرف عنهم حاجه.
وبعد ما خلصت قراءه الملف، ابتديت اتابع حاله خليل ولمده شهر ونصف تقريبا، ومن تعاملي معاه اتأكدت انه شخص سوي وسليم نفسيا وعقليا، ودا اللى كتبته في التقرير بتاعي وسلمت التقرير للنيابه، وبعدها اتحول للمحكمه.
اتحكم على خليل بالاعدام، بس حكم الاعدام غير مفعل بالجزائر، وعلشان كده هيفضل بالسجن لغايه لما يموت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لغايه هنا الدكتور قاسم خلص كلامه، وانا شكرته على الحلقه الجامده دي، وبشكركم انتم كمان على حسن استماعكم ليا، واشوفكم باذن الله مع حلقه جديده من برنامج جرائم حقيقيه.

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم




شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات