رواية صدي الروح الفصل الرابع 4
"بس أنا رجعت من الموت عشان أدفنهم واحد واحد..
جوه العربية سيلا كانت كتمة نفسها. صوت ضربات قلبها كان عالي الإزاز الفاميه الأسود كان مخليها شايفة الجراج كلة وريحة عطر ريان اللي لسه معلقة في هدومهاو مسببة لها ارتباك غريب.
فجأة، صوت خطوات بدأت تقرب. كشافات قوية ضربت فى الجراج.
"فتشوا العربيات اللي هنا حتة حتة.. الباشا مش عايز غلطة، لو اللى دخل طلع من هنا رقابنا كلنا هتطير!"
صوت الحارس كان مرعب. سيلا نزلت بسرعة تحت مستوى التابلوه وكورت نفسها فى الدواسة وهي بتترعش. واحد من الحراس قرب من عربية ريان. نور الكشاف ضرب في الإزاز، والحارس مد إيده وحطها على مقبض الباب
سيلا قفلت عينيها واستشهدت.
وفي اللحظة اللي الباب كان هيتفتح فيها، صوت ريان بارد كالثلج قطع الأنفاس
في مشكلة هنا يا كابتن؟
الحارس اتنفض ورجع خطوتين لورا، صوته اتغير تماماً وبقى مليان احترام....."دكتور ريان.. يا فندم إحنا بس جالنا بلاغ إن في حد غريب دخل المبنى وبندور عليه."
ريان حط إيده في جيبه ورد ببرود قاتل.... "وعربيتي بقت من ضمن الأماكن اللي بتدوروا فيها؟
افتحلي البوابة فوراً
الحراس فتحوا الطريق بسرعة. ريان فتح باب العربية وركب بهدوء تام، قفل الباب وبصلها وهي بتطلع من تحت الكرسي بتاخد نفسها كأنها كانت بتغرق.
"لو كنتي صوتك طلع كان زماني بكتب تقرير وفاتك بإيدي دلوقتي.
شغل العربية....وخرجوا من الجراج بسرعة. سيلا بصت على مبنى المستشفى وهو بيبعد في المراية، حست إنها هربانة من جحيم مش من مستشفى
"إنت مين بالظبط يا ريان؟" سألته وهي بتعدل قعدتها وبتحاول تسترد شجاعتها. "وليه بتعمل كل ده؟"
ريان فضل باصص للطريق إيده على الدركسيون ضاغط عليه.
"أنا الجراح اللي بيحاول يعالج قلب مريض بس اكتشف إن المستشفى كلها محتاجة استئصال
بصلها بطرف عينه وكمل بصوت خالي من المشاعر
"السبع مرضى اللي بتدوري عليهم ماماتوش بخطأ طبي يا سيلا..
ولا بسبب المرض
ماتوا عشان كانوا متطابقين جينياً كامتبرعين مثاليين لأعضاء راحت لناس تقدر تدفع ملايين.
سيلا شهقت وحطت إيدها على بوقها. تجارة أعضاء؟
وفي أكبر وأشهر مستشفى في البلد؟
"وأنت؟" سألته بصوت مهزوز ودموع الصدمة في عينيها. "إنت دورك إيه في المذبحة دي؟"
ريان داس فرامل فجأة وركن العربية في شارع ضلمة مقطوع. لف جسمه وبصلها
عينيه كانت بتلمع بغضب وانتقام عمرها ما شافت زيه.
"أنا اللي حاولت أقف في طريقهم من سنتين، والنتيجة كانت إنهم دبحوني ورموني للكلاب
." شاور على الندبة الغامقة اللي في رقبته.
"بس أنا رجعت من الموت عشان أدفنهم واحد واحد.. وإنتي بدخولك اللعبة دي الليلة، بقيتي الكارت اللي يا إما هيحرقني
يا إما.. هيساعدني أخلص عليهم كلهم. اختاري هتبقي إيه ؟
