رواية جثث البدروم الفصل الرابع والاخير بقلم محمود الأمين
دي مش مجرد خناقه عاديه في حجز.. دي خناقه مفتعله عشان يخلصوا فيها على عامر، الشخص اللي اعترف على نفسه بارتكاب كل الجرايم من بدايه الجريمه اللي تمت فيلا ماهر علام، واللي مات فيها 6 اشخاص بالمخدر، مرورًا بجريمه ق. تل صابرين الممرضه، واللي لقينا جث. تها مرميه في الطريق الصحراوي وكانت محروقه، وفي شاهد عيان شاف شخص لابس اسود في اسود، وبيولع في الجث. ة، وكان راكب وقتها عربيه فيرنا لونها اسود، وبعدها خطف الاستاذ علام، والد ماهر، من دار المسنين اللي كان فيه، عشان في النهايه يخلص عليه هو ومروه، سكرتيره ماهر علام، ويدفنهم في بيته تحت البلاط.. كل ده كان اعترف بيه عامر، لكنه غلط في معلومه.
والمعلومه دي كانت بتخص مروه، سكرتيره ماهر علام، واللي كانت خطيبته في يوم من الايام.. المعلومه دي هي إن عامر قال إنه خطف مروه بعد ما حدثت الجريمه، وإحنا اكتشفنا الجريمه بعد خمس ايام، ووالد مروه جه وعمل بلاغ التغيب ده بعد اكتشاف الجريمه بـ24 ساعه.
يعني معنى كده إن كان في حوالي ست ايام من اليوم اللي حصلت فيه الجريمه لحد اليوم اللي والد مروه جه وبلغ عن الجريمه، ودي حاجه بينت إن عامر بيكذب. كل ده جه في بالي وأنا واقف في الحجز، وقدامي عامر واقع على الارض وسايح في د. مه، ولكن في حد من العساكر اتكلم وقال:
_ لسه يا فندم في نبض بس ضعيف.
= طيب بسرعه شيلوه وهاتوه على العربيه.
....
كانت مخاطره كبيره، ولكن أنا مش هستنى الاسعاف، واتحركت بيه على المستشفى بسرعه، وأول ما وصلت اتنقل على الطوارئ عشان يسعفوه بسرعه، وأنا كنت مستني بره وبدعي ربنا إنه يعيش، عشان لو مات السر هيندفن معاه، وأنا واثق ومتاكد إن الشخص ده مخبي حاجه، بس هو مخبي ليه؟! الله اعلم.
والسؤال اللي كان شاغلني وقتها: لو السيناريو اللي في دماغي ماشي صح، ليه مروه انتظرت الوقت ده كله ومبلغتش؟ ولا هي اصلا ما راحتش يومها الفيلا؟ بس ازاي التحريات بتثبت إنها راحت؟ عشان كان معاها ورق مهم رايحه تمضيه من ماهر علام في اليوم اللي اتبعتت فيه الرساله على جروب الشركه، واللي فيها ماهر علام بيقول إنه مسافر بره هو وعيلته اجازه.
ودي الحاجه اللي اكدها البحث الجنائي لما اتصل بيا الرائد عادل وأنا في المستشفى، وبلغني إن تقرير المعمل الجنائي والبصمات للجريمه الاولى، واللي توفت فيها عيله الاستاذ ماهر علام، ظهر، وإن البصمات اللي موجوده في الفيلا بترجع لمروه سعيد السكرتيره، وللممرضه اللي اسمها صابرين، ولكن ما فيش اي بصمات تاني غير بصمات المجني عليهم، وده معناه إن عامر لما دخل الفيلا عشان يسرقها كان حريص جدًا، واكيد كان لابس جوانتي في ايده عشان البصمات.
المهم إن بعد شويه بيطلع الدكتور وبيبلغني إن الحاله غير مستقره، ولكن هو لسه عايش، وإنه هيفضل تحت الملاحظه كده لحد ما الحاله تستقر، وأول ما هيبقى كويس الدكتور هيتواصل معايا عشان اجي اشوفه.
شكرت الدكتور وخرجت من المستشفى، ومش عارف ليه بعدها كان عندي وسواس إني اروح وافتش بيت عامر حسين ده تاني.. البيت اللي لقينا فيه الجث. ث اللي بتخص الاستاذ علام، والد الاستاذ ماهر، ومروه، سكرتيره الاستاذ ماهر.. كان عندي احساس غريب إني هلاقي حاجه هناك.
ركبت عربيتي واتحركت، بس وأنا سايق بيوصلني اتصال من الرائد عادل عشان يبلغني حاجه مهمه، لما قال:
_ رجاله البحث الجنائي وصلت لمعلومه مهمه... والمعلومه دي بتخص ماهر علام، واللي كان ليه شريك في الشركه بتاعته.. التحريات بتقول إن كان في خلاف كبير ما بين ماهر علام وشريكه، اللي كان اسمه منصور الكومي، والخلاف ده كبر لدرجه إنه كل الكلام اللي بيتقال في الموضوع ده إن ماهر علام نصب على منصور الكومي، وخد منه الشركة، وخلى الامن يطلعه بره، ولكن منصور الكومي هدده بالق. تل هو وعيلته.
= قصدك إن منصور الكومي ده ممكن يكون ورا كل اللي حصل.. ويكون هو اللي استخدم عامر عشان ينفذ الجرايم دي؟
_ بالظبط، واللي بيثبت النظريه دي إن اللي عين عامر اصلا في الشركه هو منصور الكومي، والمفاجاه إن اول واحد طلع على ماهر علام الاشاعه اللي بتقول إنه على علاقه بمروه السكرتيره هو منصور الكومي برضو.
....
الاحداث بدات تترتب في دماغي. واضح كده إن عامر كان مجرد اداه جريمه، عروسه ماريونت، كان بيحركها منصور الكومي عشان ينتقم من ماهر علام بسبب إنه نصب عليه.. بس ازاي هو قدر يسيطر على واحد زي عامر بالشكل ده؟!.. هل الموضوع فلوس بس ولا في حاجه تاني؟
وصلت البيت عند عامر، وبدات افتش في كل مكان. أنا مش عارف انا بفتش عن ايه اصلا، لحد ما لقيت تليفون كان موجود في الدولاب، ولما فتحت التليفون لقيت عليه فيديو.. وفتحته.
كان عامر مصور نفسه، وهدومه كانت مليانه تراب. واضح كده إن الفيديو ده اتصور يوم ما دفن علام ومروه، وكان بيقول في الفيديو:
_أنا عارف إنه هيتقبض عليا قريب، وللاسف أنا مش هقدر اتكلم قدام الشرطه واقول اي حاجه.. عشان كده قررت اسجل الفيديو ده، وهحكي فيه الحكايه كلها. أنا اتعينت في الشركه دي على ايد واحد اسمه منصور الكومي. كنت مقدم زيي زي غيري، بس هو اخترني أنا، رغم إني كنت فاقد الامل في ده. ولما بقيت في الحسابات وربنا كرمني، للاسف ما توبتش عن حاجه انا بعملها غلط، وبسببها اهلي اتبروا مني، والحاجه دي إني مش بنجذب للستات، عندي ميول مختلفه، مش عارف أنا بقيت كده ازاي؟!
ولما بدات ناس تلاحظ الكلام ده، كان لازم احافظ على صورتي الاجتماعيه، وعشان كده اتقدمت لمروه وخطبتها، وفهمتهم إن اهلي ماتوا من زمان. وبمجرد ما خطبت، كل الكلام اللي كان بيتقال عليا سكت، لحد اليوم اللي حصلت مشكله ما بين الاستاذ منصور والاستاذ ماهر، ولقيت الاستاذ منصور بيتطرد من الشركه. في الوضع العادي والطبيعي، أنا ماليش دعوه، ولكن بعد كام يوم لقيت الاستاذ منصور طالب يقابلني.
وفي البدايه لعب عليا، فهمني إن خطيبتي على علاقه بماهر علام، كان عاوز يكرهني فيه، بس أنا مش بالغباء ده، وكنت عارف إنه بيعمل كده عشان يخليني اعمل حاجه في ماهر، لحد ما طلبها مني. طلب مني اسرق ماهر، طبعًا رفضت، ولما جيت امشي اتفاجئت إنه عارف عني السر اللي خلى حياتي كلها جحيم، وكان معاه صور ليا في اوضاع مش كويسه، وده خلاني وافقت.
واليوم اللي قررت فيه اختلس اتمسكت، اترفدت من الشركه، وحياتي كلها باظت. فرجع الشيطان تاني يوسوس في ودني إنه طردني من الشركه مش عشان الاختلاس، عشان أنا خطبت مروه اللي هو عينه عليها، وده خلاني اروح زي المجنون يومها على المنطقه اللي ساكنه فيها مروه، واطلع عليها كلام من نوعيه إنها على علاقه بماهر علام. لقيت نفسي لابس قضيه ومحبوس.
ولكن وأنا في الحبس، بدا يضغط عليا اكتر، وكان بيثبتلي إن في حاجه فعلًا ما بين مروه وماهر، ومن ضمنها كانت صور وهي داخله الفيلا عنده، وعشان كده لما خرجت، كنت أنا ومنصور متفقين على كل حاجه. هو اللي بعت الممرضه تشتغل عشان تراعي والد ماهر اللي عنده الزهايمر، وأول ما أنا خرجت من السجن نفذت الخطه، وخلصت عليهم، وأنا دخلت وسرقت الفيلا يومها لصالح الاستاذ منصور، ورجعتله كل الاوراق اللي تثبت احقيته في الشركه.
بس المشكله إن مروه دخلت الفيلا يوم الجريمه، وشافت الخزنه وهي مسروقه والفيلا وهي متبهدله، ولما رجعت اتفاجئت إن منصور الكومي رجع تاني الشركه، كانت مش فاهمه حاجه، فراحت وبلغته باللي شافته في الفيلا، وساعتها قال إن هو هيتصرف، وعلى الاساس ده هي سكتت. كانت فاكره إن منصور وماهر اتصالحوا، لحد ما اتعرفت الجريمه اللي حصلت.
وساعتها عرفت مروه إن اليوم اللي دخلته شافت في الفيلا مسروقه هو نفس اليوم اللي اتق. تل فيه ماهر علام وعيلته، وساعتها راحت تاني للاستاذ منصور، بس ساعتها فهمها إن بصماتها موجوده في الفيلا، يعني لو راحت اتكلمت هتلبس نفسها.
ولكن رغم ده، منصور طلب مني اخلص منها، وفعلا قبل ما تيجي وتبلغ، خطفتها، وخطفت الشخص اللي بلغ، واللي صابرين الممرضه بغباءها سابته عايش. ولما حسيت صابرين بدات تخاف، خلصت عليها عشان قدرها خلص، وحاولت اخفي ملامح الجث. ة على قد ما اقدر، ويومها ولعت فيها، وبعدها خلصت من مروه وعلام، ودفنتهم.
وبعد كل ده أنا عارف إنه هيتقبض عليا، ومش هقدر اجيب سيره منصور الكومي، عشان باختصار هو ماسك عليا حاجات توديني في داهيه، حاجات مش مجرد جرايم ق. تل، حاجات تخص الشرف. اقدر اقول إنها حاجات تطلعني ترند، بس ترند قذر، وأنا مش خايف من الموت قد الفض. يحة.
وعشان كده أنا سجلت الفيديو ده، اللي اظن يوم ما هتلاقوه بنسبه كبيره هكون ميت.. وعاوز اقول للي بيتفرج على الفيديو: متتعبش نفسك وتدور على منصور الكومي.. منصور الكومي سافر على كندا من ساعه، وسابني هنا اواجه مصيري.
...
قفلت الفيديو بعد ما عرفت الحقيقه كلها، واتاكدنا فعلًا من كلام عامر إن منصور الكومي سافر على كندا من كام يوم، وبالتحديد في اليوم اللي قبضنا فيه على عامر.
وبعد ما خرجت من البيت، وصلني تليفون من المستشفى، وللاسف الدكتور بلغني بوفاه عامر، اللي للاسف حالته ساءت ومات، واتقفلت القضيه على إن اللي ارتكبها هو عامر حسين، وما زال منصور الكومي هارب خارج البلاد.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
