رواية جريمة قتل الاب وزوجتة الفصل الرابع 4 بقلم ياسر عوده

 


رواية جريمة قتل الاب وزوجتة الفصل الرابع والاخير بقلم ياسر عوده



-بتعرفي ازاي انهم مش جوه الشقه، وكمان ليه بتروحي وهما مش موجودين؟
-كنت بعرف لاني كنت بتصل بـ بابا اكتر من خمس مرات في اليوم، كنت بكلمه بحجه اني بطمأن عليه، وكنت بفتح معاه أي مواضيع وبعدها بسأله هيعمل ايه في يومه، لما بعرف منه انه هيخرج هو ومراته وبعرف المعاد اللى هيخرج فيه، كنت بروح الشقه في الوقت ده، بس قبل ما بروح بتصل واتأكد انه خرج خلاص، ووقتها كنت بروح وبدور في الشقه، كنت اوقات باخد فلوس من الشقه، واوقات تانيه ممكن اخد من لبس مرات ابويا علشان على وش جواز.
-وليه بتعملي كده وانتي قولتي قبل كده ان ابوكي ماكنش بيحرمك من حاجه وبيحبك؟
ابتسمت وقتها منال قبل ما تتكلم وتقول:
-بابا ديما كان بيقول انه بيحبني فعلا، بس رغم كده هو كان ماسك علينا اوي، ماكنش بيصرف عليا خالص، قليل اوي لو اداني فلوس، وعلشان كده انا كنت بروح شقته وباخد من الفلوس او من هدوم مراته.
-معقول كل الفتره دي بتسرقي منه وهو ومراته ماحسوش بالموضوع ده ولا مره؟
وقتها ظهرت الدموع في عيون منال وهي بترد على سؤال وكيل النيابه وقالت:
-هيام شافتني قبل كده، وعرفت ان انا بسرق من شقتها، والحقيقه هي عملت نفسها مش شيفاني، ولما روحت اتأسفلها واحاول ابرر ليها اللى عملته، لقيتها ردت عليا وقالت:
-عارفه ان ابوكي بخيل عليكم يا منال، وانا مستغربه من الموضوع ده، واوقات كتير كنا بنتخانق علشان الفلوس اللى كان بيحطها وبيلقيها ناقصه او مش موجوده، وبصراحه انا كنت عارفه ان انتي اللى بتخديها، بس كنت بقوله اني احتجتها وصرفتها، عارفه انك على وش جواز ومش عارفه تجهزي نفسك، علشان كده انا عذراكي ومسمحاكي.
-تصرف غريب ومافيش حد يصدقه، مافيش وحده هتسيب بنت جوزها تسرقها وتقولها اسرقي برحتك، اكيد انا مش هصدق الكلام ده.
-دي الحقيقه يا فندم، انا مكدبتش او خبيت حاجه عن حضرتك.
في الوقت دا وكيل النيابه افرج عن منال، واستكمل تحقيقه مع زوجه المجني عليه الاولي وكمان ابن المجني عليه محمود.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في اللحظه دي انا قاطعت الدكتوره هاله وقولتلها:
-ازاي يا دكتوره وكيل النيابه ماكنش مصدق الكلام اللى قالته على مرات ابوها وافرج عنها بالسهوله دي، واضح اوي ان هي اللى قتلت ابوها وكمان مرات ابوها.
في اللحظه دي الدكتوره هاله ابتسمت وقالت:
-في معلوم هجت في تقرير الطب الشرعي النهائي خلت من المستحيل ان منال تكون هي اللى ارتكبت الجريمه دي يا استاذ اسامه.
رديت عليها باستغراب وقولتلها:
-معلومه ايه؟
-في التقرير النهائي للطب الشرعي اتكتب ان مافيش أي اثر في دم المجني عليهم لوجود أي نوع من انواع المخدر، يعني القاتل هجم على المجني عليهم وقتلهم من غير ما يحاول يخدرهم او ينيمهم.
-مش فاهم، ودا دليل على براءه منال من التهمه ازاي؟
-هو مش دليل قاطع طبعا، بس اثبات انها مستبعده ولو بشكل مؤقت من دائره الاتهام، مش من المعقول ان منال واللى كان وزنها 68 كيلو بس تقدر تقتل ابوها وكمان مرات ابوها وتقطعهم بالشكل المحترف ده، وكمان تنقلهم لمزرعه بعيده جدا على الطريق الصحراوي، وكيل النيابه اتأكد لو هي ماعهاش شريك هيبقى صعب عليها تنفذ الخطه دي، وعلشان كده استبعدها بشكل مؤقت.
-تمام يا دكتوره اعذريني، ما انا مش جهه تحقيق علشان استنتج المعلومات دي.
-لا ابدا مافيش مشكله، المهم تاني شخص النيابه حققت معاه هي زوجه المجني عليه الاولي واللى كان اسمها سميه، ولما قعدت قدام وكيل النيابه قالها:
-ايه كانت طبيعه العلاقه بينك وبين جوزك المجني عليه.
اتنهدت سميه قبل ما تتكلم وتقول:
-كانت علاقه شبه منقطعه، انا ماشوفتش مصطفي من فتره طويله اوي، يمكن من ساعه لما ساب البيت وراح اتجوز ماشوفتهوش غير مره او اتنين بالكتير.
-كان ايه رد فعلك لما عرفتي انه هيتجوز.
وقتها هي ابتسمت بسخريه وقالت:
-مافرقش معايا الموضوع كتير، جوازي انا ومصطفى كان شبه المحكوم عليه بالاعدام، احنا ماحصلش بنا علاقه زوجيه من سنين طويله اوي، يمكن اخر علاقه زوجيه حصلت بنا هي اللى كانت نتيجتها منال بنتي، وشوف حضرتك منال دلوقتي عروسه وعلى وش جواز.
-على حسب التحريات وكمان نتيجه التحريات، عرفنا ان في خلافات كتير كانت بينك وبين المجني عليه، ايه كان سبب الخلافات دي؟
-الزوجه ممكن تغفر أي حاجه وتسامح في أي حاجه الا الخيانه يا فندم، انا استحملت من مصطفى معملته السيئه، استحملت انه غاب عني سنين بحجه انه بيكون مستقبلنا، مع انه ماكنش بيصرف علينا زي أي واحد متغرب بيصرف على اسرته، ماشوفتش منه أي حنيه، بس انا استحملت ده، وكمان استحملت احساسي اللى كان بيوصلي بأستمرار بانه اتجوزني علشان ينتقم من ابويا اللى ضربه زمان لما هو عاكسني، كل ده استحملته ومستعده استحمل اكتر منه بـ 10 مرات، بس الخيانه وعلاقاته النسائيه اللى كان بيعملها ماكنتش قادره استحملها طول سنين الغربه.
-وانتي عرفتي ازاي بعلاقاته دي؟
-رغم انه كان في بلد تانيه، بس كانت بتجيلي كل اخباره، كان عندنا من العيله ناس كتير مسافره نفس البلد اللى هو كان مسافرلها، وكلهم كانوا بيجبولي اخباره اول بأول، تحب حضرتك تعرف هو اتجوز هناك كام وحده وطلق كام مره؟
-انتي تعرفي المعلومات دي؟
-طبعا اعرف يا فندم، مصطفي اتجوز خمس مرات جواز رسمي، واتجوز مرتين بورق غير رسمي، زي الجواز العرفي عندنا، وطبعا انا كنت بعرف كل الحاجات دي وبسكت، ولما رجع فاكر انه هيرجع لمراته اللى هتستقبله بالاحضان، بس انا ماكنتش قادره انسي كل المرات اللى خاني فيها، وعلشان كده ماقدرتش اعيش معاه.
-ليه ماتطلقتيش منه؟
-واحرم اولادي من ميراث ابوهم، مصطفي كان بخيل معايا ومع اولادي، مع انه سافر بفلوسي اللى بعت علشانه دهبي ورغم انه وعدني انه هيعوضني عنه ومعملش كده، وبعد كل ده ولادي مايخدوش حقهم منه، وانا كمان ماخدش حقي منه.
-ميراث اولادك مالهوش دعوه بطلاقك منه او عدمه، اللى كان هيتأثر بالميراث انتي بس.
-لو كنت اتطلقت منه ماكنتش هقدر اعرف اخباره، وكان ممكن يطفش ويتجوز زي ما عمل وياخد مراته وكل الفلوس ويسافر أي مكان ويحرم عيالي من ميراثهم، وانا كمان كنت هتحرم من حقي الشرعي وقتها.
-بتتكلمي وكأنك كنتي عارفه انه هيموت او هيتقتل؟
-لا طبعا وانا هعرف منين انه هيموت او هيتقتل، انا بس كنت بعمل اللى عليا وباخد احتيطاتي.
طبعا وكيل النيابه ماقتنعش باجابه سميه على سؤاله، وعلشان كده قرر عدم الافراج عنها وحبسها اربع ايام على زمه التحقيق، وبعدها جه وقت التحقي مع محمود، واللى كان باين عليه التوتر جدا، بس وكيل النيابه فكر ان سبب التوتر ده لان امه اتحجزت على زمه التحقيق، وبداء وكيل النيابه التحقيق مع محمود وقاله:
-ايه كانت طبيعه العلاقه بينك وبين والدك المجني عليه؟
-العلاقه بنا كانت سيئه جدا، وانا لا كنت بحب اشوفه، وهو كمان ماكنش بيحب يشوفني ابدا.
-ايه السبب؟
-علشان هو عمره ما كان اب حقيقي، كان كل اللى بيفكر فيه نزواته وعلاقاته النسائيه، عمره ما صرف علينا زي أي اب بيعمل، وعمره ما احتوانا وشوفنا منه حنيه، دا غير تطاوله باستمرار على امنا لما رجع يعيش ويستقر هنا.
-اخر مره شوفته كان امتي؟
-لما طردته من البيت بعد ما تطاول على امي.
-كنت فين وقت وقوع الجريمه؟
لما سمع محمود السؤال ده اتوتر اكتر وقال:
-انا كنت مسافر لـ اسكندريه، حضرتك انا شغال سواق على عربيه ميكروباص سياحيه، وكان عندي توصيله لـ اسكندريه.
وبسبب التوتر اللى كان فيه محمود اصدر وكيل النيابه قرار بالتحفظ على محمود وحجزه اربع ايام على زمه التحقيق، وطلب من الشرطه التأكد من مكان تواجد محمود زي ما قال في تحقيقات النيابه.
وفي الوقت ده ظهر دليل هو اللى حل لغز الجريمه دي، والدليل كان عباره عن مخالفه مروريه لعربيه المجني عليه، الرادار لقط مخالفه لعربيه مصطفي في نفس الليله اللى اترمت فيه الشنط اللى كانت فيها الجثتين، ووقتها اتأكدت الشرطه ان الجاني استخدم عربيه المجني عليه في نقل الجثتين، وتم تتبع خط سير العربيه وتفريغ كاميرات المراقبه على طول الطريق لمعرفه هويه الشخص اللى كان راكب العربيه، وفعلا لقوا كاميره على الطريق قدرت تصور الاشخاص اللى كانوا جوه العربيه، علشان الكل يتفاجيء ان اللى كان جوه العربيه شخصين مش شخص واحد وهما محمود وامه سميه، وقتها تم مواجه الاتنين بالدليل واعترفت سميه وقالت:
-ايوه محمود ابني هو اللى قتلهم، كانوا يستحقوا القتل وانا اللى ساعدته وكمان اللى قولتله يعمل كده.
-وايه اللى خلاكي تعملي كده؟
-سمعت من بنتي منال وهي بتقول ان هيام تقريبا حامل، وطبعا لو الكلام ده صح ساعتها هتجيب اللى هيشارك عيالي في الميراث، او ممكن تخلي مصطفي يكتب لطفلها كل املاكه.
-محمود نفذ الجريمه ازاي؟
-انا عملت نسخه على المفتاح اللى كان مع منال، وسمعت منال بتتكلم مع ابوها وبيقولها انه هيروح مشوار وهيرجع بعد ساعه او اتنين، وقتها عرفت ان هيام لوحدها وبلغت محمود، وقتها كان عنده رحله لـ اسكندريه، فطلب من واحد زميله يطلع الرحله دي مكانه بالميكروباص بتاعه، وراح محمود لـ بيت مصطفي، ودخل الشقه بهدوء ولقي هيام في المطبخ، طعنها بالسكينه اللى كانت معاه وكتم نفسها، وبعدها سحبها للحمام وانتظر ابوه لما يرجع، ولما رجع كان محمود مستخبي وانتهز الفرصه وهجم عليه وقتله، بعدها سحبه للحمام وقطعهم هما الاتنين ونضف الشقه كويس وكان لابس جاوندي علشان البصمات، الموضوع خد كام يوم لغايه لما خلص، ومحمود كان اشتغل فتره مع جزار فكان عارف يقطع الجثتين، وبعدها روحت ساعدته ونقلناهم واتخلصنا منهم في مزرعه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دي كانت اقوال الام واعترف محمود بالحقيقه هو كمان، واتحكم على الاتنين بالاعدام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في نهايه حلقتنا حابب اشكر الدكتوره هاله سراج على الحلقه الجميله دي.
-انا اللى بشكرك يا استاذ اسامه على اللقاء الطيب ده، واتمني اني ماكنتش ضيفه تقيله على الساده المستمعين.

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات