رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الرابع بقلم منة الوكيل
بعد شوية وقت، كانت زهره لسه جوه غرفة التجميد...
وشها كان شاحب جدًا، واللون اختفى من شفا..يفها، وجـ...سمها كله بيترعش من شدة البرد. كانت بتحاول تفتح عينيها بالعافية، وكل مرة جفونها كانت بتتقفل من نفسها، وهي مش قادرة حتى تحرك إيديها من شدة الضعف.
وفي نفس الوقت، كان حيدر رجع من برا دخل البيت وهو بيفك أزرار قمـ...يصه، وبص حواليه باستغراب لما ملقاش زهره وسلطانة كانت قاعدة بهدوء، وأول ما شافته ابتسمت ابتسامة باردة : رجعت يا حيدر؟ الشغل خلص على إيه؟ الأمور مشيت زي ما كنت عايز؟
حيدر وهو بيرمي مفاتيحه على الترابيزة: كله تمام. الشغل اتظبط، والرجالة بيخلصوا اللي عليهم بس لسه في كام حاجة لازم أراجعها بنفسي قبل ما أقفل الموضوع.
وبص حواليه تاني، وكأنه بيدور على حد قال بنبرة عابرة: فين زهره؟
سلطانة ابتسمت أكتر، وردت بمنتهى البرود : بعلمها الأدب.
حيدر عقد حواجبه، ونبرة صوته اتغيرت قال باستغراب: بتعلميها الأدب إزاي؟ هي فين دلوقتي؟
سلطانة ببرود: في أوضة التجميد.
حيدر سكت لحظة، وكأنه مش مستوعب اللي سمعه وقال بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟!
قام بسرعة واتجه ناحية الغرفة، ولما وصل حاول يفتح الباب، لكنه كان مقفول سلطانة مشيت وراه بهدوء وقالت متتعبش نفسك، مش هطلعها دلوقتي.
حيدر بعصبية: افتحي الباب يا أمي.
سلطانة ببرود مستفز: مالك خايف عليها كده ليه؟ مش إحنا اتفقنا نعذ..بها ونكمّل باقي الخطة؟ ولا إيه؟ قلبك رق فجأة؟
حيدر لف ناحيتها بغضب : أنا مش خايف عليها... أنا خايف إنك تضيّعي اللي بنعمله كله. لو البنت ما..تت، يبقى أنا عملت كل ده على الفاضي، والخطة كلها هتبوظ.
سلطانة وهي تهز رأسها: خليها شوية، مش هتمو..ت.
حيدر جز على أسنانه، وحاول يتمالك أعصابه وقال بحدة: يا أمي، هاتي المفتاح. دلوقتي.
سلطانة بسخرية: وليه كل العصبية دي؟
حيدر بغضب مكتوم: عشان آخر مرة أقولك متتصرفيش من دماغك. لو جرالها حاجة، أنا اللي هتحمل النتيجة. وهقولك حاجة أوضح... لو فضلتي تتدخلي في اللي بعمله، البنت دي هتمشي من هنا، ومش هجيبها تاني، ومش هدخلك في أي حاجة تخصني.
سلطانة بصت له بضيق، لكنها في الآخر طلعت المفتاح ومدتهوله وخطفه حيدر من إيدها وفتح الباب بسرعة.
أول ما دخل، اتجمد مكانه زهره كانت متمددة على الأرض، جسـ...مها متكور على نفسه، وحا..ضنة نفسها بذراعيها كأنها بتحاول تحمي نفسها من البرد قرب منها بسرعة، ونزل لمستواها وقال بتوتر وهو بيهز كتفها برفق: زهره... زهره! سامعاني؟
فتح عينه أكتر لما شاف حالتها، وبص على هدومها المـ..قطعة وآثار التعب على جـ...سمها من القهوه، فرفع عينيه ناحية أمه بغضب : إنتي عملتي فيها إيه؟!
سلطانة ببرود: اللي تستاهله.
حيدر تجاهلها، وشد الجاكيت من عليه بسرعة وغطى بيه زهره وبعدين شالها بين إيديه وخرج بيها من الغرفة.
سلطانة فضلت واقفة تبص له باستغراب وقالت بغيظ: وكمان مغطيها؟! إيه يا حيدر؟ هتخيب من أولها؟ هتحن عليها وتنسى أختك اللي ما..تت على إيد أخوها الو..سخ؟
حيدر وقف لحظة، وغمض عينه وهو بيجز على أسنانه، كأنه بيحاول يدفن أي إحساس ظهر جواه وقال ببرود مصطنع: أنا مش ناسي أختي... ولا هنسى اللي حصل لها يوم واحد. بس إنتي ملكيش حق تعملي حاجة من ورايا تاني
فتح عينه وبصلها بنظرة حاسمة: دي مسؤوليتي أنا. وأنا اللي أقرر أعمل فيها إيه وإمتى. آخر مرة يا أمي تمدي إيدك عليها من غير ما ترجعيلي.
ومشي من جنبها من غير ما يستنى ردها سلطانة بصت له بغضب، وبعد لحظات خرجت من البيت وهي متعصبة.
في أوضة حيدر، حط زهره على السرير وغطاها كويس، وحاول يساعدها تدفى، لكن جـ...سمها كان لسه بيرتعش بشده وقالت بصوت ضعيف ودموعها نازلة وهي قافله عينيها: أنا سقعانة أوي...
حيدر سكت، وبص لها للحظات كان جواه صراع غريب.
هو عايز يكرهها... عايز يفضل شايفها اخت الواد اللي أخد منه أخته، وعايز يعاقبها على كل حاجة حصلت لكن منظرها بالشكل ده كان بيكـ..سر حاجة جواه غصب عنه.
جز على أسنانه، كأنه غاضب من نفسه قبل ما يكون غاضب منها رفع الغطا قليلًا عشان يطمن على جر..ح ضهرها، ولما اتأكد إنه لسه كويس، لاحظ آثار الحر..ق على جسـ...مها.
بعد ومد إيده بحذر في الدرج وجاب المرهم وقرب منها وحط المرهم على الأماكن المصابة.
زهره شهقت من الوجع، وفتحت عينيها بصعوبة وبصت له والدموع مالية عينيها وقالت بصوت مبحوح: أنا مش عايزة أعيش معاك... أنا مليش ذنب. والنبي سيبني... كفاية بقى. لو انت شايف إن مو..تي هيريحك، اقتلني وخلاص... أهون من العذ...اب ده.
إيد حيدر وقفت مكانها حس بغصة في قلبه، لكنه خبّاها بسرعة هو بدأ لأول مرة يسأل نفسه لو أخوها مذنب وانسان حقيـ..ر... هي ذنبها إيه وانا خدت حقي منها ومن اخوها؟
لكن صورة أخته وهي بتمو...ت رجعت قدامه، فحاول يطرد أي رحمة من جواه وقال ببرود متعمد: مش هقتـ....لك دلوقتي... لسه بدري على المو...ت.
زهره هزت رأسها وهي بتعيط وقالت بصوت مخنوق: لا... مو..تني دلوقتي. بالله عليك، خلّصني... أنا تعبت ومبقتش قادرة أستحمل أكتر من كده.
حيدر بص لها، وشاف رعشة جسـ...مها وهي بتحاول تتكلم.
سكت ثواني، وبعدها قام ونام جنبها، وسحبها ناحيته وغطاها كويس، محاولًا يدفيها زهره اتوترت وحاولت تبعد عنه وهي بتعيط : ابعد عني انت انسان موذي...
حيدر شد الغطا عليها أكتر وقال بنبرة حادة:بطلي حركه... إنتي مش قد اللي ممكن يحصل لو فضلتي تعندي. فاهدي، ومتخلينيش أغيّر طريقتي معاكي.
حاولت تبعد مرة تانية.
حيدر اتنرفز بحدة ونفاذ الصبر: بطلي تتحركي بالشكل ده، جر..ح ضهرك ممكن يتفتح.
زهره سكتت، لكن دموعها فضلت تنزل فضل حيدر ساكت وهو حا..ضنها، وعينه ثابتة قدامه، وكأنه بيحاول يقنع نفسه إن اللي بيعمله مش رحمة أما هي، فاستسلمت من شدة التعب، ونامت في حـ...ضنه وهي بتعيط كانت شهقاتها الضعيفة بتوصل لودنه وقالت بصوت مكسـ..ور: أنا تعبت... حرام عليكوا... تعبت أوي...
حيدر غمض عينيه، وضغط على فكه بقوة.
ولأول مرة، بدل ما يحس بالانتصار وهو شايفها منهارة قدامه، حس إن فيه حاجة جواه بدأت تهتز... حاجة هو نفسه مش عايز يعترف بوجودها زهره نامت في حضـ...ن حيدر من كتر التعب، وهو فضل صاحي وباصص في ملامحها ولأول مرة، حيدر ركز في وشها بجد... في هدوء ملامحها وهي نايمة، وفي جمالها اللي عمره ما وقف عنده قبل كده هو من أول يوم دخل عليها والانتقـ..ام مالي قلبه، وكل اللي كان شايفه قدامه هو صورة أخته واللي حصل لها، لكن دلوقتي كان فيه إحساس غريب بدأ يتسلل جواه، إحساس هو نفسه مش عايز يعترف بيه مد إيده غصب عنه على وشها، ومشى صوابعه بهدوء على خدها، وابتسامة صغيرة ظهرت على وشه من غير ما يحس لكن زهره اتحركت شوية وهي نايمة حيدر سحب إيده بسرعة، وأخد نفس عميق، وبلع ريقه بتوتر، وبصلها كام ثانية قبل ما يبعد عنها وقال بضيق وهو بيبص لها: فوق يا حيدر... إنت نسيت إنت داخل حياتها ليه؟
قام بسرعة، لبس الجاكيت، وخرج من الأوضة، وبعدها خرج من الفيلا ومعاه كام واحد من رجاله.
وصل حيدر للمكان اللي كان متفق يقابل فيه الراجل، ولقيه مستنيه.أول ما شافه، الراجل ابتسم ومد إيده وقال بابتسامة: إزيك يا حيدر؟ أخيرًا وصلت.
حيدر صافحه ورد عليه بهدوء : الحمد لله. أنا تمام... وإنت أخبارك إيه؟ المهم عندي إن كل حاجة تتم زي ما اتفقنا، من غير أي لخبطة.
الراجل بثقة: متقلقش، أنا واثق فيك. كل مرة بتتعامل معانا فيها بتكون الحاجة زي ما اتفقنا، وعشان كده أنا مكمل معاك.
حيدر ابتسم ابتسامة خفيفة وقال بثقة: وأنا مش بحب أخيّب ثقة حد حاطط ثقته فيا. اللي يدخل معايا شغل، بيبقى عارف هو بيتعامل مع مين.
الراجل هز راسه بإعجاب: عشان كده أنا مطمن.
فضلوا واقفين مستنيين وصول العربية وبعد شوية، ظهرت العربية الشحنه من بعيد، وقربت منهم لحد ما وقفت قدامهم.
الراجل ابتسم: أهو... وصلت. يلا نشوف بقى البضاعة ونخلص.
حيدر بص لرجالته وأشار لهم وقال بحزم: افتحوا العربية.
رجالة حيدر اتحركوا وفتحوا أبواب العربية، وبعدها رجعوا وقفوا جنب حيدر والراجل بص لرجالته : يلا يا رجالة، نزلوا العلب وراجعوا عليها واحدة واحدة. مش عايز نستلم حاجة قبل ما نتأكد إنها سليمة طبعا لو حيدر يسمح.
حيدر هز رأسه بثبات ورجالة الراجل دخلوا العربية وبدأوا يفتشوا العلب واحدة واحدة وحيدر كان واقف بيتابعهم بهدوء، وهو واثق إن كل حاجة ماشية زي ما اتفقوا.
لكن فجأة، واحد من الرجالة وقف مكانه ملامحه اتغيرت، وبص جوه العلبة مرة تانية كأنه مش مصدق اللي شايفه.
وقال بصدمة: استنى... إيه ده؟!
الراجل قرب منه بسرعة و بقلق: في إيه؟!
الرجل أشار للعلبة وهو متوتر وقال: دي... دي فيها متفـ...جرات!
الراجل اتراجع خطوة، ووشه اصفر وقال بصدمة: متفـ...جرات؟!
رجالة حيدر بصوا لبعض، وحيدر فضل ثابت مكانه وقال بصدمة: إنت بتقول إيه؟!
الراجل لف عليه بغضب وخوف : إنت عايز تخلص علينا يا حيدر؟! إنت جايب لنا مصيبة وداخل تقول شحنة سليمة؟!
حيدر فضل ساكت، عينه ثابتة على العربية، وكأنه مش قادر يستوعب اللي حصل وقال بغضب: مستحيل إنت فاكرني هعمل كده؟! أنا لو عايز أمو..تك، مش هعملها بالطريقة دي!
جري هو ورجالته بعيد، وهو بيصرخ بغضب: مستحيل إيه؟! ما اهو باين أنا مش هتعامل معاك تاني يا حيدر! دي مش صفقة، دي محاولة قـ...تل!
حيدر ما عرفش يرد و فضل ساكت، وعينه على العربية وكان واقف مكانه مصدوم، مش فاهم إزاي حاجة خرجت من تحت إيده وصلت بالشكل ده.
واحد من رجاله جري عليه ومسك دراعه وقال: بلهفه حيدر بيه! لازم نبعد عن هنا!
شدوه بعيد عن العربية وحيدر بعد عنهم وجري معاهم وفجاه العربيه اتفـ...جرت باللي فيها وحيدر وقع على الأرض من قوة الانفـ...جار، واتخبطت دراعه، فمسكها بألم وصوته مكتوم من الوجع واحد من رجاله جري عليه وشده بلهفة: قوم يا حيدر بيه! لازم نمشي من هنا!
حيدر قام بصعوبة، وبص للمكان اللي اتحول لفوضى وقال بالم وبغضب: اللي عمل كده... عملها قصد بس هعرف هو مين وهطلع ميـ...تين أهله ..
وبعدها قربوا الرجالة بخطوه علي حيدر عشان يسندوه، لكنه رفع إيده في وشهم ومنعهم يقربوا منه وقال بحدة رغم تعبه: محدش يسندني... أنا كويس.
وبص لهم بنظرة حادة، وبعدها اعتدل ومشي لوحده ناحية العربية، ورجالته مشيوا وراه، لحد ما ركب العربية هو وهما، وانطلقوا من المكان.
وبعد شويه، كانت زهره صحيت فتحت عينيها وبصت جنبها، ملقتش حيدر.قامت بهدوء، غيرت هدومها، وخرجت من الأوضة وهي بتبص حواليها بحذر.
نزلت تحت، وكانت بتدور بعينيها في المكان، لحد ما الخدامة شافتها وقربت منها وقالت بقلق: رايحة فين يا ست هانم؟ حضرتك محتاجة حاجة؟
زهره بصت لها لحظات، وبعدها مسكت إيدها بسرعة وقالت برجاء: ممكن تساعديني في حاجة؟ والنبي متقوليش لحد.
الخدامة بصت لها باستغراب: أساعدك في إيه؟
زهره قربت منها، ودموعها لمعت في عينيها وقالت بصوت مكسـ..ور: ممكن تهربيني من هنا؟ أرجوكي... أنا تعبت. أنا مش قادرة أعيش هنا يوم واحد كمان.
الخدامة بصت لوشها ولآثار التعب اللي عليها، واتأثرت وقالت بخوف: بس لو حيدر بيه عرف إني ساعدتك، أنا اللي هتحاسب! إنتي عارفة هو ممكن يعمل فيا إيه؟
زهره بسرعة: مش هيعرف... والله مش هيعرف. أنا مش هقول لحد إنك ساعدتيني. بالله عليكي، ساعديني أخرج من هنا.
الخدامة فضلت ساكتة وهي مترددة، وبعدها بصت حواليها تتأكد إن محدش سامعهم وقالت بهمس: طيب... تعالي ورايا. بس لازم نكون حذرين، وأول ما أقولك تجري، تجري من غير ما تبصي وراكي.
زهره هزت راسها بسرعة الخدامة أخدتها من ناحية ممر جانبي بعيد عن الأماكن اللي بيتواجد فيها الحر..اس، ومشيت بيها لحد ما وصلوا لجزء هادي من الفيلا فيه مخرج خلفي بعيد عن الحركة.
وقفت الخدامة وبصت حواليها وقالت بهمس: من هنا تقدري تخرجي. أول ما تبعدي عن الفيلا، متفضليش واقفة. كملي طريقك لحد ما توصلي لمكان مفهوش حد.
زهره بصت لها والدموع في عينيها، وبعدها حضنتها فجأة وقالت بامتنان ودموع: شكرًا... شكرًا بجد. ربنا ينجيكي زي ما أنقذتيني.
الخدامة ابتسمت بحزن وربتت على ضهرها : ربنا يحميكي يا بنتي... ويبعد عنك الشر.
زهره بعدت عنها ومسحت دموعها، وبصت حواليها بحذر.
وبعدين خرجت من الفيلا
مشت في الأول بسرعة، وكل ما كانت بتبعد عن البيت كانت خطواتها بتزيد...لحد ما بدأت تجري بكل قوتها.
كانت بتجري وهي مش عارفة هتروح فين، لكن عارفة حاجة واحدة بس...أنها لازم تهرب قبل ما حيدر يرجع.
كانت زهره بتجري في الشارع بأقصى سرعتها، والخوف مسيطر عليها، مش عارفة تروح فين ولا حتى تبص وراها، كل اللي كان في دماغها إنها تبعد عن المكان بأي شكل.
وفجأة، ظهر قدامها نور عربية جاي بسرعة الكشافات ضر..بت في عينيها، فملامحها اتشدت من الرعب، وجـ..سمها اتلجم مكانه، ورجليها ثبتوا في الأرض، ومقدرتش تتحرك ولا خطوة وفي نفس الوقت، كان حيدر سايق العربية، وإيده ماسكة دراعه المـ...صاب، وعينه وقعت على الجر...ح اللي لسه بـ...ينزف وقال بضيق وهو بيبص على الجر...ح:يا ريتني ما بصيت عليه...
جز على سنانه من الوجع، وحاول يكمل سواقة كأنه مش حاسس بحاجة، ومد إيده للمنديل اللي جنبه ومسح الد...م اللي نازل من جبهته، وبعدها ضغط بالمنديل على الجر...ح.
وقال بعصبية مكتومة: هو ده كان ناقص هو كمان الله يخربيت اللي عمل كدا...
غمض عينه للحظة وهو بيحاول يستحمل، وبعدها زفر بضيق ورجع يبص قدامه وقال بحدة وهو بيكلم نفسه: بس ماشي يا كلا..ب أنا هعرف بنفسي مين عمل كدا مش هرحم أمه..
وفجأة، سمع صوت صريخ عالي قدامه رفع عينه للطريق بسرعة، واتصدم لما ركز وشاف زهره واقفة قدام العربية.
عينيه اتسعت، وملامحه اتغيرت في لحظة وقال بصدمة: زهره؟؟؟!
اتجمد لثانية، وبعدها شد الدريكسيون بكل قوته وقال بصوت عالي: ابعدي!!
زهره فضلت واقفة مكانها من شدة الخوف، وحيدر حاول يحوّل بالعربية عشان يفاديها وقال وهو بيشد الدريكسيون بعـ... نف وغضب: ابعدي قدام العربيه !!!
لكن السرعة كانت كبيرة، والعربية بدأت تلف بيه بشده.
اتسمع صوت فرامل حاد، والعربية انحرفت عن مسارها، وحيدر حاول بكل قوته يسيطر عليها وقال وهو بيشد الدريكسيون وضر..بات قلبه بدأت تعلي بتوتر:ثبتي... ثبتي بقااا !!!
إيده المصـ..ابة زادت وجع، لكنه تجاهل الألم وفضل ماسك الدريكسيون بكل قوته وقال بعصبية وهو بيحاول يسيطر عليها: لا... لا... مش كده اقفي!
العربية فضلت تلف، واتغير اتجاهها فجأة، وحيدر رفع عينه قدامه، وفجأة شاف إنها رايحة ناحية مكان تاني بسرعة.
ملامحه اتجمدت، وعينيه اتفتحت من الصدمة وقال بصوت منخفض: لأ...
حاول يلف الدريكسيون مرة تانية، وصوت الفرامل علا في الشارع، وكل حاجة حصلت في ثواني معدودة...
وفجأة، اختفى كل شيء وسط صوت الفرامل وصوت ارتطام عنيـ..ف وووو
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
