رواية طريق تالت الفصل الخامس 5 بقلم هاجر سلامه

 


رواية طريق تالت الفصل الخامس والاخير بقلم هاجر سلامه


الخبر انتشر في العيلة وزي أي سر في الدنيا لازم يخرج للنور 
في يوم من الأيام هند صاحبة مريم عرفت بالموضوع من قرايب عيلة السلحدار وجريت بسرعة على بيت مريم عشان تقولها مريم كانت قاعدة في الصالة مع أمها هدى وأختها سارة وبيشربوا الشاي لما هند دخلت ووشها مخطوف وقالت مريم إنتي عرفتي اللي حصل في بيت عمك الحاج توفيق 
مريم بصت ليها ببرود وقالت ماليش دعوة بيهم يا هند ومبقتش عايزة أعرف عنهم حاجة
 هند قعدت جنبها وقالت بس الموضوع يخصك ويخص مراد وائل رجع وكشف كل حاجة وطلع إن البنت اللي مراد اتجوزها حامل من مراد نفسه مش من وائل 
هدى برقت عيونها وصوتت وقالت يا لهوي يعني مراد كان بيغفلنا وكان مقضيها مع البت دي وجاي يلبسها لأخوه

 مريم حست بصدمة خفيفة خلت إيدها تترعش وهي ماسكة كوباية الشاي وسألت هند إزاي ده حصل وهو كان خاطبني هند حكت ليها كل التفاصيل اللي وائل قالها والكاميرات وإزاي مراد راح هناك وهو سكران وزعلان وافتكر البنت دي مريم
ريم سكتت خالص وفضلت باصة للفراغ لعدة دقايق الدموع لمعت في عيونها للحظة واحدة بس مش عشان هي عايزة مراد لاء عشان افتكرت السنين اللي ضاعت من عمرها وهي بتحب إنسان مكنش عنده أي وعي ولا مسؤولية وحمى نفسه وشهوته وضيع حياتهم في لحظة طيش
هدى قعدت تعيط وتقول حسبي الله ونعم الوكيل فيه الحمد لله إن ربنا نجاكي منه يا بنتي ده طلع بني آدم قذر وميسواش 
مريم أخدت نفس طويل وهديت خالص ومسحت دمعة هربت من عينها وبصت لأمها وأختها وقالت بابتسامة صافية الحمد لله يا أمي أنا مش زعلانة بالعكس أنا فرحانة إن الحقيقة ظهرت عشان أتأكد إن ربنا نجاني من مصيبة كانت هتدخل بيتي ده مكنش حب ده كان درس ليا عشان أتعلم ومأمنش لأي حد لمجرد إنه قريب أو من دمي كل شيء نصيب والحمد لله إن الحساب جه من عنده ومن غير ما أتدخل
سارة حضنت أختها وقالت إنتي بطلة يا مريم وربنا هيعوضك بالأحسن
 مريم بصت لهند وقالت والموضوع ده خلاص اتقفل بالنسبالي ومش عايزة أسمع اسم مراد في البيت ده تاني والصفحة دي اتمسحت ورميتها في الزبالة

 في نفس اليوم بالليل طارق اتصل بمريم وطلب يقابلها في مكان هادي على النيل مريم راحت ولقته مستنيها وباصص ليها بقلق لأنه عرف باللي حصل في العيلة وخاف تكون مريم لسة بتحن لمراد أو زعلانة عليه طارق وقف واستقبلها وقال مريم أنا عرفت كل حاجة وإنتي كويسة مريم قعدت وبصتله بعيون مليانة راحة وقالت أنا كبيرة وكويسة جداً يا طارق وعايزاك تطمن خالص الموضوع ده ميهمنيش في أي حاجة بالعكس ده خلاني أشوف طريقي صح
طارق مسك إيدها بحنان وقال وطريقك ده أنا موجود فيه يا مريم مريم ابتسمت بكسوف وهزت راسها وقالت أيوة يا طارق موجود فيه وأنا موافقة عليك موافقة أبدأ معاك دنيتي الجديدة اللي فيها راجل بجد بيحترمني وبيصوني
 طارق مكنش سايعاه الفرحة وقام وقف وقال أنا بكرة هكون عندك في البيت ومعايا أهلي عشان نحدد معاد الفرح ومستحيل أضيع يوم واحد من غير ما تكوني مراتي
 مريم ضحكت من قلبها وحست إن الوجع كله اتبخر وبقى مكانه أمل وفرحة حقيقية مع إنسان يستاهل قلبها النضيف

في الناحية التانية مراد كان قاعد في شقته الضلمة لوحده البنت كانت جوة في الأوضة بتعيط وهو قاعد برة وماسك صورة مريم القديمة اللي كانت في محفظته دموعه كانت نازلة بحرقة وصوت عياطه كان مالي المكان عرف من أبوه إن طارق رايح يتقدم لمريم بكرة بصفة رسمية وإن مريم وافقت ومبسوطة جداً مراد كان بيبكي ويقول ضيعتك يا مريم ضيعتك بغبائي وطيشي أنا اللي دمرت بإيدي كل حاجة حلوة وبقيت عايش في سجن مع واحدة مش بحبها بسبب غلطة ليلة واحدة
 مراد حس إن قلبه بيتخلع من مكانه وهو بيتخيل مريم بالفستان الأبيض لراجل تاني غيره وعارف إنه مستحيل يقدر يرجعها أو يطلب منها السماح

اليوم التالي جه وبيت مريم كان مليان زغاريط وفرحة حقيقية طارق جه ومعاه أبوه وأمه وطلبوا إيد مريم رسمياً من الحاجة هدى اللي كانت بتعيط من الفرحة وتدعي ليهم بالخير وسارة كانت بتنط من الفرحة وتم تحديد معاد الفرح بعد شهر واحد بس مريم كانت واقفة ولابسة فستان بينك رقيق جداً ووشها منور وزي القمر طارق بص ليها وقالها بوعدك قدام الكل إني هعوضك عن كل ثانية زعل شوفتيها في حياتك وهتكوني ملكة في بيتي مريم بصتله بثقة وقالت وأنا مطمنة معاك يا طارق وعارفة إن ربنا بعتك ليا نجدة وعوضمراد في وقت الفرح كان واقف من بعيد في الشارع لابس نظارة سودا وعيونه حمرا ومش قادر يقف على رجله شاف مريم وهي خارجة من بيتها وماسكة في إيد طارق ولابسة الفستان الأبيض اللي كان بيحلم يشوفها بيه مريم كانت بتضحك وسعيدة جداً ومبصتش وراها ولا لحظة طارق ركبها العربية وساقوا والزفة بدت تتحرك مراد انهار وعيط بصوت مسموع في الشارع ووقع على ركبه وهو حاسس بالندم القاتل اللي هيعيش معاه طول عمره وشاف حبيبته بتضيع وتروح لراجل صانها وحماها وعرف إن الدنيا سلف ودين وإن اللي يكسر بخاطر يتيمة لازم يشرب من نفس الكاس ومريم مشيت في طريقها الجديد وسابت الماضي ورا ضهرها للأبد

الخاتمة 
الشهور مرت وجيهان ولدت طفل صغير زي القمر سموه يوسف مراد أول ما مسك ابنه بين إيديه حس إن فيه حاجة اتغيرت في قلبه النظرة البريئة للطفل غسلت جواه كل الغل والندم القديم وبص لجيهان اللي كانت تعبانة من الولادة ووشها أصفر وحس إن البنت دي ملهاش ذنب في اللعبة دي كلها وإنها ضحية زيها زيه ومالت عليه باستسلام ورضا
 مراد مسك إيد جيهان وقالها أنا متأسف يا جيهان على كل يوم قسيت فيه عليكي إنتي ويوسف ملكمش ذنب وإحنا من النهاردة هنبدأ صفحة جديدة وهكون ليكي زوج صالح وأب حقيقي لجيهان دمعت من الفرحة وحضنت ابنها وحست إن صبرها مجاش الأرض وإن مراد بدأ يحبها ويحن عليها فعلاً

بعد سنتين مريم كانت عايشة في تبات ونبات مع طارق وربنا رزقها ببنت صغيرة سمتها هدى على اسم أمها وطارق كان شايلها على كفوف الراحة ومستقرين في حياتهم وشغلهم جداً وفي يوم مريم كانت ماشية في المول الكهير بتشتري حاجات لبنتها ولمحت من بعيد مراد واقف وماسك إيد مراته جيهان وبيضحك معاها وشايل ابنه يوسف على كتفه وبيشتري ليهم لبس مريم وقفت ثواني وبصت ليهم وحست براحة نفسية حقيقية وابتسمت من قلبها ودعت ليهم بالسر والتوفيق في سرها ولفت وشها ورجعت لطارق اللي كان مستنيها ومسك إيدها بحب الدنيا دارت وكل واحد أخد نصيبه وعوضه اللي يستاهله والكل عاش في سلام وأمان


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم


تعليقات