رواية يا ساكن الليل الفصل السادس بقلم أيلا
قرب من صناديق الزبـ.ـالة، سحب منهم صندوق و فسحه بعيد عشان يظهر وراه باب صغير قديم، و لولا إنه زقه و فتحه قدامي كان مستحيل يجي في دماغي أصلاً إن دا باب!
كنت واقفة محتارة أكمل وراه ولا أرجع، بس حسيت إني مش ممكن أخـ.ـسر أكتر من اللي خـ.ـسرته بالفعل، سحبت نفس عميق....و دخلت.
.
.
.
.
.
.
.
.
* * * * * * * *
أول ما خطيت لجوا كان المكان كله ضـ.ـلمة، اتقدمت خطوة لقدام و كنت هقـ.ـع لولا إني اتسندت على الحيط جمبي بسرعة، ركزت في الأرض شوية و طلعت عبارة عن صف سلالم صغيرة كتير و ضيـ.ـقة لتحت.
بلعت ريقي بقـ.ـلق، مبحبش الأماكن الضـ.ـيقة، لسه الوقت مفاتش إني أرجع بس جوايا تصميم غريب إني أعرف سـ.ـره.
بدأت أنزل السلالم سلمة سلمة بشويش و براحة، و مع كل خطوة باخدها لتحت في أصوات بتعلى، أصوات لناس بتتكلم بس الصوت مش واضح و مش مفهوم، وصلت لآخر سلمة، كان قدامي باب كبير جداً استلس طالع من تحته ضوء خفيف.
تنفست بعمق، نفس طالع نفس خارج ، بعد ما أعدي من الباب دا مش هيبقى في سبيل للرجـ.ـوع تاني.
زحت الباب براحة حتة صغيرة ، دخلت راسي بشويش و بصيت جوا، و من كتر الذهـ.ـول مقدرتش أتـ.ـحرك من مكاني و لا أغمض عيني حتى لمدة دقيقة كاملة.
كان المكان واسع جداً من جوا، مقسوم ركنين بعمود في النص، ركن مليان أجهزة و معدات و شاشات، قدامها واحد قاعد بيشتغل و مديني ضهره عشان كدا معرفتش أشوفه كويس، أما الركن التاني عامل زي ما يكون مطبخ مفتوح على ريسبشن، و جوا الريسبشن دا أنتريه و تربيزة سفرة صغيرة قاعد عليها حوالي تلات رجالة من ضمنهم الديـ.ـب الرمادي، قاعدين بياكلوا سوى و بيتكلموا:
_حواراتك كترت يا رورو، عاملنا فيها بطل خارق؟ خف سـ.ـرمحة في الشـ.ـوارع وركز معانا هنا شوية، مفيش وقت.
اتكلم واحد كان شعره أشقر و عيونه خُضر، و بنيته العضلية ضـ.ـخمة لا تقل حجماً عن الـ.ـديب الرمادي.
_أدهم معاه حق، لو استمريت في اللي بتعمله دا كتير هتتكـ.ـشف و هنروح كلنا في داهـ.ـية.
اتكلم التاني بتأييد لكلام الأشقراني _اللي على ما يبدو إن اسمه كان أدهم_ و على عكسه كان أسمراني بشعر بني كيرلي ناعم، و عيون بني بنفس لون شعره، و هو التاني كانت بنيته العضلية ضـ.ـخمة زيهم و كأن التلاتة متخرجين من نفس الجيم!
استـ.ـغليت انشغالهم بالكلام، اتسـ.ـحبت جوا، و استخـ.ـبيت ورا أقرب كرسي ليا.
رد عليهم عمر بنبرة هادية غـ.ـريبة مش أول مرة أسمعها:
_أنا مقدرش أشوف حد محتاج مسـ.ـاعدة و أسـ.ـيبه.
_هي دي مشـ.ـكلتك يا صاحبي، قلبك رهيف.
اتكلم الأسمراني بابتسامة سخـ.ـرية و هو بيحـ.ـاوط كتفه بدراعه.
_لا يا رورو فوقلنا كدا، مش هتنفع معانا القلوب الرهـ.ـيفة في المجال دا احنا انت عارف.
نطق الأشقر و هو بيضـ.ـربه بهـ.ـزار في صدره، قام و شال طبقه قبل ما يكمل بصوت عالي:
_ محدش بيـ.ـموت ناقـ.ـص عمر بس سيف، صدقني لو فضلت على الوضع دا هتـ.ـموت بدري بدري.
رفع الأسمر يده و اتكلم بسرعة:
_لو مـ.ـات مش أنا اللي هشيل الجـ.ـثة!
كان واضح إنهم بيتكلموا عن اللي سايبهم و قاعد لوحده قدام شاشات الكمبيوتر لأنه اتنهد بضـ.ـيق و بصلهم:
_خلصتوا؟ كام مرة أقولكم المقر مكان شغل مش مكان أكل و حكاوي؟ مش عارف أشتغل من لككم اللي على الفاضي و المليان!
_اهدى علينا يا سيفو، الدنيا مش هتقف لو أخدنا راحة من فترة للتانية، انت اللي بتـ.ـشتغل ليل نهار زي المـ.ـهووسين!
كل دا كنت بسمعلهم و بحاول أفهم ايه هي طبيعة شغلهم بس مكانش في أي حاجة في كلامهم توضح هم بيعملوا ايه و واضح إن التصـ.ـنت عليهم من هنا لبكرا مش هيجيب نتيجة عشان كدا قررت إني أتسـ.ـحب و أطلع بسرعة قبل ما ياخدوا بالهم مني، لكن للأسف، أول ما رجعت لورا اتزحـ.ـلقت و وقـ.ـعت على ضـ.ـهري.
الكل سكت فجأة قبل ما ينطق سيف:
_اوه، شكل الديـ.ـب سحب وراه ثـ.ـعلب من غير ما يحس...
شد الكرسي عشان أظهر وراه، توتـ.ـرت و زحـ.ـفت لورا، وطي قدامي على الأرض، و قدرت أشوف أخيراً، لابس نضارة، شعره بني ناعم مسرحه لورا أما عيونه حـ.ـادين و سود، ابتسم ابتسامة واسعة خلت أنـ.ـيابه الكبيرة بشكل غير طبـ.ـيعي تظهر، كان منظره أقل ما يقال عنه إنه مخـ.ـتل نفـ.ـسي:
_يا ترى نعمل ايه في الثـ.ـعالب الصغيرة اللي بتتـ.ـسلل لوكـ.ـر الديـ.ـابة؟
_واو، مين اللي عندنا هنا، البنت العـ.ـيوطة!...تونة باين؟!
اتكلم عمر أول ما شافني و أنا بصيتله بعدم تصديق، ازاي لحق ينسى اسمي؟!
_____________________
الديـ.ـب الرمادي//
_اسمي وتين!
ردت بعصـ.ـبية و هي بتبص ناحيتي بكل كـ.ـره و حـ.ـقد و كأني قاتـ.ـلها قـ.ـتيل.
اتكلم سيف:
_وتين تونة، أياً كان...أنا بقول نخـ.ـلص عليها.
بلعت ريقها بخـ.ـوف، و رجعت تبص ناحيته قبل ما تتكلم بنبرة ضـ.ـعيفة متـ.ـوسلة:
_أ..أرجـ.ـوك، أنا...أنا مكنتش ناوية أعمل حاجة، هطلع من هنا و مش هقول لأي حد إني لقيت عصـ.ـابة بتبيع مخـ.ـدرات صدقوني!
بصيتلها بذهول، دي أول حاجة جات في دماغها؟ إننا عـ.ـصابة بتبيع مخـ.ـدرات؟! طيب الحمد لله إنها غبـ.ـية.
_ازاي يعني عصـ.ـابة بتبيع مخـ.ـدرات؟ انتِ متخـ--
اتكلم سيف بس أنا قاطـ.ـعته بسرعة و أنا بقرب منها:
_أيوا، دا صحيح احنا عصـ.ـابة مخـ.ـدرات، و بما إنك كشـ.ـفتينا....للأسف مبقاش ينفع تطـ.ـلعي من هنا يا حـ.ـلوة.
ابتسمت بمـ.ـكر قبل ما أكمل:
_على الأقل...مش حتة واحدة، أدهم...
نادمت، رد عليا بحاجب مرفوع و هو مش مقتنع باللي بنعمله:
_أفندم.
_ناولني المنـ.ـشار الكـ.ـهربائي.
طلبت منه.
_مش أنا اللي هشيل الجـ.ـثة.
اتكلم أنس.
عيونها بدأت تتـ.ـهز برعـ.ـب:
_لا..لا لا لا، استنوا...والله العظيم مش هقـ.ـول لحد علـ.ـيكم، أرجـ.ـوكم متـ.ـموتونيش...
زحـ.ـفت أقرب مني و مسكت في رجـ.ـل البنـ.ـطلون:
_عمر، أرجـ.ـوك، انت عارف إن عندي ولاد أختي أيتـ.ـام و ملهمش غيـ.ـري، أرجـ.ـوك يا عمر متـ.ـعملش فيا كدا!
الكل بصلي باستغراب بعد ما نطقت الاسم و أنا شاورلتهم بيدي إن محدش يتكلم.
وطيت على الأرض قدامها، حطيت يـ.ـد تحت دقـ.ـنها و رفعت وشها ناحيتي عشان تبص في عيوني:
_اسمعيني كويس، أنا هديكِ فـ.ـرصة واحـ.ـدة..فـ.ـرصة واحدة بس و لو أي حد عـ.ـرف عننا أو بالمكان دا، للأسف مش انتِ بس اللي هتبقي ضـ.ـحية....
حركت يدي على رقبـ.ـتي بإشارة دبـ.ـح قبل ما أكمل:
_ولادك أختك كمان، حلو؟!
هزت راسها بالموافقة بسرعة:
_ح..حاضر، مش هقـ.ـول لأي حد، ولا كأني سمعت ولا شفت أي حاجة أنا بوعدكم.
ابتسمت بجانبية:
_أحسنلك توفي بوعدك، يلا..اتفضلي من هنا قبل ما أغير رأيي و أقرر أتعـ.ـشى بلـ.ـحم بني آدمـ.ـين النهار دا.
وقفت برعـ.ـب، اتكعـ.ـبلت كذا مرة و هي بتجري ناحية الباب و أول ما فتحته و طلعت كلهم بصولي.
_حلو كدا؟ هنضطر ننقل المـ.ـقر للمرة الألف بسببك، قولتلك كذا تاخد بالك محدش يمـ.ـشي وراك يا أخي حسبي الله.
اتكلم أدهم بانفـ.ـعال و ضـ.ـيق.
اتـ.ـأوه سيف بنـ.ـفاد صبر و هو بيعلق:
_أنا مفياش حيل أفك و أركب في أجهزة تاني، كنا خلـ.ـصنا عليها أسهل.
_يا جماعة اهدوا، مش هننقل المقر ولا حاجة، أنا واثق إنها مش هتقول لحد.
بصلي أدهم بحاجب مرفوع قبل ما يتكلم:
_يا سلام يا اخويا، واثـ.ـق فيها قوي للدرجادي؟ و بعدين عرفتها منين دي كمان إن شاء الله؟!
اتنهدت و أنا بفتكر كل مواقفي معاها، من أول مرة أنـ.ـقذتها فيها من المتحـ.ـرشين،و تاني مرة لما شفتها بتصـ.ـرخ و بتـ.ـبكي لوحـ.ـدها في الشـ.ـارع تحت المطر، و في النهاية لما اكتشفت إنها جارتنا و هوايتها المفضلة إنها تراقـ.ـبني أربعة و عشرين ساعة، بالتأكيد مكانتش تعرف إني باخد بالي منها و فاكرة إنها مش باينة من ورا الستارة، و مع إني عارف إنها كانت بتراقـ.ـبني إلا إني كنت بسيب شيش بلاكوني دايماً مفتوح لسبب..أنا نفسي معرفهوش!
_واحدة جارتنا.
_جارتكم!
كرر أدهم و أنس ورايا مع بعض بصـ.ـدمة.
_و سبتها تمشي؟ انت عبيـ.ـط؟ دي هتفـ.ـضحك في كل حتة!
اتكلم أنس بخـ.ـوف بس سيف رد عليه:
_سابها تمشي عشان فاكراه عمر.
_أيوا صح لاحظت، ازاي فاكراك عمر؟ انت و هو مختلفين تماماً! كفاية عيونكم!
اتكلم أدهم باستدراك، أما أنس كشـ.ـر ملامحه بقـ.ـرف قبل ما يعلق:
_يعع، مش مصدق إنها مفكراهم هم الاتنين نفس الشخص.
ابتسمت بقـ.ـلة حـ.ـيلة:
_دا الأحسن، مش لازم أي حد يعرف أنا مين ، أما بالنسبة لمكاننا مش هنغيره لأني واثق إن التـ.ـهديد اللي شافته دا مش هيخليها تحكي لأي حد لخمسمية سنة قدام.
_____________________
وتين//
_هحكي لسحر!
لا بس أنا مبكلمهاش!
بس أنا برضو مينفعش أسيبها مع عمر المـ.ـجرم دا على عـ.ـماها كدا ، افرضنا عـ.ـمل فيها حاجة؟
كنت عمالة أمشي رايحة جاية في الأوضة و أنا بكلم نفسي، مش عارفة هعمل ايه في المصـ.ـيبة الجديدة اللي نطـ.ـت فـ.ـوق دمـ.ـاغي، و كأني ناقـ.ـصة مـ.ـصايب!
و في وسط ما أنا حيرانة فجأة سمعت صوت جرس الباب، استغربت و خـ.ـفت، مفيش أي حد بيزرونا من ساعة وفـ.ـاة بابا!
جريت على المطبخ ، سحبت سـ.ـكينة و اتسـ.ـحبت ناحية باب الشقة، بعد ما قـ.ـفلت باب الأوضة على آسر و ياسين كويس، بصيت من العين السحرية و كانت المفاجئة...سحر!!
معرفش ايه اللي جابها دلوقتي، و مع إني من ثانيتين بس كنت بفكر فيها و خـ.ـايفة عليها، بس أول ما شوفتها كل مشـ.ـاعر الضـ.ـيق، الضـ.ـغط، التـ.ـوتر و الغـ.ـضب اللي كنت عايشة فيهم طول الفترة اللي فاتت ظهروا مرة واحدة.
فتحت الباب و بدون أي مقدمات اديتها بالـ.ـبوكس في وشـ.ـها.
_ايه اللي جابك هنا؟ مش عايزة أشـ.ـوف وشـ.ـك تاني!
زعقـ.ـت فيها و جيت أقفل الباب بس هي حطت رجلها، قامت و ضـ.ـربتني هي التانية بالـ.ـبوكس خلتنا نقـ.ـع احنا الإتنين على الأرض جوا الشقة.
قعدت فوقـ.ـيا و مسكـ.ـتني من هدومي.
_أنا جاية عشان أتطمن عليكِ تقومي ضـ.ـارباني؟!
سحـ.ـبتها من شـ.ـعرها اللي بـ.ـان من تحت الطرحة لما وقـ.ـعنا و قلـ.ـبتها عشان تبقى هي تـ.ـحتي قبل ما أرجع أضـ.ـربها تاني و أنا بتكلم بغيـ.ـظ:
_تطمني عليا؟ هه.. و لما أنا فارقة معاكِ قوي كدا خطفـ.ـتيه ليه مني و انتِ بتبـ.ـصي في عيني بكل بـ.ـجاحة!
ضـ.ـربتني برجـ.ـلها في بـ.ـطني.
_ أنا مخـ.ـطفتش منك حد، هو اللي اختارني هو اللي بيحـ.ـبني!
ابتسمت بسـ.ـخرية:
_صح و انتِ بتحـ.ـبيه، مش أنا الشـ.ـريرة في قصة حبـ.ـكم، عـ.ـايزة مني ايه بقى؟!
رفعت إيدي فوق عشان أضـ.ـربها تاني بس اتجـ.ـمدت مكانها في الهوا لما صـ.ـرخت:
_أنا مبـ.ـحبهوش!
بصيتلها بذهول.
_ك..كـ.ـدابة، و لما انتِ مبتـ.ـحبهوش واقفتي عليه ليه؟!
تفـ.ـت شوية د.م من بوقها و اتكلمت و هي بتـ.ـنهج:
_مقدرش...مقدرش أقولك دلوقتي، بس كل اللي عايزاكِ تعرفيه....إن عمر شخص مش كويـ.ـس، و سواء كان بيـ.ـحبني أو لا....مكنتش هسـ.ـمحلك ترتـ.ـبطي بيه يا وتين!
نزلـ.ـت من فوقيها و أنا بحاول أستوعب الكلام اللي بتقوله، يعني هي بالفعل كانت عارفة إن عمر تـ.ـاجر مخـ.ـدرات؟
_مش محتاجة تقوليلي، أنا كمان عارفة!
بصيتلي بصـ.ـدمة.
_عارفة؟ عارفة ايه؟
_عارفة إن عمر تـ.ـاجر مـ.ـخدرات.
ابتسمت بتـ.ـوتر:
_مش بالظبط بس...خلاص، أياً كان، الأحسن إنك تفضلي بعيدة عن الموضوع دا عشان مش عايزاكِ تتـ.ـورطي فيه.
عضـ.ـيت على شـ.ـفتي، و لفيت وشي بعيد، أنا بالفعل اتورطـ.ـت.
فضلنا ساكتين حوالي خمس دقايق و بعدين نطقت أخيراً:
_انتِ..كويسة؟!
اتنهدت:
_لا، و انتِ؟!
ابتسمت:
_كنت كويسة...قبل ما تفتـ.ـحيلي شـ.ـفتي.
ضحكنا احنا الإتنين.
_______________________
بعد حوالي نص ساعة كنت حكيتلها كل اللي حصل طول الفترة اللي متكلمناش فيها.
نطـ.ـت عليا و حضـ.ـنتني و هي بتـ.ـبكي:
_وتين، أنا مش قادرة أصدق اللي حصل، ليه مقولتليش؟
بعدتها عني بالـ.ـعافية.
_و انتِ كنتي فاضية؟ ما كنتي مشغولة مع سي عمر بتاعك.
وقفت عـ.ـياط و بصتلي بغـ.ـضب ، شدتني من ودنـ.ـي و هي بتـ.ـزعق:
_و أنا هعرف منين يا هانم؟ عاملالي بلـ.ـوك من التيليفون و على السوشال ميديا كلها، ماشي صبـ.ـرك عليا ، ترجع سلمى بس و هـ.ـربيكي!
تأوهـ.ـت بـ.ـألم و أنا عارفة إني مش هـ.ـخلص منها، بس على الأقل وجود شخص جمبك، حتى لو واحد بس أحسن بكتير من شعور الوحـ.ـدة.
___________________
تاني يوم صحيت الصبح بدري، سحر بايتة عندي بسبب التوأم اللي مسابوهاش تمشي، كانوا فارشين و نايمين هم التلاتة على الأرض في الأوضة، استـ.ـغليت إن هي قاعدة معاهم و لبست و نزلت رحت المستشفى، اتخذت قرار متـ.ـهور، أنا عارفة إن كل القرارات اللي بتخذها متهـ.ـورة و غبـ.ـية بس دا كان أغـ.ـباهم على الإطلاق، و أكثرهم خطـ.ـورة، و لو ممشاش زي ما أنا مخـ.ـططة احتمال نـ.ـروح فيها كلنا، بس معنديش خـ.ـيار تاني، كله في سبيل إن سلمى تـ.ـرجع، و عشان ترجع مكانش في غير شخص واحد يقدر يساعدني....الـ.ـديب الرمادي!
قعدت أدور في المستـ.ـشفى عن عمر لغاية ما وصلتله و الحمد لله لحقته قبل ما الشيفت بتاعه يخلص و يروح.
_دكتور عمر!
نادمت عليه و هو وقف باستغراب.
_وتين! محتاجة حاجة؟!
ابتسمت بسـ.ـخرية، يعني بيعرف يقول اسمي أهو.
_اسمع، انت فاكر إنك هـ.ـددتني و أني خـ.ـفت صح؟ بس اللي متعرفهوش إني في الحقيقة بقالي فترة كبيرة جداً بر---
قاطـ.ـعني:
_ثواني ثواني، ايه اللي بيحصل هنا؟ أنا هـ.ـددتك امتى؟
ضيقت عيني ناحيته بـ.ـشك.
_انت هتـ.ـستعبط ولا ايه؟ دا انت أوضتك في وش أوضتي و كنت براقـ.ـبك و أعـ.ـرف عنك كل حاجة!
وسع عيونه بصـ.ـدمة.
_ازاي؟ بس الأوضة اللي في وش أوضتك مقفولة من زمان و مفيش حد موجود فيها!
اتجـ.ـمدت في مكاني بعدم اسـ.ـتيعاب، يعني ايه؟!
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
