رواية عشق الاعداء الفصل السادس 6 بقلم هاجر سلامه

   


رواية عشق الاعداء الفصل السادس بقلم هاجر سلامه


عاصم لف وشه ببطء وبص لفريدة وعينيه مليانة استغراب ومش مصدق إن الكلمات دي خارجة منها
أنتي بتقولي إيه يا فريدة أنتي مش كنتي بتموتي وتخلصي من السجن ده ومني

فريدة قربت منه أكتر وبصت في عينيه بكل ثبات وقالت السجن اللي بيحمي صاحبه ميبقاش سجن يا عاصم وإنت شيلت همومي وهموم عيلتي سنين طويلة وإنت صغير ومن غير ما تشتكي وجاي دلوقتي تقولي امشي وأسيبك تواجه شر عمك لوحدك
أنا محامية ومبسبش قضايايا في نص الطريق وقضيتي دلوقتي بقت إنت والدفاع عن اسم مهران الحقيقي مش الاسم اللي عمك عايز يلوثه

عاصم ابتسم ابتسامة خفيفة وصادقة لأول مرة من يوم ما دخلت حياته وقال بس اللعب مع توفيق مهران برة السجن وهو محبوس أصعب بكتير من وهو برة ده راجل مش هيرحم وهيبعت ناس تصفّي الحسابات كلها

فريدة رجعت قعدت على المكتب وحطت رجل على رجل ورجعت لشخصية المحامية الشرسة وقالت تفتكر أنا بخاف يا عاصم بيه أنا حبسته بالقانون وجوه السجن كمان هقدر أربط إيديه ورجليه بس إنت لازم تحكي لي كل حاجة عن رجالته برة والشركات اللي بيلعبوا من وراها

عاصم مشي وقعد على الكرسي اللي قدامها وبدأ يشرح لها خيوط اللعبة كاملة

توفيق مهران عنده شركات وهمية في كذا دولة برة البلد وبيديرها من جوة السجن عن طريق دراعه اليمين اللي اسمه فرج السويفي فرج ده هو الصندوق الأسود بتاع توفيق ومعاه أوراق وتوكيلات تقدر تهد المجموعة بتاعتنا كلها في يوم واحد لو قرروا يبيعوا الأصول

فريدة سمعت الكلام ده وبدأت تسجل النقط المهمة في دماغها وقالت تمام فرج السويفي ده هو المفتاح إحنا لازم نوصل له قبل ما يعمل أي خطوة ولازم نلاقي الثغرة القانونية اللي نلغي بيها التوكيلات دي
الشغل بدأ بجد والمرة دي مكنش فيه كره ولا عداوة بقوا شغالين كأنهم عقل واحد في جسمين

طول الليل والنهار كانوا مع بعض في المكتب بيراجعوا العقود والتوكيلات القديمة ويحطوا خطط بديلة

الخدم في القصر لاحظوا التغيير الكبير ده مابقاش فيه خناق ولا صوت عالي ولا فريدة بتبكي في أوضتها
بقى فيه نظرات تانية خالص مليانة خوف على بعض واهتمام مكنش موجود قبل كدة

في ليلة من الليالي كانت فريدة قاعدة على الكنبة في صالة القصر وحواليها ملفات كتير وعاصم كان واقف بيعمل قهوة في المطبخ المفتوح

عاصم جاب الفناجين وقعد جنبها وناولها قهوتها وقال فريدة أنتي بقالك يومين منمتيش ومبتكليش كويس وده غلط عليكي الشغل مش هيطير

فريدة أخدت الفنجان وابتسمت وقالت مش هعرف أنام طول ما أنا حاسة إن في خطر عليا وعليك يا عاصم أنا خايفة فرج ده يعمل حاجة تضر الشركة أو تضرك إنت بالذات

عاصم بص لها بنظرة دافية ولمس إيدها ببطء وقال طول ما أنتي جنبي وبتقولي إحنا أنا مبخافش من أي حاجة في الدنيا يا فريدة وعمر ما حد هيقدر يلمسنا طول ما إحنا ايد واحدة

اللحظة دي كانت هادية وجميلة وفريدة حست بقلبها بيدق بسرعة بس المرة دي مش من الخوف ولا من الكره ده كان دقات حب حقيقي بدأ يتولد من وسط الرماد والنار اللي عاشوا فيها
وفجأة وسط الهدوء ده صوت جرس الباب رن بعنف وقوة كأن اللي برة بيكسر الباب

عاصم قام بسرعة وملامحه رجعت قاسية وخايفة في نفس الوقت وشاور لفريدة تقعد مكانها ومتتحركش
مشي عاصم وفتح الباب ولفت الصدمة على وشه لما لقى ندى المساعدة بتاعة فريدة واقفة ودموعها مغرقة وشها وبتترعش بالكامل

ندى صرخت بصوت مخنوق الحقيني يا أستاذة فريدة فرج السويفي بعت رجالة بيتي وقلبوا الدنيا وخدوا الملفات القديمة اللي كنت بنقلها ليكي من المكتب القديم وقالوا لي أقول لـ عاصم بيه إن اللعب الجد بدأ خلاص

فريدة جريت عليها وأخدتها في حضنها وبصت لعاصم وعينيها كلها قلق وغضب وعاصم قفل الباب وبص للفراغ وقال كدة توفيق مهران أعلن الحرب رسمي ومبقاش فيه وقت للحسابات الهادية لازم نتحرك دلوقتي حالا

المعركة الليلة دي اتنقلت من قاعات المحاكم والورق للشوارع والتهديد المباشر

فريدة حست بـ رعشة في جسمها بس لما بصت لعاصم ولقت القوة في عينيه حست إنها مستعدة تدخل معاه جهنم نفسها ومستحيل تتخلى 


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات