رواية مكايد الشياطين الفصل السادس والاخير بقلم مصطفى جابر
هيا دي يا باشا هي دي الست اللي جات لي الصبح شقتي وكانت عايزة تخلص عليا وتقتلني وانا قاعدة لوحدي في بيتي
سعاد بخبث : آه يا باشا أنا كنت واقفة وشاهده علي كل حاجة البت دي هجمت عليها وكانت ناوية تموتها
قمر بصدمه: ايييييي؟ قتل مين إنتي اتجننتي يا طنط أنا من الصبح ما خرجتش أصلا من باب الشقة ولا اتحركت من مكاني
الظابط بص لأمل ببرود وبعدين بص لقمر وابتسم : قمر مش معقول إزيك يا بنت خالي غريبة أوي الصدف دي
قمر ابتسمت بارتياح : يا اهلا بيك يا رامي منور يا ابن خالي أهو زي ما أنت شايف حماتي مش عتقاني
أمل بصدمة : خالك مين هو أنتم قرايب
رامي ببرود : أه قرايب يا ست أمل وبنت خالي أشرف وأطهر من إنك تلفقي لها تهمة باطلة في مكانها
أمل بصريخ وعصبية : تمثيل إيه يا حضرة الظابط دي ولية شريرة وعايزة تخلص عليا وأنا معايا شهود
رامي ببرود : شهود مين وإيه الملعوب ده مكشوف وياريت تفكري كويس قبل ما تجيبي اسم عيلتي في محاضر وهمية
سعاد بتوتر : طيب بما إن الحكاية عائلي ومفيش حاجة فأنا أستأذن أنا بقى يا جماعة ورايا شغل
قمر بتريقة : على فين يا توتو ده إنتِ لسه الشاي متعملش ولا اقولك الحقي اهربي أحسن لك
سعاد مشيت
أمل بغيظ : ماشي يا قمر ماشي وربنا ما هسيبك
شهاب بكسرة : ارحمي نفسك وورحمينا يا أمي كفاية بقى اللي بتعمليه ده كتير أوي عيب عليكي سنك وشيبتك
أمل بقرف : انت تخرس خالص بقى بتبيع أمك عشان حتة البت دي
شهاب بحزن : انتي من بعدنا يا أمي هتعيشي لوحدك وتموتي لوحدك ومحدش حتى هيسأل في جنازتك كملي للآخر واخسري الكل
أمل بغل : أنا مش محتاجة لحد غوروا في داهية أنتم الاتنين
ولفت بضهرها ومشيت
بعد مروى خمس شهور
في المستشفى قمر فتحت عينها بتعب شافت شهاب قاعد جنبها و وماسك إيدها بلهفة وقلق
شهاب بحنان : حمد لله على سلامتك يا قلبي الف مبروك خضيتيني عليكي
قمر بلهفة وهي بتدور حواليها : شهاب ولادي فين طمني يا شهاب أنا ولدت بسلامة
شهاب ابتسم لها بحب : اطمني يا حبيبتي أنتِ زي الفل والعيال في الحضانة بيطمنوا عليهم كله تمام ومفيش أي حاجة تقلق
قمر بلهفة : طب طب والنبي يا شهاب روح هاتهم لي عاوزة اخدهم في حضني قلبي مش مريحني وعاوزة أطمن بعيني
شهاب ابتسم لها براحة : عينيا الاتنين ثواني وهتلاقيهم في حضنك متخافيش خالص
ولسه شهاب يتحرك ويمشي اتفتح باب الأوضة ودخلت الممرضة وهي بتجري وشايلة طفل
الممرضة بصريخ : الحق يا شهاب بيه المستشفى اقلبت فوقاني تحتاني
شهاب بقلق : في إيه عيالي مالهم نطقي
قمر قامت فزت على السرير برعب : عيالي حصلهم إيه قلبي بينط من مكانه في اييي
الممرضة بدموع : في ست كبيرة دخلت الحضانة وخطفت واحد من التوأم وهربت برة المستشفى في عربية
شهاب بصدمه : خطفت خطفت ابني مين دي إزاي حصل ده
قمر بانهيار وصريخ : لااا ابني ابني اتخطف يا شهاب الحق عيالنا يا شهاب هموت والله العظيم هموت هات لي ابني
الممرضة قربت منها بسرعة ومدت إيدها بالطفل التاني بدموع : خدي خدي التاني قبل ما يضيع هو كمان أنا اسفة والله ما حسيت بيها
قمر حضنت الطفل بانهيار : يا ابني يا ضنايا مين عمل فينا كده يا شهاب روح هات ابني حسبي الله ونعم الوكيل في اللي حرمتني من ضنايا
شهاب بسرحان : عرفتها عرفت مين اللي عملت الكارثة دي ومحدش غيرها يتجرأ يعملها
قمر بدموع : مين مين اللي خدت ابني يا شهاب
شهاب بقهر : أمل أمي هي اللي عملت كده
جري من الأوضة زي المجنون
بعد شوية
في شقة أمل كانت قاعدة على الكرسي وبتحضن الطفل بكل خبث وحقد
أمل وهي بتهز الطفل بين إيديها وبابتسامة صفراء : منور يا حبيبي في حضني زي ما أمك الحرباية خدت مني ابني وحرمتني منه أنا خدت منها ابنها عشان ادوقها نفس الكاس وأحرق قلبها زي ما حرقوا قلبي من النهاردة أنت ابني أنا وبس ومفيش قمر ولا غيرها تقدر تاخدك مني أبداً
الباب بيخبط
شهاب من بره : افتحي الباب يا أمل افتحي أحسن أكسره على دماِغك
أمل اتخضت واتنفضت من مكانها : أهلا بيك يا ضنايا جيت في ميعادك عشان تشوف ابنك وهو في حضني
وفجأة اتكسر باب الشقة واتفتح على الآخر وظهر شهاب واقف على العتبة وعيونه مطلعة شرار
شهاب بغضب : هاتي ابني يا أمل حالا قبل ما أرتكب جناية
أمل حضنت الطفل بغل : مش هتاخد حاجة الولد ده بتاعي أنا ده عوضي اللي حرقت قلبي عشانه ومش طالع من بيتي أبداً واعمل اللي تعمله
فجاءة البوليس دخل
أمل بصدمه : بوليس أنت أنت بلغت عني البوليس يا شهاب
شهاب قرب منها بجمود : أنتِ اللي حفرتي قبرك بإيدك ولما تحاولي تخطفي عيالي مفيش أم ولا غيرها تحميكي من القانون
دخل الظابط وورا أمين الشرطة بسرعة وشافوا أمل وهي ماسكة الطفل
الظابط بص لأمل بحدة : هاتي الطفل اللي معاكي ده حالا وإلا هتتحولي لنيابة خطف قاصرين وجنايات واضحة
أمل بدموع : ابني ابني بيروح مني لاااا سيبوني
شهاب بسرعة خد ابنه وحضنه وبص لها بكسرة : خلاص يا أمي أنتِ اخترتِ طريقك بنفسك ومبقاش ليا أم خلاص
الظابط وأمينات الشرطة قبضوا على أمل وهي بتصرخ وتلطم وخرجوا بيها وسط ذهول الجيران
بعد شوية
دخل شهاب اوضة المستشفى وهو شايل الطفل التاني في إيده ومبتسم بوجع ودموع الفرح
قمر أول ما فتحت باب الأوضة وشافته شايل ابنها فزت بلهفة : ابني هات ابني يا شهاب الحمد لله يا رب رجعت لي حبيبي
شهاب قرب منها وحضنها هي والاطفال : خلاص يا روحي كله عدى على خير الولد في حضنك وربنا نجاهم لينا ومحدش هيقدر يقرب لنا تاني أبداً
قمر بإبتسامة : الحمد لله الحمد لله يا شهاب كفاية إننا مع بعض وعيالنا حوالينا
بعد مرور سنتين
شهاب بابتسامة : يلا يا أم العيال العزومة خلاص جهزت والناس زمانهم طالعين على السلم .
قمر بإبتسامة : حاضر يا حبيبي انا جيت اهو.
شهاب قرب منها وباس رأسها : الحمد لله يا قمر ربنا عوضنا عن كل الوجع اللي شفنا زمان الشقة دي وشغلي الجديد والعيال في حضننا بفضل ربنا ثم وقفتك جنبي
قمر ابتسمت براحة : أنا قولت لك من زمان يا شهاب الفلوس بتيجي وتروح المهم نكون سوى وبصحة وراحة بال وربنا رد لك حقك وشقاك أضعاف
فجأة جرس الباب رن
شهاب فتح الباب لقى خال قمر و رامي ومامتها وأختها زهراء شايلين الهدايا واللعب للتوأم
رامي بابتسامة : السلام عليكم إزيك يا شهاب إزيك يا قمر .
أم قمر خدتها في حضنها : يا حبيبتي يا قمر ألف مبروك الشقة الجديدة والبيت المفتوح بالخير يا ضنايا
زهراء بضحك وهي بتبوس العيال : القمرين دول هما كبروا إمتى كده بجد العوض من ربنا جميل أوي
قمر بابتسامة : اتفضلوا يا جماعة البيت بيتكم الشقة نورت بيكم والله
شهاب بص لرامي بامتنان : منور يا رامي والله مش عارف أشكرك إزاي على كل اللي عملته معانا من زمان
رامي بنبرة جادة وراحة : متقولش كده يا شهاب ده واجبي وأنت رجل أصيل وقمر بنت خالي وتستاهل كل خير المهم تكون رايق ومطمن
شهاب بهدوء : الحمد لله على كل حال هادي ومطمن وقافل صفحة الماضي خالص.
زهراء بصت لقمر بمكر وهمس : صحيح يا قمر هو أنتِ سمعتِ خبر القضية والتجديد بتاع طنط أمل ولا ما تشغليش بالك.
قمر بصت لشهاب بهدوء ورجعت بصت لزهراء : ربك لما بيمهل مش بيهمل يا زهراء هي اختارت طريقها وأخدت جزاء اللي عملته واللي يظلم ويخطف عيال مالوش غير المصير ده
شهاب برضا : أنا سامحت في حق نفسي لكن حق عيالي ربنا جابه بالقانون وهي دلوقتي بتدفع تمن قسوتها وغلها في السجن ومحدش حاسس بيها
رامي بجدية : الحكم نزل عليها بالسجن المشدد في قضية الخطف وتلفيق التهم وهي هناك بتاكل في نفسها من الندم وعايشة لوحدها ومحدش يسأل عنها .
قمر مسكت إيد شهاب بحب : الحمد لله إن ربنا نجا عيالنا ورجعهم لحضننا وفتح لنا باب رزق جديد وخلى حياتنا هادية ومفيش فيها نكد ولا شر.
شهاب بحزن : انا هبقا ازورها وحشتني.
قمر بحنان: زورها انت في الاول والاخر ابنها.
شهاب بإبتسامة: ربنا يخليكي ليا يارب..
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
