رواية عشق الاعداء الفصل السابع 7 بقلم هاجر سلامه

  


رواية عشق الاعداء الفصل السابع بقلم هاجر سلامه



عاصم قفل الباب ورا ندى اللي دخلت تقعد جوة وهي بتترعش من الخوف وفريدة كانت معاها بتهديها
الملامح بتاعة عاصم كانت جامدة زي الحجر وعروق إيديه كانت بارزة من كتر العصبية
فرج السويفي مد إيده على حاجة تخص مكتب فريدة ودي أكتر حاجة ممكن تخلي عاصم يفقد أعصابه ويتحول لشخص تاني خالص

فريدة خرجت من الأوضة وبصت لعاصم وقالت ندى نامت بعد ما خدت مهدئ بس إحنا مش هنقعد كدة يا عاصم فرج ده لازم يقف عند حده والورق اللي خده فيه مستندات مهمة جدا

عاصم بصلها وقال بصوت قاسي ومليان حسم الورق ده يولع أنا اللي يهمني إن محدش يتجرأ ويقرب من حاجة تخصك يا فريدة فرج ده حسابه معايا أنا واللعب اللي من تحت الحزام ده أنا هرد عليه بطريقتي

تاني يوم الصبح في الشركة عاصم طلب اجتماع عاجل مع كل المستثمرين الكبار ورجال الأعمال اللي ليهم أسهم في المجموعة عشان يربط إيدين فرج السويفي ويمنعه من التصرف في أي أصول
الشركة كانت مليانة حركة وفريدة كانت واقفة في الصالة الكبيرة بتراجع أوراق مهمة مع محامي شاب جديد لسه متعين في قسم الشؤون القانونية اسمه طارق

طارق كان محامي شاطر ووسيم جدا وطريقته فيها إعجاب واضح بفريدة وبذكائها وكان واقف قريب منها أوي وهو بيشرح ليها نقطة في العقود وبيتكلم بابتسامة وإعجاب ظاهر في عينيه
أستاذة فريدة أنا بجد معجب جدا بطريقتك في صياغة العقود دي إنتي مكسب كبير للمجموعة وأنا بتعلم منك كل يوم

فريدة ابتسمت ابتسامة عملي خفيفة وقالت شكرا يا طارق ده شغلي وأهم حاجة نركز في البند ده عشان ميكونش فيه ثغرة

في اللحظة دي باب المكتب الكبير اتفتح وعاصم خرج ومعاه الوفد وبص على الصالة ولقت فريدة واقفة مع طارق والمسافة بينهم قريبة وطارق عمال يبتسم ليها
عاصم عينيه اسودت بالكامل والنار قادت في قلبه وفي ثانية نسى كل الشغل والمستثمرين اللي معاه
مشي بخطوات سريعة وصوت جزمته كان عالي في المكان لحد ما وصل عندهم ووقف في النص بالظبط بين فريدة وطارق
عاصم بص لطارق بنظرة حادة تخوف ومرعبة وقال بصوت واطي ومخيف أظن يا أستاذ طارق إن الشغل مبيحتاجش القرب ده كله والملفات دي تتراجع في مكتبك مش في وسط الصالة وقدام الكل
طارق بلع ريقه ووشه أحمر من الإحراج وقال عاصم بيه أنا كنت بس بستفسر من مدام فريدة على بند مهم
عاصم قاطعه بعنف وصوت جهوري اسمه الأستاذة فريدة رئيسة القسم بتاعك ومسمعش اسم مراتي على لسانك مجرد كدة تاني ودلوقتي اتفضل على مكتبك ومش عايز أشوف وشك في الدور ده انهاردة خالص
طارق لّم ورقه بسرعة وجري من قدامهم وهو مش قادر ينطق بكلمة من كتر الرعب

فريدة لفت لعاصم وعصبيتها طلعت وقالت بصوت واطي إيه اللي إنت عملته ده يا عاصم إنت أحرجت الراجل قدام الموظفين وهو مكنش بيعمل حاجة غلط ده كان بيكلمني في الشغل

عاصم مسك دراعها بقوة وشدها وراه ودخل بيها مكتبه وقفل الباب بعنف وبص لها وهو بينهج من الغضب وقال شغل إيه وزفت إيه اللي يخليه يبص لك بالنظرة دي وواقف قريب منك كأنه شريكك في الحياة أنا مراتي مفيش راجل يلمح طرفها ولا يبتسم لها بالطريقة دي يا فريدة

فريدة شافت الغيرة العمياء في عينيه والشرار اللي بيطلع منهم وحست من جواها بفرحة غريبة وجميلة بس حبت تضايقه وقالت وإنت مالك يا عاصم بيه مش إنت قولت إن الجواز ده مصلحة وواجهة قدام الناس بس ودلوقتي بتقولي مراتي وبتغير عليا

عاصم قرب منها جدا ولزقها في الحيطة وبقى وشه قدام وشها ونفسه السخن بيخبط في وشها وقال أنا قولت كدة زمان قبل ما أعرف إنك بقيتي بتجري في دمي يا فريدة
أنا بغير عليكي من الهوا اللي بتتنفسيه ومن أي عين بتشوفك ومستحيل هسمح لراجل غيري يقرب منك أو ياخد نظرة واحدة من عيونك دي

فريدة قلبها دق بعنف ومبقتش قادرة تتنفس من قربه وكلامه اللي هز كل حتة فيها وبصت في عينيه وقالت بصوت مهزوز وإنت كمان فاكر إني هادية ومبشوفش السكرتيرة الجديدة بتاعتك وهي عمالة تظبط لبسها وتدلع وهي داخلة تديك القهوة كل شوية أنا ببقى عايزة أقوم أجيبها من شعرها بس بمسك نفسي عشان برستيژي

عاصم لما سمع كلماتها وعاف إنها هي كمان بتغير عليه بتموت الضحكة ظهرت على وشه فجأة والغضب كله اتمسح وحل مكانه نظرة حب وشغف رهيبة
وقال بصوت واطي كله حنية وأنتي بتغيري عليا يا فريدة السكرتيرة دي أنا هطردها بكره الصبح لو ده هيريح قلبك ومفيش ست في الدنيا دي كلها تملى عيني غيرك أنتي وبس
فريدة وشها احمر وبصت في الأرض وقالت طردها وخلاص وركز في الحرب اللي إحنا فيها دي عشان فرج السويفي مش هيسيبنا نفرح

عاصم بعد عنها ببطء ورجع لمكتبه وهو حاسس إن روحه ردت فيه وإن الغيرة دي كانت الحاجة اللي أكدت ليهم هما الاتنين إن الحب مبقاش مجرد كلام ده بقى حقيقة بتوجع وبتفرح في نفس الوقت

قعدوا مع بعض تاني وبدأوا يتابعوا تليفون فرج السويفي اللي عاصم قدر يخترقه عن طريق مهندس كمبيوتر شاطر شغال معاه
وفجأة التلفون طلع صوت تسجيل لمكالمة دايرة دلوقتي حالا بين فرج وتوفيق مهران اللي في السجن

صوت توفيق كان واطي وبيقول اسمع يا فرج عاصم وفريدة بقوا ايد واحدة والبت المحامية دي بتنبش ورا العقود القديمة لو وصلت لعقد أرض المحافظة إحنا هنروح في داهية البت دي لازم تخلص منها بأي طريقة واعمل حادثة تبان طبيعية على الطريق وهي راجعة بالليل
فرج رد عليه اعتبره حصل يا باشا الليلة دي مش هيطلع عليها صبح
فريدة وعاصم سمعوا المكالمة وفريدة حست ببرودة الموت بتمس جسمها وعاصم وقف من مكانه وزي المجنون خبط المكتب بإيده وقال وربنا ما هسيبهم ودم فرج ده هيكون تمن الخوف اللي حطوه في عينيكي يا فريدة
الحرب الليلة دي هتوصل لأقصى نقطة وعاصم مش هيسمح إن شعرة من فريدة تقع حتى لو كان التمن حياته هو شخصيا


تعليقات