رواية ارملة خطفت قلبي الفصل السابع
عمران كان قاعد في بيت ابوه وفجاة الباب اتفتح ودخل فارس بهبته بس مكنش داخل زي العادة بيزعق او بيعمل مشاكل لا قرب من عمران وهو بيقوله: تتقطع اليد اللي اتمدت عليك يا ولد عمي لو عودة ثاني وضربتك اضربني يا اخويا وخد حقك انا جيتلك لحد دارك لاجل مطايب بخاطرك واقولك سامحني يا ولد عمي؟!
عمران (بص لفارس بذهول وعتاب هو بيقوله):
واه يا كبير! فارس بيه جاي لحد عندي ومطاطي راسه؟! أني ميزعلنيش لانك ضربتني يا ولد عمي انت اخويا الكبير بس اللي مزعلني شكك فيا وانا وانت راضعين الاصول سوا ومتربيين عليها من وقت ما اتولدنا!
فارس (حط إيده على كتف عمران وضغط عليها بقوة وهو بيقول):
حقك على راسي وعيني.. الغيرة عمت عيني يا عمران والحية هند بخت سمها وخلتني مشايفش قدامي وأول ما شفتك هتتحدت مع رضوى عقلي طار.. أني خابر إنك سند وأخ وأصلك طيب سامحني يا ولد عمي السرايا ملهاش طعم من غيرك لازما طول ما انت في البلد تروح وتيجي علينا؟!
عمران (اتنهد وابتسم بوجع وصالح ابن عمه وطبطب على إيد فارس هو بيقول):
مسمحاك يا خوي.. إحنا دفنينه سوا وخابر إن هند حية بس قولي.. إنت هتحب رضوى كل الحب ده؟! ده إنت كنت عتموت من الغيرة عشيه!
فارس (سكت لثواني وبص للأرض وطلع الكلام اللي ما كانش عايز يقول من جوه قلبه وهو بيقول):
أني مكنتش خابر إني بحبها يا عمران.. كنت فاكرها بديل لـهنا الله يرحمها بس يمين بالله رضوى دخلت قلبي وسكنت فيه وخلتني أشوف الدنيا بشكل تاني.. بس أني كسرتها وكسرتها واعرة قوي.
عمران:الست ملهاش غير الحديت الزين والامان يا فارس روح صالح مرتك وهند حسابها هيقرب علوان أخوك زمانه على وصول من السفر انا اتصلت بيه وهو بقى خابر كل حاجه !
في جناح رضوى كانت نايمه وصحيت من النوم لقيت الحاجه اصيله داخله الاوضه وشايله صينيه الفطار بنفسها وريحتها هتجنن وسليم ونور اول ما شافه جدتهم كانوا بيضحكوا وفرحانين جدآ..
الحجة أصيلة (ببشاشة وضحكة منورة قالت):
صباح القشطة واللبن الحليب على ست الكل وبت البندر..
رضوى (قامت بسرعة واتحرجت وقربت أخدت الصينية منها وهي بتقولها):
يا خبر يا ماما أصيلة! تعبتي نفسك ليه؟ أنا كنت هصحى وأعمل كل حاجة واللي بتعمليه معايا ده والله بقى كثير قوي عليا؟!
الحجة أصيلة (قعدت على السرير ولمست إيد رضوى بحنان وهي بتقول):
مفيش حاجة تكتر عليكي يا غالية.. أني خابرة إن خاطرك مكسور بس عشيه
الدار اتطهرت من العقربة وفارس راح لصالح ولد عمه وعاد ودموعه على خده من ندمه عليكي.. البطل ده مبيعيطش واصل يا رضوى، بس عيط لجل ما كسرك ونايم من عشيه تحته وما رضيش يطلعلك فوق علشان ماضايقكيش؟!
رضوى (نزلت عينيها للأرض بوجع وهي بتقول):
يا ماما أصيلة الجرح وجعني قوي ولو ليه حاجه في قلبي راحت بسببه انا كنت اتقبلت بعد احمد وقلت خلاص هبدا حياتي معاه بس هو اتهمني بشرفي غير اما ازودها بموضوع عمران وشكوا فيا ونظراته اللي ما كانتش كويسه؟!
الحجة أصيلة:
خابرة يا بتي.. بس الغيرة دي مكنتش شك دي كانت نار قايدة في جوفه.. فارس عيعشقك يا رضوى وهيعشق الأرض اللي هتمشي عليها بس هو ناشف ومبيعرفش يقول الحديت الحلو بتاع بتوع البندر
لجل خاطر نور وسليم إديه فرصة تانية وشوفي بعينك هيسوي إيه لاجلك.
وبعد كده الحاجه اصيله سابتها وطلعت بره ورضوى فضلت تفكر في كلامها وبعد كده اخذت نور ونزلت به الجنينه وسليم كان بيلعب جنبيها وفجأة لقت ظل فارس بيقرب بهدوء. كان لابس جلابية بيضا وعطر الصعيد الفواح طالع منه وفي ايديه ورده بلدي لونها احمر.
فارس (قرب بخطوات هادية وقعد على ركابه في الأرض قدامها وبص للعيال وبعدين رفع عينه لرضوى بنظرة كلها حنان ورجاء وهو بيقول)
شوف الواد نور عاد.. خطوته بقت سريعة وضحكته منورة لجل إنه رضع الحنية من يدك يا ست البنات.
رضوى (بصت للوردة اللي في إيده وبعدين بصتله ببرود وحاولت تقوم وهي بتقول):
عن إذنك يا فارس بيه.. هاخد العيال وندخل جوة.
فارس (مسك ايديها وهو بيديها الورده بطريقه رومانسيه جدا وبيقول):
لأجل النبي ما تتحركي من مطرحك يا رضوى.. أني جاي اهنه مش بصفتي الكبير انا جاي اقعد قبالك بصفتي فارس اللي تاه في بحر عنيكي.. يمين بالله العظيم وعزة وجلال الله، إنتي ما بديل لهنا واصل! هنا كانت غالية وراحت للي خلقها !
لكن إنتي الحاجه اللي دخلت في قلبي ومش خابر اخرجها كيف إنتي النفس اللي بيطلع من صدري يا بت البندر.
رضوى (قلبها دق بسرعة بس حاولت تداري وعينيها دمعت وهي بتقول):
الكلام ساهل يا فارس.. بس الأفعال بتبان حاجات تانيه خالص.
فارس (قرب إيده ولقى نفسه بيلمس إيدها اللي ماسكة العيل بالراحة، وبص في عينيها بشغف وحب حقيقي هو بيقول):
وأني من الليلة دي هتشوفي أفعالي.. السرايا دي كلها ملك يدك، وقلبي ده أولهم. سامحيني لجل خاطر الضحكة دي ولجل خاطر العيال اللي مالهمش ذنب.. إديني فرصة واحدة يا رضوى أثبتلك فيها إن الصعيدي لما بيحب.. بيشيل حبيبته فوق الراس كيف التاج.
(رضوى بصت في عينه ولقت لأول مرة الصدق والأمان ومسكتش الورده اللي كانت في ايديه وشمتها وهي فرحانه جدا وقلبها بيرقص من الفرحه )
اما عند هند كانت قاعدة بتعيط وتندب حظها وفجأة الباب الخارجي اترزع بقوة ودخل علوان اخو فارس وجوز هند ووشه كان مليان غضب وكان زي الاعصار.
هند (وقفت بفرحة وصدمة اول ما شفيته قالت):
علوان! جوزي وحبيبي! عاودت من السفر يا غالي؟! الحقني يا علوان فارس طردني وافترق عليا ورايد ج يخرب ما بينا؟!
علوان (قرب منها وعينه بتقد شرار ورفع إيده ونزل بقلم شديد على وشها وقعها في الأرض وزعق بصوت زلزل المكان وهو بيقول):
إخرسي يا فاجرة! يا اللي سواد قلبك عمى عينك! أني نازل من السفر والناس في النجع كله هيتحدتوا على عمايلك الوسخة وتدبيرك للنصايب في السرايا انا هملتك سنه وقلت هرجع القاك عاقله وقلت هتصوني غيبتي لانك بتحبيني بس رجعت لقيتك كيف الحيه اللي بتبخ سمها في وسط السرايا يا عقربه كنت رايده تخلص من اخويا وولد عمي !
هند (وهي بتعيط وبتمسح دموعها برعب وتندم حقيقي وهي بتقول):
سامحني يا علوان! يمين بالله كنت غبيه وريده احمي مكانتي فسويت اكده والله ما هسويها مره ثانيه ابوس يدك ما تهملنيش انا بحبك قوي يا علوان!
علوان (بص لها بقرف شديد وبلهجة قاطعة قال):
مكانك في السرايا بح.. ورجلك دي مش هتعتب دار الأصول تاني! ويمين بالله العظيم يا هند ومن الليلة دي ولا انتي مرتي ولا رايد اعرفك انت طالق بالتلاته وهتعاودي لدوار بوكي بالخلجات اللي عليكي ومالكيش عيال ولا ليكي مطرح اهنه واصل!
(هند صرخت صرخة عالية وبدأت تلطم على وشها وتندم ندم عمرها وهي شايفة كل حاجة بنتها بالشر اتهدت فوق راسها في لحظة واحدة)
اما في جناح رضوى كانت قاعدة جنب الشباك وماسكه سكيتش وقلم و كانت بتكتب وبتدندن بصوت واطي والوردة الحمرا محطوطة قبالها في الكأس وريحتها مالية الأوضة. فجأة الباب خبط خبطة فزعتها وكانت مش قادرة تصدق اللي حصل قدامها لانه كان كثير على عقلها؟!
