رواية كلانا اعمى الفصل السابع 7 بقلم رشا روميه


 

رواية كلنا أعمي الفصل السابع


بلغة الإحساس هناك إشارات محددة لكنك تختار أن تكون أعمى، فكم هو مؤلم أن تثق بمن لا يستحق ما يستحقه ليثبت لك كم كنت أعمى حين تقع بذات الشرك مرتين وتخسر ​​بدلا من الوقت إثنتين ...

بأعين متسعة وذهول عجيب يعتبر "بيسان" ووجه الضابط "مصطفى" ببلاهة تهتف بصدمة ...
- ايه ؟!!!! تقصد نعم المعرفة إوا تفق معاهم على المعرفة يتخلصوا مني !!!!!!

أستطرد "مصطفى" واضحًا لك الساذجة المخدوعة ...
- زي ما بقولك كدة ، الشخص إللي دلك عليهم ووثقتي فيه إتفق معاهم على المعروف يخلصوا منك ، بس المجرمين دول فكروا قبل ما يخلصوا منك يطلعوا لهم بقرشين من والدك الأول ، لذلك كده طلبوا منك تصور الفيديو وبعتوه لوالدك ...

تطلعت "بيسان" بنظرات حائرة بين "بدر" والضابط "مصطفى" حاول فهم هذا الأمر الذي تخطي المنطق ...
- ثواني، يعني إنت قصدك إن إلي وصلني ليهم هو للي بلغهم يخلصوا مني !!!!!

- بالظبط كدة ...

حركت "بيسان" رأسها بالرفض التام ...
- لأطبع منها حاجة غلط ، الناس دي أنا واثقة فيها جداً ، لا يمكن أن يعملوا كدة ...

يبدو "مصطفى" نحو "بدر" بمساعدته لطلبها من هذا الوسيط ...
- طيب خلينا نتأكد، قولي لنا مين هو الوسيط وحنانا، مش كدة ولا قصدها يا "بدر" ؟؟

اعتبر "بيسان" تجاه "بدر" بتخاف بنظرة سريعة ثم يعود ببصرها نحو "مصطفى" قائله...
- الناس دي أنا واثقة فيهم جدًا، أنا مش حقدر أجيب سيرتهم أبدًا، هم لا يمكن يعملوا كدة ، أكيد إللي خطفوني دول هم إللي خاين ووطمعوا في لوس، وبيقولوا كدة لذلك يهربوا من التهمة ...

قوس مصطفى شفتيه بخفة ثم أكمل بشك ...
- ممكن برضه عشان يهربوا من نعم مُدبرين الموضوع ده ، وأكيد التحقيق لشغاله ...

- أوك 

بعد الانتهاء من التحقيق رافق "بدر" لـ "تاجر بيسان" الذي يشير إلى إشارات الشخصيات متخبطة بأفكارها ليقطع شرودها صوت "بدر" متسائلًا بعدم إقتناع ...
- ليه ما تكلم إسم إللي دلك على الناس دي؟؟!

لم يصل نحوه "بيسان" بثقة غريبة ...
- الأصل إنت ما تعرفهمش ، يكون لهم السلطة ...

نهرها "بدر" وقد إنتابه حاجه بالغرابة لثقتها ثم عن الحد ...
- إنتِ ليه واثقة كدة !!!! ده كان ممكن إنك روحي فيها ، يبقى الناس دي وللي مشغلينهم مش تمام ...

بإصرار كاد ثير حنق "بدر" من تشبثها برأيها وإخفائها ...
- أنا ممكن أشك في الناس إللي خطفوني ، لكن الوسيط ، لأ ، إستحالة يا "بدر" أنا متأكدة ...

شعر لوهلة إنها مجرد طفلة ذات تفكير سطحي وأفعال الحكم على الناس ليظهر تملله قائلًا بإستنكار ...
- أنا مش عارف إنتِ جايبه الثقة دي كلي منين ..!!!!

- عمومًا أنا حعرف أتأكد كويس ، ولو لقيت شك ولو واحد في المليون أنا إللي حاجي من نفسي بلغهم ...

إبتسم "بدر" متعجبًا من تلك الصغيرة المشاكسة ...
- ماشي، أهو مرجعتي للأكشن تاني ...

تعالوا ضحكة "بيسان" التي تستخدمها من إشراقة وجهها لينسى بها "بدر" هذا الاهتمام محلقًا معها بلحظاتها الطريفة كما لو وجودها يعانق به سماء السعادة...

★★★

بيت حمدي أبو المزيد ....
بعد أن عادت "بيسان" لبيتها، لم تجد "بدر" حاجة ثم المنزل، فهو لم يتي عن ملاحيات لها لحياته التعيسة بل شعر بالتعاون مع السعادة بقرب تلك المشاكسة، هناك محى كل ما كان يظن أنه سيكمل منذ الآن هي الحقيقة وحدها...

تفاجئ "بدر" بحضور أخته "غادة" ، فاحتفالاً تزورهم لفترة طويلة وهي لم تبث وجودها منذ عدة أيام فقط، لم يكن الأمر مجرد زيارة فالوجوم المسيطر على ملامحها وحزنها البادي كان سبباً في بث القلق بنفسها "بدر" ...

تتقدم "بدر" نحوها بخطوات قلقة متسائلة بغرابة ...
- "غادة" !!!!! غريبة، ما كلامتيش إنك جايية يعني ؟؟!!! ومالك متضايقة كدة ليه ؟!!

لملمت "غادة" شفتيها بتتعاسة وحزن ظاهر على ملامحها...
- أنا و"رامي" إتخانقنا وسبت له البيت وجيت هنا ...

اعلانه المفاجأة فهمت متفهمين للغاية لي تساءلت بإن مزعجات ...
- إتخانقتوا !!!! من إمتى يا "غادة"، ده إنتوا كويسين جداً مع كومبيوتر، أكيد فيه سوء تفاهم ، أنا لازم أكلم "رامي" و تفاهم معاه ...

نهضت "غادة" بضيق شديد ...
- لأوعى تعمل كده ، أنا خلاص لا تايقه ولا أريده ...

ربت "أزهار" بخفة هادئة منها تشبه "بدر" ...
- لا تشملها "غادة" ، سيباها أو "بدر" تهدى شوية ، وبعدين هي ليها غير بيت أبوها لو زعلت ، خليها ترتاح الأول وتشوف هي تريدة ايه ...

تتطلع "بدر" نحو "أزهار" و"غادة" بإستياء، لكنها لن تضطر إلى الرحيل أو التواصل مع "رامي" إن كانت ترفض ذلك فهي عزيزة ولكن لا تريد من...
- طيب ، إهدي بس كده يا "غادة" وللي إنتِ عاوزاه حيكون ، وهنا بيتك وهناك بيتك ، بس حكمي أرماني وفكري كويس ، وأنا حشوف القصة دي ...

تعود "أزهار" لتشربدر"...
- سيبيها شويه يا "بدر"، ما هو برده ما ينفعش يحس إن إحنا متهاونين في حقها أوي كده، وطالما يبقى لازم يستحب حمل خطأه...

إستمتع "بدر" ولم يفهمه للأمر ...
- هل تفهمني قصدي الي حصلت ؟

سيأتي "أزهار" نحو "غادة" للحظات ثم عاودت تطلعها نحو "بدر الحديثة" تتجه إلى متى أعينها تنهره أمام أختها...
- خلي الموضوع ده بعدين يا "بدر" ، سيب أختك ترتاح دلوقتِ ، مجتمعات يا "غادة" إدخلي أوضتك وخذي بنتك معاكِ ...

تنهد "بدر" بضيق جزئي أخته حزينة بهذا، رغم رفضها للتواصل معه إلا أن الأمر لا ينتهي هذا الشكل، فبالتأكيد الأمر يحتاج إلى تفاهميضاح، ليقرره أن العمال يعملون مع زوج أخته ماذا حدث ليصلح بينهم، بينما دلفت "غادة" إلى غرفتها تتحمل حزنها وتعاستها لزواجها من "رامي"، بالرغم من إرتباطهم الشديد وعشقهم بعض ...

★★★

بعد عودة "بيسان" إلى الحادث الذي قال له الضابط حفيظتها، وبالفعل بدأ كثيرًا بسبب تمادي هؤلاء الخاطفين معنا، ورغبتهم في اللحاق بإيذائهم، فهل كان الوسيط في الأمر؟ أم أنها مجرد طامية في مال والدها فرصة سهلة لهم ...؟؟

وبعد أن تقضي وقتها في العمل مع صديقتها "أميرة" لفترة طويلة، والتي تعجبها تقليل عاداتها الغذائية ...
- فينك يا بنتي بقى ليحتفظ بعرفش العناك حاجة !!!

- دي قصة طويلة أوي ، غطاء لك التركيز ، كنت مطلوب في سماعك على حاجة مهمة ..

بتكاسل قاطعتها الأميرة التي تبدو وكأنها على وشك الخلود ...
-ميلالي ..

- مش إنتِ تعرفي حد بيشتغل زي محقق خاص أو حاجة زي كدة ..؟

بصوتها الناعس أجابتها ...
- أيوه ، ابن عمتي ، شاطر جداً ، أصلاً كان هنا يدخل شرطة ...

أوأت "بيسان" رأسها بتفكير فقد عادت لجريدتها وشقاوتها مرة أخرى...
- طيب أنا عاوزه ضروري ..

- دطالني، طاول ...

لم تصمم لها "بيسان" ما يعتبر مصطلحًا لإثارة المغامرات ...
- لا للأبد ، حاجة تخص ناس أعرفهم ، وكانوا بيسألوني على حد كدة، وبيدفعوا كويس جداً..

- الل كامل ..

فور تحتوي على مكالمتها من مكالمتها مع "أميرة" ووردتها رسالة نصية منها المحقق ورقم هاتفه للتواصل معه، على الإصلاحي يطلب منه كاتب من تنقيح التمثيل حتى لا يحاكم الوسيط قبل أن تعمل الشرطة بإسمه فعليها أن تتيقن أولًا قبل أن تتهمه بالباطل...

★★★

شركة جلالة حراسة...
جلسة "جلال" بتوتر وهو يطقطق الأصواته بعصبية لينير هذا الواقف الأمامي مطأطئ الرأس ...
- يعني ايه قبض عليهم !!!!!!! ايه اللي حصل ؟!!

- يا "جلال" باشا الشباب عملوا إللي قلنا عليه بالحرف ، بس مش عارف إزاي عرفوا يوصلوا للبيت بتاعنا في الواحات ، وبالسرعة دي كمان !!!

نهض "جلال" الذي إنتفض غضبا لكنه حاول السيطرة على الفعالية، فتلك نقطة سوداء ستوضع تاريخه بالشركة ...
- تروح لهم دلوقتِ حالًا وتفهمهم، على الله يفتحوا بوقهم بأي كلمة، وأنا حشو فهم لذلك الاشتراك في المصيبة دي، إحنا حبايبنا كثيرًا ولازم يساعدونا ...

- حيحصل يا باشا ، بس هم ماعرفوش معلومات كثيرة متقلقش ...

إتسعت عينا "جلال" بفزع..
- إوعى جابوا سيرتنا !!!

- لا يا باشا ، إطمن ...

تطلع "جلال" من زجاج نافذة مكتبه الطريق نحو محدثًا بصوت عالٍ..
- خسارة رجله دي مش حتبقى عليا لوحدي، لازم يزودوا المعلومه، ده أنا لجيب جديد، أنا لازم أكلمهم حالًا أطلب إللي أقدر عليه، أهو نعوض خسارتنا شوية ...

★★★

عدة أيام تحدث معهم "بدر" مع "بيسان" بقلوب يملؤها الشغف للقُرب الجديد الذي بينهم، وتحديدا موعد تلاه الأخير وأخيرًا للقائهم، التواصل زاد التواصل بكل قوة و بعضها البعض بشكل مدهش المفاجئ ...

كانت "بيسان" قريبة من القلب محبة بشكل مبهر، غيورة تمنع تعجز وقوية أيضاً، بينما وجدها "بدر" أمل كان يتمنى لقائه، و توطنت قلبه الجاف الذي كاد ينسى كيف دقاته تصدح، فيبدو أن "بيسان" بتهورها قد يتأخر في نفسه الجزء المظلم الذي توارى بعضاً منذ فترة طويلة، ينفذه خلال تلك الأيام منشغلها فقط ولا يتنافسها بتفكيرها أي فتاة أخرى...

★★★

ذات يوم و "بدر" على هاتفه رنين ليجيبه بصوت ناعس متعجبا من هذا الاتصال المجهول تماما ...
- ألو ...

- صباح الخير يا فندم ، مع حضرتك مندوبة مكتب أحلى الليالي ..

إنتبه "بدر" الاتصال لصاحب فقد كان قد قد طلب موعدًا منها ليخبر لتجهيز رومانسي بسيط ليخبر به "بيسان" عن مشاعره ورغبته بالإقتران بها ...
- أيوة يا فندم ، معاكِ ...

- إحنا حضرنا لحضرتك شوية أفكار لو ممكن نتقابل في كافيه سلطانة لتناقش فيهم...؟
بقلم رشا روميه قوت القلوب 
بحماس شديد بسرعة "بدر" يحدثها بشغف العجل ...
- أكيد ، أكيد ، نص ساعة وأكون في الكافية ...

إرتد الملابس القادمة منذ فترة قادمة نحو كيفية اختيار المكان والديكورات الخاصة بهذا الرسم المميز ...

★★★

بلقاء معتاد إلتقت فتيات لتمضي بعض الوقت بالنادي بعد غيابهن عن بعضهن بعض الكلمات المؤلمة لفترة طويلة، بمشاكسة تساءلت "هدى جاي" ...
- بتختفي عنا عدة أيام دي يا "بيسان" ...

- أبدا كنت مشغولة مع دادي شوية ...

تفرزن الفتيات لتهمس "أميرة" بصوت مسموع ...
- على طول "بيسان" مشغولة مع باباها ، ما تيجي نشوف له عروسة يا بنات ...

تضاحكن قليلًا قبل أن تهتف "هدى" بدون مقدمات ...
- عارفين شوفت مين وأنا جاية يا بنات ، "بدر" إبن أونكل "حمدي" ...

إنتبهت "بيسان" بتركيز لحديث "هدى" منصتة لها بإنتباه شديد حين سمع إسم "بدر"، إستمرت "هدى" بثثرة كانت وتوقف "بيسان" بشكل كامل ...
- كان قاعد مع بنت في كافية سلطانة ، مع إني بقالي فترة طويلة مش بشوفه ..

بُهتت ملامح "بيسان" لتتحشرج نبرة صوتها التي تمنع تداخلها بشكل طبيعي لكن تلك الغصة كانت تمنعها من ذلك ...
- تعرفيها يا "هدى" ؟؟

رشت "هدى" وهي شفتيها للأسفل تكتبها فقط لا يوجد ، ثم أجابت "بيسان" ...
- لأ ، أول مرة أشوفها ...

شردت "بيسان" بأفكارها تُحدث نفسها ..
-( يعني برضه بي بنات ، يعني ما إتغيرش !!! أكيد أنا إللي فرضت نفسي عليه ، هو يعني الحب بالعافية !!! ما يمكن حياخد معايا شوية وقت و إنساني زي غيري ، هكذا برضه يا "بدر"، وأنا إللي كنت فاراك بدأت تحبني ، وبتغيري ) ..

هتفت "هدى" مستخدمة بعقلها ...
- "بيســــــــــان" ...

- هاه، نعم ...

- يا بنتي بكلمك حتتغدي ايه ؟؟

نهضت "بيسان" شاملاً وقد تم استخلاص ملامحها التي تثق بها ...
- لأ ، ما ليش نفس ، أنا روحه ...

عادت للبيت على الفور، وابتعدت عن "بدر" تمامًا، فيبدو أنها لم تكن سوى نزوة قليلة مثلها مثل الفتيات الباقيات اللاتي لا يتحملن ولم يعانين إلى شيء ...

★★★

حاول "بدر" بعد لقائه بمندوبة المكتب وتحضير موعد خيالي كما تمنى أن يتوقف بدر" لكن لا إجابة ، فقد وضع هاتفها على الوضع الصامت رافضة بشكل قاطع التواصل مع "بدر" ...

وهي ندرك الإقتراب منه بشكل غريب وإقتراح الحياة بدون مقدمات، إلا أن كرامتها لن تسمح لها بأنها مجرد نزوة عابرة بحياته...

إبتعد "بيسان" وغيابها الذي دام كل يوم أسبوعه يشعر بالإضطراب والتساؤل دون معرفة لم تتجنبه وتبتعد عنه، لقد خلفت فراغ آخر بحياته لكن لا يمكن لسواها أن تملؤه ...
قررت اليوم اشتراكي "بيسان" تنوعا في النادي فمنذ ذلك اليوم وإدراكها أن "بدر" لم فضلت الإنزواء بنفسها ...

ملت بعد المرات التي تعهدت "بدر" بالاتصال بها، والتوجه نحو شاشة الهاتف التي تعني باسم "بدر" الذي لم يأس من الاتصال بها رغم تجاهلها، ومع ذلك فضلت تجنبها رغم تجاهل الجميع...

إنكمش وجه "بدر" في ضيق وهو يحاول بعض الشركات بشركة بيسان" لكن لا خصائص فهي لا جيبه مطلقة، ويتساءل ويتساءل بضيق ...
- هي مالها مش بترد عليا ليه فترة لها، لا تكون لنفسها في مصيبه تانية ولا حاجة !!!؟

مجرد أن إحتلت تلك الفكرة برأسه شعر بالإرتياب والقلق هل يمكن هذا ؟؟ لكن حتى وإن لم يحدث لا يمكن أن يخسرها ويها، وشاركت في مشكلة ما مرة أخرى ..

إجتاحت قلبه عاصفة مشاعر قوية ، إستطاعت تحديد ذلك وبسهولة شديدة ، إنه أحبها حتى وإن كان حبًا تحت كما يسميه ، ولكن قلق متخوف تمامًا بتوغس ...
- أنا بجد قلقان عليها و أريد أشوفها و أطمن بخير ...

كرر محاولته للإتصال ولكن كالعادة دون إجابة ...

لملمت "بيسان" أغراضها وحملت حقيبة يدها، فوقها كتفها وقد تهدلت ملامحها بحزن شديد هي كمان هذه المنظمة من يجب عليها التحلي بالشهيره، نعم تحبه وتختلف لا تريد أن تشاركها مع الآخرين، إما أن تكون بلا شريك ولا ...

المهم من النادي اتجاه نحو الاثنين المصفوفة البعيدة عن النادي، ولاحظت معتادة مفتاح السيارة الهندية في سيارات المواهب إتجاها لشغل الموتور، تفاجئت بسماعها ينادي باسمها...

بذات الوقت يعتقد "بدر" بعقله تحليلي أن "بيسان" تتواجد بهذا الخصوص بالنادي ليسرع يسابق الريح للحاق بها، توقف مؤقتًا عن جانب الطريق بينما اختلاف عيناه لسببا المصفوفة على يساره، حاول إدراكها قبل مغادرتها لينادي بإسمها بصوته الجهوري ...
بقلم رشا روميه قوت القلوب 
إلتفتت له "بيسان" متفاجئه، على الرغم من القوة الزائفة التي لم تتحلى بها إلا أن ترى قلبها يتاخر لسماعها بقوة شديدة التي تتقدم بسرعة عشقاً، إذ أنها تتقدم بحدة، مجرد وجودها بالفعل حيث أحيا قلبها بقاته الظنية العاشقة، نت أنها ستلاحظ كما لو لم يكن عمياء عن وجوده، أو حتى تراه أها، يحسب اليوم تراه "بدر" تغلب عليه الله والإستياق الذي ملأه خطأ ...

خطوات متسارعة ونداء لم يكف حتى تنتبه له، إرتسمت إبتسامة على شفتيها بسرعة ما تداركتها لتصنع الوجوم وهي تترجل من السيارة، ومن يدها الفاخرة بالسيارة ثم تحركت برهوتها السريعة متسائلة بإستنكار ...
- إيه إللي جابك هنا ؟!!!

إلتقط "بدر" أنفاسه اللاهثة لا يدري هل بسبب الركض أم بسبب عازف قلبه المتعالية ...
- إنتِ ، إنتِ فين برن عليك كثيرًا ومش ​​بتردي ، إنتِ زعلانة مني ولا إيه ؟؟

زاغت عيناها بحزن ..
- خليك بعيد يا "بدر" ، و عيش حياتك ، الظاهر إني شخصياً عليك زيادة عن اللزوم ..

إقتضب وجهه بإن الإزعاج ليتسائل بإستنكار ...
- فرضتِ نفسك ، لأطبعًا ...

سحبت "بيسان" نفسًا عميقًا ثم أردفت بنبرة حزينة...
- "بدر" ، إنت بتكذب عليا ولا على نفسك، أنا عارفة إنك له بتشوف بنات ، يعني أنا ما فرقتش في حياتك أبدًا، عادي تشوفني وغير تشوف...

رفع "بدر" هامته بإستنكار وهو يقص أنفه بإن مزعج...
- بنات !!!! بنات مين ؟!! أنا ما بشوفش بنات !!

لم تكن "بيسان" شخصية ضعيفة من الحاجة إلى الحاجة إلى الأمر الواقع وتصمت دون أن تحتاج، بل هي تتمتع بالمرأة وطلاقة بالتعبير عن مشاعرها، وبالعتاب أيضاً...
- لأ ، بتشوف ، أنا متأكدة ، إنت كنت في كافية وقابلت بنت وقعدت معاك ...
بقلم رشا روميه قوت القلوب 

تذكر "بدر" لقائه بمندوبة المكتب ليدرك أن رد فعل "بيسان" هو الغيرة، المعاناة باللذة طغى عليه، أتحبه وتغار عليه هذه الشقية؟ لكن قبل أن يدافع عن الشعر نفسه ويشرح لها بما في ذلك ويكتج بقلبه منذ أن سمعه لصوتها فقد قلبت حياته وزينت قلبه بكلمة منها، فها قد حان الوقت الآن باختصار لتأكيدها، الذي توغل بقلبه سارقًا، ليهديه دون منازع وعقل أنه أحب تلك الشقية الفاتنة ذات...

نعم سيبوه بحبه فلن يضع قلبها تحت ضغطها ..
- "بيزان الناس أنا ..."

تلجمت الكلمات بحلقه وهو يسكن بذهول هذا الانفجار ولأنه يزل دوِّيه حيثما، تطيرت قطع ليلاً بالمحيط كاملاً حولهما ...

إشتعلت ألهبة النيران لتحيط بهما بالقوة ، إرتجفت "بيسان" بصدمة من هذا الصوت الذي تعلم أنه إخترق أُذنيهما والذي يتبعه قوة ويتبعها لتتطاير معنا بوزنها الخفيف ...

اصطدامت بالأرض وسط تمسك "بدر" بيدها بهلع، لحظات تمر فيها "بدر" سمعته مؤقتًا من هول هذا الانفجار، حاول أن يستعيد عصيره مرة أخرى بصعوبة ثم ليقترب من "بيسان" التي ضبطت بموضعها ملقاة على وجهها لا تتحرك ساكنًا...



تعليقات