رواية جزار الحتة وحريمة الستة الفصل السابع بقلم شيماء يسري زهران
- ايه ده!!! ايه ده في ايه؟؟؟
قالت كوثر :
- اوعى يابت عدينا، عدي المأذون.
- اعديكي فين ياست أنتِ!! ياعم الشيخ انزل من هنا دول هيجوزوني غصب.
بص المأذون لكوثر مستغرب، قالت:
- تعالي يا شيخ اطلع دي بت بتحب الهزار.
وقفت مرعوبة وسديت الباب بدراعاتي، زقتني وقعت ع الأرض ودخلت هي والمأذون.
قالت بصوت عالي:
- يا اشرف..يا مديحة.
خرجوا من اوضتهم وصحي معاهم سعيد مخضوض، قالتلي:
- يلا بقى يا حلوة انزلي نادي عريسك أنتِ.
قومت اجري على تحت وانا بعيط ومرعوبة، دخلت المحل بتاعه كان واقف بيقــ.طع لحـ.مة لزبونة.
- الحقني.. والنبي اعمل اي حاجة وقف اللي بيحصل ده..طب قولي اي شيء طيب يعني اعمل ايه طيب ها..؟؟ والنبي وقف اللي بيحصل.
بص وراه مستغرب من هيئتي، أدى الطلب للزبونة في كيس وقرب يسأل مخضوض:
- في ايه؟؟؟
- يعني انت مش عارف!!!
- انجزي في ايه؟؟؟
- امك..
صرخ في وشي:
- مالها امي!!! عملتوا فيها ايه؟؟
اترعبت اكتر وقولت:
- وطي صوتك ده! وابعد ايدك عني المقر.فة دي او اغسلها.
- يابت انجزي مال امي!
اتعصب عليا وقرب مني بايده، حطيت ايدي على بطني ولقيتني هرجع:
- امشي غوري برا المحل رجعي، أنتِ هترجعيلي جوا المحل!! مالك يا فافي! شايفاني معلق بني أدمين؟؟
رفعت وشي وانا ماسكة بطني:
- امك جايبة المأذون..
قال بدهشة:
- بتقولي ايه!!
- انت لسه هتندهش! عشان خاطر ربنا وقفها..
قال بنبرة غريبة كده..
- هو..هو مش أنتِ امبارح..قولتيلي نكتب الكتاب واحميكي من اخواتي؟
زعقت فيه وبصيتله بقرف:
- انت اتجننت!! ايه شغل الكدب زي حريمك ده!!!! والله اكســ.ر المحل عليك!
اتحرج واتعدل في وقفته، حس قد ايه هو غبي عشان يتكلم عن الحلم قدامها..
- خلاص احترمي نفسك مش لازم تغلطي!
| في الشقة فوق|
طلعت لقيت المأذون قاعد مستني وجمبه بابا، قال المأذون:
- ايه يا عريس اتأخرت ليه؟
قال بابا:
- تعالى يابني خلينا نكتب.
قالت كوثر:
- ما تيلا يا واد!! انت جاي تتفرج علينا؟
بصيت لماما وسعيد، لقيتهم مش مركزين معايا اصلا ومتحمسين لفكرة الورث.
بصيت لمراد لقيته باصصللي قولت بنبرة رجاء وانا عيوني مليانة دموع:
- والنبي لأ..
اتنهد وهو مضايق وقال :
- يا امي هو مش احنا قولنا خطوبة الأول؟
قالت امه:
- مرااااد! متخلينيش اتجنن عليك! خطوبة ده ايه يا عين امك خلينا نخلص م الحوار ده!
بصيت لماما وانا دموعي بتنزل، وقولتله بغضب:
- ومين قالك اني عايزة اتخطبلك!
قالي بسخرية:
- عمي وابويا..انا مش عاشق جمالك خفي شوية.
قال سعيد:
- طب ما تخلصونا بقى!
قال مراد:
- ولا انت بالذات تسكت بدل ما ابوظ الوصية بسببك انت.
رجع مراد يبص ليا، لقاني مش بتكلم بس بترجاه بعيوني، قال بنبرة ضعف:
- معلش والله كلنا مضطرين يابنت الناس.
قرب يقعد جمب المأذون، دخلت اوضتي بشهلق عياط وزرعت الباب، دخلت ادور على اي حاجة انهي حياتي بيها..
فتحت دُرج الأدوية بتاعي اخد اي دوا حبوب، مسكت شريط لونه بينك وبلعته كله.
قعدت ع الأرض اعيط جامد اوي من اللي عملته! كده خسرت اخرتي!!!! يارب سامحني ياريتني ما عملت كده..
لكن لحظة..ايه الطعم ده؟؟ ده بيتقرقش جوا بوقي..مسكت الشريط اقراه طلع شريط ملبس ع هيئة برشام كنت جايباه، هقول ايه مانا دكتورة تافهة.
سمعت من برا صوت ماما بتزغرط، اترعشت وبقيت مرعوبة اكتر، جريت من الأوضة عليهم، قالي المأذون:
- تعالي يا عروسة امضي.
- امضي مين؟؟ مش ماضية!
برقتلي ماما، قال مراد:
- بت! مش عايزين دوشة انجزي!
- دوشة في عينك يا همجي!
- شايف يا عمي؟؟؟
استغربنا كلنا من الكلمة، قولت:
- عمك!!! عمك في عينك، انت مصدق نفسك يالا؟؟؟
ابتسم باستفزاز وقال:
- طب هتمضي ولا ايه؟؟ انجزي خلي الشيخ يشوف حاله.
- انت مفكر نفسك هتقعدني من الكلية؟؟
قالت امه:
- محدش قال كده، ابني مش عاشقك ياختي، اعملي اللي تعمليه.
قال المأذون في تردد:
- العروسة مش موافقة..وده مينفعش.
كان هيقوم، قعده مراد:
- اقعد يا شيخنا، راح فين؟؟ هتجوزها يعني هتجوزها..خلونا نخلص..تعالي هنا يابت أنتِ ما تقول حاجة ياعم اشرف!
- يلا يابنتي عشان خاطر اهلك..أنتِ عارفة احنا تعبنا قد ايه في حوار الورث ده يابنتي.
دخلي من الحتة العاطفية، عيطت اكتر..قربت باستسلام ومسكت القلم ومضيت، رفعت عيني عليه لقيته بيبصلي بنظرة سخرية، زعقت:
- مقر.ف!! اعميك؟؟ احط صوابعي في عينك؟؟
قال للمأذون:
- معلش هي بس بتعاني من اضطرابات نفسية شديدة بتتعالج.
- الف سلامة ربنا يشفي مرضى المسلمين ومرضى الجميع يارب.
- ده كدا.ب يا شيخ! انا مش عيانة، ده هو اللي عيان في دماغه الهمجي.
رقعت ماما زغروطة، قالت كوثر بتريقة:
- زغرطي يابنت الهبلة زغرطي، قال يعني خد حب عمره.
ردت ماما:
- لمي لسانك يا ولية انتِ واتكلمي عدل.
قال المأذون:
- طب استأذن انا.
خرج المأذون، قال مراد:
- انا مش عايز دوشة! بس!! دلوقتي الوصية اتحققت..
قولت بلهفة:
- طب اعيش هنا مع ماما؟؟ يعني جواز ع ورق كده.
قال:
- قولتلك الوصية عشان تتحقق بشكل كامل تعيش في بيتنا.
قالت ماما:
- أيوة بس بنتي هتتجوز سُكيتي كده!! المنطقة كلها لازم تعرف اني بنتي اتجوزت! انا بنتي ناقصها ايه يعني!
قالت امه:
- نعم ياختي؟؟ بقولك ايه هقوم أعلمك ازاي تتكلمي يا مديحة! بقولك الجوازة مصلحة.
قالت ماما بصوت عالي:
- وانا ذنبي ايه يا كوثر! بنتي تتهنى ويتعملها فرح في المنطقة زي بقيت البنات.
زعق مراد تاني وهو بيدب ع الترابيزة:
- بس!!!
سكتوا..كمل:
- موافق..الفرح بكرة في الشارع.
قولت وانا بعيط:
- يععع! فرحي انا يبقى في الشارع!! ده انا طول عمري بحلم اعمله في باخرة! انا ايه صابني بس ياربي.
قالت امه:
- باخـ ايه؟؟؟ مسم..اه يابنت اشرف الجعان.
اتحرج بابا، قال سعيد:
- طب ميصحش كده! ما تشوف الوالدة ياعم المعلم!
- انت بالذات قولتلك تسكت بدل ما اعملك فرع نور واعلقك في الفرح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|تاني يوم|
الفرح تحت..انا حاسة اني بحلم.. حاسة اني في كابوس، اهلي كلهم ع وشهم البسمة الا انا! لبست فستان اسود عندي ومحطيتش نقطة ميك اب، وسيبت شعري مفرود.
خرجت من الأوضة، شخطت ماما:
- ايه ده!!! أنتِ اتجننتي!! فين الفستان اللي اجرتهولك!
- ورب الكعبة مش هلبسه..انا قولتلك ملهاش لازمة وعملتي اللي في دماغك.
- تقومي تلبسي اسود يوم فرحك!!! عايزة الناس تقول ايه!!!!
قولت وانا اعصابي مضغوطة ومش طايقة نفسي:
- ماما لو بتحبيني ومش عايزاني اعمل حاجة في نفس بجد يبقى سيبيني في حالي..
- يعني ايه يعني!! خشي غيري.
قال بابا:
- خلاص يا مديحة..عشان خاطري سيبيها كده..كويس إن بنتك اتجوزت عشان حقنا..
عيني دمعت وحسيت بالقهر..
لقيت اللي طالع الشقة، لابس بدلة ومتشيك..كنا سايبين الباب مفتوح فدخل:
- يارب يا ساتر.... ايه ده؟؟ انا دخلت عزا بالغلط؟؟
- متكترش معايا! مش مكسوف من نفسك؟؟ لابس بدلة؟؟ مفكرني مراتك بجد!
- نعم؟؟ اومال أنتِ ايه؟؟؟
- يا ماما سكتيه هحدفه بحاجة!
قال:
- الفرح مش هيتم لو مغيرتش الفستان ده يا عم اشرف..أنتِ عايزة تاكلي وشي؟؟ المنطقة كلها جاية فرح المعلم مراد!
- على نفسك!
- لأ مش على نفسي..
قرب مني يدخلني اوضتي، كنت بحاول ازقه:
- اوعى ايدك!
- خشي غيري القر.ف ده.
- يا باباااا.
قفل عليا الباب من برا..قال بابا:
- يابني..يابني مش كده هي بردو مش راضية عن الجوازة.
- انا قولتلها ترضى؟ يعني انا اللي راضي؟؟ براحتها، بس متجيش تفضحني قدام الناس!
قولت من ورا الباب وانا متعصبة:
- طب شوف مين هينزل الفرح.
فتح باب الاوضة ودخل قفل من جوا، جريت ماما وبابا يحاولوا يفتحوا الباب.
كنت مرعوبة أنه عمل كده.. معقولة هيبدء يستغل اني مراته وممكن يمد ايد.ه؟؟
قرب مني..رجعت لورا :
- ابعد عني ..مش نازلة.
قال بنبرة تهديد:
- عدي يومك والبسي فستانك الابيض ..مش هو ده؟
مسك الفستان اللي على السرير، مردتش عليه، قال:
- يلا بقى غيريه.
- اطلع برا يا همجي.
- غيري قدامي انا جوزك.
قربت منه متعصبة ازقه في كتفه، نشف ايده عليا وقال:
- ايدك متتمدش جمب كتفي تاني ..
- اوعى ايدي..
- بس اسكتي..
- اوعى بقولك..
- ايدك نزليها جمبك...
- انت مفكر نفسك نقيب؟؟ فوق انت ملكش لازمة يا بتاع اللحـ.مة!
نزل دراعاتي لتحت عافية وقال:
- هخرج برا الاقيكي خارجة مغيرة الفستان ده..مش هقول تاني.
بابا وماما من برا مخضوضين:
- يابني افتح ..افتحوا الباب.
جزيت سناني وبصيت نظرات شر وانا عايزة اعيط:
- انا بكرهك.
- وانا كمان..
كان مكتف دراعاتي لتحت بص في ملامحي شوية بسرحان..قال بعدها بنبرة مستسلمة وهو بيسيبني قبل ما يخرج:
- غيري هدومك يابنت اشرف..
خرج، وقفت مكاني بترعش بخوف من بصاته..ايدي وجعتني من مسكة ايده..بصيت للفستان اللي ع السرير.
| برا الأوضة|
- في ايه يابني؟
- مفيش يا عم اشرف بنتك هتغير الفستان.
قالت ماما بخضة:
- عملت ايه في البت!
- ولا أي حاجة، زي القردة جوا اهيه.
عدى دقايق وكنت لابساه..خرجت من باب الأوضة لقيته قام من ع الكرسي وقال ببرود:
- تمام اوي، يلا بقى ننزل تحت.
بصيتله بقرف، قال:
- همسك ايدك تحت تنأكچيني كده قدام الناس..اتفقنا؟
- عندها..
قال بنبرة تهديد:
- اتفقنااا؟؟
بلعت ريقي في توتر..وسكت.
| تحت في الفرح|
لقيته عازم أمه لا اله الا الله، سمعت ناس قاعدين ع الكرسي بيتكلموا:
- وازاي ده يتجوز بنت اشرف! دول مش بيطيقوا بعض العيلتين وبينهم مشاكل الدنيا.
- انا عارفة ياختي! النصيب غلاب بقى..الحقي العروسة، هي مالها حزينة كده ومفيش نقطة احمر في وشها؟ تلاقيها حزينة انها هتعيش مع اخواته القادرين.
- تصدقي اه؟ الله اعلم بحالهم، ملناش دعوة سقفي سقفي.
قالي بصوت واطي:
- اضحكي في وش الناس..
- ملكش دعوة بيا.
قربنا قعدنا ع الكوشة، لقيت امه وأخواته لابسين لبس مخوفني انا شخصيًا، لبس الوان مبهرجة وكل واحدة حاطة خمسة كيلو ميك اب على وشها..
طلعت امه تبوسني وتسلم عليا وهي بصالي بصات انتصار وتوعد..اترعبت.
- مبروك يابنت اشرف..
قربت علا عليا تسلم بنفس النبرة:
- هتنوري بيتنا يا حلوة..
قربت مني فرح تمسك شعري في هدوء وهي بتبوسني:
- مبروك يا سلكة.
- ااه شعري..
لقيت سارة ونعمة طالعين الكوشة يرقصوا، نزلهم مراد متعصب قالهم ينزلوا يقعدوا مكانهم..
وقضينا الفرح العبثي ده لحد ما خلص، وقفت قدام بيتهم مرعوبة..عيني بدأت تدمع وكفوفي عرقت..
قولت لماما:
- انا خايفة..
- متخافيش يابنتي..هبقى اطلعلك على طول..
قالت كوثر:
- تطلعي لمين؟ يلا ياختي مش ناقصين وجع دماغ..خدها يا واد واطلع.
اترعبت اكتر من ردها..طلعنا، كنت بعيط وبحاول اداري دموعي، خايفة حد منهم يشوفني يمد ايده اني ببكي..
فتح باب الشقة..بصيت ورايا لقيت اخواته الأربعة واقفين ومعاهم امهم..ضربات قلبي زادت..غصب عني نسيت ومسكت دراعه جامد اقرب لقدام.
بصلي مستغرب، لقى على وشي علامات خوف..بص وراه:
- ايه ده؟ مش كل واحدة على شقتها ولا ايه؟
قالت فرح:
- جرا ايه يا واد؟ هنطمن عليك يعني وهننزل.
قالت علا:
- اه نطمن عليك..
قال بنبرة باردة:
- لأ أنا مش رايح احا.رب، أنا تمام اوي يلا بقى.
قالت امه:
- خلاص يا واد براحة على اخواتك، وانتوا يلا على شقتكم تحت..
قربت مني وقالتلي بابتسامة صفرا:
- نعمة وسارة اوضهم جوا عايشين في شقتي دي..وأنتِ كمان اوضتك هنا.
بصيت لمراد وانا وشي متاخد ومصفر..قال:
- ده مؤقتًا لحد ما اظبط شقتي اللي فوق.
بلعت ريقي في رعب، فتح الباب وقالي:
- تعالي ادخلي..
مشيت جمبه، مكنتش مسكاه بس مرعوبة فلازقة جمبه وبتلفت ورايا، لاحظ خوفي مشاني قدامي..الشقة كانت واسعة اوي بس مكركبة.
وقفني قدام اوضته وفتح الباب، بص وراه لقى امه وأخواته سارة ونعمة جايين.
- ايه يا جدعان مش كده! تحبوا تتفضلوا معانا؟
اتحرجوا ورجعوا لورا كل واحدة ع اوضتها..قالي:
- ادخلي أنتِ كمان واقفة ليه؟
دخلت في خوف، دخل ورايا وقفل الباب.
وقفت مكاني اتفرج ع الأوضة، واسعة..قربت افتح الشباك ابص منه، عايزة اي هوا حاسة نفسي بيروح..
فتحته لكنه قرب:
- اقفلي الشباك أنتِ عروسة، الناس يقولوا ايه؟ ميصحش الأوضة تتكشف.
قولت بنبرة بتترعش:
- ايه ..ايه اللي بتقوله ده؟ عايزة اتنفس مرعوبة.
اتنهد وهو بيحط كفه على وشه بقلة صبر:
- مرعوبة ليه؟؟
- مرعوبة ليه؟؟ مانت غبي.
- انا مش عايز لسان طويل قبل اي حاجة..
- هو أنا هفضل في الأوضة دي ازاي يعني! انا ..انا الاسبوع ده ورايا كلية!
- معنديش اي مانع تروحي الكلية..بس بلاش الاسبوع ده عشان مينفعش..وبعدين أنتِ بتروحي الكلية على طول مجاتش من اسبوع.
قولت بقرف:
- وانت ايه عرفك انت!!
- مانتي كل يوم بتعدي من الشارع شايلة شنطتك..
- وانت مركز معايا ليه!!!!
ابتسم بسخرية:
- اركز معاكي أنتِ؟ ربنا يهديكي.
- ايه أنتِ دي يعني! هو انت اصلا كنت تحلم يا مقر.ف!!
قرب يطبطب على كتفي بتريقة:
- بس طيب دوشة هيفكرونا بنتخانق برا.
زقيت ايده بغضب:
- اوعى ايدك دي!
لكن لقيته اتعصب عليا ونشف ايده على دراعاتي الاتنين لورا، شهقت وضربات قلبي زادت..هيمد ايده صح؟؟
- اوعى متخلينيش اصوت من الشباك..
قالي بنبرة باردة:
- جربي تعمليها عشان ارميكي منه..
بدأت عيني تدمع تاني من الخوف، بحاول افك ايدي:
- طب اوعى دراعاتي..انا خايفة.
للأسف شكلي كان اهبل لما خوفت وضعفت.
كان بيتفرج عليا مستلذ بأني مرعوبة وقال:
- ولسه هتخافي اكتر.. طول ما لسانك طويل طول ما هتخافي ..نحترم نفسنا.
- انت ..انت مش هتعلمني الأدب.
شد على دراعاتي اكتر اتأوهت:
- اوعى بقولك..يا مقر.ف.
بص في ملامحي بابتسامة تريقة وقالي بنبرة باردة:
- غيري الفستان..
حسيت قلبي هيخرج من مكانه .. مردتش من الخضة، قال:
- سمعتيني؟
- يعني ايه اغير الفستان!
- يعني تغيري الفستان..أنتِ عروسة، وانا جوزك عادي.
عيطت جامد قدامه مرة واحدة، ابتسم بسخرية على شكلي:
- ايه يا لسان طويل، بتعيطي يعني؟
- عشان خاطر ربنا نام بعيد عني.
- ومين قالك اني قصدي حاجة.. انا قصدي عشان تعرفي تنامي براحتك يعني..
بص على كتفي وملامحي بشكل مش بريئ..زقيته، نشف ايده عليا تاني:
- بس!!!
- سيبني..
- أنتِ مراتي..
- هوديك مستشفى..ابعد عني.
قرب مني اكتر لكني طلعت سكــ..ينة من كُم فستاني:
- ابعد بقولك.
اتخض وقال:
- ايه ده!!! أنتِ جيبالي سكـ..ينة!!! دي بالنسبالي خلة سنان انا جز.ار..هاتي.
- اوعى بقولك..
- بقولك هاتي..اوعي حد فينا هتيع.ور.
قدر للأسف ياخدها مني، شالني وانا بشتمه وانا بحاول انزل، حطني ع السرير، نزلت من ع السرير وانا بشهلق عياط:
- انت عايز ايه.؟ اكون داخلة فيك السجـ.ن لو تفكر تقرب!
قال باسحتقار وهو بيفك البدلة:
- انا مش دايب فيكي..بس أنتِ مراتي.
جريت اخد السـ.كينة تاني من الأرض بس ملحقتش، خدها قبلي وكتف ايدي تاني، عيطت جامد:
- لأ.. أنا بكرهك..بكرهككك..
- بس!! كفاية!!
- ابعد عني!
- كفاية عياط مش متجوز بنت اختي!
عيطت اكتر وقولت في نبرة رجاء:
- طيب اعتبرني اختك ومحطوطة في نفس الموقف..ترضى حد يعمل كده؟؟ انت عارف اني مغصوبة عليك..ترضاها على نفسك؟
سرح في كلامي لثواني..ساب دراعاتي واتنهد بشوية غضب، لف يفتح باب الاوضة يخرج لقى امه وأخواته الأربعة وقعوا فوق بعض جوا الأوضة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
صحيت تاني يوم على صوت دوشة الشارع.. وفجأة لقيت الباب بيخبط برا..
بصيت على شكلي لقيتني بالفستان نايمة ع الأرض، جسمي كله اتكسـ.ر، بصيت للساعة كانت واحدة الضُهر..
رفعت عيني ع السرير، كان مغير هو هدومه وفي سابع نومة..سمعت الباب بيتفتح برا..كانت ماما، بابا وسعيد..ماما شايلة صينية مليانة اكل وبتزغرط.
قالت كوثر:
- تعالي ياختي خشي، ولو اني ابني مش هيخليها محتاجة لُقمة واحدة بس اهيه عاداتنا.
اتفزعت، قربت منه اصحيه، زقيته في كتفه، فتح عينيه مخضوض:
- أنتِ كابوس وهتطلعي عمي؟
- عمك مين يا متخلف انت! قوم ماما واهلي برا.
- كدابة! ايه جابك اوضتي؟؟؟؟ من الشباك؟؟
- يارب صبرني على بيت المجانين ده.
قام اتعدل وفاق، بدء يستوعب:
- اهلك برا؟
- أيوة..
بص للفستان بسخرية:
- اخرجيلهم كده..
- انت هتهزر معايا!!
- ولما أنتِ عارفة اني ههزر مسمعتيش كلامي امبارح ليه؟؟
- كلامك ايه يا مقر.ف انت! على جــ..ثتي!
- طب اوعي عديني يا بو.مة، غيري هدومك وأخرجيلنا.
قولت بصوت واطي:
- بو.مة تلهفك.
رجع متعصب، قولت مرعوبة:
- خلاص اسفة والله..
خدت هدوم من الدولاب، وبما إن الأوضة مش ع الصالة بشكل مباشر، خرجت في هدوء بدور ع الحمام..لقيته..دخلت، وبعدها جسمي كله اتجمد، لقيت نعمة قاعدة بتشرب سجاير، اتخضت لما شافتني..
اترعبت منها، فتحت الباب تاني اخرج جابتني من شعري.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
