رواية حكاية سليم وليلي الفصل التاسع 9 بقلم ملك ابراهيم


 رواية حكاية سليم وليلي الفصل التاسع 

 خرجت سما من المكتب وهي بترزع الباب وراها رزعة جامدة.. وهي حاسة ان كل حياتها وكل أحلامها انهارت في لحظة واحدة.. وسليم فضل قاعد مكانه بيبص على الباب اللي خرجت منه.
……
في أوضة كريم..
الأوضة رجعت هادية تاني بعد دوشة الصبح.. بس هدوء مليان توتر.. ليلى قعدت جنب كريم على السرير وهي لسه مصدومة ومش عارفة المفروض ايه اللي هيحصل بعد كده.. قاعدة وعينيها سرحانة بتبص على الحيطة البيضا كأنها بتحاول تستوعب انها بقت متجوزة بجد.

كريم كان صاحي وفرحان أوي.. فرحان من قلبه بجد عشان دكتور سليم اتجوز ليلى.. عينيه الصغيرة بتلمع بفرحة طفولية.

وهناء الممرضة كانت قاعدة في الأوضة على الكرسي جنب الباب عشان تخلي بالها من كريم بأمر مباشر من دكتور سليم.

هناء هي كمان كانت فرحانة بجواز دكتور سليم وليلى.. وشها منور بابتسامة أم.. شايفة ان ليلى بنت طيبة وغلبانة وتستاهل دكتور سليم.. وهو كمان طيب وابن حلال ويستاهل ليلى.

الباب خبط خبطة خفيفة ودخل دكتور عادل.. دكتور عادل لابس البالطو الأبيض ووشه مقلوب ومصدوم من كل الأخبار اللي سمعها من الصبح في المستشفى.. وخبر زواج دكتور سليم من ليلى نزل عليه زي الصاعقة.

كان داخل عشان يتابع شغله ويكشف على كريم.
أول لما شاف ليلى قاعدة جنب أخوها على السرير.. اتوتر وخفض عينيه عنها بسرعة كأنه مش قادر يبص لها.. هي دلوقتي متجوزة دكتور سليم نصار صاحب المستشفى .. قالها بهدوء وصوت متلخبط مليان حزن وغيره: “مبروك يا مدام ليلى.. أنا اتفاجأت من الخبر.. ألف مبروك” قالها وهو بيحاول يبتسم بس ابتسامته باهتة.

ليلى اتوترت أول ما شافته.. قامت بسرعة من على سرير أخوها وبعدت ووقفت جنب الشباك عشان دكتور عادل يكشف على كريم.. قالت بصوت ضعيف مرتعش وهي بتبص في الأرض: “الله يبارك فيك يا دكتور.. انا كمان اتفاجئت” قالتها بحزن وكأنها بتقول انها هي كمان مصدومة من كل اللي حصل.

عادل بص لها بدهشة وهو مش فاهم هي تقصد ايه.. حس انها مش فرحانة.. هناء وقفت جنب ليلى بسرعة وطبطبت على كتفها كأنها بتحميها من نظراته.

دكتور عادل كان مستغرب حالة ليلى.. شافها حزينة ووشها باهت وبتترعش ومش فرحانة.. حس ان الموضوع كله مش طبيعي وفي حاجة غريبة.. حاجة حصلت غصب عنها.. كشف على كريم بسرعة وهو ساكت.. سمع قلبه بالسماعة وكتب حاجة في الملف وخرج بسرعة من الأوضة من غير ما يبص لليلى تاني.

ليلى قعدت على الكنبة اللي جنب الحيطة وهي بتبص لهناء وعينيها مليانة دموع وحيرة وقالت لها بصوت ضعيف تايه: “هو ايه اللي المفروض هيحصل بعد كده يا أبلة هناء؟ أنا هعمل ايه؟ هروح فين؟ هفضل قاعدة هنا انا وكريم لحد إمتى ؟ أنا مش عارفة حاجة” قالتها بانهيار وتوهان.

هناء ابتسمت وقربت منها وقعدت جنبها ومسكت ايديها وقالت لها بحنية أم: “متفكريش كتير يا ليلى وسيبي كل حاجة لوقتها.. انتي دلوقتي بقيتي مرات دكتور سليم نصار صاحب أكبر مستشفى في البلد.. لازم تتعاملي على الأساس ده.. لازم ترفعي راسك.. انتي بقيتي مدام ليلى نصار” قالتها بفخر وهي بتطبطب عليها.

ليلى بصت لها بحزن وهزت راسها برفض وقالت بوجع: “لأ يا ابله هناء.. ده مش مكاني.. أنا مش شبه الناس دي.. أنا البنت البسيطة اللي جت هنا عشان أخوها يتعالج.. ولازم اختفي من حياتهم زي ما جيت ” قالتها وهي بتبص قدامها بأصرار.

وبصت حواليها في الأوضة الفخمة.. التكييف، السرير اللي بيطلع وينزل بالريموت، التلفزيون.. وقالت بوجع: “ولا ده العالم بتاعي.. أنا عالمي حارة صغيرة وأوضة وصالة ونومه على فرشة ناشفه وخشنه.. انا حياتي مش زيهم ” قالتها وهي بتعيط.

وبصت لهناء وقالت بثقة ووجع وقهر كأنها متأكدة: “ده عالم دكتورة سما وحياتها.. ده مكانها هي.. واحدة غنية وحلوة ومتعلمة ولايقة عليه.. أنا خدت حياة مش من حقي.. أنا سرقت مكانها..” قالتها بدموع.

هناء ردت برفض وشدت على ايديها بقوة: “لا يا ليلى.. متقوليش كده.. دي حياتك انتي وحقك انتي.. ودكتور سليم جوزك انتي.. هو اختارك انتي قدام الدنيا كلها.. ساب كل بنات العائلات الاغنيا والفلوس واختارك انتي.. ده اللي لازم تصدقيه.. هو بيحبك انتي” قالتها بثقة.

ليلى بصت قدامها وهي بتفكر.. سرحانة وعقلها رافض يصدق ان سليم من حقها.. رافض يصدق ان الراجل اللي كانت بتبص له من بعيد كأنه حلم مستحيل.. بقى جوزها.
حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم.
بعد كام ساعة.. اليوم كان طويل على ليلى وسليم.. طويل ومتعب ومليان صدمات.. يوم واحد فيه عمر كامل.

ليلى حابسة نفسها في أوضة أخوها ومش راضية تخرج.. قاعدة على الكنبة جنب سرير كريم وضامة نفسها وحاضنة مخدة صغيرة وبتعيط من غير صوت.. لسه بتحاول تستوعب كل اللي حصل.. ازاي في 12 ساعة بقت من موظفة استقبال غلبانة لمدام ليلى نصار مرات صاحب المستشفى.

وسليم كان مشغول طول اليوم مع المحامي بتاعه في مكتبه في الإجراءات القانونية ضد كل اللي شاركوا في تشويه سمعته.. قاعد مع محامي كبير وقدامه لابتوب.. وكل المواقع والأخبار الصفرا اللي نزلوا الصورة والعنوان القذر نزلوا اعتذار رسمي كبير.. كله نزل اعتذار: “نعتذر للدكتور سليم نصار وزوجته السيدة ليلى عن سوء الفهم..” وكل الناس في الكومنتات بقت تدافع عنهم بعد ما عرفوا ان الصورة المنتشرة لزوجة الدكتور صاحب المستشفى وهي ساندة على كتف جوزها.. وكل الموضوع اتحول لصالحهم.. بقى تريند حب.. وكل الناس فرحانين بالدكتور اللي مراته سانده علي كتفه وهي نايمه.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
في فيلا نصار..

الفيلا كبيرة وهادية.. والد سليم كان قاعد في أوضة المكتب بتاعته قدام التلفزيون بيتابع الأخبار اللي بقت كلها لصالح العيلة والمستشفى.. عرف من الأخبار ومن مواقع السوشيال ميديا ان سليم أعلن ان البنت دي مراته.. ومهتمش كتير هي مين ولا فقيرة ولا غنية.. لان كل اللي كان همه اسم العيلة وسمعة المستشفى.. وهو شايف ان سليم قدر يحل كل المشاكل بذكاء باعلان زواجه من البنت.. شايف انه تصرف راجل ومسؤول.

والدة سليم كانت هتتجنن في الصالون.. قاعدة لابسة روب حرير وبتفرك ايديها من التوتر وبتكلم في التليفون ومحدش بيرد عليها.. كانت هتتجنن بعد اعلان خبر زواج ابنها من البنت الفقيرة دي.. البنت اللي كانت بتشتغل عندهم في المستشفى .. واللي جننها أكتر ان جوزها مش مهتم غير باسم العيلة وسمعة المستشفى ومتقبل جدا اللي سليم عمله.. كأنه بيقوله برافو.

رجع سليم البيت في وقت متأخر بعد يوم متعب جدا عليه.. داخل الفيلا الساعة 12 بالليل.. تعبان ومرهق.. ركن عربيته ودخل.

لقي والدته منتظراه في نص الصالة واقفة مربعة ايديها ووشها مقلوب.

أول لما دخل سألته بنبرة حادة وعالية كلها غضب : “ليه مش بترد على تليفونك يا سليم..  انت اتجوزت البنت دي فعلا؟ البنت بتاعة الاستقبال اللي بتشتغل عندك ؟ رد عليا” سألته بغضب.

خرج والده من المكتب بتاعه وبيقول بثقة وهدوء وهو بيبص لسليم بفخر: “ده أحسن حل انت عملته يا سليم عشان تخرج من الأزمة دي.. برافو عليك.. كل الأخبار اتحولت لاعلان كبير للمستشفى.. كل الناس بتدعمك بعد اللي حصل.. واسم المستشفى بقى في حتة تانيه .. انت اتصرفت صح”.

اتكلمت والدة سليم بصراخ وجنون وهي بتبص لجوزها: “اعلان ايه وزفت ايه اللي بتتكلم عنه.. ابنك اتجوز البنت الفقيرة دي.. انت فاهم يعني ايه؟ بقى مرات ابني أنا تبقى البنت دي .. وسما.. هنقولها ايه؟ ولا هي ولا مامتها بيردوا عليا من الصبح.. فضحنا نفسنا قدامهم.. انت فاهم؟” قالتها بصراخ وانهيار.

وبصت لسليم وقربت منه ومسكته من دراعه وقالت برجاء وصوت مليان أمل: “انت اتجوزتها عشان تحل المشكلة وبعدين هتطلقها صح؟ صح يا سليم؟ قول انك هتطلقها بعد ما الموضوع يهدى.. قول” قالتها وهي بتبص في عينيه مستنية يقول آه.

سليم بص لأمه بصة طويلة.. بصة تعب.. تعب من كل حاجة.. وقال بهدوء وتعب: “اليوم النهاردة كان طويل أوي يا ماما وانا لازم أرتاح.. تصبحوا على خير”.

وسابها واقفة مصدومة وطلع على السلم من غير رد.. مردش عليها.

أول لما طلع عند أوضته.. لقى تولين أخته الصغيرة خارجة من أوضتها.. تولين شبهه بس شقية وبتحب الهزار.. لابسة بيجامة وبتجري عليه بحماس وعينيها بتلمع: “سليم.. سليم استنى.. انت اتجوزتها بجد؟ البنت اللي في الصورة؟” قالتها بحماس وفرحة كأنها بتسمع حدوتة.

رد سليم وهو بيدخل أوضته بتعب: “أيوا يا تولين بجد.. اتجوزتها” قالها بتعب.

تولين دخلت وراه وقفلت الباب وقالت بفضول: “طب أنا عايزة أتعرف عليها.. ينفع تاخدني معاك المستشفى بكره أشوفها؟ عشان خاطري.. نفسي أشوف البنت اللي قدرت تخطف قلب الدكتور سليم نصار اللي كل بنات مصر بتحلم بيه وتخليه يتجوزها في يوم وليلة” قالتها بحماس وهي بتبص له.

سليم ضحك رغم تعبه وهو بيرمي الجاكيت بتاعه على السرير وبيفك زرار القميص: “ومين قالك ان هي خطفت قلبي؟ أنا اتجوزتها عشان أحل المشكلة وبس.. عشان سمعتها وسمعة المستشفى” قالها وهو بيحاول يبان جامد.

تولين ردت بثقة وهي بتبص له بصة خبيرة كأنها تعرفه كويس: “لااااا.. الكلام ده يصدقه الناس العاديين.. انما أنا.. أنا أختك وعارفاك كويس أوي.. انت كنت تقدر تحل المشكلة بمليون طريقة.. بس انت لقيتها فرصة واستغليتها.. البنت عجباك صح؟ عينيك بتلمع لما بتتكلم عنها” قالتها بثقة وغمزت له.

سليم ضحك لأن أخته أكتر واحدة فاهماه في الدنيا.. بص لها بغموض وابتسامة صغيرة طلعت غصب عنه وقال: “اطلعي بره عايز أنام.. يلا يا تولين بره” قالها وهو بينام على السرير من التعب.

تولين ضحكت بثقة وانتصار وقالت وهي بتشاور عليه: “يبقى كلامي كله صح..؟ أنا عارفة.. شكلك واقع” قالتها بفرحة.

سليم نام على السرير بتعب ومردش عليها.. غمض عينيه.

تولين قربت منه وشدت المخدة من تحته وقالت برجاء طفولي: “طب أنا ينفع آجي معاك المستشفى بكره أتعرف عليها؟ عشان خاطري يا سليم.. ” قالتها برجاء.

رد سليم وهو بيغمض عينيه وتعبان ومش قادر يتكلم: “لا”

اتكلمت تولين بحماس وهي بتجري اتجاه الباب: “شكرا يا سليم.. الصبح ان شاء الله هتلاقيني جاهزة ولابسة عشان آجي معاك.. متتأخرش عليا” قالتها بضحك.

وجريت اتجاه الباب وهي بتقول بصوت عالي: “تصبح على خير يا عريس” قالتها بضحكة.

خرجت وقفلت الباب وراها. .

سليم فتح عينيه وبص للسقف الأبيض.. بيفكر في ليلى.. بيفكر انها بقت مراته وعلى ذمته.. ابتسم ابتسامة حنينة أوي وهو بيفتكر وشها وملامحها البريئة.. ابتسم وهو بيغمض عينيه بتعب ونام بيفكر فيها.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
صباح يوم جديد في المستشفى..
الشمس طالعة الصبح بدري ونورها داخل من شباك أوضة كريم في المستشفى .. يوم جديد وحياة جديدة.

ليلى فتحت الشباك والشمس نورت الغرفة كلها.. نور الشمس الأصفر دخل على وش كريم وخلّى وشه يبان أحمر وجميل.. ليلى قعدت جنب أخوها على السرير بتأكله بايديها.. وكانت حاسة انها النهاردة أحسن كتير من امبارح.. قلبها لسه مقبوض بس أحسن.. كريم بياكل وبيضحك وهي بتبتسم له لأول مرة من امبارح.

الباب خبط خبطة خفيفة ورقيقة.. ودخلت بنت جميلة في العشرين من عمرها.. شعرها طويل أسود وناعم وعينيها زي عيون سليم بالظبط.. لابسة فستان أبيض بسيط وشيك وشايلة بوكيه ورد أبيض وروز جميل كبير وفي ابتسامة رقيقة على وشها تشرح القلب.. “تولين نصار” أخت سليم الصغيرة.

وقفت جنب الباب بكسوف وقالت برقة وصوت حنين: “صباح الخير.. أنا تولين أخت سليم.. ممكن أدخل؟” قالتها بابتسامة.

ليلى انتفضت بسرعة من مكانها.. قامت وقفت وقلبها دق بعنف وخوف.. عدلت طرحتها بسرعة ووشها أحمر وقالت بتوتر: “آه طبعا اتفضلي.. اتفضلي” قالتها وهي مش مصدقة ان أخت سليم جاية لحد عندها.

تولين دخلت وهي بتبتسم بحماس وعينيها بتلمع.. قربت من ليلى وبصت لها من فوق لتحت بانبهار وقالت لها بصدق: “انتي ليلى صح.. انتي طلعتي أجمل كتير من الصورة.. الصورة ظلماكي.. انتي قمر” قالتها بحماس.

وقدمت لها الورد بايديها الاتنين وقالت: “اتفضلي.. ده ليكي.. أنا اللي اختارته بنفسي” قالتها بابتسامة.

ليلى أخدت منها الورد وهي مش مصدقة ان أخت سليم تكون باللطافة والرقة دي كلها.. كانت فاكرة ان أهل سليم كلهم هيكونوا متكبرين.. مسكت الورد وقالت: “شكرا.. الورد جميل أوي” قالتها بصوت هادي مكسوف.

تولين قالت بحماس وهي بتبص لكريم وبتقرب تسلم عليه وبتقعد جنبه على السرير: “انت كريم؟” سألته بفرحة.

كريم قال بحماس وفرحة وعينيه بتلمع عشان شاف أخت دكتور سليم : “آه.. أنا كريم”

تولين قالت بحماس وهي بتمسك ايده الصغيرة: “انت جميل أوي.. سليم حكالي عنك كتير وقالي ان انت بطل حقيقي وشجاع أوي ودخلت عملية كبيرة وانت مش خايف” قالتها وهي بتبص له بحب.

اتكلم كريم بسعادة ورفع راسه بفخر: “دكتور سليم هو البطل.. هو اللي أنقذني” قالها بسعادة.

تولين ابتسمت وقالت وهي بتبص لليلى بنظرة ذات معنى: “هو حقيقي بطل.. أنا لسه لحد دلوقتي مش مصدقة ان سليم أخيرا اتجوز.. طول عمره بيقول مش هتجوز.. وفجأة اتجوز” قالتها وهي بتغمز لليلى.

ليلى كانت متوترة ومكسوفة منها أوي.. قاعدة جنب الشباك وماسكة الورد ومش عارفة تتكلم.. وشها أحمر.

تولين تفهمت ده وخصوصا ان سليم قالها وهما جايين في الطريق في العربية وهو سايق ان ليلى بتتكسف وطلب من تولين تكون لطيفة معاها.

تولين قعدت براحة على الكنبة وقالت ببساطة عشان تكسر التوتر: “أنا جيت أتعرف عليكم.. استحملوني بقى عشان أنا رغاية شوية وبحب الرغي أوي.. وهزهقكم” قالتها بضحكة رقيقة.

اتكلمت ليلى برقة وخجل وهي قاعدة قصادها: “لا أبدا متقوليش كده..انتي نورتينا.. تشربي ايه؟” قالتها بذوق.

ردت تولين بحماس وهي بتهز راسها: “ولا أي حاجة.. خلينا نتكلم شوية قبل ما سليم يجي.. هو قالي ان عنده عملية هيخلصها ويجي على طول.. ” قالتها بابتسامة.

اتكلمت ليلى بخجل وهي بتبص في الأرض: “دكتور سليم انسان كويس ومحترم أوي.. ربنا يباركله.. هو وقف جنبنا كتير” قالتها بامتنان.

تولين ضحكت ضحكة عالية رقيقة وقالت: “في ايه يا ليلى ايه الرسمية اللي بتتكلمي بيها دي! ده جوزك دلوقتي يا حبيبتي يعني لما تتكلمي عنه تقولي سليم بس.. مش دكتور سليم.. هو دكتور على اي حد الا انتي.. انتي مراته ” قالتها وهي بتضحك وبتقلدها.

ليلى خفضت وشها ووشها بقى أحمر من الكسوف وقالت بخجل: “أكيد حضرتك عارفة احنا اتجوزنا ازاي.. يعني الموضوع جه فجأة” قالتها وهي بتحاول تبرر.

ردت تولين بسرعة وجدية بس بحنية: “أولا أنا اسمي تولين بس من غير حضرتك.. احنا بقينا أخوات خلاص.. وآه أنا عارفة انتوا اتجوزتوا ازاي.. اتجوزتوا عشان سليم بيحبك هو ده السبب الوحيد.. وأي حاجة تانية مش صح.. سليم كان يقدر يحل المشاكل كلها من غير جواز.. بس هو استغلها فرصة عشان يتجوزك ” قالتها بثقة.

وخفضت صوتها وقربت منها وهمست لها بهزار وعينيها بتلمع: “هو استغل اللي حصل لصالحه عشان يتجوزك.. صدقيني انا اكتر واحدة في الدنيا عارفة سليم “

ليلى بصت لها بصدمة.. عينيها وسعت وشهقت بكسوف.

تولين ضحكت ضحكة رقيقة وحطت ايدها على بوقها وقالت لها: “ده أول سر بينا.. متقوليش لسليم اني قولتلك” قالتها بضحك.

ليلى وشها احمر أوي وافتكرت كلام هناء امبارح اللي بتأكد لها ان دكتور سليم بيحبها بجد.. وكمان أخته بتقول نفس الكلام.. بصت قدامها وهي من جواها فرحانة ومش مصدقة.. قلبها بيدق جامد.. لأول مرة من امبارح تحس بفرحة صغيرة بتدخل قلبها.. ابتسامة صغيرة طلعت على وشها غصب عنها وهي ماسكة بوكيه الورد.. وبتفكر.. معقول سليم بيحبني بجد؟
حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم.
بعد ساعتين..
الأوضة بقت دافية ومليانة ضحك لأول مرة من يومين.. تولين وليلى كانوا قاعدين على الكنبة جنب بعض بيتكلموا مع بعض كأنهم يعرفوا بعض من زمان.. وتولين قدرت بلطافتها وطيبة قلبها وشقاوتها تخلي ليلى تحبها وتكون على طبيعتها معاها.. ليلى اللي كانت خايفة ومكسوفة بقت بتضحك بصوت عالي .. وكمان كريم حبها جدا وكان فرحان بوجودها معاهم وبشقاوتها وهزارها معاه.

سليم خلص العملية ودخل يطمن عليهم.. خبط على الباب خبطة خفيفة وفتح.

ليلى قلبها دق أول لما شافته.. قلبها دق جامد كأنها أول مرة تشوفه.. اتوترت وعدلت قعدتها بسرعة.

سليم دخل وهو بيبتسم.. أول ما شاف تولين قاعدة جنب ليلى وبيضحكوا ابتسم أكتر وقال بصوت هادي دافي: “صباح الخير” قالها وهو بيبص لليلى نظرة طويلة.

وقرب من كريم وقعد على طرف السرير وطبطب على شعره وقاله بحنية: “البطل بتاعنا عامل ايه النهاردة؟” سأله بابتسامة أب.

رد كريم بحماس وفرحة وعينيه بتلمع: “أنا كويس جدا يا دكتور وفرحان أوي عشان كنت بلعب مع تولين على الموبايل بتاعها وكسبتها” قاله بفرحة طفولية.

سليم ابتسم وبص على تولين وليلى وهما قاعدين على الكنبة جنب بعض.. وقال بصوت هادي وهو بيبص لليلى بعمق: “إزيك يا ليلى.. عاملة ايه النهاردة؟” سألها باهتمام.

ردت ليلى بخجل ووشها أحمر وصوتها هادي: “الحمدلله يا دكتور.. كويسة” قالتها وهي بتبص في الأرض ومش قادرة تبص في عينيه.

تولين قامت وقفت في نص الأوضة وحطت ايديها في وسطها وقالت بشقاوة وضحكة عالية: “ايه يا جماعة ده.. والله العظيم انتوا متجوزين.. انتوا ناسيين ولا ايه؟ ما تفكوا شوية كده.. هو ايه اللي إزيك يا ليلى.. والحمدلله يا دكتور! انتوا في مقابلة شغل؟” قالتها بشقاوة وهي بتبص لهم بضحك.

سليم ضحك وخبطها على راسها بخفة بهزار وقالها: “تعرفي تخليكي في حالك انتي.. خليكي في حالك” قالها وهو بيضحك.

وبص لليلى وقالها بابتسامة وهو بيهزر: “أكيد كلت دماغك في الساعتين دول؟ رغت كتير؟” سألها بضحكة.

ليلى ابتسمت بكسوف ابتسامة أول مرة تطلع من قلبها بعد اللي حصل.. وقالت بسرعة: “لا أبدا.. دي لطيفة جدا والله.. أنا حبيتها أوي” قالتها وهي بتبص لتولين بحب.

تولين قربت من ليلى بشقاوة وحضنتها من كتفها وقالت لها بضحكة وهي بتبص لسليم: “قولي له يا ليلى.. أصل جوزك ده مش عارف قيمتي.. فاكرني عيلة صغيرة” قالتها بشقاوة.

كلمة جوزك اللي قالتها بشقاوة.. خبطت في قلب سليم وليلى بطريقة حلوة.. الكلمة أول مرة تتقال قدامهم بصوت عالي.. بصوا لبعض بنظرة عميقة طويلة.. ليلى وشها احمر وعينيها مليانة كسوف وفرحة.. وسليم عينيه بتلمع وبيبص لها بحب أول مرة يبينه.

تولين ابتسمت لما شافت نظرتهم لبعض وحست انها عملت اللي هي عايزاه.. قالت بسرعة عشان تكسر لحظة الكسوف: “ما تقولنا كده يا دكتور.. هو كريم القمر ده هيخرج امتى من المستشفى؟” سألته وهي بتبص لكريم.

سليم فاق من نظرة ليلى وبص لأخته وقال بجدية الدكتور: “كريم الحمدلله اتحسن كتير أوي.. القلب بقى زي الفل.. ويقدر يخرج بعد يومين.. بس هيحتاج رعاية ومتابعة في البيت وأكل معين” قالها بثقة.

تولين ضحكت وسقفت وقالت بحماس: “طب كويس جدا.. لو على الرعاية أنا وليلى هنراعيه مع بعض.. هنبقى أحلى اتنين ممرضات.. والمتابعة عليك انت يا دكتور.. أجمل حاجة ان احنا كلنا هنبقى في بيت واحد.. ” قالتها بفرحة طفولية.

وبصت لليلى بفرحة وقالت: “أخيرا البيت هيبقى فيه روح.. أنا فرحانة أوي عشان هتكونوا معانا في نفس البيت ..” قالتها بحب.

ليلى انتفضت في مكانها.. قامت وقفت ووشها اتخطف وقالت بقلق وصدمة: “بيت واحد يعني ايه؟”

وبصت لسليم بصدمة وخوف.. عينيها بتقول لا.

سليم بص لها بهدوء وقرب منها خطوة وقال بثبات وحنية: “أيوا يا ليلى.. انتي وكريم لازم تعيشوا معايا في نفس البيت.. في الفيلا.. ده بيتكم دلوقتي” قالها بثقة كأنه بيقرر مصير.

ليلى قالت بتوتر وصوتها بيرتعش وهي بترجع لورا: “لا مش هينفع.. أنا وكريم هنرجع شقتنا.. انا مش هعرف أعيش في مكان تاني” قالتها بخوف من المجهول.. خايفة من عيلته ومن الناس.

سليم رد عليها بصرامة وحب في نفس الوقت.. قرب منها أكتر وقال بصرامة الراجل اللي بيحمي مراته: “يعني ايه مش هينفع.. أنا مش هسيبك تعيشي لوحدك انتي وكريم بعيد عني وحد يضايقكم.. ولو مرتحتيش عندنا في الفيلا.. أنا عندي فيلا تانية بجهزها.. أول لما تخلص نعيش فيها لوحدنا.. بس دلوقتي لازم تبقي جنبي” قالها بثقة.

اتكلم كريم بحماس من على السرير وهو سامع كلمة فيلا وعينيه بتلمع: “فيلا يعني فيها حمام سباحة زي اللي بييجي في التلفزيون؟ اللي العيال بينطوا فيه؟” سألهم بحماس طفولي.

تولين ضحكت من قلبها وقالت له بحماس: “دي فيها حمام سباحة كبير قد البحر.. أنا وانت هنلعب فيه براحتنا و نتسابق في المايه كمان” قالتها بضحك.

كريم اتحمس أوي وكان عايز بتنطط من الفرحة رغم تعبه وقال بفرحة: “أنا عايز أروح هناك وأشوف حمام السباحة.. عايز أروح ياليلي “.

سليم وليلى كانوا بيبصوا لبعض.. سليم واقف قدامها قريب أوي.. ريحته الحلوة وطوله وعينيه.. وليلى واقفة قدامه ومكسوفة وبتترعش.. سليم قرب منها ووقف قدامها ووطى شوية عشان يبقى في مستواها وقال بصوت حنين كله وعد وأمان: ” وافقي يا ليلى.. وانا بوعدك ان مفيش اي حد هيضايقك.. ولو مرتحتيش انا هعملك كل اللي انتي عايزاه.. انتي مراتي يا ليلي .. ورحتك مسؤليتي.” قالها بصوت يدوب القلب.

ليلى وشها احمر ومعرفتش ترد تقول ايه.. نظراته بتوترها وبتوقف تفكيرها وبتخلي قلبها يدق بسرعة.. بصت في عينيه ثانية واحدة وحست انها غرقانة.. هزت راسها بالموافقة وهي ساكتة ومكسوفة.. هزة صغيرة بس مليانة موافقة.

سليم ابتسم ابتسامة انتصار وفرحة كبيرة وقال بصوت عالي وهو بيبص لتولين وكريم: “يبقى اتفقنا.. أنا هقولهم في الفيلا يجهزوا لكريم أحلى أوضة..” قالها ل كريم بفرحة.

تولين وكريم ابتسموا بحماس وسقفوا.. وليلى وسليم كانوا بيبصوا لبعض بنظرة طويلة مليانة كلام كتير مش قادرين يقولوه.. نظرة حب بدأت تتولد في وسط الفوضى والفضيحة اللي حصلت وكانت السبب انها تجمعهم.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
بعد يومين..
في شقة والدة ليلى..
الشقة قديمة في حارة ضيقة ريحتها مكمكمة والسلالم مكسرة.. شقة صغيرة أوضتين وصالة نورها ضعيف.. وقفت سما قدام باب الشقة الخشب القديم المتهالك وهي لابسة شيك أوي.. لابسة بدلة بيضا غالية ونضارة شمس سودا كبيرة ماركة بتخفي عينيها كلها وشنطة غالية وجزمة كعب عالي.. كانت مقروفة من كل حاجة في المكان وبتبص حواليها بشمئزاز وقرف.. ماسكة منديل على مناخيرها من ريحة الحارة.. واقفة فاردة ضهرها ورافعة راسها لفوق كأنها ملكة.

خبطت على الباب خبطتين بضوافرها الطويلة وهي واقفة بعيد عن الباب كأنها خايفة هدومها تتوسخ.. وهي واقفة فاردة ضهرها ورافعة راسها لفوق بغرور.

والدة ليلى فتحت الباب.. ست غلبانة لابسة جلابية سودا قديمة وشعرها مربوط ووشها تعبان من قلة النوم.. بصت لها من فوق لتحت باستغراب وارتباك: “عايزة مين يا هانم؟ انتي مين؟” قالتها بقلق.

سما اتكلمت بتكبر وغرور وهي بتبص لها من فوق نضارتها ونازلة عليها من فوق لتحت بقرف: “انتي مامت البنت اللي اسمها ليلى؟ البنت اللي شغالة في مستشفى نصار؟” قالتها بتعالي.

في اللحظة دي خرج جوز أم ليلى من جوه.. وقف بعيد عند باب الأوضة وسامعهم من بعيد وبيبص على سما ولبسها الغالي.

ردت والدة ليلى بقلق وخوف لما سمعت اسم بنتها: “أيوا أنا أمها.. أم ليلى.. في حاجة؟ ليلى جرالها حاجة؟” قالتها بخوف وقلبها وقع.

سما بصت لها بشمئزاز وقربت منها خطوة وقالت بصوت واطي خبيث كله سم: “أنا عرفت اللي انتوا عملتوه في المستشفى من يومين.. انتي عندك حق.. سليم متجوزش بنتك ولا حاجة.. هو ضحك عليكم.. هو متعود يعمل كده في البنات الفقيرة الغلابة اللي زي بنتك.. بياخدهم يتبسط معاهم شوية ويفهمهم انه هيتجوزهم ويرميهم تاني للشارع اللي خدهم منه.. بيلعب بيهم يعني ” قالتها وهي بتمثل الحزن.

اتحرك جوز أم ليلى من جوه وقرب وهو بيبص للهانم اللي لبسها غالي وريحتها حلوة مالية السلم.. بتتكلم بثقة وهي لابسة نضارة سودا بتخفي وشها ومش عايزة حد يعرفها.. قرب ووقف ورا مراته.

سما مدت ايديها لهم بورقة صغيرة فيها عنوان مكتوب بخط حلو وقالت بثقة وهي بتحط الورقة في ايد والدة ليلى: “ده عنوان عيلته.. فيلا نصار.. لو عايزة تنقذي بنتك بجد وتبعديها عنه قبل ما يدمرها زي ما دمر بنات كتير قبلها.. لازم تروحوا هناك وتعملوا لهم فضيحة.. الناس دول أغنية وبيخافوا أوي على اسمهم وسمعتهم.. أول ما هتروحوا وتزعقوا هيخافوا وهيبعدوه عن بنتكم” قالتها بخبث.

اتكلم جوز أم ليلى وهو بيبص لها أوي وطمعه بان في عينيه أول ما شاف العنوان في مكان راقي.. مسك الورقة من ايد مراته وقال بصوت عالي وطمع: “واحنا هنستفاد ايه لما يبعدوه عنها بعد ما خد شرف البت؟ شرف بنتنا غالي ؟ مين هيعوضنا؟” قالها وهو بيبص لسما بصة خبيثة كأنه بيقولها هاتي فلوس.

سما بصت له وفهمت انه طماع وده اللي هي عايزاه.. ابتسمت ابتسامة خبيثة من تحت النضارة وقالت بثقة وهي بتبص له: “هتاخدوا التعويض اللي انتوا تطلبوه.. أنا قولتلكم.. الناس دول بيخافوا أوي على اسمهم وسمعتهم.. وهيدفعوا أي مبلغ تطلبوه عشان تسكتوا وتاخدوا بنتكم وتمشوا.. اطلبوا مليون.. اتنين.. عشرة .. هيدفعوا” قالتها وهي بترمي الطعم.

خلصت كلامها بآخر جملة قبل ما تمشي وهي بتلف وتمشي بغرور وكعبها بيخبط على السلم المكسور: “أنا جيت أنصحكم عشان بنتكم صعبانة عليا.. حرام يحصل فيها نفس اللي حصل في بنات كتير قبلها.. سليم ده دكتور مش كويس وسمعته زي الزفت مع البنات” قالتها وهي بتمثل الطيبة.

واتحركت من قدامهم ومشيت من غير ما ترفع النضارة عن عينيها.. نزلت السلم بسرعة وركبت عربيتها المركونة بره الحارة.

جوز أم ليلى واقف ماسك الورقة اللي فيها العنوان.. عنوان فيلا في الزمالك.. وهو بيفكر وبيحسب بعيون كلها جشع يطلب كام من العيلة الغنية دي.. قال في سره: “مليون؟ لا اتنين مليون.. دي عيلة غنية أوي” وضحك ضحكة طمع.

وأم ليلى واقفة جنبه خايفة وايديها بتترعش وقلبها وجعها على بنتها واللي حصل فيها.. دموعها نزلت ومش عارفة انها داخلة فخ كبير سما عملاه عشان تدمر جوازة سليم وليلى قبل ما تبدأ.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
صباح اليوم التالي.. في المستشفى.
الصبح بدري.. في أوضة كريم.
كريم كان قاعد على طرف السرير ولابس طقم جديد سليم جابهوله.. طقم شيك بنطلون جينز وتيشرت أزرق.. وليلى واقفة وراه بتسرح له شعره بمشط صغير.. عشان هيخرجوا النهاردة من المستشفى.

كريم كان فرحان أوي وبيضحك وعمال يهز رجليه.

هناء كانت واقفة عند الباب حزينة وبتبكي على فراقهم.. اتعودت على ليلى وكريم كأنهم ولادها.

وتولين دخلت وهي معاها لعب كتير اشترتها لكريم.. عربيات ومسدسات مية وكورة.. دخلت وهي بتضحك: “أنا جيت.. جبت لكريم لعب حلوة آوي ” قالتها وهي بتحط اللعب على السرير.

وسليم كان متحمس جدا ان ليلى هتكون معاه في بيته.. من امبارح وهو بيجهزلهم كل حاجة في الفيلا .. واتكلم مع والده في المكتب وقاله بجدية: “بابا.. ليلى دلوقتي مراتي ولازم تكون في بيتي عشان الكل مركز معانا الفترة دي والصحافة لو عرفوا ان البنت مش عايشة في بيت جوزها.. كل حاجة هتتقلب علينا تاني.. لازم تبان انها عايشة معايا” والده وافق على طول عشان اللي يهمه مصلحة المستشفى وسمعتهم قدام الناس.. ووالدته كانت هتتجنن من اللي بيحصل وبتزعق.. بس جوزها سكتها على وعد ان دي هتكون فترة مؤقتة بس لحد ما الموضوع يهدى وبعدين يطلقها.

سليم دخل الأوضة والفرحة باينة على وشه.. بص لهم وقال بهدوء: “جاهزين؟ العربية مستنية تحت” قالها بابتسامة.

ليلى اتوترت أول ما شافته.. ايديها اترعشت على شعر كريم وقالت بصوت هادي: “أيوا.. جاهزين” قالتها وهي مش قادرة تبص له.

وكريم قال بحماس وهو بيرفع ايديه: “جاهزين.. يلا نمشي من هنا انا زهقت من المستشفى دي” قالها بفرحة.

سليم قرب منه وهو بيضحك معاه شاله من على السرير وهو بيقوله بحماس: “يلا بينا يا بطل.. يلا على بيتك الجديد”.

واتحرك سليم وهو شايل كريم.. وليلى سلمت على هناء وحضنتها جامد وهي بتعيط ووعدتها انها هتيجي تشوفها كتير ومستحيل تنساها. وخرجت ليلى جنب تولين اللي كانت فرحانة ومتحمسة جدا وماسكة ايد ليلى كأنهم أخوات.

كل اللي في المستشفى كانوا بيبصوا عليهم وهما خارجين.. والبنات بيحسدوا ليلى.. البنت اللي دخلت المستشفى بملف قديم مقطوع في ايديها وبتترجاهم يعالجوا أخوها ببلاش.. دلوقتي خارجة مع صاحب المستشفى نفسه شايل أخوها على كتفه وهي مراته ومكتوبة على اسمه قدام كل الدنيا.
حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم.
وصلوا فيلا نصار..
العربية وقفت قدام بوابة كبيرة حديد.. البوابة اتفتحت أوتوماتيك.. الفيلا كانت كبيرة جدا ومبهرة.. جنينة كبيرة مليانة ورد وشجر وفواكه ونافورة كبيرة في النص وحمام سباحة أزرق كبير بيبرق في الشمس.

وعلى قد ما هي جميلة وكبيرة أوي.. على قد ما خوف ليلى من العالم اللي هي داخلة عليه كان أكبر…..


تعليقات