رواية عاصفة النسور الفصل التاسع
.. محمود بيفتح باب الشقه وفجاءه سمع صوت واحده بتصرخ والصوت كان جاي من الدور اللي فوقه طلع جري علي السلالم وهو مستغرب لأن الدور ده مفيش حد ساكن فيه لكن سمع نفس الصوت وقرب من باب الشقه اللي الصوت جاي منها لكن ما حدش فتح وبسرعه وبكل قوته كسر باب الشقه ودخل بسرعه وهو بيدور على مصدر الصوت جاى منين
نجلاء .. انا انا الحقني
محمود .. الصوت جاي من المطبخ وجري علي المطبخ لقي فتاه في العشرينات واقفه في اخر المطبخ والخوف ظاهر على وشها وقرب منها مالك فيه ايه انتي بخير
نجلاء .. بتشاور علي التلاجه وبتتكلم بصوت مش مسموع
محمود .. ينظر ناحيت التلاجه وهو مش فاهم وبنظرة تعجب مالها التلاجه
نجلاء .. بتحاول تستجمع نفسها فار
محمود .. بتقولي ايه
نجلاء .. بقولك فار دخل تحت التلاجه
محمود .. انتي مجنونه فار ايه انا افتكرت فيه مصيبه
نجلاء .. ارجوك انا بخاف اووي من الفئران خليه يمشي
محمود .. ابتسم بسخريه وهو بيقرب من الثلاجه و بيقعد جنبها و بسخريه يا فار يلا يا حبيبي ممكن تمشي عشان الهانم عندها فوبيا منك عشان خاطري امشي طاب عشان خاطرها هي يلا بقا امشي
نجلاء .. اتصدمت من كلام محمود والخوف اتبدل لغضب انت مجنون ايه اللي بتعمله ده
محمود .. بيوقف وهو بيبص لها و يقرب منها اه مجنون يا انسه وعن اذنك ويطلع من المطبخ عشان يمشي
نجلاء .. تتحرك بحذر وهي تنظر للتلاجه وتتحرك بالراحه واول ما بتعدي من جنب الثلاجه تجري وتوقف قدام
محمود ..
محمود وقف وهو بيحاول يبطل ضحك لكن مش قادر خير يا انسه في ايه تاني
نجلاء .. لو سمحت ما تمشيش
محمود .. ليه ان شاء الله
نجلاء .. بخوف انا هيحصلي حاجه لو الفار ده فضل في الشقه انا فعلآ والله بخاف اووي من الفيران بالله عليك تمشيه
محمود .. حس انها فعلآ خايفه حاضر هدخل اموته
نجلاء .. مرتبكه لا لا لا ما تقتلهوش حرام طالعه بس بره الشقه
محمود .. وهو بينفخ لا حول ولا قوه إلا بالله حاضر يا انسه لو سمحتي اقفلي باب اوضة النوم والحمام
نجلاء .. بتجري بسرعه وبتقفل باب اوضة النوم والحمام وبتوقف في الصاله وهي مستنيه الفار يطلع
محمود .. بيدخل المطبخ وهو بيتمتم بكلام ( انا كان ناقصني المجنونه دي كمان يلا يا عم الفار بدل ما طلع المسدس و قتلك هنا ووقتها المجنونه اللي بره هتطلب لنا الشرطه وحرك المطبخ لحد ما الفار ظهر وطلع جري من المطبخ
نجلاء .. اول ما شفته نطت فوق الكرسي وصرخت
محمود .. وهو بيضحك جري وراه لحد ما طلع بره الشقه
نجلاء .. نزلت بالراحه من علي الكرسي هو طلع يا استاذ
محمود .. اه هرب الحقير وطلع علي السطح
نجلاء .. بتنظر للسقف يعني مش هيرجع تاني
محمود .. بيضحك بسخريه لا انا قولتله ولو رجع اتصلي بالشرطه بس من غير صريخ ارجوكي
نجلاء .. بتقعد علي الكرسي وهي بتاخد نفسها بالعافيه من الخوف
محمود .. لا إله إلا الله خلاص يا انسه وبعدين في مشكله دلوقت
نجلاء .. وهي بتبص حواليه مشكلة ايه
محمود .. الباب اللي اتكسر ده عايزين نجار يصلحه
نجلاء .. باب ايه وايه اللي كسره
محمود .. انا اللي كسرته لما خبطت وحضرتك ما فتحتيش وكنتي بتصرخي خوفت يكون فيه مصيبه عشان كده كسرته
نجلاء .. تنظر إليه ما انت لو بتستخدم عقلك زي عضلاتك ما كنتش كسرته
محمود .. يحاول يسيطر على غضبه و يقترب منها طاب كان ايه الحل يا عاقله هانم
نجلاء .. مش عارفه وبعدين كفايه سخريه مني وتصرف
محمود .. اتصرف حاضر الصبر يا رب وبيطلع التليفون وبيرن علي نجار يعرفه وبيرجع ينظر إليها النجار جاي وهيصلح الباب
نجلاء .. تنظر إليه بخجل انا اسفه بس والله انا كنت خايفه اووي
محمود .. حصل خير انا اول مره اشوفك هنا
نجلاء .. انا ناقله هنا جديد واخدت الشقه دي النهارده الصبح
محمود .. بصوت مش مسموع (ده من حظي الاسود اول يوم اجازه خلصت مع الفار ما هي ناقصه مجانين )
نجلاء .. انت بتقول ايه
محمود .. ايه لا ولا حاجه انا جارك في الشقه اللي تحتك
نجلاء .. ماشي يا جاري بس بالله عليك تبقا تشغل عقلك قبل عضلاتك
محمود .. كان خلاص جاب آخره معاها
ايه يا بت اللماضه دي
نجلاء .. ما سمحلكش ايه بت دي انا
.. وقبل ما تكمل كلامها النجار بيخبط وبيدخل وبيبداء تصليح الباب ..
محمود .. ينظر إليها هتفضلي واقفه كده
نجلاء .. بترد بسخريه امال المفروض اعمل ايه
محمود .. وتعبير وشه كلها جديه علي الاقل اعملي حاجه للراجل يشربها ولا ما علمكيش ازاي تكرمي الضيف
نجلاء .. الغضب ظهر علي وشها بس ما تكلمتش ودخلت المطبخ ورجعت علي طول وهي بتنظر لمحمود و الكسوف ظاهر علي وشها وبصوت واطي للاسف مفيش في المطبخ حاجه
محمود .. ماشي وبينزل وبيعمل شاي للنجار وهو طالع من المطبخ بيقول في نفسه اعملها عصير ولا لا هي ما تستهلش بس شكلها طيبه بس هو لسانها اللي عايز قطعه وبيرجع ويعملها عصير وبيطلع وبيقدم الشاي للنجار ويقترب منها اتفضلي العصير
نجلاء .. بكسوف شكرآ تعبتك معايا
محمود .. ولا يهمك بس بالله عليكي اول ما تشوفي فار تاني حاولي تتشجعي شويه
نجلاء .. انت مصمم تضايقنى والله مش بايدي وعشان ما ازعجش حضرتك هكتم خوفي لحد ما اموت مبسوط كده
محمود .. لا وعلي ايه وذنبك يبقا في رقيتي اصرخي برحتك
النجار .. تمام يا محمود بيه انا خلصت
محمود .. شكرآ ليك ومعلش تعبناك في وقت زي ده وبيحط ايده في جيبه وبيطلع فلوس وبيدهاله
النجار .. تحت امرك في اي وقت يلا السلام عليكم
محمود ونجلاء .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
محمود .. اظن كده كل حاجه تمام استاذن انا
نجلاء .. حضرتك دفعت كام للنجار
محمود .. ليه يعني
نجلاء .. بجديه ايه هو اللي ليه عشان تاخد الفلوس اللي دفعتها
محمود .. انا كسرت الباب وخلاص صلحته وكده الحكايه خلصت ومن اتلف شئ عليه اصلاحه تصبحي علي خير عشان انا هموت ونام وبيمشي وبيقفل الباب وره وبينزل علي شقته
نجلاء .. يا استاذ وبتمشي وراه انا مش هقبل تدفعلي فلوس والباب اتقفل في وشها وبصوت مسموع انت فعلآ قليل الذوق ومتكبر بس انا هرد لك الفلوس دي و بتبص حوليها وبتقول لنفسها انا شكلي اتجننت فعلآ انا بكلم مين ما هو مشي وبتدخل علي السرير وبتنام زي المقتوله من التعب
عايده .. بعد ما عرفت ان محمود نزل اجازه بتجهز الاكل و تاخده وتروح علي شقة محمود و بتركب الاسانسير وفجأة بيغمي عليها وهي جوه الاسانسير
