رواية اسميتها جميلة الفصل العاشر والاخير بقلم جنات محمود
وأنا قاعده على البحر بصيت على يوسف وهو بيلعب مع بنتنا افتكرت اليوم اللى انفصلت فيه انا ومصطفى ورد فعل يوسف وقتها
***
قربت من يوسف لقيتو واقف بيبصلى فبتسمت ليه لقيتو بيسألنى..
هو رايح فين؟!
_ تقصد مين مصطفى؟!
_ ايوا مش المفروض جاى علشانك مشى ليه ده لسه جاى امبارح.؟
قولتلو وانا حسيتو غيران كده.، أصل مامتو قاعده لوحدها فى البيت وكده وهو اول مره يبعد عنها فعلشان كده مشى بسرعه علشانها يعنى..
_ ااه ..وخطوبتكو امتى بقى؟!
_ ااه لسه بنفكر يعنى هنعملها هنا ولا هناك نعيش هنا ولا نرجع الاسكندريه لسه بنفكر..
هز راسو كده بعصبيه وبعدين سألنى بغضب
_ وانتو بقالكو قد ايه مرتبطين بقى؟
_ وأنتَ بتسأل ليه يعنى؟
قال بتوتر كده _ لا عادى يعنى بتكلم معاكِ.
ضحكت عليه وحبيبت انهى الموضوع معاه لان وقفتنا دى غلط وملهاش لازمه..
_ بص يا يوسف أنا أبويا اتخلى عنى ورمانى فى المستشفى ومشى زى ما أنتَ عارف وبقيت فى الشارع بعد ما كنت عايشه متطمنه وفيه حضن ديما معايا وواقف جنبى فجأه الحضن ده راح والشخص اللى المفروض يحمينى من الهواء كده رمانى فى وش العاصفه.. بقيت فى الشارع لا أب ولا أم ولا أخ ولا اى حاجه.. جه باباك مد إيدو ليا وكانت دى الأيد الحنينه عليا بعد وفاه امى مش هنكر أنو كان فيه شويه أستغلال بس اى حد مكانو كان مهموش اى حاجه وكان هيجيب طبور محاميين ومش هتدخل باب السجن اصلاً لكن الدكتور محمد أتعامل معايا كأب منكرش انى كنت كرهاك فى الاول بس لما كبرت عرفت ان ربنا مبيعملش حاجه وحشه لأى حد أو مفيش اى حاجه فى الكون ده منغير سبب لو أنتَ مكنتش خبطتنى مكنتش لقيت حد يساعدنى مكنتش اخدت الفلوس اللى الدكتور محمد ادهالى كان زمانى فى الشارع
موصلتش للى وصلتلو ده خالص مكنتش هبقى حاجه ظروف ارتباطى بمصطفى كانت تعلق بعد ما سافرت اسكندريه من اول يوم وانا شيفاه معرفش حد غيرو هو ووالدتو لما طنط ولاء عرضت عليا الجواز منو هو محبش يكسفها وكمان قال اننا مناسبين لبعض لكن الحقيقه انا ومصطفى علاقتنا كانت اخوه اكتر من انها تبقى ارتباط مفيش اى مشاعر ليه من ناحيتى وهو طلع كذلك فمحبناش نظلم بعض اكتر من كده وقررنا ننفصل ومصطفى بجد أخ ليا يمكن اللى وصلنا لكده اننا غلطنا من الاول والمساحه ما بينا مكنتش كافيه علشان تمنع التعلق ما بينا يمكن دى اكتر حاجه غلط عملتها فى حياتى علشان كده بقولك من دلوقتى .
" انا ومصطفى فركشنا وأنا وأنتَ لازم يكون فى حدود ما بينا لأننا ولا حاجه بالنسبه لبعض وعلشان كفايه غلط وذنوب بقى أكتر من كده انا غلطت مره ومش هكرر الغلط ده تانى عن أذنك"
مستنتش منو إجابه لأنى مش حابه اسمعها كفايه لحد كده كفايه وجع ليا ولغيرى..
*****
فضلت واقف مكانى بصدمه مش مستوعب اللى حصل من شويه
هيا انفصلت عنو بجد.. قعدت على الكرسى فى الجنينه وأنا ببص قدامى بصدمه.. وصوت جوايا قالى:
ربنا حلها بقى وفركشت بقت قدامك اهيه ايه هتضيع وقت اكتر من كده ولا ايه؟ البنت قالتهالك صريحه انا فركشت ولازم يكون فيه حدود ما بينا يعنى خلاص مش كنت زعلان علشان غيرك سبقك اهو غيرك سابها هتفضل لعند امتى يا يوسف خايف تاخد الخطوه انت كده بتعترض على قضاء ربنا.. العُمر والحياه مش هيقفو لما نفقد حد عزيز علينا لا بالعكس لازم نكمل حياتنا الموت واحد لكن تعددت الاسباب بس.. متقساش على قلبك يا يوسف بص لقدام ساره خلاص سابتلك فرصه أستغلها..
بصيت ورايا لقيت عبد الرحمن صاحبى بيتكلم فى ودنى؟ بصيت ليه بأستغراب وقولتلو
_ ايه يابنى الكلام ده كلو وعرفت منين اصلاً ان ساره فركشت ده لسه مفركشه حالاً يخربيتك كنت قربت اصدق ان عقلى بيكلمنى فعلاً. ضحك عليا وبعدين قعد جنبى وقال
_ انا بتابع من ساعه ما قالت بُص يا يوسف.
_ يااه ده أنتَ واقف بتلمع أُكر من زمان بقى؟
_ ايوا بصراحه بحب الشغلانه دى.. ها بقى يا جوو الدنيا فضيت يبنى عايز افرح بيك اللى قدّك عندو عيلين يابنى.
_ يشيخ اتنيل محسسنى أنك مقطعها جواز ده انتَ لسه خاطب.
_ بس خطبت ودى خطوه حلوه الدور والباقى بقى على اللى قاعد زى اللى بترقص على السلالم لا اللى فوق شافوها ولا اللى تحت سمعوها.
قومت علشان اضربو لقيتو جرى بسرعه ودخل على جوا..
_ قال بترقص على السلالم قال...
****
أخدت أجازه من الشغل مش قادره أقابل أى حد دلوقتى لازم اراجع حساباتى... صليت ودعيت ربنا يعملى اللى فيه الخير ويسامحنى على الذنوب دى ..
عدّى أسبوع!!! أسبوع مروحتش المستشفى أخدت اجازه مرضيه كل ما أشوف يوسف لما اطلع الجنينه أو كده يبصلى بس وهو ساكت اديتو كذا فرصه يتكلم عدّى أسبوع وهو معملش فيه اى حاجه وكأنه مش فارق معاه ف الاسبوع ده تواصلت مع طنط ولاء مره سلمت على مصطفى ومامته قاعده جنبو لانو عارف اننا غلطنا والحمد لله معاملته متغيرتش معايا فضل فعلاً سند ليا بس المرادى كأخ حقيقى بجد والحمد لله طنط ولاء مزعلتش منى ومخصرتش الناس اللى بتحبنى الحمد لله..
روحت المستشفى وانا مقرره أنى خلاص هسيب كل حاجه وهمشى.. طول ما أنا قاعده قدامه مش هنساه وهتعب نفسى على الفاضى
وصلت المستشفى دخلت للدكتور محمد وقعدت قدامه على الكرسى.
_ أهلاً ...أهلاً وسهلاً دكتور ساره اخيراً رجعتى اتمنى تكونى كويسه دلوقتى.؟.
_ أنا الحمد لله يادكتور بخير بس انا مش جايه ارجع للشغل المرادى أنا جايه اودع حضرتك واعتذر منك لانى هرجع اسكندريه تانى!! وأنا بقول الجمله دى يوسف دخل وسمعنى ..فضل واقف على الباب مصدوم من اللى سمعو أعتبرت نفسى مش شيفاه واعتذرت من الدكتور
_ عن أذنك يا دكتور لانى هسافر بكره يادوب بقى ارجع واجهز حاجتى وكده.. وبجد بجد متشكره لحضرتك على كل حاجه عملتها علشانى فى يوم
عن أذنك.. ومشيت جرى ورايا ووقف قدامى وسألنى..
_ أنتِ رايحه فين الكلام ده بجد؟ هترجعى..
_ لو سمحت ابعد مشيت بسرعه من غير ما ارد عليه ورجعت البيت الجو مطر جامد اوى نزلت من الاوبر لقيتو لحقنى ووقف بالعربيه وجرى عليا بسرعه ووقفنى
_ ساره استنى..
_ عايز إيه؟..إيه زعلت علشان همشى ؟ طب ما طبيعى هييجى يوم وأمشى ايه معملتش حساب اليوم ده؟ اهو جه يا يوسف انا همشى الصبح ومش راجعه تانى
_ أرجوكِ...أرجوكِ متمشيش..
_ وأفضل ليه؟ علشان إيه يا يوسف؟!
_ علشانى..علشانى يا ساره..
_ طب وأنا مفكرتش فيا؟! انتَ بقالك أسبوع بتشوفنى مبتكلمنيش ومأخدتش ولا اى خطوه أنتَ عايزه منى ايه يا يوسف اخر مره هسألك ومباشرة.. عايزه ايه منى؟
_ أنا عايزك أنتِ ياساره عايز أكمل حياتى معاكِ أرجوكِ انا كنت خايف ومتلخبط أنا خايف ادخل فى علاقه واخسرك أنتِ كمان لكن... لكن لقيت أن الخساره فعلاً فى أنى مخدهاش.. أبتسم وسألنى..
" تتجوزينى يا ساره؟!!"
أبتسمت أخيراً قالها رديت عليه..
" لا"
"Back"
ساره يا ساره مالك سرحتى فى إيه بقالى كتير بكلمك مبترديش..
بصيت ليوسف ولبنتنا وابتسمت وبعدين بصيت ليه
كنت سرحانه فى حكايه يوسف وجميلة
ااه ومين بقى اللى سماها جميلة يا يوسف؟
جاوبنى بمنتهى الثقه والحب
" أنا... أنا اللى أسميتُها جميلة."
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
