رواية صدي الروح الفصل الثاني عشر
بص لـ "سيلا" وهي دافنة وشها في صدره ، وشعرها الثائر على ذراعه
#صدى_الروح
صعد الثلاثة إلى الطابق الثاني
كان "صفوت العزازي" يسير أمامهما، يبتلع ريقه بصعوبة وخلفه كان "ريان" يضع يده على ظهر "سيلا"
انفتح باب المكتب بمجرد أن وطئت أقدامهم الداخل، أدار صفوت ظهره ثم التفت لـ "ريان" وعيناه تشتعلان بغل أعمى
- "أنا ممكن أديك اللي أنت عايزه يا ريان.. الفلوس، وحتى البنت أخت الصحفية هخليها تخرج حالاً..
بس الملفات اللى وصلتك متخرجش أنت عارف الأوراق دي فيها أسماء مين؟ دي هتهد بلد!"
جلس ريان على المقعد خلف مكتب صفوت وأسند ذراعيه على المكتب
- "الأسماء دي هي اللي حطتك على الكرسي ده يا صفوت.."
"..وهي نفس الأسماء اللي هتتخلى عنك في أول دقيقة يتكشف فيها الملف اكتب إقرار النقل الفوري لـ 'ندى'."
سيلا كانت تقف تتأمل صفوت وهو يتراجع بخطوات مكسورة " ثم جلب ورقة من أوراق مستشفاه الرسمية، وكتب إقراراً بنقل المريضة "ندى" فوراً مع إخلاء مسؤولية
قام ريان من مقعده
- "فاكر إنك كسبت يا ريان؟ أنت خرجتني من اللعبة.. بس الكبار اللي فوقي مش هيسيبوك. أنت وسيلا بقيتوا هدف لناس أبشع مني بكتير."
اقترب ريان منه، وهمس
- "وأنا مستنيهم يا صفوت.. خليهم يجوا، عشان يكتشفوا إن ريان الألفي مبيرحمش."
أمسك ريان يد سيلا وخرجا من المكتب
بعد نصف ساعة.. في السيارة
سيلا كانت تجلس في المقعد المجاور لـ ريان، وتتصل لتتأكد من وصول سيارة الإسعاف لنقل أختها "ندى".
- "الحمد لله.. ندى في العربية دلوقتي و هي بخير!"
توقف ريان بالسيارة نظر إلى وجهها،
- "قلتلك طول ما أنتي معايا.. محدش يقدر يلمس ندى ولا يلمسك."
سيلا
- "أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا ريان...أنت مش بس أنقذت أختي.. أنت أنقذت روحى
اقترب ريان منها ورفع إبهامه ومرره على خدها
- "أنا اللي بشكرك يا سيلا.." قالها وهو ينظر إلى شفتيها جعل دقات قلبها تتسارع بجنون.
"..أنتي جيتي زي الضوء في عتمة حياتي.. خليتيني أفتكر يعني إيه إنسان يحس، ويعني إيه قلب ينبض ."
غمضت سيلا عينيها تستمتع بدفء لمسته، ثم رفعت نظرها إليه
- بس القضية لسه مخلصتش يا دكتور.. الأوراق اللي معاك دي بداية حرب جديدة.. وأنا مش هسيبك تخوضها لوحدك."
ابتسم ريان ومال أكثر حتى لامست جبهته جبهتها
- "أنا وانتي ضد العالم كله يا لمضة.. وهنشوف مين اللي هيقدر يقف في طريقنا.
وصل ريان إلى المزرعة في منتصف الليل، بعد أن ورد اتصال مؤكد من الفريق الطبي المكلفين "ندى" أصبحت في أمان تام داخل الجناح بالمستشفى
أنزلت "سيلا" حقيبتها على الطاولة واستدارت لتواجهه
. كان الفستان الأسود على جسدها له فتنة ساحرة
مشى ريان نحوها خلع نظارته ورماها على الطاولة
- "ندى بقت في أمان يا سيلا.." الخطر بعد عن أختك، والورق في مكان آمن."
اقتربت منه
- "واللي بيني وبينك يا ريان؟.. الخطر ده كمان أبعده إزاي؟"
ريان.... يده لفت حول خصرها بجرأة مشتعلة، يسحبها إليه
سيلا لمست بكفيها صدره كانت تشعر بضربات قلبه العنيفة
- "أنا الخطر الحقيقي يا سيلا.." همس ريان وهو ينحني بجسده نحوها، ومرر شفتيه على عنقها . "..أنا الراجل اللي قربك منه معناه إنك تحترقي بناره. مستعدة لتمن الجرأة دي؟"
شعر جسد سيلا بقشعريرة سرت في عروقها، واستكانت بين ذراعيه. رفعت أصابعها وتخللت شعره
- "أنا اتحرقت بالنار دي من أول لحظة عينك جات في عيني فيها يا ريان.." ومش عاوزة أهرب من حُضنك."
قبض ريان على خصرها وهوى بشفتيه على شفتيها في قُبلة جريئة، حارة، ومشتعلة.. قُبلة اختزلت كل قسوة السنين، وألم الجراح، وشغف رجل عاش في الموت وعاد من جديد على يديها.
لم تبتعد سيلا، بل التهمت قسوته . تمسكت بكتفيه ودابت تماماً في لمسات أصابعه التي كانت تتجول على ظهرها بامتلاك ، تدفعها إليه أكثر
رفعها ريان بين يديه دون أن يقطع ثورة شفتيهما، وتحرك بها نحو الأريكة
وضعها وجلس محاصراً إياها بجسده غاصت عيناه في عينيها
أنفاسهما المتلاحقة كانت تملأ الغرفة، ويد ريان ارتفعت لتمسح الشفتين المتوردتين
.
- "أنتي عملتي إيه فيا يا بنت الإيه؟"
همس ريان بنبرة ، تملؤها سيطرة وشغف قاتل.
"أنا ريان الألفي.. بقيت مأسور في لمسة من إيدك."
ابتسمت سيلا ابتسامة سحرية ومررت يدها على الندبة القديمة في رقبته،
- "الندبة دي علمتك القسوة يا ريان.. وأنا جيت عشان أردلك روحك. إنت ملكي .. ومفيش قوة في الدنيا هتاخدك مني."
اشتعلت عينا ريان بشرارة حب وتملك
انحنى عليها من جديد، يطوقها بجميع حواسه، ويكتب معها في الليل بداية فصل جديد من العشق.. فصل لا مكان فيه للضعف بل قلوب من حديد، تنبض بالثورة والرغبة والحياة.
وفي صباح اليوم التالي
كان ريان مستيقظاً يداعب خصلات شعرها بأصابعه ، وعيناه تنظران إليها
فجأة.. اهتز هاتف ريان على الطاولة المجاورة، معلناً عن وصول رسالة .
سحب ريان الهاتف وفتح الرسالة.
اتسعت عيناه قليلاً، وهو يقرأ
"صفوت العزازي انتهى
'الهدية القادمة ستكون في قلب الصحفية'."
التفت ريان إلى سيلا، وشدها إلى صدره بقوة
- وهمس"اللعبة مخلصتش .. الكبار صحيوا من النوم.
بص لـ "سيلا" وهي دافنة وشها في صدره ، شعرها الأسود الثائر على ذراعه
امتدت أصابعه ، ومرت بسحر وجرأة على انحناءات ظهرها العاري تحت الغطاء، يسحبها أكتر لجوا حضنه
تحركت سيلا ، وفتحت عينيها العسليتين اللي كان فيهم خجل وارتباك. رفعت عينيها لتلتقي بعينين ريان .. كان فيهم ثورة عشق وتملك تجنن أي ست.
ريان
نزلت عينيه على شفايفها، وبعدين رجعت لعيونها
- "ندمانة يا سيلا؟"
سيلا اتفاجأت بالسؤال.. وخدودها اتوردت .
كمل ريان وإيده لفت حولين خصرها بقوة، يعتصرها بجرأة أذابت كل ارتباك جواها
- ندمانة يا سيلا على الليلة اللي جمعتنا..
سيلا رفعت دراعاتها ولفتهم حولين رقبته
أنا مش ندمانة يا ريان.. أنا كنت هكون ندمانة لو عشت عمري كله من غير ما أعرف اللمسة دي.. واكون في حضنك
اشتعلت عيون ريان بلمعة عشق وطبع قُبلة حارة، على شفايفها،
ابتعد عنها عشان يلقطوا أنفاسهم
وحط جبهته على جبهتها، وبص في عينيها
النهاردة إنتي هتبقي مراتي قبل ما تكوني حبيبتي."
سيلا اتسعت عينها بذهول
- ريان..."
- "أنا مش بسألك يا سيلا.."
"..أنا بفرض واقع....... كتب الكتاب هيتم خلال ساعات، إنتي من الليلة دي 'سيلا ريان الألفي'.. ملكي أنا بس
- "أنا اللي هكون ضهرك، وأنا اللي هكون سجّانك وعاشقك.. واللي يفكر يضايقك أو ينطق اسمك بسوء، هكون قاطع لسانه ودافنه بيدي دول.
أنتي بقيتي ملكي للعمر كله يا سيلا.. فاهمة يعني إيه؟"
سيلا دابت في كلماته اللي كانت زي العهد
- "وانت فاكر إن سيلا تقدر تكون لحد تاني غيرك يا أبو الكباتن؟.. أنا موافقة أكون ملكك، وسجينتك ومراتك.. بس بشرط."
ابتسم ريان ورفع حاجبه بتسلية
- "شرط إيه يا لمضة؟"
- "تفضل تحبني بـ الشراسة دي.. وما تسيبش إيدي أبداً
ضحك ريان وضمها بقوة لصدره، يغوص بشفتيه في قُبلة أشد حرارة وشغفاً، تعلن بداية عهد جديد..
عهد ريان وسيلا، اللي مفيش أي قوة في الأرض تقدر تكسره.
