رواية جزار الحتة وحريمة الستة الفصل التاسع عشر 19 بقلم شيماء يسري زهران

  




رواية جزار الحتة وحريمة الستة الفصل التاسع عشر بقلم شيماء يسري زهران


- يعني ايه؟ مرنتيش على سعيد؟؟
- لأ رنيت قصدي، بس اللي هو يعني..اتلغبطت ونسيت اقولك اني رنيت.

- أنتِ مالك اتوترتي ليه؟

- اتوترت فين! وهتوتر ليه؟؟ سعيد اخويا مش زميلي في الجامعة هو كمان.

- لأ مش بتكلم على كده يا متخـ.لـ.فة، بس..مش عارف، طب وريني تليفونك كده اشوف المكالمة.

قومت وقفت في خو.ف وعملت اني مضايقة:

- هو في ايه! ده اخويا!!!! هو الهـ.بل وصل للدرجادي!

قام وقف هو كمان وقال:

- انا في دما.غي حاجة تانية مش اللي بتقوليه ده، ريحيتي وهاتي الفون..

- لأ مش هتاخد الفون! ايه اللي في د.ماغك يعني؟؟

سأل في شك بنبرة هادية:

- ليه مش ها.خد الفون! أنتِ مخبية عليا ايه؟

- مخبية! هخبي ايه يعني عن سعيد! وبعدين ايه اللي في دما.غك؟

وطى يقرب من شنطتي يخرج الفون، قربت أشدها منه، بعد ايده بيها وقال:

- اتلمي عشان ميحصلش مشـ.كلة كبيرة..افتحي الباسوورد.

استهـ.بلت في خوف:

- مشـ.كلة كبيرة ايه!! انت بتعمل كل ده عشان حواراتنا احنا وبتتلكك صح؟ عايز تشوفني بكلم مين، ما تقولها اسهل!

- لأ مش كده، افتحي الفون عشان اليوم يعدي على خير.

- طب فهمني أنت عايزني افتحه ليه؟

زعق عليا:

- هو أنتِ خايفة كده ليه؟ أنتِ بتخلي دماغي تروح بعيد ليه! وترجعي تقولي اني شكا.ك!

اتوترت لما بدء يتعصب، خدت منه الفون وفتحته واديتهوله، دخل ع سجل المكالمات يدور على مكالمة سعيد امبارح، بص ليا وقال:

- فين مكالمة اخوكي؟

سكت شوية في ر.عب، حاولت اتكلم:

- ماهو.. ماهو أنا اصل مسحتها بالغلط مع كذا مكالمة.

- بجد والله؟ المفروض اصدق؟

عليت صوتي:

- اومال همسح المكالمة ليه يا مراد!!!

- بت انا مش عايز منا.هدة وشغل حريم! فين المكالمة؟ ولا اصلا مفيش مكالمة؟؟

قولت بصوت عالي:

- انت بتكلمني كده ليه!! ايه اسلو.بك المقر.ف ده؟ انا مش بت وبلاش لفظ حر.يم ده! اسلوب مقزز.

زعق عليا:

- مرام انجزي!! ليه بتقولي رن وهو مر.نش؟؟

 مردتش عليه ومشيت من الأوضة مرعوبة عايزة انزل من الشقة، جيه ورايا يشد دراعي بغضب:

- مبحبش الأسلوب ده!! انا مش هوا واقف بتكلم!!!!

اتأوهت:

- دراعي يا بني ادم!! انت عايز ايه!!!

- مدارية على سعيد ايه؟؟؟

ينهار اسوح اروح فين انا مش قادرة من الخضة اللي انا فيها، انا وسعيد هنبقى علب تونة لو عرف اللي فيها، بلعت ريقي في خوف:

- هكون مدارية ايه على سعيد يعني!!! 

فجأة الباب خبط جا.مد، اتخضيت، بص ليا بغضب لكن سابني فجأة وقرب يفتح، كانوا اخواته كلهم وأمه، اتخضيت..

قالت امه وهي بتشهق كده بطريقة بيئة وبتستخدم ايديها في حركات يعني استغفر الله احبائي احممم:

- ايه ده؟؟ هو ده اللي هجيب حقك يا سارة؟ هو ده يا **** يا عيل؟ وانا اللي بقول خلـ.فت راجل!

قالت فرح:

- انت جالك قلب ونفس تقعد معاها؟؟؟؟ دي بهد.لت اختك! دلقت عليها اكل سـ.خن!

قال مراد مراد وهو باصص لسارة ونعمة وشا.كك فيهم اصلا بسبب حوار المكالمة:

- سارة هي اللي عملت كده في نفسها.

برقت سارة وشهقت:

- ايه؟؟ شايفة ياما؟ شايفة قالتله ايه وضحكت عليه؟ يعني خلاص مبقاش ليا سند!

ردت نعمة:

- انت مش مكسوف من نفسك؟؟ بتيجي على اختك عشان بنت مديحة؟

قال في نبرة تهديد وهو متعفر.ت:

- أنتِ وسارة دلوقتي هنزل تدوني تليفوناتكم حالًا.

سارة حست قلبها هيخرج من صدرها حرفيًا.

ردت علا:

- ياخويا هو ده اللي انت فالح فيه، تقعد تعا.قب اخواتك الصغيرين وتاخد تليفوناتهم، لكن تعمل كده مع الكُخة بتاعتك لأ.

قال مراد في نبرة هادية مشحونة غضب:

- انا مش عايز رغي كتير اتفقنا؟ هنزل دلوقتي وتنزلوا قدامي كلكم وانتوا الاتنين تدوني تليفوناتكم كده في أيدي.

قالت نعمة متعصبة:

- هو ايه ده!! هو احنا امتى بجد هيكون لينا خصوصياتنا! انا مبقتش صغيرة يعني ايه تفتش تليفوني!

رد في شـ.ك:

- حلو، اول واحدة هتتفتشي أنتِ.

انا واقفة بتفرج على اللي بيحصل ومش عارفة اتصرف ازاي ولا اعمل ايه، يالهوي بجد، اخويا ممكن يحصل فيه حاجة؟ ممكن ايه بس ده هيعمل منه فخـ.دة عجل ويعلقها ع المحل..بقيت بشـ.تم سعيد في سري أنه عمل في نفسه كده وبهد.لني معاه..

فضلوا كلهم واقفين في عِند، امه بتبصلي في غل عايزة تضر*بني، لكن شخط عليهم كلهم بقوا شبه النمل اللي اترش عليه ماية وبقى يجري.

وقفت مكاني مش عارفة اعمل ايه، لف يبص ليا وقال:

- تعالي أنتِ كمان انزلي معانا، فاكرة نفسك خرجتي من الموضوع؟

- انا معملتش حاجة..هقعد هنا أنا.

شخط عليا جريت فتحت الباب انزل، رز.ع الباب يقفله ونزل ورايا مش شا.يف قدامه، بقى في الشقة سارة ونعمة بيحاولوا يفتحوا تليفوناتهم بسرعة يمسحوا اي حاجة، قرب يشد الفونز من ايدهم، قالت سارة:

- استنى..

ضيق عينيه في فحص لملامحها كده اللي كانت متاخدة وقال:

- مالك خايفة ليه؟؟ وشك اصفر!

- ايه..؟ وانا.. وانا هخاف من ايه؟

مسك الفون ولسه هيدخل ع سجل المكالمات لقى رقم بيرن..والحقيقة المشكلة مش في إنه مجرد رقم..لكن المشكلة أنه متسجل باسم سعيد!!!!!!!

صوت النغمة كان عالي، لدرجة شفـ.ايف سارة بدأت تبقى بيضة من الخضة لأن دي النغمة اللي هي حطاها لسعيد بس لما يرن، كل واحد منهم سرحان في صدمته، وباقي العيلة في عدم إدراك ف ايه، قالت امه:

- جرا ايه يا واد!! هو في ايه؟؟

فتح مراد المكالمة بنبرة مشحونة مش غضب لأ ده بوتاجاز،. فتح المكالمة وفتح الاسبيكر من غير ما ينطق:

- الو يا سارة.. كده مش بتردي عليا من امبارح! وحشتيني..الو؟

رد مراد في نبرة مش عالية لكن مليانة تو.عد:

- ************** يا *******، بتكلم اختي أنا؟ ******** يا روح امك يا *******.

العيلة كلها مصدومة من اللي سامعاه حتى أمها، انا خلاص هيغمى عليا من الرعب، ايدي تلج، كده اخويا ضاع؟؟ استحالة يسكتله، قفل سعيد المكالمة في فزع، بص مراد لسارة في نظرات قادرة تجيبلها سكتة قلبية حالًا، هي لسه هتنطق قام لطـ.شها بالقلم ومسكها من شعرها، الصويت علي  والمنظر خلاني مرعوبة..

قادر يمـ.د ايده على ستات اهو، يعني ممكن يكـ.سرني، اهرب على فين!!! لقيتني مرة واحدة بجري من وسطهم وبنزل على تحت، شخط عليا:

- خدي هنا، وربنا ما هسيبكم.

زق أخته ع الكنبة ونزل تحت ورايا بيجري نزلوا اخواته كلهم وراه مخضوضين عليه، طلعت بيتنا ثم شقتنا وانا مش قادرة اتنفس من ضر.بات قلبي، رز.عت ع الباب، فتح بابا وهو كان لسه هينزل للشغل، زعق:

- في ايه!!!!! 

- فين سعيد بسرعة!!! 

خرج سعيد من اوضته مرعو.ب وشه جايب الوان، سمعت صوت رجول كتير طالعة ع السلم وصويت، دخلت بابا ودخلت اتر*بس الباب وانا بترعش، رجعت لورا ببص ع الباب، خرجت ماما من المطبخ بتصوت:

- ايه ده !!!! في ايه يابت !!!! حد يرد عليا ايه ده!!!

كل اللي فارقلي الباب، باصة ع الباب:

- افتحي الباب، افتحيه هكـ.سره وربنا.

سعيد مش على بعضه ووشه متاخد، زق الباب بجـ.سمه، رجعت لورا في صرخة، لكن متفتحش، وفي المحاولة التانية الباب فجأة اتكـ.سر، حسيت اني دايخة وانا شايفاهم كلهم داخلين الشقة والباب وقع، وهو مش شايف قدامه.

سعيد وقف مش عارف يجري، حركته مشلو.لة، قرب منه مراد واداله اللكمة خلاه يقع ع الأرض، صوتت ماما وصرخ بابا باسم سعيد،وقف قدام مراد لكن مراد لف الناحية التانية وقوم سعيد من ع الأرض اللي كان ماسك مناخيره وبتنـ*ز*ف، واداله لكمية تانية..

الصويت بقى أعلى من ماما ومن اخواته ومن سارة اللي واقفة بتعيط جامد عشانه، داخ اخويا ووقع ع الأرض، انا خرجت من صدمتي ولقيتني بقع ع الأرض جمبه بحاول افوقه وانا بترعش:

- سعيد..رد عليا، سعيد.

رفعت عيني لمراد وقومت اقف في وشه وقولت بنبرة كلها غضب وقهرة على اخويا رغم اني ميـ*تة في جلدي:

- طلقني.

تعبيرات وشه زادت صدمة وهو متعصب، لكن فجأة قال:

- أنتِ طالق.

حسيت بوغز في قلبي واني هنفجـ.ر عياط بس رجعت تاني اقعد جمب اخويا احاول افوقه وعيطت جامد وانا حضناه:

- قوم يا سعيد..هاتيلي يا ماما ماية وبرفيوم بسرعة.

بص عليا قبل ما يخرج من الشقة وقرب من سارة يشد.ها من شعرها لبرا ع السلم، كانت امه وأخواته بيحاولوا ياخدوها من ايده وحتى مركزوش اوي بفرحة أنه طلقني لأنهم مصدومين من حوار سارة وسعيد دلوقتي..

بصيت لسعيد وانا باخد الماية من ماما بدلقها ع وشه وبشممه البرفيوم:

- ماما هاتي قطن اي ز.فت قماشة قديمة بسرعة مناخيره مش بتوقف.

صوتت ماما باسمه وهي بتعيط :

- يا حبيبي يابني يا ضنايا..اسم الله عليك يا نور عيني.

قعد ابويا ع الكنبة حزين وشارد، دخلت ماما اوضتها تجيب حتة قماشة قديمة خدتها وحاولت امسح وشه، بدء يفوق من الماية:

- انت كويس؟!!

قام يتعدل:

- اااه، دماغي مش قادر، حاسس اني دا.يخ..

قال بابا مخضوض:

- ننزل مستشفى ؟؟ مش قادر تشوف كويس؟

- لأ شايف بس دايخ..

قومته انا وبابا وقعدناه ع الكنبة حط ايده ع مناخيره اتأوه وصرخ، قربت ماما:

- اسم الله يا حبيبي، يوريني فيكوا العجايب يا عيال مديحة كلكم.. إن شالله تتكـ.سر ايدك يابن مديحة وشحاتة يارب.

قال بابا في نبرة غضب فجأة:

- في ايه بينك وبينهم يخلي ابنهم يعمل كده؟؟ انطق!

سكتنا كلنا، اتوتر سعيد..قال:

- معرفش..

قال بابا في صوت عالي:

- انا شايفه معو*ر وش أخته الصغيرة وشد.ها من شعرها ع السلم!! انت غلطت معاها؟؟؟؟!!!

قال سعيد:

- ايه يابا الكلام ده؟ انا بردو هبو*ظ حياة واحدة بالشكل ده؟؟؟ انا تربيتك يابا.

قالت ماما:

- اومال في ايه يابني انطق!!!

قولت أنا في غضـ.ب:

- انا هقولكم في ايه..

بص ليا بخضة، قولت بصوت عالي:

- البيه ابنكم على علاقة مع سارة بنت كوثر..

د.بت ماما على صدرها وقال بابا:

- أنتِ بتقولي ايه؟؟ سعيد ابني؟ سارة!!!

- أيوة زي ما بقولكم كده، وانا حذر.ته لكن قعد يقولي هي هدد.ته في الأول..ورد ميخرجش من راجل.

قام سعيد يشخط عليا:

- احتر.مي نفسك! انا را.جل يا مرام! أنا بس اتاخدت على غفـ.لة لما كـ.سر الشقة.

رديت في صوت عالي:

- انت هتفضل طول عمرك عيل، عشان منتش بتحسب عقوبات كل خطوة بتعملها في دنيتك!

قرب يشخط فيا:

- أنتِ مش متربية!

- وانت ز.بالة وقليل الأ.دب وعيل!

صرخت ماما علينا:

- كفاية اخرسوا! اخرسوا واتكتموا صوتنا في الشارع.

دخلت اوضتي ور.زعت الباب،  سمعت صوت خارج من شقتهم عياط، معرفش بيحصل ايه ومهتمتش، رميت نفسي ع السرير وعيطت كتير، كتير جدًا وانا حاضنة المخدة لحد ما نعست على نفسي..

| في الليل|

كان قاعد تحت في المحل اللي فتحه بالليل وده على غير العادة لأنه بيفتحه الصبح ويقفله بالليل..
 
ــــــــــــــــــــــــ
- طلقني!
- إنتِ طالق!

قومت مفزوعة من الكا*$*بوس، بنهج جا.مد لقيتني في اوضة بيتنا وكل اللي حصل حقيقي، عيطت جا.مد في غضـ.ب، قومت وانا مش طايقة الحياة فتحت دولابي وخدت توكة قديمة ربط بيها شعري كحكة لورا اي كلام مكنتش طايقاه دلوقتي ولا طايقة نفسي..

قومت افتح الشباك ابص منه لقيته فاتح المحل تحت وقاعد بيشرب سجا.ير، رجع يشر.ب سجا.ير رغم انه كان شكله مبطل من زمان..

شخط:

- انت يا منعـم، يا نيـ.لة!

جري ناحيته منعم:

- أوامرك يا معلم.

- هات واحد قهوة كمان سادة.

- مش كتير على قلبك ده يا معلم؟ دي خامس كوباية تشربها لحد دلوقتي.

شخط:

- وانت مالك! هتخاف عليا اكتر من نفسي!!

- مش القصد يا سيد المعلمين، عيوني.

بصيت ع الطفاية لقيت فيها سجا.ير كتير اوي وكذا كوباية قهوة قدامه فاضيين، انا كنت دور اول فالمحل قدامي جدًا واضح، لقيتني بعيط من غير صوت وانا ببص عليه..معرفش ليه وكنت مضايقة من نفسي بس يعني ايه مش هبات النهاردة في اوضته؟

سرح شوية وحد.ف السيجا.رة في الأرض وقام ما.سك كوباية وحدفها جا.مد في الشارع اتكـ.سرت.

قال منعم وهو بيديله القهوة:

- طب يا معلم انا على قدي والله اجيب منين حق الكوباية دي لصاحب القهوة.

خرج من جيبه فلوس وقاله:

- خد الفلوس دي.

- طب ده كتير..ثواني افكلك.

- لأ عادي مش عايز الباقي..مش عايز حاجة من الحياة خالص.

- مالك بس يا معلم مراد، مش عاجبني النهاردة، مش عايز ادخل بس عدم اللامؤخذة يعني شوفتك وانت ماسك ست البنات اختك، اي بيت بيحصل فيه مشا.كل روق اومال.

اتنهد بحزن مشحون بغضـ.ب وقال:

- إلا بيتي انا يا منعم، هو مشا.كل وجواها بيت.

- معلش يا معلم، هما بردو ولايا ملهومش غيرك، خليك انت الكتف الحنين.

قام من ع الكرسي يقفل المحل، عيطت اكتر على ملامحه وشكله الحز.ين، بس فجأة افتكرت ضر*به لسعيد واتحمـ.قت لأخويا:

- بت يا مرام..افتحي الباب 

مسحت دمو.عي ورديت:

- أيوة يا ماما..

سمع الصوت لأني اتكلمت جمب الشباك، لف يرفع راسه بس كنت سيبت الشباك مشافنيش.

| في الأوضة|

فتحت لماما الباب، قالتلي:

- أنتِ كويسة؟

- أيوة..

بصت في عيوني بتركيز، طبطبت على ضهري وقعدت بيا ع السرير:

- لأ يابنتي مانتش كويسة، زعلانة ليه؟ على اخوكي؟

عيني رجعت تدمع تاني:

- اكيد..اومال على مين!

- انتِ رجعتي حُرة يابنتي..طلقك وغا.ر، مش عايزين منهم حاجة، معانا ربنا ملك الملوك يغنينا.

نزلت مني دموعي من غير صوت، قالت:

- بتعيطي ليه؟ افرحي يابت ده أنتِ كمان قولتيلي كنتي مش بتخليه يفكر بس يقرب منك، الحمدلله.

وهنا عيطت جامد بصوت وحضنتها اوي:

- كل حاجة با*ظت يا ماما..

عيطت اكتر في حضنها، طبطبت عليا مخضوضة:

- بتتكلمي بجد؟؟ طب اهدي بس وصلي ع النبي، يابت اهدي شوية إن شاءالله مش هيحصل حاجة خلاص، المهم انك بخير يابنتي.

سيبت حضنها وقولت:

- كل همه كان يا.خد غرضه صح؟؟ دلوقتي بكل بسا.طة نطقها..انا مغفلة ومستحقش اعيش.

- يابنتي وحدي الله، قدام ربنا أنتِ طاهرة يابنتي ده كان جوزك على سُنة نبينا..اهدي كده يا حبيبتي اسم الله عليكي.

- هو..هو معملش كده عشان أنا خبيـ.ت عليه صح؟؟ لأ هو عمل كده عشان أيوة خد غرضه، انا بكرهه.

- يابنتي مش أنتِ قولتي حنين معاكي؟

سكت، عيطت تاني وقولت:

- انا تعـ.بت يا ماما، تعبـ.ت من كل حاجة بجد، ياريتني ما كنت دخلت الجوا.زة دي كلها من الأول..ضيعتوني..ضيعتوني وفي الآخر رما.ني.

اترميت في حضنها شهلقة وعياط:

- حقك عليا يا ضنا.يا، بس متعمليش في نفسك كده.

| في شقة كوثر|

فتح باب الشقة ودخل، مكنش في حِس البنات كلهم تحت، سارة قاعدة تحت عند علا هي واخواتها وامها، سابوله الشقة كلهم.

دخل اوضته وقرب من السرير وهو حاسس بخنـ.قة، قرب من الشباك يبص على شباكها لقاه مفتوح بس مش باين اي حاجة، قفل شبا.كه بغضـ.ب وطلع السرير يحضن المخدة ويحاول ينا.م.

كان لابس لبس نضيف مش الجلبية لأنه منزلش يشتغل اصلا هو بس كان قاعد في المحل..

فضل يحاول ينام لساعة بحالها بس مفيش نوم، اكيد من القهوة دي كلها..قام يطلع شقته اللي فوق.

|في شقة علا |

ماسكة بنتها بتطبطب عليها عشان تبطل عياط:

- يابت اتخـ.مدي بقى طالعة فقرية زي ابو.كي اللي ربنا ما يهنيه.

كانوا قاعدين كلهم في الصالة متجمعين بعد ما اتعشوا، إلا سارة مرضيتش تاكل وقاعدة في اوضة علا بتعيط جا.مد، في أيدها الفون بترن على سعيد من الصبح.

| سعيد اي أوضته|

قاعد حاطط تلج على وشه والفون جمبه ومش بيرد:

- رني بقى مع نفسك يا روح امك، عشان تبقي تقولي لأخوكي كويس، ده انتوا عيلة بنت ******.

| في صالة شقة علا|

قالت فرح:

- لأ بس أنتِ ياما بردو لازم يكون عندك رقا.بة عن كده! 

- يابت انا دايمًا كنت واثقة فيهم، وانا يعني ايش عرفني انها توصل لابن مديحة!

قالت علا:

- لأ ياما بردو المفروض تفتشي تليفوناتهم، دول مراهقين..وبصراحة كان عنده حق لما زعق لنعمة ع حوار السجا.ير، نعمة وسارة محتاجين شد شوية.

ردت نعمة:

- جرا ايه!!! في ايه يا ست علا! بتجيبي سيرتي ليه دلوقتي ما تخلينا في اختك!

ردت فرح:

- بس يابت اتلمي كلمي اختك الكبيرة بصوت واطي، وبعدين يعني معاها حق، ومش خسارة عل.قة اختك اللي كلتها من مراد..ده كويس مد.فنهاش، ايه خلاص مش لاقية غير ابن مديحة!

ردت كوثر:

- بت يا نعمة، اوعي يابت تكوني كنتي عارفة حاجة ومخبية!

- لأ لو اعرف كنت اول واحدة بهدلتها، دي هي كل ده كانت مفهماني بتكلم واحد من المدرسة ساعة ما مراد خد الفون مرة واتصل وبهدله، فاكرة؟ لما كنت برقص.

ردت فرح:

- هو ده ياما اللي واثقة فيهم؟ يعني عارفة اهو بلاوي وسا.كتة!

- خلاص بقى يابت أنتِ هتقطـ.ميني كل شوية! قوموا كده ولعوا اغاني وقومي ارقصيلنا يا نعمة.

- ارقصلكم يعني ايه! هو أنا قاعدة في كبار.يه!

ردت امها:

- قومي يابنت ال***** شغلي اغاني وارقصي ونفرح، ده طلق بنت مديحة النهاردة.

قالت فرح:

- اه صح ده انا ناسية، مبروك علينا.

| في شقته فوق|

دخل لحد الأوضة، لقى شنطتها زي ما هي، قرب يقعد ع الفرشة ومسك الشنطة يفتحها..

قلم الجز.رة، مسكه وابتسم وبعدين عينه د.معت، اضايق من نفسه وحطه تاني جوا الشنطة، بص جواها..لقى كتب ولبان والفون.

خرج الفون كانت صورتي عليه الخلفية، بص عليا وحاول يفتكر الرمز اللي فتحته قدامه..

وقدر يفتح الفون فعلاً، اتخض لما اتفتح..دخل ع الصور، كنت متصورة كتير صور مختلفة، صور في الجامعة مع صحابي وصور وانا لوحدي بلبس البيت..وفي صور مع نفسي كنت بتصورها بلبس مفتوح شوية..بص في كل الصور وبعدين ساب الفون واستغفر كتير... فجأة سمع صوت اغاني عالية..

قبض حواجبه في استغراب، قام يفتح الشباك يبص ع شقتنا لكن لقى الصوت والضحك طالع من بيته.

| في شقة علا|

- أيوة بقى يا بت نعومة، واحدة رعشة كمان.

قالتها فرح ورقعت ضحكة بعدها، كلهم بيسقفوا وفرحانين، فجأة لقوا البا.ب بيرز.ع، قفلت كوثر التسجيل.

فتحت نعمة الباب:

- ايه الاغاني دي!!!!!

اتر.عبوا كلهم من صوته، قالت علا:

- مفيش حاجة ياخويا..ده..ده..

قالت كوثر:

- بنحتفل بطلاقك لبنت مديحة، ايه هخاف منك؟

جز على فكه وهو بيـ.غلي وقال:

- طب اقسم بالله لو التسجيل اشتغل تاني هيكون حتت ع الأرض قد.امكم! وفين بنتك؟؟؟

قالت علا:

- في اوضتي ياخويا قاعدة بتسح عياط.

- إن شالله تولع! هاتيلي الفون منها بدل ما ادخل اكـ.سر راسها ! انجزي!

قامت علا فتحت الاوضة:

- بيقولك هاتي التليفون.

عيطت سارة اكتر واديتهولها في خوف:

- استني استني..

خدته منها تاني تمسح اخر مكالمات سعيد اللي رنتها وخدته علا.

خرجت برا الأوضة:

- خد اهو..

- ونعمة..أنتِ كمان هاتي.

- انا مالي!!

رفع ايده، جريت تصوت:

- جرا ايه يا واد! هي نعمة عملت ايه!

قرب يسحب الفون من على كرسي الانتريه وقال:

- اسمع بقى نفَس حد ولا اغاني..كفاية اتفضحت وسط الحتة.

هبد باب الشقة وطلع، طلع شقة أمه مسك ازازة ماية ازا.ز ع الترابيزة طيرها.

قالت نعمة تحت:

- ياما انا خايفة، هو بيكـ.سر الشقة فوق؟

وفجأة سمعوا صوت رحمة محسن بيعلى جامد، صر.خوا كلهم وقربوا من بعض.

وطى بتاع التوكتوك تحت صوت الأغاني وكمل مشي.
ــــــــــــــــــــــــــــ

تاني يوم صحيوا كلهم فرحانين مزقططين، محلموش اي كوا*ب*يس ولا في حاجة خلاص..اللعـ.نة اتفكت!

| في الكلية|

استأذنت مرام من الدكتور تروح الحمام، جريت تر.جع وحاسة بدو.خة، خرجت من الحمام لقت اللي واقف:

- أنتِ كويسة؟

- انت عايز ايه مني؟

- انا عرفت انك اتطلقتي..

اتعصبت وقولت:

- هو انت مر.اقبني!!! وعرفت ازاي! 

- انا مشغل عصفورة في المنطقة عندك وبديها فلو.س عشان تديني اخبار.ك.

بصيتله بقر.ف ومشيت، وقفني وشد دراعي:

- اديني فرصة اتقدملك.

- يا اخي ابعد عني بقى!

- انا بحبك..بحبك ومش عارف احب غيرك! ليه بتعملي فيا كده! أنتِ كتير عليه..سابك ورما.كي في الأخر عشان مش عا.رف قيمتك..

- انت إنسان مقر.ف، انا مش بحبك ابعد عني يابن ال ******.

- أنتِ بتشتـ.مي امي؟؟؟

شدني من شعري ولطش.ني بالقلم، صرخت والناس اتلمت.

قاعد مراد في أوضته مكتئب مفتحش المحل فجأة جاله مكالمة:

- الحق مراتك بتض*رب.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات