رواية حكم علينا الهوي الفصل الأول 1 بقلم إلين روز

 


رواية حكم علينا الهوي الفصل الأول بقلم إلين روز 


_ أحترم نفسك أنا أشرف منك! 

كنت واقفة قدامه وأنا بتنفس بغضب من كلامه، قرب مني ومسك دراعي لكن كردة فعل تلقائي مسكتها وفجأة بقي هو اللي علي الأرض! 

رفع راسه بزهول من ردة فعلي وكإنه مش مصدق إني ممكن أعمل كده ولا حتي أنا، رجعت لوقفتي تاني وأنا بعدل نفسي وقلت بهدوء 

_ دي حاجة بسيطة بس لو فكرت تقل من مني. 
_ حاجة بسيطة ؟

قام بسرعة فجريت علي الأوضة وقبل ما أقفل الأوضة زق الباب من بره فوقعت وحسيت كإن دراعي أتكسر لكن قمت بسرعة ووقفت جوا وهو علي باب الأوضة، كنت شايفة الشرار اللي في عينه وشاور علي نفسه وقال 

_ بقي بتوقعيني علي الأرض يا ليل ؟
_ طب أهدي ونتكلم.. 

فضل باصص ليا وهو ساكت فحسيت إنه خلاص بقي هادي لكنه شمر أيده وقال 

_ لأ مش أنتِ بدأتيها يبقي أنا اللي أنهيها! 

بصيت ليه بخوف ورجعت لحد ما خبطت في الكومدينو وكان فيع كوباية أزاز فقلت ليه بتوتر 

_ أهدي يا صُهيب علشان منلمش علينا الناس، هيقولوا إيه مكملوش شهر وجوزها ضاربها ؟
_ لأ ما أنا مش هضربك بس! 

تلاشت الضحكة وزاد توتري ولما قرب مسكت الإزازة وطلعت علي السرير وأنا بوجها ناحيته وقلت 

_ أبعد بقولك ،أنا بقولك أهو علشان متقوليش إني غلطانة! 
_ إيه هتضربيني بيها ؟، ما هو ده اللي ناقص فعلآ!، طب بصي أعمليها وريني أخرك! 

دمعت وأنا باصة للمختل اللي قدامي، أيوه هو أقل حاجة ممكن تتقال عليه إنه مختل، أصل مستحيل واحدة تتهان من جوزها وتسكت ولا ده اللي مش عادي ولا إيه؟ 

فضلت ببعد لحد ما كنت هقع علي السرير وبصيت ليه بغضب ومحسيتش غير بصوت الإزازة اللي أتكسرت ففتحت عيني بخوف وأنا مش عارفه أنا عملت إيه لكن لقيته واقف وكان موطي نصف جسمه ولولا كده كانت هتيجي عليه! 

_ يا بنت المجنونة!، طب والله لأكســ… 

وقف كلامه لما سمعنا صوت خبط الباب فخرج فتح ليهم بعد ما قالي 

_ ماشي يا ليل. 

خرج وخرجت وراه ولقيت مامته و باباه وماما وبابا ، خمنت إن أكيد باباه اللي عدي علي بابا  علشان يجيبه  يطمن عليا لكن لما بصيت لصهيب حسيت بعدم راحة من ناحيته فلجأت للفرصة التانيه وأنا بقرب منهم وبعيط فقربت مني ماما وهيا بتقول 

_ ليل مالك يا بنتي، مالك يا حبيبتي؟ 
_صُهيب يا ماما…  صُهيب. 

رجعت أعيط بتمثيل وأنا بحمد ربنا جوايا إن عندي مهارة التمثيل لكن لقيت ماما بتطبطب عليا وهيا موجهه كلامها لـِصهيب وبتقول 

_ عملت إيه في بنتي يا صُهيب ،بقي أنا لما أجي أشوف بنتي ألاقيها مفحومة من العياط؟ 

_ أسألي بنتك يا حماتي، شوفيها عملت إيه الأول. 
_عملتي إيه أنطقي. 
_ صُهيب كان بيخوني ولما قفشته كان عاوز يقتلني حتي بصي. 

شمرت دراعي ما كان ماسك دراعي لكن ملاقيتش عليه حاجة لأنه ملحقش يعمل شكل فبصيت ليهم بتوتر وليه وشفت إبتسامته السخريه وأستغرابهم فرجعت أعيط وبدأت أتكلم وأنا بشهق 

_ كان عاوز يكسر دراعي حتي شوفو الأوضة هتلاقوا الكوباية المكسورة ، كان هيخبطني بيها! 

دخلوا بسرعة أوضة النوم وأتصدموا فعلآ من الكوباية وكنت شايفة صدمته هو ، لكن أتكلمت بسرعة و قلت 

_ أنا ساكته علشانك يا بابا وعلشان بابا محمد وقلت كل راجل بيضرب مراته ، بس أنا خايفة ليعمل فيا حاجة! 

_ كل واحد بيضرب مراته؟ 

قالها صُهيب بتريقة وهو بيضحك وهما مش فاهمين بيضحك علي إيه لكن أنا كنت فاهمة بيعمل كده ليه، بلعت ريقي بصعوبة وأنا مش عارفة نتيجة الكدب اللي بعمله إيه لكن أكيد واللي أعرفه إني لازم أعلمه الأدب، هيا مامته علمته بس هو اللي مترباش! 

_ بتضحك علي إيه يا ولد! 
_ ولد إيه يا بابا!، أنت بجد مصدقها؟ 
_ والله كلامها صح أنت باين عليك كنت هتضربها لولا ستر ربنا وإننا جينا لأ وكمان مشمر دراعك ؟ 
_ خلاص يا حمايا حصل خير. 

مسحت دموعي وأنا بنهي كلامي بتأثير، يمكن فعلآ أدايقت إنه زعق ليه لكن فعلآ يستاهل ، قرب من صُهيب وأنا بمسك دراعه وحاسة إنه ممكن فعلاً يخلص مني فأي وقت لكن تماسكت وقلت 

_ صُهيب أكيد مكنش قاصده يخوني و… 

سكت بصدمة وأنا حاسة إني بهدلت الدنيا أكتر ورفعت راسي وبصيت لعيونه بأسف حقيقي إني قلت كده للمرة الثانية! 

_ أنت بتخون مراتك؟ بتخون مراتك يا صُهيب رد! 

ردفت بيها مامته وهيا بتزعق وصوتها عالي، كنت هتكلم وهحاول أهدي الدنيا لكن لقيت صُهيب بيبعد أيدي بعصبية وقال 

_ مش مراتي، أنتم عارفين كويس إتي مكنتش عاوزها ولا كنت حابب حتي تبقي أخت!، مش عملتم اللي عارزينه وكملتوا شغلكم مخدش ليه دعوة أخون مراتي أو لأ دي حاجة تخصني! 

بصيت ليه بدموع وحاولت أتماسك لمن دموعي نزلت وبصيت لبابا بخزن لأنه شارك في جوازنا، يمكن فعلآ أعجبت بصهيب لكن رافضة وجوده بسبب إن لا أنا أختارته ولا هو أختارني… 

سابنا صُهيب ودخل أخد المفاتيح وهو خارج خبط في دراعي لكن كتمت وجعي ، بصيت ليهم بهدوء وقلت 

_ صُهيب عنده حق، دي حاجة تخصه وتخصني أنا كمان، وأنا هعرف أتكلم مع جوزي. 

_ لأ تخصنا كلنا دي سُمعه مش حاجة عادية و كمــ.. 
_ وليه حضرتك مفكرتش في كده من البدايه؟، أنت جبرت صُهيب علي واحده لا هو عايزها ولا هيا عاوزاه…، فياريت زي ما فضلتوا شغلكم علينا متفكروش في مشاكلنا. 

سيبتهم ودخلت أوضة الأطفال ودقايق وسمعت صوت الباب بيتقفل فعرفت إنهم مشيوا ، رجعت وقت ما بابا قالي إن فيه عريس وقال إني أقعد معاه فوافقت لأنه قال إنه موافق. 

ووقت ما كان جاي كنت متوترة زي أي بنت وفكرت أعمل قهوة بملح زي ما بشوف علي النت وأصحابي لكن لما فكرت فيها قررت إنه لأ مش هعملها. 

خرجت القهوة ليهم وقعدت ساكته و باصة للأرض بكسوف وكانوا بيتكلموا لحد ما سمعت صوت الوالد بيقول 

_ طب نسيبهم شوية يتعرفوا ؟

وبالفعل قاموا وفضلنا قاعدين وأنا ساكته مش عارفه أعمل إيه أو أقول إيه لكن كنت ملاحظة إن فيه حتة من السجادة محروقة ،غمضت عيني بغضب وأنا بفكر نفسي إن ده مش وقته ووسط ما أنا مش عارفة أعمل إيه صدر صوته وقال 

_ لما نمشي من هنا أرفضي. 


تعليقات