رواية زوجتي غريبة الاطوار الفصل الأول 1 بقلم هاجر نور الدين

 


رواية زوجتي غريبة الاطوار الفصل الأول بقلم هاجر نور الدين


- أنا عايزة نرجع لبعض.

كانت جملة طليقتي اللي خليتني أقوم أقف من الخضة بعد ما كنت قاعد في شغلي ومندمج، الغريب مش كدا.

الغريب إن طليقتي أصلًا أكبر كارهة ليا وإتحايلت عليها كتير نرجع ولكن مش موافقة، إتكلمت بـ إستغراب وقولت بتساؤل:

- نرجع!
إنتِ جيالي لحد عندي وبتطلبي الرجوع؟

ردت عليا بإبتسامة ونظرة واحدة بتخطط لحاجات كتير خليتني أشك وقالت:

- أيوا، مش عايز عادي ممكن أرجع مكان ما كنت!

رديت عليها بسرعة ولهفة وقولت:

- لأ لأ يا سمر إستني بس، أنا بس مستغرب إي اللي غير رأيك؟

رديت عليا وقالت بمنتهى الهدوء:

- عشان بحبك.

حسيت بحاجة في زوري من كتر الخضة وقعدت أكُح شوية، هي طليقتي إتجننت ولا إي اللي حصل بالظبط؟

رديت عليها وقولت بإبتسامة:

- وأنا كمان بحبك يا حبيبتي وقولتلك دا كتير أنا بس مستغرب ليه فجأة يعني؟

قربت مني كمان ومسكت إيدي وقالت بإبتسامة:

- بلاش تساؤلات بقى دلوقتي وحاجات ممكن نهايتها متعجبناش، قولي دلوقتي موافق ولا لأ؟

رديت عليها بتردد وقلق بصراحة، ولكن في أخر مشكلة بيننا سببت الطلاق كنت أنا اللي غلطان بصراحة في خيانتها ولكن كلهُ على الموبايل، حاولت كتير في رضاها ولكن مفيش فايدة وبيننا حب كبير بيخليني أول ما أبص لعينيها أدوب.

رديت عليها وقولت وأنا جوايا حاجة بتقولي إرفض:

- موافق طبعًا، أنا مقدرش أرفض.

إتكلمت بنفس الإبتسامة وقالت:

- يبقى يلا بينا على المأذون؟

عيني وسعت وقولت بدهشة:

- كمان دلوقتي؟

ردت عليا وقالت بملامح عابسة:

- مش متلهف إننا نرجع؟
شكلي كدا يا شادي غلطت لما جيتلك.

رديت عليها وأنا بمسح على وشي:

- لأ لأ إنتِ حبيبتي أنا بس مستغرب، حاضر حاضر هاخد حاجتي وآجي دلوقتي.

بعد ما وصلنا عند المأذون طلبت إني هدخل التواليت وتستناني، كلمت والدي وبلغتهُ باللي حصل واللي هو كمان بدورهُ إتصدم، وعملت المثل مع والدتها وطلبت منهم ييجوا لأن برضوا دا قرار لازم يكونوا عارفينهُ.

بعد ما خرجت من التواليت كنت بحاول اأخر الإجراءات بالكلام مع المأذون في آي حاجة لحد ما ييجوا، ولكن في النهاية برضوا كتبنا الكتاب قبل ما يوصلوا ورجعنا لبعض.

في نهاية الإجراءات كانوا وصلوا بعد ما ختمنا ومضينا خلاص، إتكلمت حماتي وقالت وهي بتصرخ:

- إنت إستغليت بنتي ورجعتها ليك؟

بصيتلها بإستغراب وقولت بعدم فهم:

- يا حماتي إستغليت مين بقولك هي اللي جاتلي وطلبت الرجوع، إذا كان أنا اللي مكلمك.

إتكلم والدي وقال بنبرة تلقيح وفيها بعض الكراهية:

- بنت بتفهم مش زي ناس عايزة شيل راسها ونحط مكانها راس جديدة.

بصيتلهُ حماتي وقالت بعصبية وضيق:

- إتنيل إنت دلوقتي بمراهقتك المتأخرة دي.

رجعت بصت ليا وقالت بغضب:

- مش إنت مسألتنيش قبل ما ترجع ورجعت من دماغك، طيب إستقبل بقى يا حبيبي عشان دي مش مراتك اللي كنت تعرفها.

بصيت لـ سمر اللي كانت كل دا متفرجة وساكتة، مبتسمة بس ومش بترد ولا بتدي رد فعل تاني، إتكلمت بتساؤل وقولت:

- إي اللي أمك بتقولهُ دا؟

ردت عليا وقالت وهي بصالي بكل حب:

- مش مهم المهم إننا رجعنا لبعض يا حبيبي.

بصيتلها بنص تغميضة وأنا مش مرتاحلها، في حاجة غلط في الموضوع أكيد إتخبطت على راسها بس كلهُ في صالحي في الأخر.

إتكلم والدي وقال بنبرة معادية لحماتي:

- والله بنت بتفهم، أكيد مش هي اللي يعرفها عشان خلاص بطلت تسمع كلام الناس الخرابة للبيوت.

إتكلمت وقتها حماتي وقالت بغضب:

- بقولك إي يا راجل إنت، دي تاني مرة تكرر كلمة بتفهم دي، أنا لو مسكتش هشيل راسك بجد وأخلص الدنيا منك، إظبط كدا!

إتنهدت لأنها عادة والدي وحماتي بعد ما إتقدملها ورفضتهُ،
إتكلمت وقولت بضيق:

- يا جماعة ولادكم رجعوا لبعض إنتوا بتقولوا إي ولا بتعملوا إي دلوقتي بجد هو دا وقتهُ ما تفرحولنا كدا!

ردت عليا حماتي وقالت بإبتسامة مُتعصبة ولهجة فيها فرح:

- طيب يا حبيبي إفرح بس لما تعرف الحقيقة هترجع تعيط وتعرف إي اللي كتبت كتابك عليها دي.

بصيت لـ سمر اللي لسة بثالي ومبتسمة غير مبالية لكل اللي بيحصل وقولت بتساؤل لحماتي:

- هي دي بنتك تقريبًا ليه بتتكلمي عنها كدا أصلًا؟

ردت عليا وقالت بغضب وهي بصالها:

- لأ مش بنتي، مستحيل تكون بنتي.

إتكلمت بعد ما غمضت عيني لثوانٍ بهدي نفسي وقولت:

- يعني كل دا عشان رجعتلي من غير ما تقولك، خلاص المهم إن بيت بنتك الحمدلله مش هيتخرب وأنا وعد مني ليكي مش هكرر اللي عملتهُ تاني.

هزت حماتي راسها بالنفي وقالت وهي بتبصح لـ سمر بنظرات مشمئزة:

- لأ مش عشان كدا، عشان دي فعلًا مش بنتي، دي شيطانة.

فكرت إن حماتي بتقول كدا عشان فعلًا مقالتلهلش ولا خدت رأيها فـ تفهمت الأمر وحاوات أهدي حماتي وقولت بإبتسامة:

- خلاص يا حماتي بقى بنتك برضوا كانت بتشيل عنك حملها وعشان تطمني عليها خلاص رجعت بيت جوزها.

إتكلمت حماتي وهي المرة دي بصالي أنا بنظرات شماتة:

- إنت تستاهل اللي هيحصلك بعد كدا، ما إنت سبب من أسباب إن بنتي مش عارفة هي فين أصلًا.

خلصت كلامها ومشيت من غير كلام كتير وأنا ببص لوالدي اللي رد عليا وقال بإبتسامة:

- سيبك منها دي ولية مجنونة بتعمل كل دا عشان تلفت إنتباهي وغيرانة إنكم بقيتوا مع بعض وهي مش عارفة تتجوزني لسة.

خلص كلامهُ وضحك وأنا ببتسم غصب عني وباخدهُ على قد عقلهُ حقيقي مرضيتش أواجهُه بالحقيقة وإن هو اللي تقريبًا إتجنن بعد ما رفضتهُ.

خلصنا ورجعنا البيت أنا وسمر، أول ما دخلنا إبتسمت وقولت:

- البيت نور من تاني، عايز أقولك مكانش في آي حاجة ليها طعم من غيرك يا حبيبتي.

إبتسمت وقالت وهي بتقرب مني وبطبطب عليا:

- يا حبيبي، للدرجة دي بتحبني؟

إبتسمت وقولت وأنا لسة مش مرتاح للوضع:

- أيوا طبعًا يا حبيبتي، وبالنسبة للي فات أنا أسف والله وحقك عليا وكل اللي حصل مش هيتكر...

قاطعتني وقالت وهي مبتسمة:

- سيب اللي فات للماضي إحنا في دلوقتي، 
تحب أعملك أكل إي؟

ردت عليا وقالت بإعتراض ولهجة خوف من طريقتها بصراحة:

- لأ أنا هطلب أكل لينا مش معقول هتعبك دلوقتي يعني؟

ضحكت وقالت وهي رايحة للمطبخ:

- لأ لأ، أنا بقى هعملك أكتر أكلة إنت بتحبها.

سيبتها راحت للمطبخ وفضلت أنا واقف شوية كلام حماتي بصراحة مش راضي يطلع من بالي، بلعت ريقي ودخلت أغير هدومي.

بعد ما طلعت قولت بصوت عالي نسبيًا عشان تسمعني وأنا في الصالة وباصص ناحية المطبخ:

- مش متخيلة البيت كان فاضي وموحش عليا إزاي والله يا حبيبتي.

إتنفضت وإتفزعت لما لقيتها جاية بتحضنني من ورايا وهي خارجة من الأوضة اللي أنا لسة خارج منها حالًا!

إتكلمت بخضة وأنا ببعد عنها ومش قادر آخد نفسي:

- إنتِ إنتِ جيتي من هنا إزاي؟

ردت عليا وقالت وهي لسة مبتسمة وبنبرة زعل:

- كدا تبعد عني بالشكل دا كأني إبليس يا حبيبي!
وبعدين دخلت الأوضة عادي بعد ما إنت طلعت في إي مالك؟

رديت عليها وأنا باصص للمطبخ وقولت بخوف:

- بس أنا عيني منزلتش من على المطبخ أصلًا خرجتي إمتى ودخلتي الأوضة اللي ورايا بالظبط من غير ما أشوفك يعني؟

راحت من تاني ناحية المطبخ وقالت وهي بتضحك:

- شكلك إتجننت يا حبيبي يإما نظرك خانك بقى، يلا إقعد بقى وإستناني.

قعدت على الكنبة وفضلت مثبت نظري على المطبخ وأنا متوتر، أنا فعلًا منزلتش عيني من على المطبخ لما طلعت من الأوضة لحد ما ظهرت من ورايا، أنا هموت من الرعب والتفكير وكلام حماتي الله يسامحها يمكن هو االي خلاني أتخيل.

بعد حوالي نص ساعة ندهت عليا على السفرة عشان آكل،
قعدنا على السفرة وهي بدأت تجيب الأكل اللي كانت ريحتهُ خطيرة، كانت عاملة ستيك بشكل چوسي زي ما بحبهُ ورز أبيض وسلطة.

إتكلمت بإنبهار وعيون بتلمع وبدأت أكل وأنا بقول:

- الله الله بجد، تسلم إيديكِ يا حبيبتي أنا حاسس إني بقالي قرن مبشوفش أكل.

إبتسمت وقالت وهي بتاكل هي كمان:

- الله يسلمك يا حبيبي بألف هنا وشفا.

في نُص الأكل جالي حالة زي الإدراك المُفاجيء كدا،
وقفت أكل وسيبت حتة الستيك الخامسة تقريبًا من إيدي وقولت وأنا ببلع ريقي ولسة في بواقي من الستيك في بُقي:

- ثانية واحدة، إحنا مجبناش حاجة وإحنا جايين،
وأنا مكنتش جايب لحمة في البيت، اللحمة دي جيباها منين؟

فضلت بصالي ومبتسمة وقالت بنبرة مرعبة جدًا الحقيقة:

- هنا آي حاجة موجودة.

مفهمتش هنا فين، بصيت للأكل مرة تانية لقيت اللحمة طالع منها دود، معدتي قلبت وقومت فورًا على التواليت.


تعليقات