رواية ليلة الدخلة الفصل الأول 1 بقلم محمود الأمين

 


رواية ليلة الدخلة الفصل الأول بقلم محمود الأمين 


للكبار فقط 

زوج بيكتشف في ليلة الدخلة إن مراته حامل.. بس قبل ما تحكم على الحكاية من الجملة دي، ركز في التفاصيل كويس، عشان الجري.مة اللي حصلت كانت مرعبة.

الموضوع بدأ كالعاده ببلاغ بيوصل لرجال الشرطة عن شنطة سفر موجودة بالقرب من سكة حديد، والناس لما بتلاقي الشنطة دي وبتفتحها بيتصدموا، لأنهم بيلاقوا جث.ة لبنت في أوائل العشرينات، وكان في جسمها طعنات واضحة بسكينة، بس الغريب إن سلاح الجري.مة كان موجود في مكان قريب من الشنطة.

وطبعًا رجال الشرطة بتتحرك على المكان، وبيتم فحص الجث.ة وسلاح الجري.مة اللي موجود، والإجراء الطبيعي وقتها إن الشرطة لازم بتفحص بلاغات التغيب عشان تعرف الجث.ة دي ترجع لمين، خصوصًا إن مفيش معاها أي أوراق شخصية تثبت هويتها.

وبعد فحص بلاغات التغيب المقدمة في الفترة الأخيرة، بيكتشفوا إن دي بنت اسمها جيهان صالح، وإنها سابت بيت جوزها يوم الصباحية، وده على حسب الكلام اللي كان موجود في المحضر وقتها.

وبعد ما بيتم فحص الجث.ة الفحص المبدئي من قبل رجال الطب الشرعي والمعمل الجنائي، بتتنقل الجث.ة لمشرحة الطب الشرعي عشان التشريح، وبيتم استدعاء والدها وجوزها عشان يتعرفوا على الجث.ة.

وفعلًا بيتعرفوا عليها، عشان ساعتها يتحول البلاغ من تغيب لجري.مة ق.تل.. بس التفاصيل اللي بتتحكي من الزوج والأب بتكون غريبة، وأول مرة نسمعها.

...

ليلة_الدخلة

الجزء_الأول

أنا المقدم يوسف عبد الغني، رئيس المباحث، كنت قاعد في المكتب وقدامي شخصين: والد المجني عليها، واسمه صالح، وزوجها، واسمه عزيز.. وكنت فاتح تحقيق معاهم بخصوص جث.ة جيهان صالح اللي كانوا مقدمين عنها بلاغ تغيب بعد ما سابت بيت جوزها ومشيت يوم الصباحية.

وعلى حسب الكلام اللي قاله الزوج في محضر التغيب، إن في مشكلة حصلت ما بينهم، وعلى أساسها هي سابت البيت وقالت إنها رايحة بيت أهلها.

وبعدها سمعت الحكاية من الأب والزوج، واللي كانت أغرب حكاية عدت عليا، ولكن واضح إن الموضوع مش صغير، الموضوع أكبر مما نتخيل.

عزيز شاب عنده 27 سنة، وجيهان بنت عندها 23 سنة.. شافوا بعض وحصل نوع من الإعجاب، وبعدها الموضوع اتحول لحب.

جيهان كانت بتشتغل ممرضة في مستشفى، وعزيز شافها بالصدفة وهو رايح يزور حد قريبه. وزي أي شاب عاوز يتجوز، كان لازم طبعًا يدخل البيت من بابه، ورغم ظروفه المادية اللي كانت صعبة، إلا إنه قرر يسلك الطريق الصحيح وراح اتقدم لجيهان.

ولكن اتفاجئ من رد الأستاذ صالح لما رفض بسبب ظروف عزيز المادية، ورغم محاولات جيهان مع أبوها إنه يوافق على الجوازة، ولكن الراجل كان رافض تمامًا.

وانقطع التواصل ما بين عزيز وجيهان فترة، لحد ما رجعوا يتواصلوا تاني، وساعتها عزيز طلب من جيهان إنه عاوز يشوفها، وكان اللي في دماغه إنه عاوز ينفذ سيناريو أفلام قديمة.

وعشان هو عارف إن جيهان محترمة ومش هتوافق بالموضوع ده، فقرر إنه لازم يخدرها ويعمل الحاجة دي.

ولما جيهان فاقت واكتشفت إن عزيز اعتدى عليها، فضلت تصرخ وتقول إنها مستحيل تعرفه تاني، ولكن هو بلغها إنه مش هيتخلى عنها، وإنه عمل كده عشان والدها يوافق عليه.

وبعد مرور كام يوم، اتفاجئ الأستاذ صالح، والد جيهان، إن عزيز جايب معاه ناس، عشان طبعًا كان خايف على نفسه، وراح على بيت الأستاذ صالح وطلب مرة تانية يتجوز البنت.

ولما الراجل رفض للمرة التانية، عرفوا إنه حصل ما بينه وما بين بنته علاقة غير شرعية، وإن بنته دلوقتي مش بنت بنوت، وإنه جاي النهارده عشان يصلح غلطته ويتجوزها.

طبعًا الأستاذ صالح كان مصدوم من الكلام، وكان عاوز يقوم يخلص على عزيز، بس اللي منعه وقتها الفضايح، وعشان كده قرر فعلًا إنه يوافق، وخطة عزيز نجحت إنه يتجوز جيهان.

وبعد ما اتجوزوا وطلعوا شقتهم، عزيز حكى وقال إن مراته فاجأته إنها حامل، بس هو اتصدم من الخبر ده، عشان باختصار عزيز مش بيخلف، عنده مشكلة في الموضوع ده.

ولما واجه مراته بالحقيقة دي، سألها: الطفل ده يبقى ابن مين؟!

جيهان كانت مصدومة من كلامه، ولكن وقتها عزيز نزل فيها ضرب، وبعدها سابها وفضل ساكت، أما هي فراحت جهزت شنطتها وقالت إنها رايحة عند بيت أهلها، وإنه لازم ييجي عشان يشوفوا الكلام اللي بيقوله ده.

وفعلًا خرجت من البيت.. وبعد كام ساعة اتواصل عزيز مع الأستاذ صالح، والدها، ولكنه اتفاجئ إن البنت ما راحتش عنده أصلًا، فبدأ يحكيله كل اللي حصل.

وعشان الأستاذ صالح كان مش طايق عزيز أصلًا، رفض يصدقه، وراحوا وعملوا محضر التغيب، ولكن بعدها راحوا لمعمل تحاليل مشهور، وهناك عرف الأستاذ صالح إن كلام عزيز صح، وإنه مش بيخلف.. ومعنى الكلام ده إن جيهان كانت تعرف واحد تاني وعلى علاقة بيه.

لحد ما بيتم اكتشاف جث.ة جيهان محطوطة في شنطة سفر، وواضح إن حد خلص عليها بسكينة، وبالقرب من الشنطة كان سلاح الجري.مة موجود.

...

طبعًا في الجرايم اللي زي دي، المتهم الأساسي بيكون هو الزوج، واحد اكتشف خيانة مراته فق.تلها، معروفة.. ولكن في الجري.مة دي بالذات الوضع مختلف، في علاقة غير شرعية حصلت ما بينهم قبل الجواز.

ورغم كده، الشخص ده رفض يتهرب من المسؤولية، رغم إن التصرف غلط. مش معنى إنك اترفضت من والدها أو من أهلها عمومًا، إنك تروح تعمل كده عشان يتوافق عليك.

ولكن لما الزوجة اعترفتله في ليلة الدخلة إنها حامل، وهو رد عليها إنه مش بيخلف، كل اللي صدر منه وقتها إنه ضربها، وهي أخدت شنطتها في الصبح وقالت إنها رايحة لبيت أبوها.

ودي الحاجة اللي أثبتتها فعلًا كاميرات المراقبة اللي موجودة حوالين بيت الزوج في المحلات المجاورة.

تسجيلات الكاميرات كانت جايبة الزوجة جيهان وهي خارجة من بيت جوزها الصبح ومعاها شنطة، وبالمناسبة هي نفس شنطة السفر اللي كان فيها جث.تها، وكانت رايحة في اتجاه الموقف عشان تركب وتروح على بيت أبوها.

والكاميرات ما رصدتش خروج الأستاذ عزيز وراها خالص، الراجل فضل في البيت.

فالسؤال هنا: مين الشخص اللي كانت حامل منه جيهان؟.. وهل الشخص المجهول ده هو اللي ق.تلها، ولا في حد تاني؟

وساعتها بتوصلنا معلومة من رجالة البحث الجنائي، والمعلومة دي بتقول إن في مشكلة حصلت يوم الفرح من شخص اسمه سليمان، كان جاي الفرح ومعاه سكينة وعاوز يخلص عليهم هما الاتنين، ولكن الناس تدخلت وقدرت تمنعه وتبعده.

ولما سألنا مين ده، عرفنا إن سليمان ده أخو المجني عليها، وكان مسافر بره وعرف الموضوع اللي دار، وكان معترض إن أخته تتجوز الشخص ده، وقال إن أخته لازم تموت وهو كمان لازم يموت، ونزل من السفر مخصوص عشان يخلص عليهم هما الاتنين.

طلع بيته وجاب سكينة، ولكن أبوه وأهله قدروا يمنعوه من ارتكاب الجري.مة دي.

وعشان كده كان لازم نطلع على شريط الفيديو الخاص بالفرح، واللي أكيد ظهرت فيه المشكلة دي.

ولكن وقتها النيابة كانت بتفحص كاميرات المراقبة اللي حوالين مسرح الجري.مة، ورصدت شخص لابس كاب على دماغه، والكاميرات مش مبينة وشه، وكان ماشي ورا المجني عليها لحد ما وصلت لطريق السكك الحديد.

وكان واضح إنه بيطلع سلاح الجري.مة عشان يخلص عليها بيه، ولكن المدى بتاع الكاميرات ما وصلناش للّقطة اللي حصلت فيها الجري.مة.

وقتها فكرت في حاجة هي مش قانونية، ولكن أنا قررت إني ما أطلبش استدعاء أو إذن بالقبض على سليمان، أنا قررت إني هروح عنده البيت كزيارة ودية.

وعرفت إنهم قاعدين في بيت عيلة، خصوصًا لما عرفت إنهم استلموا شريط الفيديو الخاص بالفرح.

وفعلًا روحت عندهم وبدأت أتكلم معاهم في الموضوع.. وسليمان وقتها كان بينكر وبيقول إنه كان متعصب، ولكن خلاص هي اتجوزته.

ولكن وإحنا بنتكلم، قطعتهم في الكلام وطلبت منهم إني عايز أدخل الحمام.

بس وأنا في الطريق للحمام، كان على يميني المطبخ، ووقتها اتصدمت لما شوفت السكاكين اللي موجودة في المطبخ كانت من نفس نوع سلاح الجري.مة.. نفس السكينة مع اختلاف الحجم.

وده معناه إن اللي ارتكب الجري.مة يبقى...


تعليقات