رواية رجل عقيم وزوجة حامل الفصل الأول 1 بقلم ياسر عوده

 


رواية رجل عقيم وزوجة حامل الفصل الأول بقلم ياسر عوده



-اتكلم يا خالد، ليه قتلت مراتك؟
-النصيب يا بيه.
-يعني ايه النصيب، اسمع يا خالد، انا عاوز اساعدك، احكيلي اللى حصل واوعدك اني هسعدك.
-مابقاش في فايده يا بيه، انا بعترف قدامك اني قتلت سميره، وياريت تدخلوني السجن علشان انا خلاص تعبت.
لما قولت كده لقيت وكيل النيابه اتكلم مع الكاتب اللى شغال معاه وقاله:
-اكتب قررنا نحن السيد وكيل النائب العام بحبس المتهم اربع ايام على زمه التحقيق.
وبعدها لقيته بصلي وقالي:
-يا ريت المره الجايه لما تتعرض عليا يا خالد تبقى عندك استعداد انك تتكلم.
سكت وقتها وماردتش عليه، وخرجني العسكري بعد ما حط في ايدي الكلبشات، وبعدها خرجني من مكتب وكيل النيابه وقعدني في الطرقه اللى بره مكتب وكيل النيابه وقالي:
-اقعد هنا شويه لغايه لما النيابه تخلص كل التحقيقات، وفضلت قاعد على الارض وانا عمال افتكر كل اللى حصل معايا، انا عارف ان كل اللى انا فيه بسبب اللى حصل مع ايمان، انا ظلمت ايمان مراتي وعلشان كده وقعت في شر اعمالي، وقعت مع سميره واللى كانت اخر معرفتي بيها اني هنا في النيابه ومن بعدها للمحكمه وكمان لحبل المشنقه.
انا فاكر اول مره شوفت فيها ايمان، كنت شغال مع فهمي،  وكان فهمي من اشطر الصنايعيه في مجال مجال السراميك والرخام، كان صنايعي مشهور ومعروف عنه انه شاطر اوي في شغله، ولما روحت اشتغل معاه كنت عاوز اتعلم الصانعه، كنت زهقت من موضوع السواقه وعاوز اتعلم حرفه اكل من وراها لقمه عيش، وروحت اشتغلت مع فهمي، واللى من اول يوم شغل معاه قالي:
-اسمع يا خالد، انا هقولك نصيحه لـ وجه الله، الصانيعي مننا سمعه، يعني طول ما انت سمعتك نضيفه الشغل هيمشي معاك تمام، سمعتك اتلوثت باي حاجه يبقى عليه العوض، وعلشان تفضل سمعتك نضيفه يبقى لما تدخل أي بيت من البيوت اللى هنشتغل فيها اوعي ترفع عينك في أي وحده في البيت دا، ان كانت ست كبيره او شابه او حتى طفله، لازم يا ابن الناس نحترم حرمه البيت اللى هندخله.
وقتها انا رديت عليه وقولتله:
-مش عاوزك تقلق يا اوسطي، انا جاي معاك أكل لقمت عيش بالحلال، ربنا يكفينا شر نفسنا.
-الله ينور عليك.
وابتديت اشتغل مع الاوسطى فهمي، وفضلت معاه 10 شهور وكنت بتعلم منه المهنه، وفي يوم من الايام جالنه شغلانه والشغلانه دي كانت في بيت من البيوت، ولما روحت هناك انا والاوسطى فهمي قابلتها، كان اجمل يوم في حياتي، لما كنت مع الاوسطي شغال وفجأه سمعت صوتها وهي بتنادي وبتقولي:
-يا اوسطي.
التفت علشان اشوفها قدام باب الشقه اللى كان مفتوح، وكانت جايبه صنيه عليها اكل، وخدت منها الصنيه وشكرتها، بس بمجرد ان عيني جت عليها انا بقيت في عالم تاني، ووقتها كنت نسيت كل كلام الاوسطي فهمي اللى قاله قبل كده، ومن وقتها وانا مركز مع باب الشقه، كل مره هي تيجي تجيب حاجه تلقيني في وشها، اوقات كانت بتجيب كوبايه شاي، واوقات بتجيب الاكل، وكل مره اشوفها فيها يبقى نفسي اسألها اسمها ايه واحاول افتح معاها أي كلام، بس بصراحه هي ماكنتش بتديني فرصه، كانت بتديني الصنيه وتمشي على طول من غير ما تستني مني أي كلام او أي تعليق، ودي حاجه شجعتني علشان فهمت وقتها انها بنت حلال ومتربيه، بس انا كنت عاوز اعرف هي مرتبطه او متجوزه، دا انا ماعرفتش وقتها اسمها، وكنت مستني أي فرصه علشان احاول اتكلم معاها، بس الاربع ايام اللى كنا هنعمل فيهم الشغل خلصوا، وجه الوقت اللى هنمشي فيه، وعلشان كده انا اتكلمت مع الاوسطى فهمي وقولتله:
-اسمع يا اوسطي، النهارده اخر يوم لينا هنا، وبصراحه انا كنت عاوز اتكلم معاك في حوار كده شاغلني من ساعه لما جينا البيت ده.
-خير يا خالد حصل حاجه؟
-في بنت هنا من ساعه لما شوفتها وهي مش عاوزه تخرج من دماغي.
-ايه الكلام اللى انت بتقوله ده، مش احنا متفقين من ساعه لما اشتغلت معايا اننا ماينفعش نرفع عنينا في بيوت الناس يا اوسطي خالد.
-هو انا قولت حاجه، انا بقولك عاوز ادخل البيت من بابه، انا عاوز اتدملها واتجوزها على سنه الله ورسوله، بس المشكله اني مش عارف عنها حاجه، لا عارف ان كانت متجوزه او لا ولا حتى مخطوبه، وبصراحه هي مش بتديني فرصه اسألها حتى على اسمها.
-هما بنات الاصول كده يا خالد، بس مدام انت عاوز حلال ربنا يبقى تمام، انا هسعى معاك.
-الله يباركلك، انا عاوز اعرف ان كانت مرتبطه او متكلمين عليها والكلام ده، ولو هي مش مرتبطه يبقى انا اتقدم وربنا يوفقنا.
-تمام يا خالد، بس قولي هي اللى كانت بتجبلنا الشاي والاكل صح؟
-ايوه هي.
-خلاص يا خالد سبلي الدنيا دي وانا هتصرف.
وبعدها مشيت انا والاوسطي فهمي، بس هو كان لسه ليه باقي حساب، وعلشان كده جه مره تانيه وبعد ما خد حسابه، اتكلم مع ابو ايمان وعرف انها مش مرتبطه ولا حد متكلم عليها، وانها كانت مخطوبه مره بس ماحصلش نصيب، وجالي الاوسطى فهمي وعرفني الحوار اللى دار بينه وبين ابو ايمان، وبعدها قالي:
-انا لمحت للراجل ان انت عاوز تروح تتقدم، وبصراحه انا حسيت ان الراجل مرحب بالموضوع.
-معقول يا اوسطي اللى بتقوله، هو وافق كده على طول؟
-لا هو ماوفقش، بس هو شكله مافيش مانع عليك بالنسباله، بس طبعا ماينفعش يتكلم مع بنته الا لما انت تروح بشكل رسمي وتتكلم ووقتها هيرد عليك.
-تمام يا اوسطي، تسلم يا رب.
وبعد ما خلصت كلامي مع الاوسطى فهمي، انا روحت بيتي واتكلمت مع امي، انا ماكنش ليا غير امي وفاتحتها في الموضوع، وفرحت وقتها بس انا قولتلها بعد كده:
-مش عارف يا امي في حاجه قلقاني ومش مريحاني.
استغربت لما قولتلها الكلام دا وقالت:
ايه اللى قالقك احكيلي؟
-بصراحه كده موضوع ان ابو ايمان يوافق عليا كده على طول من غير ما يعرفني كويس او حتي يسأل عليا، الموضوع دا مخليني قليان ومش فاهم، هو ليه عمل كده، معقول ايمان فيها حاجه وانا معرفهاش.
-حاجه ايه انا مش فاهمه انت تقصد ايه؟
-أي حاجه وخلاص، يعني مثلا اخلقها كويسه وسمعتها كويسه.
-سمعه ايه يا خالد، مش انت بتقول البنت مؤدبه وعمرها ما حاولت تتكلم معاك، وديما عنيها في الارض وبتتكلم باحترام.
-بصراحه الكام يوم اللى قعدتهم في بيتهم دا اللى حصل.
-طيب ما البنت زي الفل اهي، وبعدين فهمي قالك ان ابو البنت موافقش ولا حاجه، هو بس جاله احساس انه ممكن يوافق، وبعدين المفروض انك لسه هتروح وتتكلم مع ابو ايمان، وبعدها اما يوافق او لا.
-يعني هو ممكن يرفضني.
-الله اعلم، بس انا اللى يهمني دلوقتي انك تشيل كل الشكوك من دماغك، البنت زي ما انت قولت بنت حلال، فبلاش تضيعها منك بسبب الوساويس اللى في دماغك دي.
-حاضر يا امي، ربنا ييسر الحال.
انا سمعت كلام امي، وحددنا يوم وروحنا لبيت ايمان، وهناك قعدت انا وامي والاوسطى فهمي مع ابوها وعمها وكمان امها، وفضلنا نتكلم شويه وبعد ما طلبنا ايديها للجواز، وقتها عمها قال:
-تمام سبونا يومين بس نشاور نفسنا، وان شاء الله اللى فيه الخير يقدمه ربنا.
الحقيقه انا ارتحت شويه وقتها، وفعلا بعد كام يوم وبعد ما سألوا عني طبعا وافقوا على الجوازه، واتجوزت انا وايمان، وكنت مفكر ان انا هعيش سعيد في حياتي، بس الحقيقه اني عيشت ايام صعبه اوي.
من ساعه لما اتجوزت ايمان وعندي احساس جوايا غريب اوي، الاحساس دا ان ايمان هتخوني، مش عارف ليه كان عندي الاحساس ده، يمكن علشان هي كانت جميله، يمكن علشان فيها كل المواصفات اللى بيتمناها أي راجل في شريكه حياته، ويمكن علشان كل اللى فات، وكان ديما جوايا احساس بيوصلني باني ماستحقش ايمان، او ان ايمان تستحق شخص احسن مني، ودي اسوء حاجه ممكن يحس بيها أي راجل، لما يحس ان مراته كتير عليه، وانها احسن منه.
الاحساس دا كان بيخليني حاطط ايمان مراتي ديما في دائره الشك، ديما براقب كل تصرفتها، ومش بس كده لا انا كنت بفسر كل تصرف ليها بطريقه وحشه وبفترض سوء الظن، ودا كان سبب لمشاكل كتير اوي حصلت بيني وبنها.
انا فاكر اول موقف حصل بنا، وكان بعد جوازنا بحوالي 6 شهور، كان في فرح تبع حد من قرايب ايمان، وروحت معاها الفرح، وهناك لما كنت قاعد معاها على ترابيزه لوحدنا قالتلي:
-هروح اقعد مع اهلي، ما تيجي تقعد معانا بدل ما احنا قاعدين لوحدنا زي الغرب؟
-لا ما انتي عارفه، انا مابحبش الاختلاط قد كده.
-طيب هروح اقعد هناك شويه وهاجي على طول.
-تمام.


تعليقات