رواية ح خ د الفصل الأول 1 بقلم ملك ابراهيم

 


رواية ح خ د الفصل الأول بقلم ملك ابراهيم 


_في منطقة شبرا الخيمه كان فيه جريمة.. طفـلة عنـدها ستاشر سنة.. ميتـه علىٰ سـريرهـا... كـانت ساكـنه مكانـها.. إتقـتـلت في صمت!.. 

إستقبـلت البـلاغ وأنا قـاعد جـوا مكتبـي بتفـرج علىٰ كرتـون سنووايت والأقـزام السبـعه كُنت بحـاول أفهم ليه أميرة زي دي تروح تقعد مع سبع أقزام... دخـل عليـا مُـراد وهـو ماسـك تليفـونه وبيقلـب فيـه.. وبيبصـلي وبيقـول.. 

_الدنيـا مقلـوبة علىٰ السوشيال ميديا من وقـت ما نـزل خبـر متسـرب من الصحـافه إن أهـل بنت دخلـوا البيـت عليـها بعـد ما رجعـوا من السفـر لقـوها مقتـولة في سريـرها!.. 

سمعـت الخبـر منـه وأنا بطـرد سنـووايت من عقـلي وبحـط مكانـها الجريمـة الجـديدة.. 

قومـت من مكـاني وأنا بمسك الريموت وبقفـل التلفزيـون.. وخـرجت بمُنتهىٰ الهـدوء من المكتـب.. 

مُـراد كـان ورايـا عمال يتكلـم ويحكـيلي قـد إيه إن أهلها سافـروا علشان يقـدروا يوفـروا ليهـا حيـاة كريمـة.. تعيـش وتصـرف وهمـا مش موجـودين.. عـايشه في الشقـة لوحـدها.. 

مكُنتش مُقتنع بكـلامه أصـل طالـما هسـافر يبقىٰ مخلـفش وأظلـم ضنـايا معـايا علشان أوفـرله فلـوس علىٰ حسـابه.. همنعـه من إحتياجاته المعنـويه «الحنـان، الإحتواء، الحُب، والأمان». 

كُل الكـلام دا كـان بيـدور جـوا عقلي لحـد ما ركبـت عربيـتي وإتحركـت بيـها.. بـدل ما أشغـل أغنية «يا طبطب وأدلـع» بقيـت بسـوق ومُـراد عمـال يحكـيلي عن قـد إي الجريمـه دي غـريبه.. وإن القـاتل لهـو خفـي وخفـيف وبيطـير... وإنهـا أيوه مـاتت.. بـس مـاتت بأغـرب الطُـرق!.. 
___________________
وصـلت قصـاد العمـارة في منطقـة شبرا الخيـمة.. نـزلت من العربيـة ولقيـت قصـادي كميـة من النـاس واقفـه قصـاد العمـارة.. مشيـت وسطـهم وأنا بسمع همـسات من الستـات.. 

«ياختي مش عـارفه أهـل إيه سايبين البـت عايشـه لوحـدها».. 

«تـلاقي البـت عمـلت عمله كدة ولا كدة».. 

«أنا شوفتـها بتجيـب واحـد معـاها البيت».. 

وكتيـر من الكـلام... أصـل محـدش فاهـم قـد إي النـاس مبتسكـتش.. وممكن تخـوض في الأعـراض عـادي جـدًا.. 

ولكِن في النهـاية هيفضـل الكـلام كـلام.. والتحقيقـات والأدلـه هي إللي هيُعـترف بيـها!.. 

بصيـت ليهـم والبصـه شـرحت بـدون أي مجهود مني أنا كُنت عـاوز أقول ليهم إيه!.. ودخلـت العمـارة.. كـان مُـراد سبقـني وطلـع.. 

أخـدت السلـم بسُرعه لحد ما وصـلت قصـاد الشقـة.. شوفـت وأنا بـرا رجال الطـب الشـرعي ماشيـين جوا في كُل مكـان بيمسحـوا البصمـات.. وبيعاينـوا مسـرح الجـريمة.. 

دخـلت وبصيـت علىٰ أهل البنت ولكِن موجهـتش ليهم أي كلـمة وكملـت في طـريقي تجـاه أوضة البنـت..

أول ما دخلـت لقيـتها لسـه علىٰ السرير... ملامحها كانت هاديـة جدًا.. السـواد تحت عيونـها كان شكـله مُـرعب.. رغـاوي باللون الأبيض طالعه من بُوقـها.. ومفيش أي حـالة عُنـف.. 

إزاي دي جريمـة قتـل طب مش يمكـن جالـها تسمُم؟! فيـن الدلايـل إللي تخلي أهلها يقـرروا يبلغـوا إنها جريمـة قتـل... 

فضـلت واقـف قصـاد البنـت.. مش عـارف أحـدد الجثـه هتقـولي إيه.. إللي شغال ظابـط بيكون عـارف إن الجثـه بتتكلم معـاه بطريقـتها.. 

جيـت أتحـرك دوسـت علىٰ شيء.. ببص تحت لقيـت دفـتر.. وطيـت ومسكـته بإيدي.. مسحـت من عليـه التـراب ظهـر كلمتيـن «مُذكرات شروقه».. 

مـذكرات البنـت... فضـلت ماسكـه في إيـدي.. وقـررت أدخـل الحمام.. 

دخلـت الحمام إللي كان في أوضة الضحيـه.. سيبت الدفتـر علىٰ طرف الحوض وفتحـت الحنفيـه وأنا باخد حبة مايـه وبغسـل وشي.. 

وأول ما فتحت عيني وبصيت في المرايـا... لقيـت عليـها تلت حـروف مكتـوبين بالــدم.. 

«ح. خ. د».. 

تلت حـروف مش مفهـومين.. وفجـأة نـور الحمـام طفـا وسمعـت صـوت بنت بتقـول.. 

_التهـديد.. التهـديد.. اما المـوت.. او التهـديد... 

حطيت إيديا الإتنين علىٰ ودانـي.. مقـدرتش أستحمـل الصـوت.. حـاولت أفتح بـاب الحـمام بس مبيفتحـش.. 

لحـد ما فجـأة حسيـت بشخـص بيتنفـس ورايـا.. 

صـوت همـس في ودني.. 

_التهـديد التهـديد.. إما المـوت أو التهـديد.. 

وأول ما بصيت ورايـا... إتصـدمت من المنـظر إللي شوفتـه.. وإللي كـان... 


تعليقات