رواية مش هو جوزي الفصل الاول بقلم رين
كنت نايمة وفجأة لقيت جوزي بيقوم بكل هدوء في اللِّيل رغم أنه كان نايم.. راح وقف قدَّام الباب وقفله وبعدين قال بصوت حـ.ـاد
"بخاف لمَّا الباب بيكون مفتوح.. دايمًا بقولهم يقفلوه"
فضل واقف قدَّام الباب ومتحرَّكش نهائي..
كنت خايفة وأنا شايفة ظلة في الضلمة،
واقف متجمد مكانه،
فضلت أنادي عليه بكل هدوء بس هو كان واقف ساكت، قولت يمكن بيحلم أو رجع يمشي وهو نايم فناديت عليه بصوت عالي،
"حبيبي إنت واقف عندك ليه؟!"
كان ساكت، فناديت بصوت أعلى..
عشان بعدها ألاقي جسمـ.ـي انتفض لمَّا سمعت صوت جاي من برَّه، جاي مصدر الصوت كان من الصالة..
كان صوت جوزي وهو بيرد عليَّا وبيقول
"إنتِ صحيتي يا حبيبتي؟!.. معلش مش جايلي نوم فقولت أقعد شويَّة في الصالة اتفرَّج على التلفزيون".
محستش بنفسي غير وأنا بقوم وبصرَّخ والظل بيقرَّب مني..
قعدت على الأرض وغمضت عيني وبعدها لقيت النـ.ـور اتفتح وجوزي بيحاول يهدِّيني،
مكنش في حد في الأوضة.. كنت خايفة من جوزي جدًا وقتها وحاولت أبعد عنه،
كله فضل يقول إن ده كابوس..
يمكن كنت بحلم، وصحيت من الحلم،
بس لا،
أنا متأكدة أنه كان حقيقي.. في حد تاني كان في الأوضة بس الشخص ده مكنش جوزي،
كانت الشقة جديدة، ولسه ناقلين فيها،
قولت يمكن دماغي حبَّت تلعب عليَّا زي الأفلام.. استعنت بالله من الشيطان وقولت عادي يعني،
بس بصراحة..
من يومها أنا مشفتهوش تاني،
وعدت سنتين.. وقررنا نمشي من الشقة دي.. لأننا لقينا واحده تانيه في مكان أحسن وسـ.ـعرها كويس،
وبعد سنة،
جوزي قالي.. قالي إنه كان مخبِّي السبب اللِّي خلَّاه يمشي من الشقة دي،
وده لأن كل الناس اللِّي قبلنا كانوا بيشوفوا واحد بيمشي في اللِّيل عشان يقفل ابواب الشقة المفتوحه كلها،
ودايمًا كان بيقول نفس الجملة
"بخاف لمَّا الباب بيكون مفتوح.. دايمًا بقولهم يقفلوه".
بس هو مكنش عايز يقولِّي،
لحد ما يلاقي شقة جديدة.. أنا بعد الفترة دي كنت بآخد منـ.ـوم عشان أنام..
فمكنتش بحس بأي حاجة،
بس جوزي قالِّي أنه كان بيشوفه كل يوم..واقف قدَّامي وبيحدَّق فيَّا بعيونه.. أحيانًا رأسه بتكون موجوده وأحيانًا لا..
فكرته بيهزَّر بس هو حِـ.ـلف أنه كان بيتكلم بجد..
يومها قالِّي طالما محدش فينا كلمه أو وجه له أي سؤال..
هو مش هيقدر يقربلنا تاني أبدًا،
جوزي ابتسملي..
وأنا مقولتلهوش، مقدرتش أقوله خالص إني يومها سألته هو ليه واقف ناحية الباب؟!
قولت طالما مشينا أكيد الشئ ده مشي ومش هيرجع تاني أبدًا،
والنهاردة..
نقلنا لشقة جديدة تانية،
كان كل شئ جميل وطبيعي..
مش مصدق الكلام ده، موقف غريب حصل وخلاص،
بس أول يوم اتنكد علينا لأن جوزي تليفونه ضاع بسبب لبخته وهو بينقل حاجة البيت والعفش،
كان يوم تقيل ومليان شغل زي أي حد بينقل لبيت جديد،
كنت مشغولة بترتيب البيت، وطبعًا مطبختش حاجة النهاردة،
حتى أننا الوقت عدَّى علينا ونسينا نتغدَّى..
فجوزي كتَّر خيره قال هينزل ويجيب حاجة نتعشى بيها لمَّا نخلَّص خالص،
هو نزل بس أتأخر خالص..
عرفت أنه أكيد قابل حد من صحابه وقعد معاهم ونسي كالعادة،
مكنش معاه تليفون عشان أتصل بيه..
تعبت من الشغل حتى مكنش ليَّا نفس آكل أي حاجة،
بس كنت طول الوقت خايفة أنام..
لأن خايفة يحصل معايا نفس اللِّي حصلي من سنتين لمَّا نقلنا في شقة جديدة،
رُحت وخدت دش، غيَّرت هدومي وقعدت على السرير مستنياه،
حاولت أفضل صاحية لحد ما يرجع واتطمن،
بس كنت تعـ.ـبانه أوي، وفي النهاية غفيت على نفسي ونمت،
محستش بنفسي غير لمَّا حسِّيت بحركة جنبي على السرير، فتحت عيني، وشُفت خيال جوزي نايم بس ضهره ليَّا،
قولت أكيد جه ونام،
لقيت الباب مقفول..
مكنتش عارفه الساعة كام ورجع امتى بس لسه الدنيا ضلمة..
فقولت
"هي الساعة كام دلوقتي؟!"
مردش،
بس لقيته بهدوء قام وقعد على السرير بسرعة، ومتحرَّكش تاني..
أترعبت من طريقته.. لأني كنت مفكراه نايم..
لسه هكلمه تاني سمعت صوت اهتزاز أنا عارفاه،
صوت تليفوني الصامت،
مسكته ولقيت رقم غريب..
رن اكتر من عشرين مره،
رديت وفجأة سمعت صوت جوزي وهو بيقول
"بقالي ساعة بتصل بيكِ.. بكلمك من تليفون صاحبي.. أمير صاحبنا عمل حادثـ.ـة بعربيته وحـ.ـالته حـ.ـرجه وأحنا في المسـ.ـتشفى عشان نتطـ.ـمن عليه وممكن نتأخر.. معلش نسيت خالص أتصل بيكِ.. أ.. ألو؟!"
كنت مبرَّقة وأنا بسمع كلامه،
مين ده؟! مين اللِّي قاعد على السرير ده لو مكنش جوزي..
مـ.. مكنتش رأسه موجوده.. اختفت فجأة و.. وحسِّيت بجسمه وكأنه بيقرَّب ناحيتي.. ولقيت رقبته بتتحرَّك، بـ.. بس جسمه ثابت.. الادرينالين عِلي وخلَّاني أسمع صوت ضـ.ـربات قلبي من اللِّي بشوفه..
