رواية شورت وفانلة الفصل الأول 1 بقلم ملك ابراهيم

 



رواية شورت وفانلة الفصل الأول بقلم ملك ابراهيم 


_في منطقـة المطـرية حضـرت جريمـة غريبـه.. لقـوا جثـة لـشاب عنده تسعتاشـر سنـه.. مشنـوق جـوا أوضته، كـان لابـس شـورت وفانلـه باللون الأحمـر!.. 

وصلـني الخبـر وأنا قاعـد جـوا مكتبـي... كُنت بـراجع شويـة من الملـفات.. من ضمنـهم كُنت بشـوف محضـر مُـرسي حـرامي الغسيـل ومُبـرراته.. 

دخـل عليـا مُراد وهو شـايـل صنيـة الفطـار وبيقـول.. 

_أيـوا جـاي.. أيـوا الفطـار السُخـن الحِـرش.. 

ولكِـن ملحقنـاش نتهنـي بيـه لإن مُراد إتكعبـل في طـرف السجـاده وإتقـلب هو والصنيـه.. 

قـام يُقـف من تانـي كان شبـه البهلـوان.. وريحـته مخلـل... 

بصـيت ليـه وأنا بـرفع حـواجبي وبقـول.. 

_لسه واصلـي إخبـاريه بـوجود جـريمة قتـل في منطقـة المطريـة.. بـس قالـولي إن فيـه مُفاجـأة مستنيـانـي لمـا أوصل!.. 

_تفتكـر إيه يا تـرىٰ؟!.. 

_دا إللي هنعـرفه لما نوصـل يا مَـرمَـر.. 

لقيتـه فجأة بيبصـلي وعينيـه بتطلـع شـرار.. من عـادتي لما بحـب أعصبـه بقـوله يا مَـرمَـر... لقيتـه فجأة هِـدي وهو بيقـول.. 

_صحيـح.. أخبـار نورسيـن بـاشا إيه؟!. 

_نـورسين بَعد ما خلِفت بقىٰ عنـدها قضيـة كبيـرة جدًا.. متولياها من وقتـها.. 

_تمام يـلا بيـنا علىٰ مسـرح الجريمـة.. 

حركت راسـي بالمـوافقه وأنا باخـد مفاتـيحي وبقـوم من مكـاني.. مكُنتش عـارف إيه إللي مستنـيني هنـاك.. يا تـرىٰ رصـاصـه ولا سكيــنه.. ولا عـلامة جـديدة؟!..  
___________________
منطقـة المطـريه منطقـة غـريبه جـدًا تحِس إنك جـوا حي شعبـي أصيـل.. ميـن هيفكـر يرتكـب جريمـة وسـط الزحمـه دي.. هيجـي ويطلـع جوا البيـت بـدون ما شخـص واحـد يسألـه هـوَ رايـح فيـن.. 

وقفـت بعربيـتي قصـاد البيـت.. كـان بيـت عبـارة عن تلـت أدوار... دور أرضي ودوريـن تانييـن.. مسـرح الجريمـه كـان في الـدور التـاني.. 

نـزلت من العربيـه وكـان معـايا مُـراد وإللي كـان ماسـك في إيده ساندويتـش شاورمـا بيـاكل فيه زي المحـروميـن.. أصل مُـراد من يومـه طِفـس بس مش بيبـان عليـه.. شبـه خِلـة السِنَان.. 

وقفـت قصـاد البيـت وحطيـت رجلـي اليميـن.. ديمًا بحِـب أسبـق بالخيـر علشـان القضيـة تخلـص بسُرعـة.. 

طلـعت تـاني دور.. وقفـت قصـاد الشقـة.. لقيـت العسـاكر واقفـه علىٰ البـاب.. ورجـال الطـب الشـرعي في كُـل مكـان... 

دخلـت وأنـا متـوقع إني هشـوف شيء خـارج توقعـاتي وتوقعـاتكم... 

أول مـا دخلـت لقيـت فـي وشـي ست قـاعدة وعمـاله تلـطم وتصـوت.. سيبتـها وكمـلت مشـي.. قـررت أشـوف إللي حصـل الأوِل.. 

دخلـت الأوضـه إللي كان عليهـا.. "ممنـوع الإقتـراب.. شـريط جنـائي!"... 

عـديت الشـريط.. ودخلـت.. لقيـت الجثـه علىٰ الأرض ومتغطيـه بمـلايـه باللـون الأبيـض.. وطيـت وأنا بنـزل لـمستـواها.. شيلـت المـلايه بس إتفـأجت لمـا شوفـت الضحيــه... شـاب سـاكـن علىٰ الأرض.. بس كان لابـس شـورت وفانلـه باللـون الأحمـر.. 

إتكلـمت بسُخـرية وأنا بقـول.. 

_شـورت وفانلـه هو كـان رايـح يتعـدم ولا إيه!. 

_أمـه دخلـت عليـه لقيتـه مشـنوق ومتعلـق في المروحـه.. مقـدرتش تستـوعب وفضـلت تصـوت وتلـطم والجيـران إتلمـوا عليها.. 

رديـت عليـه بسـؤال أنا فعـلًا مكُنتـش عـارف إجـابته.. 

_إشمعـنا شـورت وفانلـه باللون الأحمـر.. 

_مش عـارف يا كريـم بـاشا والـدته أكدت إن دي مش هـدوم إبنـها.. 

كُنت مـركز مَع مُـراد وهو بيحكي.. إبن اللعيبـه قـدر يجيـب كُل إللي حصـل أثنـاء ما كُنـا في الطـريق... 

بصيـت لأكـرم.. المُحتـرف جـوا مجـال الطـب الشـرعي.. فهمـني من نظـرة عينـي إني عـاوز تقـرير الطب الشـرعي في أسـرع وقـت.. 

حـرك راسـه وهو بيقـولي بلغـة العيـن إن الجريـمه دي مش طبيـعيـه وفيهـا أسـرار كتيـر... 

خـرجت بـرا الأوضـه وكان ورايـا مُـراد وأنا مفـيش في عقلـي غيـر حـاجه واحـدة بس.. "إزاي الضحيـه مشـنوق.. وكان علىٰ بـوقه رغـاوي باللـون الأبيـض!".. 
___________________
خرجـت من المنطقـة ولقيـت أقـرب كافيـه قصـادي.. معرفـش ليـه قـررت أسيب عربيتـي لمُـراد وأتمشـي لوحـدي.. بحـاول أفكـر إيه.. 

قعـدت علىٰ أول ترابيـزه بتقابـلني.. طلبـت واحـد قهـوة وأنا بفكـر.. خطـوة ورا التانيـه والجانـي مش معلـوم... مقـدرتـش أستجـوب والـدته ودا لحـالتها الحـرجه بعـد ما إتنقـلت علىٰ المُستشفـىٰ. 

واثنـاء ما كُنت بحـاول أركـز... لفـت إنتبـاهي بنـت قاعـدة علىٰ ترابيـزه قصـادي.. كانـت متـوتـره وكُل شـوية بتبـص في السـاعة بتاعتـها.. 

شيلتـها من دمـاغي وشـربت قهـوتي وقـومت من تاني علشان أرجـع القسـم وأكمـل تحقـيق.. 
___________________
وصـلت المكتـب... دخلـت ملقتـش مُـراد جـوا.. إستنتجـت إنـه يا بيعمـل مُصيبـه يا كالعـادة بيجمـع معلـومات عن الضحيـه... 

رميـت نفسـي علىٰ الكنبـه وحـاولت أنـام.. كُنـت كُل ما بـروح في النـوم بصحـىٰ مفـزوع بسبـب أصـوات المساجيـن والعسـاكر.. 

بس بعـد كـام ساعـة معـرفش هُما قـد إيه بالظبـط لقيت مُـراد بيصحيـني وهو ملهـوف.. قومـت مخضـوض.. 

بس مقـدرتش أستـوعـب لما قـالي.. 

_يا بـاشا.. حضـرتك نايـم بقالـك سـت ساعـات.. فيه مُصيبـه حصـلت!.. 

_إيه يا أكـرم؟!.. 

_ضحيـه جـديـدة... 

ضحيـه جـديدة؟! إزاي هو أنا لسـه وصـلت لـحل القضيـة الأولانيـه؟!.. بس لقيـت مُـراد بيوريني حـاجه كانت خـارج توقعـاتي... وكـانت هيَ... 


تعليقات