رواية توصيلة اخر الليل الفصل الأول 1 بقلم رين

 

رواية توصيلة اخر الليل الفصل الأول بقلم رين


أنا عندي براند ولمَّا حد بيطلب مني أوردر أنا بنزل وبوصَّله بنفسي لحد باب البيت،

كنت أول مرَّة أوصل حاجة في وقت متأخر زي كده.. بس هي كانت بتبعت أكتر من مرَّة.. زبونه غريبة..

طلبت مني أوردر النهاردة الصبح،
وأنا قولت هوصله بعدي يومين.. بس الست دي كانت غريبة، كانت بتـ.ـزن بشكل مش طبيعي، رسالة ورا التانية،
تِن.. تِن،

كل شوية تبعت وتقول
"أنا عايزة الأوردة النهاردة!!!"

غريبة،
وأنا بصراحة بقالي فترة الشغل معايا نـ.ـايم، فقررت أوصله في نفس اليوم، مش عايزة أخسـ.ـرها، أهي زبونة واحدة أحسن من مفيش بس عقبال ما جهَّزت الأوردر..

كنت واقفة والأوردر في أيدي،
ببص ناحية العمارة ومستنيه ردها، بعد ما سألتها وقولت
"شقة كـ.ـام يا فندم؟!"

شوية وشفتها كتبت
"شقة 13"

مسكت الكرتونه في أيدي وطلعت بيها ناحية العمارة،
وسمعت فجأة بـ.ـوق عربية.. في هـ.ـدوء الشتا.. لمَّا بصِّيت ورايا شفت واحد واقف جنب موتوسيكل.. لابس أسود وكاب أسود وكأنه هو كمان بيوصل ديليفري،
قدرت أشوفه عن طريق نـ.ـور العربية اللِّي إنعـ.ـكس في وشه، وشويَّة شقته وهو بياخد خطوة ورا التانية لورا..
مركزتش كتير،
قولت يمكن صدفة واحد بيوصل في نفس الوقت معايا..
طلعت، وكان العمارة باردة جدًا، وخصوصًا وكل ما بيقرَّب من الدور اللِّي فيه الشقة رقم "13"..

طلعت ولسه همد أيدي وهـ.ـرن الجـ.ـرس.. سمعت صوت جاي من الدور اللِّي فوق بيقول
"مـ.. ماما"

كان صوت طفـ.ـل بيتكرر،
بيقولك بجدِّيه وحـ.ـده غريبة.. و.. وفجأة حسِّيت بإيد بادرة جدًا.. ماسكه أيدي بقـ.ـوة..
ولمَّا بصِّيت قدَّامي.. كـ.. كانت الست.. قافلة الباب بالسلسلة.. ومدت أيدها لبرَّه..
من خضـ.ـتي وقعت من أيدي الكرتونه.. وبعدها خدت نفـ.ـسي وقولت
"آ.. آسفه.. بس حضرتك خضـ.ـتيني!!"

سمعتها وهي بتقول بصوت متـ.ـردد
"مـ.. مش مهم!!"

حاولت أهـ.ـدى وقولت :

- إتفضلي يا فندم الأوردر.. إ.. إسم حضرتك إيه بقا؟!

= مش مهم..

- مـ.. مش فاهمه؟!

= أ.. أم ياسين..

- أهلا بحضرتك.. كده المبـ.ـلغ بالتـ.ـوصيل..

فجأة سكت.. لمَّا لفـ.ـت انتـ.ـباهي تاني الطفل..
بينادي وبيقول
"تـ.. تعالي يا ماما!!"

بلعت ريقي.. وعملت نفسي مش سامعه وسمعت. أم ياسين وهي بتقول : 

- سامعه صح؟!

= مـ.. مين؟!

- بيناديني..

= هـ.. هو مين؟!

- إ.. إبني!!

مردتش،
لأني بكل بساطة مكنتش فاهمة..
كنت عايزة أمشي.. ولمَّا مردتش عليها إتعـ.ـصبت أكتر.. فتحت السلسلة أو بمعنى أصح كسـ.ـرتها..
عيونها بدأت تقلب أشكال غريبة.. بقت جاحـ.ـظة فجأة.. بترمش بسرعة كبيرة..
بدأت أرجع لورا..
كنت بتقرَّب مني بسرعة وبتقول
"هو بينادي عليَّا.. بينادي..!!"

نزلت بضـ.ـهري خطوة على السلم،
عشان أشوف شعرها وهو بشكل أول مرَّة أشوفه في حياتي وكأنه بيطـ.ـول.. بشكل لا نهـ.ـائي.. طول جدًا.. وإمتد على الحيطة اللي على أيدي الشمال.. شكل غريب وبـ.ـشع مش طبيعي،
نزلت، وكنت هـ.ـقع.. مسكت في السـ.ـلم بإيدي..
رجلي خطواتها مش مفـ.ـهومه زي اللِّي بحصل،
أنا فاكرة، كنت بجري ساعتها..
ونزلت عشان أخبط في حد.. كـ.. كان البواب ولمَّا شافني بالمنـ.ـظر ده قال :

- حضرتك كويسة؟! إنتِ مين؟!

= ا.. اه.. كـ.. كنت بوصل..

- إنتِ مش من سكان عمارتنا صح؟!.. أصل أول مره أشوف حضرتك يا أستاذة!!

= كـ.. كنت بوصل أور.در..

- بتوصلي إيه؟!

= شـ.. شقة.. شقة 13..

- شقة 13؟! الشقة دي مفيهاش حد!!

= يـ.. يعني إيه؟! و.. والست دي؟!

- كانت ساكنة فيها واحدة مـ.ـطلقة إسمها أم ياسين.. وحصل حـ.ـريق من كـ.ـام يوم فيها!!

= أ.. أنا.. كنت عندها د.. دلوقتي!!

- إزاي بس يا أستاذة!!

مشيت وسبته،
عشان ينادي عليَّا تاني ويقول
"في راجل جه.. وسابلك الورقة دي.. قال هتنزل واحدة بتقول إنها كانت جاية للشقة رقم 13 إديها الورقة دي!!

خدت منه الورقة،
كـ.. كان مكتوب فيها ر.. رقم.. رقم تلـ.ـيفون،
خدتها..
وقبل ما أمشي سألته وقولت

"كـ.. كان لابس إيه؟! شـ.. شكله إيه؟!"

قالي وهو مستغرب
"كـ.. كان.. أيوه إفتكرت.. لابس كاب أسود يا أستاذة!!"

خدت الورقة ورجعت البيت وقفلت ورايا،
ببص حواليا طول الوقت زي المجـ.ـونة..
دخلت تحت البطـ.ـامية من خوفي وكنت بردانه جدًا من توتري من اللِّي بيحصل معايا النهاردة واللِّي مش فاهمه تفسـ.ـيره،
و.. وفجأة سمعت صوت.. صوت قريب أوي مني بيقول
"مـ..ماما!!"

برَّقت عيوني بتلقائية..
و.. وحسين بحد كأنه بيمشي في أوضتي.. خـ.. خطوات تقـ.ـيله أوي.. بطـ.ـيئه..
و.. وفجأة حسِّيت بحد بيبعد الغـ.ـطى من على وشي.. و.. وكانت هـ.. هي.. قلـ.ـبي من نبضـ.ـاته كان هيخرج من مكانه.. إتنفـ.ـضت من على السـ.ـرير.. وأنا بصـ.ـرَّخ!!

ولقيت نفسي بمد إيدي وبوصل للورقة اللِّي على الكوميدينو.. اللِّي فيها الرقم الغـ.ـريب ده..
لقيت نفسي بتصل بيه وأنا قاعدة على الأرض مبـ.ـرَّقه.. كانت قاعدة في وشي.. بتبصلي وعيونها كلها كـ.ـره.. وهي بتقول 
"بـ.. بينادي عليَّا!! سامعاه؟!"

معرفش ليه أنا إتصلت بيه..
بس اللِّي سمعته كان أغرب لمَّا سمعته وهو بيقول
"إفتحي الباب.. أنا برَّه!"


تعليقات