رواية علي عكس البداية الفصل الأول 1 بقلم حنين سامح عبد المنعم

 


رواية علي عكس البداية الفصل الأول بقلم حنين سامح عبد المنعم


كنت واقفة قدام بوابة الفندق وأنا ماسكة الموبايل في إيدي وببص للرسالة للمرة الخامسة تقريبًا، رغم إني حافظاها من كتر ما قريتها.

"الحضور الساعة 8:30 صباحًا، والتسجيل هيبدأ قبل الاجتماع بنصف ساعة."

رفعت عيني للساعة المعلقة فوق الاستقبال.

8:17.

تنهدت براحة بسيطة.

لسه بدري.

مش كتير، بس كفاية.

دخلت وأنا بسحب نفس طويل، وعدلت شنطتي على كتفي، وحاولت أقنع نفسي إن التوتر اللي حاسة بيه طبيعي.

كان أول يوم ليا في التدريب الجديد، وكنت داخلة على مشروع مش صغير، ومطلوب مني أشارك في فريق مسؤول عن تنظيم فعالية كبيرة هتتعمل بعد حوالي شهر.

وأنا من النوع اللي بيحب يدخل أي مكان جديد وهو عارف هو داخل على إيه.

لكن المرة دي...

مفيش حاجة كانت واضحة.

غير إن فيه اجتماع الساعة تسعة.

وإن اسمي موجود في الفريق.

وإن مديري المباشر قالي امبارح جملة واحدة قبل ما يقفل المكالمة:

"خليكي مركزة، لأن الفريق ده مش سهل."

وقتها ضحكت.

دلوقتي فهمت قصده.

كنت لسه بطلع الكارنيه من الشنطة لما سمعت صوت من ورايا:

_ هو أنتِ حنين؟

وقفت إيدي.

لفيت.

لقيت شاب واقف على بُعد خطوات، ماسك ملف أسود وفي إيده التانية كوب قهوة.

بصيتله باستغراب.

= أيوه.

مد إيده بالملف ناحيتي.

_ ده ليكِ.

بصيت للملف.

= إيه ده؟

_ جدول اليوم والتعليمات.

أخدته منه.

= شكرًا.

هز راسه.

_ العفو.

لف عشان يمشي.

وقفت لحظة قبل ما أسأله:

= معلش...

لف وبصلي.

= أنت مين؟

بصلي ثانيتين قبل ما يرد بمنتهى الهدوء:

_ حمزة.

سكت.

هو كمل:

_ مسؤول الفريق.

وبعدين مشي.

فضلت باصة وراه ثانيتين.

وبعدين بصيت للملف اللي في إيدي.

= جميل...

أول شخص قابلته في المكان هو المسؤول عني.

وأول انطباع؟

مش عارفة.

بس غالبًا مش أحسن حاجة.

دخلت الأسانسير، وضغطت على الدور الرابع، ووقفت في آخر الأسانسير وأنا بفتح الملف.

أول صفحة كانت فيها أسماء الفريق.

حنين. 

حمزة. 

 ياسين. 

ملك. 

عمر.. 

سارة.

يوسف.

بدأت أقلب الصفحات بسرعة.

كان فيه جدول للاجتماعات، وتقسيم المهام، ومواعيد التسليم.

وقفت عند صفحة معينة.

"مسؤولية المحتوى والتواصل: حنين 

ابتسمت.

ده الجزء اللي بحبه.

على الأقل هيكون عندي مساحة أشتغل فيها بطريقتي.

لكن أول ما قلبت الصفحة...

لقيت اسم حمزة مكتوب قدام كل حاجة تقريبًا.

تنظيم.

مراجعة.

اعتماد.

متابعة.

تنسيق.

حتى المحتوى اللي أنا مسؤولة عنه كان مكتوب تحته:

"Final review: Hamza Yassin."

رفعت عيني للسقف.

= يا رب يكون راجل طبيعي.

وصل الأسانسير

خرجت.

المكان كان واسع وهادي، ومجموعة شباب وبنات واقفين حوالين طاولة كبيرة في آخر القاعة.

واحدة من البنات أول ما شافتني ابتسمت.

_ حنين؟

= أيوه.

_ أنا ملك.

ابتسمت ومديت إيدي أسلم عليها.

_ أنا شوفت اسمك في الجروب امبارح.

= وأنا كمان.

_ تعالي اقعدي هنا، الاجتماع لسه مبدأش.

مشيت معاها وقعدت جنبها.

بدأنا نتكلم كلام بسيط، لحد ما الباب اتفتح.

حمزة دخل.

في إيده اللابتوب وملف تاني.

بص على الموجودين بسرعة، وبعدها وقف عند أول الطاولة.

_ صباح الخير.

ردينا كلنا.

قعد، وفتح اللابتوب.

_ قبل ما نبدأ، أنا عايز أوضح حاجة.

رفعت عيني من الورق.

_ الفترة الجاية فيها ضغط، فمش عايز كل واحد يشتغل بمعزل عن التاني. أي مشكلة تظهر، تتقال بدري. أي تأخير، يتقال بدري. وأي حد مش فاهم حاجة يسأل.

سكت لحظة.

_ مش هنستنى آخر يوم ونكتشف إن فيه حاجة ناقصة.

كان بيتكلم بهدوء.

وده فاجئني شوية.

كنت متوقعة شخص متسلط، خصوصًا بعد طريقة تقديمه لنفسه من شوية.

لكن صوته كان هادي جدًا.

بدأ يشرح المشروع.

وأنا كنت بكتب ملاحظات.

بعد حوالي عشرين دقيقة، قال:

_ نبدأ بتقسيم المهام.

بص في الورق.

_ حنين.

رفعت عيني.

= أيوه؟

_ أنتِ مسؤولة عن المحتوى الأساسي، صح؟

= أيوه.

_ محتاج أول نسخة يوم الخميس.

بصيتله.

= الخميس الجاي؟

_ أيوه.

= ده بعد تلات أيام.

_ عارف.

= والمحتوى المطلوب حوالي تلاتين صفحة.

_ عارف.

بصيتله لحظتين.

= تمام.

ملك بصتلي بسرعة، كأنها مستنية أشوف هقول إيه.

رجعت بصيت في الورق.

حمزة كمل الاجتماع عادي جدًا.

بعد حوالي ساعة ونص خلصنا.

كل الناس بدأت تقوم.

أنا قفلت اللابتوب وحطيت حاجتي في الشنطة.

ملك قربت مني.

_ إيه رأيك؟

= في إيه؟

_ في حمزة.

بصيتلها.

= لسه.

ضحكت.

_ أنا بقالى شهر معاه.

= وبعدين؟

_ مستفز.

ابتسمت.

= الحمد لله.

_ ليه الحمد لله؟

= افتكرت إني أنا الوحيدة اللي حسيت كده.

ضحكت وهي بتلم حاجتها.

_ لا متقلقيش، هتتعودي.

= أنا مش ناوية أتعود.

_ هتضطري.

خرجنا من القاعة.

كنت ماشية جنبها وأنا بسمعها بتتكلم عن الفريق، وفجأة سمعت صوت حمزة من ورايا:

_ حنين.

وقفت.

لفيت.

= نعم؟

قرب خطوتين.

_ ممكن دقيقة؟

بصيت لملك.

هي فهمت وابتعدت شوية.

رجعت بصيتله.

= خير؟

مد إيده بورقة.

_ دي ملاحظات على الجزء اللي أنتِ مسؤولة عنه.

أخدتها.

= دي ملاحظات من دلوقتي؟

_ أيوه.

بصيت للورقة.

كانت صفحتين كاملين.

رفعت عيني له.

= أنت قريت المحتوى كله؟

_ آه.

= إمتى؟

_ وأنتِ كنتي بتعرضيه.

بصيتله باستغراب.

= أنت كنت مركز للدرجة دي؟

_ ده شغلي.

بصيت للورق تاني.

_ فيه كام نقطة محتاجة تتعدل.

= هراجعهم.

_ مش لازم تعمليهم دلوقتي.

= تمام.

كان لسه واقف.

بصيتله.

= حاجة تانية؟

_ أيوه.

= إيه؟

_ متتضايقيش من الملاحظات.

سكت.

_ أنا مش بعلق على شغلك كشخص. أنا براجع الشغل.

بصيتله للحظات.

الغريب إن الجملة دي ريحتني أكتر مما كنت متوقعة.

هزيت راسي.

= تمام.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

_ كويس.

ومشي.

وقفت مكاني ثواني.

وبعدين ملك رجعتلي.

_ قالك إيه؟

= ملاحظات على الشغل.

_ بس؟

= آه.

_ طب كويس.

= ليه؟

_ عشان كنت متوقعة يديكي محاضرة.

ضحكت.

= هو أنا شكلي باين عليا إني بحب المحاضرات؟

_ لا، شكلك باين عليكي إنك هتتخانقي معاه.

= أنا؟

_ أيوه.

بصيتلها.

= والله ما أعرفه أصلًا.

_ وأنا بقولك من دلوقتي.

_ إيه؟

ابتسمت.

_ حمزة مش سهل.

بصيت في اتجاهه.

كان واقف بعيد بيتكلم مع حد من الفريق.

= ولا أنا كمان.

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

اليوم الأول خلص أهدى مما توقعت.

رجعت البيت حوالي ستة، غيرت هدومي، وحطيت اللابتوب قدامي.

كنت ناوية أرتاح.

لكن أول ما فتحت الملف، افتكرت الملاحظات.

فتحتها.

واحدة واحدة.

وبدأت أراجع.

وبصراحة...

كان عنده حق في معظمها.

ودي حاجة ضايقتني أكتر من الملاحظات نفسها.

لأني كنت مستعدة أختلف معاه.

لكن لما راجعت النقط، لقيت إن فيه حاجات فعلًا محتاجة تتظبط.

عدلت جزء.

وبعدين جزء تاني.

وبعد حوالي ساعتين خلصت النسخة الجديدة.

كنت هبعتها على الجروب، لكن وقفت.

بصيت للساعة.

11:26.

قولت أبعتها بكرة.

قفلت اللابتوب.

وبعد عشر دقايق تقريبًا، موبايلي رن.

رسالة.

حمزة.

فتحتها.

_ "لسه صاحية؟"

عقدت حواجبي.

رديت:

= "أيوه."

جالي الرد بسرعة.

_ "بعتلك ملف على الإيميل."

فتحت الإيميل.

كان باعت نموذج قديم للفعالية.

_ "بصي عليه قبل ما تبدأي بكرة، عشان هيساعدك في الجزء بتاعك."

كتبت:

= "تمام."

وبعدين مسحتها.

كتبت:

= "شكرًا."

وبعت.

بعد ثواني:

_ "العفو."

قفلت الموبايل.

وقلت لنفسي:

= شخص عملي.

وبس.

مفيش أي حاجة تانية.

ومع ذلك...

مكنتش عارفة ليه فضلت باصة للموبايل كام ثانية قبل ما أحطه جنبي.

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

الأسبوع الأول عدى بسرعة.

بدأت أتعرف على الفريق أكتر.

ملك كانت فعلًا أقرب واحدة ليا.

يوسف كان هادي جدًا.

عمر مكنش بيبطل هزار.

وسارة كانت بتحب تعرف كل حاجة عن كل الناس.

أما حمزة...

كان حمزة مختلف.

مش بيتكلم كتير.

مش بيهزر إلا نادرًا.

لكن لما بيكون فيه شغل، بيتحول لشخص تاني.

مركز.

دقيق.

ومش بيسيب تفصيلة تعدي.

والأغرب...

إنه بدأ يعتمد عليا في حاجات أكتر.

في البداية كان كل حاجة بيراجعها بنفسه.

بعدها بدأ يقول:

_ شوفي الجزء ده وقوليلي رأيك.

وبعدها:

_ اختاري بين التصميمين.

وبعدها:

_ لو مكانك هتكتبيها إزاي؟

ومرة...

قال:

_ أنا بثق في ذوقك هنا.

الجملة كانت بسيطة.

لكنها فضلت في دماغي طول اليوم.

مش عارفة ليه.

يمكن عشان أول أسبوع كنت حاسة إنه مش مقتنع بيا.

وفجأة لقيته بيطلب رأيي.

في آخر اليوم كنا كلنا قاعدين في القاعة بنراجع آخر التعديلات.

الساعة كانت قربت على تسعة بالليل.

كل الناس كانت تعبانة.

عمر رمى القلم على الترابيزة.

_ أنا هموت.

ملك ضحكت.

_ قوم روح.

_ لا، حمزة هيقتلني.

حمزة كان مركز في اللابتوب.

_ أنا سامعك يا عمر.

_ عارف.

ضحكنا كلنا.

وبعدها سكتنا.

أنا كنت براجع نقطة في العرض لما سمعت حمزة بيقول:

_ حنين.

= أيوه؟

_ الجزء ده.

قرب اللابتوب ناحيتي.

_ رأيك؟

بصيت.

= محتاج يتغير.

رفع عينه.

_ ليه؟

= عشان طويل ومكرر.

سكت.

بص للنص.

وبعدين قال:

_ معاكِ حق.

رفعت عيني له.

دي كانت أول مرة يقولها بسهولة كده.

ابتسمت غصب عني.

= عارف.

بصلي.

_ متفرحيش أوي.

ضحكت.

= أنا أصلًا مفرحتش.

_ واضح.

رجعنا نشتغل.

لكن بعد حوالي نص ساعة، كل الناس بدأت تمشي.

ملك قربت مني.

_ أنا ماشية.

= ماشي.

_ وأنتِ؟

= هخلص النقطة دي وأمشي.

_ حمزة لسه موجود.

بصيتله من بعيد.

= وبعدين؟

ابتسمت.

_ مفيش.

ومشيت.

فضلت أنا وحمزة في القاعة.

أنا على اللابتوب.

وهو على اللابتوب.

مفيش كلام.

لحد ما الكهرباء قطعت فجأة.

القاعة كلها ضلمت.

اتخضيت.

= يا نهار أبيض!

سمعت ضحكته.

_ اهدي.

= متضحكش!

_ أنتِ اتخضيتي؟

= لأ.

_ واضح.

طلعت فلاش الموبايل.

وبصيت حوالي.

= الكهرباء هتقطع كتير؟

_ معرفش.

قام من مكانه.

_ تعالي.

= فين؟

_ عند الاستقبال، فيه نور هناك.

مشيت وراه.

وأنا ماشية خبطت في طرف كرسي.

= آآه!

لف بسرعة.

_ أنتِ كويسة؟

= آه.

_ متأكدة؟

= أيوه.

قرب خطوة.

_ وريني رجلك.

بصيتله.

= إيه؟

_ اتخبطتي.

= بسيطة.

_ حنين.

= حمزة.

_ وريني.

بصيتله لحظة.

وبعدين قلت:

= والله أنا كويسة.

فضل باصصلي ثانيتين.

وبعدين رجع خطوة.

_ تمام.

مشينا.

وصلنا للاستقبال، وكان فيه نور طوارئ.

قعدت على كرسي.

هو وقف قدامي.

_ أنتِ دايمًا كده؟

= كده إزاي؟

_ بتقولي أنا كويسة حتى لو مش كويسة.

ابتسمت.

= وأنت دايمًا بتسأل كتير؟

_ لما يكون الموضوع يخص حد من الفريق.

= آه.

سكت.

وبعدين قال بهدوء:

_ مش كل حاجة لازم تتحمليها لوحدك.

رفعت عيني له.

الجملة كانت مختلفة.

مفيهاش شغل.

ولا تعليمات.

ولا ملاحظات.

بس أنا مكنتش عارفة أرد.

فقلت:

= أنا متعودة.

هز راسه.

_ دي مش دايمًا حاجة كويسة.

سكتنا.

وبعد دقايق رجعت الكهرباء.

قمنا.

وأنا بجمع حاجتي، قال:

_ أوصلك؟

بصيتله.

= لأ.

_ متأكدة؟

= آه.

_ تمام.

اتحركت ناحية الباب.

لكن قبل ما أخرج، سمعته بيقول:

_ حنين.

لفيت.

_ بكرة متتأخريش.

ضحكت.

= حاضر يا أستاذ حمزة.

ابتسم.

_ تصبحِي على خير.

= وأنت من أهله.

خرجت.

وأنا ماشية في الممر، وقفت لحظة.

مش عارفة ليه.

لكن لأول مرة من أول ما عرفته...

حسيت إن حمزة مش مجرد الشخص المستفز اللي قابلته أول يوم.

يمكن...

كان فيه جانب تاني منه أنا لسه مشفتهوش.

ويمكن هو كمان...

كان لسه بيكتشفني.

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

بعدها بأسبوعين، كنا قربنا من موعد الفعالية.

الضغط زاد.

والوقت بقى أقل.

وفي يوم من الأيام، كنت داخلة القاعة بسرعة وأنا ماسكة اللابتوب والملفات، لكن أول ما فتحت الباب لقيت الكل ساكت.

بصيت حوالي.

ملك قاعدة.

يوسف قاعد.

عمر واقف.

وحمزة واقف قدام الشاشة.

وأول ما شافني قال:

_ حنين، تعالي.

= في إيه؟

مدلي ورقة.

_ دي الرسالة اللي وصلت دلوقتي.

أخدتها.

بدأت أقرأ.

وسكت.

رفعت عيني.

= الاجتماع اتقدم؟

هز راسه.

_ لأ.

= أومال؟

_ الفعالية نفسها اتغير موعدها.

بصيتله باستغراب.

= اتغيرت لإمتى؟

_ بعد أربعة أيام.

اتسعت عيني.

= أربعة أيام؟!

_ أيوه.

= وإحنا كنا عاملين الحساب على شهر!

_ عارف.

= طب والعمل اللي لسه مخلصناش؟

_ هنخلصه.

= إزاي؟

بصلي.

_ مع بعض.

سكت.

بصيت لكل الناس.

وبعدين رجعت بصيتله.

_ هنقسم الأيام.

_ تمام.

_ ومش هنام.

_ نامي.

= أنت اللي بتقول نامي؟

ابتسم.

_ أيوه.

= وأنت؟

_ أنا هنام أقل.

بصيتله.

_ مش حل.

_ ولا إننا ننهار.

سكتنا.

وبعدين قال:

_ حنين، أنا محتاجك معايا في الجزء الأخير.

= معاك؟

_ أيوه.

= يعني هنشتغل سوا؟

_ أيوه.

= لوحدنا؟

_ غالبًا.

بصيتله.

_ تمام.

ملك بصتلي، وبعدها بصت لحمزة، وابتسمت ابتسامة غريبة.

أنا تجاهلتها.


تعليقات