رواية أمانة الغائب الفصل الأول بقلم جمانه السعيدي
امل عمري ١٤ سنه اليوم عرسي
لا تستغربون اي اليوم عرسي على ابن عمي يحيى
راح احجيلكم قصه زواجي بهذا العمر
زواجي من ابن عمي الي بعمري ماشايفته
اني وحيدة اهلي
ابوي رجال مريض مريض وهو طفل
وكبر ويا المرض
اخو الجبير عمي ابو يحيى عايش بلولايه
يشتغل حارس بمدرسه
ابوي الأخ الاصغر وبعد عدهم اخت اسمها اخلاص
احنا عايشين بناحيه
الناحيه مساحتها ااقل من القضاء
وأهلها يعتمدون على تربية الحيوانات وزرع الاراضي الزراعيه
اكثر اهلها ناس بسيطه ومستواهم المعيشي متوسط
اول احجيلكم عن عمتي
عمتي زوجها عنده ارض زراعيه وحلال عايشين منهن
وعمي ابو يحيى اختار يعيش بلولايه
لان حصل وضيفه وحتى ولده يكملون دراستهم
عمي ابو يحيى عنده يحيى الجبير
الي هو زوجي المستقبلي
يحيى من ازوجنا كان ١٩ سنه
وأخ ازغر منه اسمه فيصل عمره ١٦
مثل ما كتلكم بلبدايه ابوي مريض من هو زغير
وكبر ويا المرض
بس حتى وهو مريض ومايكدر على العيشه
اهله صممو يزوجونه حتى يصير عنده اطفال
يشيلونه من يكبر
انسان مريض ااكيد محتاج احد يدير باله عليه
زوجه تخدمه وجهال يشيلونه من يكبر
اختاروله وحده فقيره من عائله بسيطه
ابسط من البساطه بنيه من الريف لاتقرا ولا تكتب
مخلصه عمرها تركض ورا الغنم والحلال
وخطبوها اله
وأهلها ماصدكو
حتلو مريض وماعنده حياة معيشه ميسره
ميخالف الرجال ما يعيبه شي
خليها تزوج ويصير عدها تطفال لمن باقيه كاعده
جمانه السعيدي
ازوجت امي ابوي وشالة مسوليته
وهيه ساكته وراضيه بهذا الوضع
اجيت اني للدنيا بعد سنتين زواج
صح ابوي وأهله يردون ولد
ضاجو من سمعو اجت بنيه
بس ميخالف البطن الي اجيب البنيه اجيب الولد
بس ظنهم طلع غلط لان امي بعد ابد ما حملت
رغم راحت للساده شالت حرز وطكطكت حرمل
بس بدون فايده
بس ماراحت للدكتوره ولا راجعت ابد
لان وضعهم المادي ما يسمح وماكو يمهم دكتوره زينه لازم تروح للولايه
ماعدها امكانيه تراجع بقت على الساده
ماصار عدها حمل بعد
ماكو غير امل وبس
اجيت اني للدنيا بيت فقير وأب مريض
وأم ما تعرف ادبر اي شي
ننتظر الناس تحن علينا ودزلنا شي
حتى أمورنا تمشي
ماكو اي اعتراض هاي هيه الحياة نعيش وبس
اهم شي متوفر عدنا قوة يومنا
باجر من يجي يجي رزقه وياا
عمتي ابد ما تنسانا دائما اجيبلنا مخضر و يا دجاجه
لو روبه
عمي ابو يحيى كل شهر يجينا مره من يستلم الراتب
يجيبلنا مسواك وينطي ابوي فلوس العلاج
هواي ليالي كنت اكعد من النوم على صوت ابوي يكح
وامي كاعده ويااا
تفورله شي حار بلكت ينفتح صدره
جمانه السعيدي
مسكينه امي اهلها شمروها غير شمره
من انولدت لليوم ماشفت ابوي طلع للشغل لو جابلنا علاكه
كله نايم بلفراش
ماكان يشتغل لان مايكدر
اما اني بلكوه خلصت الابتدائيه
ابوي كال كافي دراسه المهم تعرف تقرا وتكتب
بقيت كاعده بلبيت اساعد امي على مرض ابوي
البيت الي كاعدين بي بسيط
بيت مبني بلوك غرفه وهو زغير ومطبخ
هذا البيت مو بيتنا بيت زوج عمتي مخلينا كاعدين بي
الخاطر عمتي
اساسا هذا البيت جان بيت الحارس الي يحرس
حلال رجل عمتي
بس رجل عمتي نقل الحلال للكاع مالته
وبقا البيت فارغ كعدنا بي
هذا الحجي قبل لا انولد اني
المهم بعمر ١٤سنه ابوي تخربط وزاد المرض علي
وصينا العمي ابو يحيى اجا من الولايه
واخذه للمستشفى بقا اسبوع بلمستشفى
ومات
صمم عمي ابو يحيى الفاتحه تكون بيته بلولايه
رحنا اني وامي ومن خلصت الفاتحه قررنا نرجع البيتنا
صرنا وحدنا قبل الناس ادزلنا مسواك الخاطر ابوي المريض
بس هسه محد بحالنا
اجا خالي من الريف وصمم نروح ويااا
مايقبل نبقى وحدنا بهذا البيت
جمانه السعيدي
عمي من سمع ماقبل
اجا ورانا للريف
عمي....اني اجيت علمود امل
خالي...شبيها امل
عمي...اني مااقبل بت اخوي تعيش هنا
خالي...اذا تريدها اخذها
عمي...اي اخذها اليحيى
خالي...اي بيها الخير اني مااتحمل مسؤليتها
عمي...بس نطلع أربعين اخوي ااجهز غرفتها
واجي اخذها
خالي....كون ابنك مايريدها اني اخذها لحميد ابني
عمي....هو بكيفه مايريدها ياخذها وغصبا ما علي
امل...هذا الاتفاق صار بدون ماياخذون رائيي لا اني ولا امي
هما قررو بكيفهم
عمي يكول امل تزوج يحيى
وخالي مايريد يتحمل هاي المسؤليه
واذا ابقى هنا لازم ازوج حميد
حميد هذا ازغر مني بسنتين ولا يقرأ ولا يكتب
وقته كله مخلصه ورا الحلال
يرجع بليل تعبان ينام بملابسه نفسهن
حتى سبح ما يسبح
وبعده زغير عمره ١٢ سنه وخالي يريدني ازوجه
اتفقو عمي وخالي من تخلص اربيعين ابوي
يجي عمي ياخذني للولايه
هما هناك يجهزون كلشي وازوج يحيى
زواج بسكوت يعني بدون عرس
لان ابوي ستوه مات
عمي من رجع وكال اليحيى اني خطبتلك امل
والزواج بعد أربعين عمك
يحيى تخبل ما يريدني
يحيى...اني ماريد امل
عمي...هو بكيفك تاخذها وغصبا ماعليك بت اخوي
ماتعيش خدامه بيت محيسن ( قصده خالي)
لا والنوب يريدها لحميد
يحيى...بويه ليش ماسئلتني
عمي...شنو اسئلك الشور شوري و اراي رايي
يحيى...اخذها الفيصل
عمي...لا اني كلت انت تزوجها يعني انت تزوجها
يحيى....هو الزواج غصب اصلا امل بعدها زغيره
عمي...شني زغيره جبيره وشاطره
ليش ياخذها الغريب احنا اولى بيها بنيتنا نربيها
بيتنا وتخدمنا امك ما بيها حيل بعد
ضاج يحيى من كلام ابو
مايريد يزوج امل قابل الزواج غصب
امل...... زواجنا اتحدد بعد أربعين ابوي
وعمي راح للنجار حتى ينجر غرفة عرسنا
هذا الحجي سنة ٢٠١٠
كل هاي الهوسه واني مثل الأطرش بلزفه
كلشي ماافتهم ولا اعرف شنو زواج
حتى جسمي ضعيف وماعندي اي ملامح انثويه
ضعيفه وشكلي مخربط من الضيم والفقر
ومااعرف ولا افتهم شنو يعني حياة زوجية
البنات
بس مادام عمي كال كلمه خلاص لازم تتنفذ
قبل الاربعين اجا عمي أخذنا للولايه حتى نروح وياهم
للنجف لان عمي ااجر سياره وراح ياخذ عائلته
كلها ويا
زوجته وولده وعمتي هم لكيناها واصله كبلنا
امل.....بس شافني يحيى هز ايده ما عاجبه شكلي
اني ملامحي كلش حلوه بس مبهذله ماعندي ملابس حلوه
ومااعرف اعتني بنفسي وجسمي جسم طفله
حسيته من شافني ضاج كلش من شكلي
المهم اتجمعنا كلنا ورحنا للنجف
من وصلنا ونزلنا يحيى ما قبل ينزل بقى بلسياره
لان ماعاجبه حتى يجي ويانا بس مايكدر يكسر كلمة ابو
من رجعنا عمي ما قبل نرجع بيت خالي
عمي.....ام امل ابقى هنا اريد اشتري ملابس وذهب
الأمل احنا مانسوي عرس
بس هذا حق رب العالمين
امي ماعدها رائي اصلا تلبس عبايه من يدخل عمي حيل تستحي منه
شيكول اتكول اي
حتى اني ما سئلتني انتي قابله لو لا
بلعكس كانت فرحانه بهذا العرس
لان بيت عمي بلولايه وبيتهم حلو ومعيشتهم ميسره
وهيه تتمنالي هيج قسمه
لان اذا ابقى بيت خالي راح يجبروني ازوج حميد
وراح يضيع عمري بين الزرع والحلال والخدمه
على الاقل هنا راح اعيش مرتاحه
