رواية جريمة الغدر الفصل الأول بقلم محمود الأمين
للكبار فقط
جريمه اتسمت باسم جريمه الغدر، ولما تعرفوا التفاصيل اللي فيها هتفهموا ليه اتسمت الاسم ده.
اتنين متجوزين، ياسمين وطاهر، وبيكون عندهم بنت اسمها ساره. اسره صغيره ميسورة الحال وساكنين في التجمع الخامس.. ولكن بعد فتره من الجواز بتحصل خلافات ما بين ياسمين وطاهر، وبيحصل انفصال، والبنت بتعيش مع والدتها.. والتركيز هنا مع البنت ساره، كانت مريضة توحد، ودي حاجه كانت بتخلي ناس كتير تتنمر عليها، واحنا عارفين التنمر في مصر بيكون شكله عامل ازاي؟!.. ولكن رغم ده، ساره كانت بنت جميله جداً، كشكل تحسها بنت جايه من اوروبا، ده غير انها كانت ذكيه، ومش هكذب لو قولت عبقريه.. ومستواها في الدراسه كان معدي مستوى زمايلها بكتير، ودي حاجه كانت مخلياها مميزه، وفي نفس الوقت جذبت ليها اعداء وحاقدين.
ورغم التفوق اللي كان عند ساره، الا انها كانت بتتاثر من اي كلمه وحشه او فعل مش كويس، ويمكن اكتر حاجه كانت مأثرة على نفسيتها هي العلاقه اللي ما بين ابوها وامها، واللي بعد الطلاق كان بينهم خلافات كتير عشان رؤيه البنت.. لحد ما بنوصل ليوم 12 ديسمبر 2023.
ساره وقتها كانت في الصف الاول الثانوي بمدرسه انترناشونال، وفي اتوبيس بيوصل الطلبه بعد انتهاء اليوم الدراسي لحد بيوتهم، وفي اليوم ده اتحرك السواق، واللي كان اسمه سالم، من قدام المدرسه بعد ما الطلبه كلها ركبت الاتوبيس، لحد ما وصل لبيت ساره ووقف قدامه، وفضل مستني ساره تنزل من الاتوبيس، ولكن ما فيش حد نزل، وفي نفس الوقت ده، مدام ياسمين والدتها كانت واقفه على الباب مستنياها تنزل، ولكن ده برضو محصلش، فراحت ناحيه الاتوبيس عشان تشوف في ايه؟!.. وساعتها عرفت ان بنتها مش موجوده في الاتوبيس.
طبعا كانت قلقانه جداً، وده اللي خلاها تركب عربيتها وتطلع على طول على قسم الشرطه، وكل اللي جيه في بالها وقتها ان طليقها طاهر خطف البنت من المدرسه، خصوصا انه كان عاوز يشوف بنته وهي كانت رافضه.. ساعتها رجال الشرطه تتحرك بعد البلاغ، واول مكان بداوا بيه المدرسه عشان ده اخر مكان ظهرت فيه ساره قبل الاختفاء، وتاكد رجال الشرطه ان ساره كانت موجوده في المدرسه فعلاً.. ولما رجال الشرطه بتفتش المدرسه بتكتشف ان ساره مقت. وله في حمام المدرسه، وهنا بيبدأ التحقيق عشان تتكشف تفاصيل كانت صدمه للجميع.
....
#جريمة_الغدر
#الجزء_الأول
انا المقدم احمد ابو المجد رئيس المباحث، واول واحد اكتشفت الجريمه، بس لما قربت من المجني عليها اكتشفت انها لسه عايشه، ولكن النبض كان ضعيف جداً، وبسرعه طلبنا الاسعاف، واللي من حسن حظنا كانت قريبه مننا، وبسرعه اتنقلت ساره على المستشفى في عربية اسعاف مجهزه للطوارئ.
واللي كان قدامي شروع في قت. ل الطالبه ساره طاهر.. الحاجه اللي لاحظتها لما دخلت الحمام ان الحنفيه الخاصه بالحوض كانت مخلوعه من مكانها، وفي اثار تراب كان على وش وهدوم سارة.. والحنفيه اللي كانت مخلوعه دي هي اداه الجريمه اللي استخدمها القات. ل عشان يضرب ساره في دماغها، وبعدها يسيبها سايحه في د. مها ويهرب.
مدام ياسمين كانت منهاره من العياط على بنتها... وفي المستشفى الدكتور بلغنا ان حالتها مش مستقره، وانها هتفضل تحت الملاحظه لمده 48 ساعه، وللاسف اللي حصلها هو نزيف داخلي بالمخ نتيجه الضرب على دماغها باله حاده.
وبعد ما الدكتور خلص كلامه، بدات اتكلم مع مدام ياسمين عشان اعرف مين اللي ممكن يكون عمل كده.. خصوصا انها كانت جايه تقدم بلاغ باختفاء بنتها، وكانت بتتهم طليقها في المحضر، وساعتها اكدت على نفس الكلام.
_ اكيد طاهر.. هو اللي حاول ياذي البنت، انا متاكده ان هو اللي حاول يخلص منها.
= مدام ياسمين، انا مقدر جداً الحاله اللي انتي فيها، بس اتهامك لطليقك يحتاج دليل مش مجرد كلام.. هل عندك دليل ان طليقك طاهر هو اللي ارتكب الجريمه دي؟!
_ في خلافات ما بيني وما بينه بسبب حضانه البنت، والمفروض انه كان بيشوفها مرتين في الشهر، بس انا المره دي رفضت اخليه يشوفها عشان اخر مره زعق للبنت، رغم انه عارف انها مريضة توحد، وساعتها البنت تعبت جداً مني، وقررت انه مش هيشوفها تاني لحد ما يعدل الاسلوب اللي هو بيتعامل بيه معاها، ويعرف انها محتاجه معامله خاصه، ولما رفضت المره دي اني اخليه يشوفها.. بعتلي الرسالة دي على الواتساب امبارح، وكان بيهددني فيها انه مش هيخليني اشوف ساره تاني.
....
الرساله كان فيها تهديد صريح من الاستاذ طاهر، طليق مدام ياسمين، اللي كان بيقول فيها انه مش هيخليها تشوف بنتها تاني، وطبعا احنا هنعمل تحريات عن اللي اسمه طاهر ده عشان نعرف ايه حكايته بالظبط؟! خصوصا لما سالت مدام ياسمين عن سبب الانفصال، وساعتها مدام ياسمين بان عليها التوتر، وانها مخبيه حاجه، ولكن رجعت وقالت انهم كانوا مش متفاهمين.
ولكن انا من خبرتي اقدر اقول ان الموضوع ملهوش علاقه بالتفاهم خالص، وفي سر مخبياه مدام ياسمين ورافضه انها تقوله، وفضلت اني مضغطش عليها، خصوصا في الحاله اللي هي فيها، واكيد كل حاجه هتظهر مع التحريات، ولكن رجعت سالتها عن المدرسه.. وهل ليها مشكله مع حد ممكن توصله يعمل كده؟
ساعتها مدام ياسمين قالت على بنت ليها مشاكل مع بنتها ساره، وقالت ان البنت دي بتغير من بنتها جدا، وانها كذا مره تضايقها وبتتنمر عليها بسبب موضوع التوحد، والبنت دي اسمها رضوى.. والمعلومه اللي لفتت نظري في النقطه دي ان مدام ياسمين قالت ان البنت اللي اسمها رضوى لما بتحب تضايق بنتها بترش عليها تراب، وساعتها افتكرت منظر ساره وهي واقعه على ارضيه الحمام، والتراب اللي كان على لبسها وعلى وشها، وطبعا دي نقطه مهمه ممكن تكون رضوى هي اللي عملت كده، وبعدها دخلت وراها الحمام عشان تكمل وصله التنمر، فحصلت ما بينهم مشاجره ادت ان رضوى مسكت الحنفيه اللي كانت مخلوعه وضربت بيها ساره على دماغها، ولكن ده كان مجرد استنتاج.. الله اعلم ده اللي حصل ولا لا؟!
ولكن في الوقت ده بيطلع الدكتور عشان يقول على حاجه مهمه، حاجه بتخلي مدام ياسمين تنهار وتقع من طولها لما اتكلم وقال:
_ البنت لازم تتعرض على الطبيب الشرعي.. عشان في شبهه لاعتداء حصل.
= اعتداء!.. حضرتك متاكد من الكلام ده؟
_ للاسف احنا اكتشفنا ان في نزيف حاصل، وواضح كده ان البنت فقدت عذريتها.
....
وهنا مدام ياسمين وقعت من طولها، وبسرعه نقلناها على اوضه عشان يتم فحصها، واكيد وبنسبه كبيره هي تعرضت لصدمه عصبيه حاده.
وفعلا بيطلع قرار من النيابه بعرض ساره على الطب الشرعي للكشف عليها والافاده بتقرير.
وفي نفس الوقت ده كنت كلمت فريق البحث الجنائي، واللي كان معاهم الرائد عمر، وكانوا شغالين تحريات عن ساره واهلها ومعارفها واعدائها، عشان رجاله البحث الجنائي توصل لمعلومه، والمعلومه دي بتكون صدمه كبيره بالنسبه لينا.. حاجه مش بتحصل في مجتمعنا ومقرفه لاقصي حد.
لو تفتكروا اني لما سالت مدام ياسمين عن سبب الانفصال عن طاهر جوزها، ظهر عليها التوتر، وفي النهايه قالت ان الانفصال تم لعدم التفاهم، ولكن المعلومه اللي وصل لها رجاله البحث الجنائي ان الشخص اللي اسمه طاهر ده كانت علاقته ببنته مش علاقه اب وبنته.. طاهر كان بيقرب من بنته بشكل مبالغ فيه، بشكل مش هينفع اوضحه اكتر من كده، وده سبب الانفصال الحقيقي، لما مدام ياسمين شافت طاهر بعينيها وهو بيعمل كده في البنت، ولكن الكلام اللي طلع قدام الناس كان هو عدم التفاهم عشان تحافظ على نفسيه بنتها وكلام الناس اللي ممكن يتقال عليها.
....
وساعتها قلبنا الدنيا على اللي اسمه طاهر ده عشان نجيبه، ولكن كان مختفي، مش موجود في بيته ولا في شغله ولا في اي مكان.. طاهر فص ملح وداب.
ولكن بعد 24 ساعه الدكتور المسؤول عن حاله ساره بيكلمني، وبيطلب مني اجي المستشفى بسرعه، ولكن رفض يقول اي حاجه في التليفون، واول ما وصلت هناك ودخلت اوضه ساره كانت في انتظاري مفاجاه غير متوقعه، والمفاجاه دي هي...
