رواية ببرونة الفصل الأول 1 بقلم ملك ابراهيم

 


رواية ببرونة الفصل الأول بقلم ملك ابراهيم 


_إنهارده الساعة تسعة بالليل فيه طفله عمرها خمسة وأربعين يوم لقوها ميىته علىٰ سريرها في ظروف غامضه!. 

الحكاية بدأت لما قسم شرطة مدينة نصر وصلهم بىلاغ بالواقعة بعد إكتشافها من قِبَل الأب والأم... وطبعًا كان لازم يبىلغوا الشرطة خصوصًا إن البنت كانت كويسه قبل ما تنام!.. 

طفله عمرها خمسة وأربعين يوم يا ترىٰ ماتىت بشكل طبيعي ولا فيه سر مجهول؟!. 
___________________
عربية الشرطة بتقف قصاد واحد من الأبراج في منطقة مدينة نصر... بينزل منها كريم ومراد... 

بيخلع كريم النضارة وهو بيبص ناحية البرج.. بيحاول يركز في تفاصيل المكان... وبيقول في سره:-

_طول الطريق بيراودني سؤال غريب جدًا إيه إللي ممكن يخليك تفكر إن فيه طفله عندها خمسة وأربعين يوم تتقتـ.ـل؟! مين هيكون أكبر عىدو ليها؟!!!.

بيبص جنبه بالصدفه بيلاقي مُراد واقف مع العسكري وهو بيقوله:-

_بص يا أبو الحساسين إتنين فول وواحد بطاطس وخليه يكتر الطحينه علشان أعرف أبلع وأتمزج ومتنساش العصير علشان ريقي ناشف وكإني كنت بجري في الصحرا... 

بيجيبه كريم من قفاه وهو بيقول:-

_ودا وقت طفاستك... يعم أرحمني بقىٰ همك علىٰ بطنك لدرجة إني بقيت خايف علىٰ الجثىث لـ أحسن تحلي بيهم في مره ولا حاجه.. 

_خلاص يا باشا غطي عليا وأسترني يسترك ربنا. 

_روح يابني منك لـ إللي خلقك علشان مبقاش عندي أمل فيك.. يلا قدامي.. 

وبيديله بالقفا وبيدخل البرج قصاده... وبيدخلوا جوا الأسانسير وبيضغط كريم علىٰ رقم الدور.. الدور التاسع... وكان قصده هنا هو شقة رقم41... الشقة إللي حصلت فيها الواقعه.. او بالمعنىٰ الاصح الإشتباه في الجريمىه!!... 
___________________
أول حاجه مفيش أثار كسىر في الباب... الأب والأم كانوا نايمين.. البنت كانت جوا أوضتها نايمه علىٰ سريرها.. وهنا إستغربت.. ليه طفله في العُمر دا تنام في أوضة لوحدها؟!... 

مشيت بخطواتي الثابته وأنا قاصد الأوضه بتاعت الطفله.. وأول ما دخلت حسيت براحة مش طبيعيه.. الاوضه كانت كلها لعب وفي نص الاوضه فيه سرير خاص بالأطفال... قربت منه خطوة ورا خطوة... لحد ما وقفت وشوفتها.. 

الطفله كانت نايمه وشها كان أشبه بالملاك.. ملاك ساكن في مكانه بملامح مريحة بشكل محدش متخيله... 

فوقت من سرحاني علىٰ صوت الأم وهي بتصىوت!... بس قبل ما أخرج لمحت حاجه غريبه جدًا!... علامة مميزة ولكِن غير مألوفة بالنسبه ليا... علامة أشبه بـ شكة دبوس!.. 

حطيت صُباعي علىٰ العلامة وأنا بحاول أفهم هي ليه موجودة من الأساس؟!.. فكرت للحظة إن ممكن الطفله قبل الوفىاة تكون إتعىورت بالخطأ والعلامة بقت أشبه بشكة دبوس!... 

بدأ الطب الشرعي يعاين الأوضه وكان من ضمنهم أكرم... وإللي بدأت يقرب من الطفله.. وأول ما شافها بصلي وأنا مستنيه يقولي إن مفيش أي شُبهه جنائىية!.. 

ولكن الصدمه لما قالي بالنص:-

_مبدأيًا ودا إفتراض مش تأكيد... الوفــاة مش طبيعيه.. وفيه شبهه جنائيــه.. 

_تقرير الطب الشرعي هو إللي هيوضح؟!. 

_بالظبط يا كريم باشا.. صحيح مُراد باشا كان محتاج حضرتك برا.. 

بيبصله كريم وهو مش مركز معاه... كان لسه بيفكر في نفس السؤال إللي جوا عقله... مين ممكن يقتــــل طفله عندها خمسة وأربعين يوم؟!... 
___________________
خرجت وأنا بحاول أركز في باقي أركان البيت.. لحد ما عيني وقعت علىٰ خمس أشخاص... راجل وإتنين ستات وجنبهم واحدة ست كبيره في السن ودا باين علىٰ ملامحها.. ومُراد كان واقف معاهم.. 

قربت منهم خطوة ورا التانيه... كل ما كنت بقرب بحس بـ عدم راحة... لحد ما وقفت قصادهم وقولت:-

_معاكم النقيب كريم سيد المُسلمي... عاوز أعرف إيه إللي شوفتوه بالظبط.. 

بتبصله واحدة منهم عينيها كانت حمــرا بشكل ميتوصفش... وبتقول:-

_نمت وصحيت في بداية الليل علشان أتطمن علىٰ بنتي ولما دخلت أوضتها وحاولت أصحيها لقيتها مبتتحركش ومش بتتنفس من الأساس... قعدت أصـــوت لحد ما جوزي صحي والجيران إتلموا علينا وقالولي أبــلغ الشرطة... 

_ليه سايبه بنتك تنام لوحدها في أوضتها يعني إزاي في العُمر دا؟!.

_أنا كنت بحاول أعودها تنام لوحدها.. يا رتني كنت خليتها جنبي.. يا ريتك يا بنتي ما بعدتي عن حُضني... 

_الكلام مش هيفيد دلوقتي يا ست... دلوقتي إحنا قصاد مُجرد بــلاغ مش جريمــة.. تقرير الطب الشـرعي هو إللي هيحدد إذا كان فيه شبهه جنائــيه أو لا.. 

_إنتي السبب يا هانم.. سيبتي البنت لوحدها.. بنتي لو طلع حصلها حاجه بسبب أهمالـك أنا مش هيكفيني فيكي عُمرك كله.. 

_شوفت يابني قولتلك متتجوزهاش.. قولتلك إنها مش هتنفعك أهي بنتك راحت بسببها.. 

بيقرب كريم من والد البنت وهو بيقف قصاده وبيقول:-

_إنتَ واقف قصاد ظباط شرطة يا باشا.. يعني التهـديد دا هيضـرك مش هينفعك.. فالأحسن تحط لسانك جوا بوقك وتسكت.. 

كانت الست قاعدة مكانها وكإنها مسمعتش غير جملة واحدة بتتردد جوا عقلها... وكانت.. 

_دلوقتي إحنا قصاد مُجرد بــلاغ مش جريمــة.. تقرير الطب الشـرعي هو إللي هيحدد إذا كان فيه شبهه جنائــيه أو لا.. 

بترجع تبص لـ كريم وبتقول بصوت مبحوح:-

_يعني ممكن يكون حد قتــل بنتي؟!... 

_وارد.. بس دخل منين وإزاي وليه عمل كدة دا إللي هنعرفه وقتها.. 

ببص جنبي بالصدفة لقيت مُراد مركز مع الست الكبيره والبنت إللي جنبها.. معرفش كان مبلحق فيهم كدة ليه.. 

نغزته في كتفه وأنا بقوله:-

_إتلم.. مينفعش نبص علىٰ ستات ونبحلق فيهم بالشكل دا.. 

_شكلهم غريب أوي يا كريم.. تحس إن وراهم مصيبــه!.. 

_حاضر هنلغي التحقيق والشرطة كلها ونمشي بالأحساس.. يلا يا مُراد.. يلا علشان معنديش طاقه.. 
___________________
وصلت قسم الشرطة... مُراد راح علشان يجمع معلومات عن أهل البنت ودايرة معارفهم كاملة.. أما انا أول ما دخلت المكتب إترميت بجسمي كله علىٰ الكنبه... كنت مُرهق بشكل كبير.. مرهق بالتفكير كل ما ملامح البنت بتيجي في بالي بحس إني هبدأ أدور علىٰ شيء مجهول.. شيء خفي مستخبي ورا سكونها.. 

فضلت بفكر كتير لحد ما غفلت غصب عني.. 

مش فاكر عدا من الوقت قد إيه!.. بس صحيت علىٰ صوت.. صوت إستغاثــة... كنت بحلم حلم غريب.. 

قومت وأنا ببص حواليا وبنهج بشكل كبير.. بس أول ما وقعت عيني علىٰ المكتب بتاعي لقيت الطفلة.. كانت قاعدة قصادي!... 

وقتها سمعت نفس الصوت إللي كان في الحلم.. 

_قتـــلوني وأنا مَليش ذنــب!... 

الجملة فضلت بتتردد جوا راسه... بيحط كريم ايديه علىٰ راسه وهو بيقول بصوت عالـي:-

_كفـــــــــــايه!... 

وفي نفس الوقت بيتفتح باب المكتب ومُراد بيدخل علىٰ طول وكان باين عليه إنه مستعجل وبينهج.. 

_كريم باشا... أنا جبتلك شوية معلومات.. عنب العنب.. 

_إتفضل إتحفني!. 

_أخو والدة الطفله إتمسك بمُخـدرات من كام ساعه وكان في حالة تعاطــي.. بس المفاجأة في إللي لقيناه في جيبه.. 

_إيه هو؟!.. 


تعليقات