رواية اصوات خلف جدران المدرسه الفصل الاول 1 بقلم شروق فتحي


 رواية اصوات خلف جدران المدرسه الفصل الاول 


_أنا لما بشوف مدرسة بليل بخاف... شكلها زي بيوت رعب! 
وهي تضع يدها على فمها ضاحكة: 
_ايوه مش بتتقفل طول الاجازه! 
وهي تسند على باب: 
_دانا بخاف اجيلك علشان بعدى من قدامها...بس مش ننكر أنها كانت أيام جميلة! 
وهي تاخذ تنهيدة تحمل كثيرًا من الحنين: 
_يااا كانت أحلى أيام! 
وهي تستعد لذهاب: 
_سلام أنا همشي بقى علشان الوقت أتأخر يا "ابتسام".. 
وما أن تركتها، كانت تنظر لمدرسة لتبتسم ابتسامة تزينها الحنين للماضى، ولكن سرعان ما يقاطع تلك الابتسامة، عندما وقعت أعينها على منشار موضوع عليه ملابس، ليتعلق ناظريها عليه، وهي عاقدة حاجبيها ىتعجب، ولكن لم تقدر أن تخفى تلك نغزة الرعب التى دبت في قلبها، وقبل أن تبتلع ريقها سقط ناظريها على شرفة المجوارة لها تجد وجه يخرج من ظلام، لتتسع حدقة أعينها من صدمة، كانت فتاة ترتدى عباءة بيضاء، ذو شعر أسمر، بابتسامة جعلت قلبها يكاد يتوقف من الرعب، لتحرك ناظريها ببطء وهي تحاول أظهار ثباتها، لكنها فجاة وجدت طفل امامها، لتتوقف من فجأة، لينظر إلى أعينها بنظرات حادة تملؤها التهديد، وهي تقف متسمرة من الرعب وجسدها أصبح متجمد ويدها تتعرق، لكنهُ فجأة أنحنى بجسده ووضع يديه على الأرض ورفع رأسهُ لها، وهي في تلك اللحظة كانت كلوح الثلج، وشفتيها أصبح قطعة من ثلج لا تقدر على الحراك، وكأنها أستسلمت للأمر الواقع. 
وفجأة ذلك طفل بدأ في اقترب سريعّا، وقبل أن يصل إليها بثوان يأتى صوت يقاطعهُ: 
_"أثار" ... "أثار".... 
لتلتفت أثار ببطء للخلف، وكانها تحاول ان تكسر حاجز الجمود، ولكن عنقها لم يساعدها على ذلك، لتعاود النظر إلى ذلك طفل لكنها تجدهُ أختفى، لتُضع يد على كتفها، وهنا تصرخ، لتتراجع ابتسام للخلف: 
_مالك يا بنتي... أنتِ كويسة! 
وهنا أخيرًا تسقط أثار جالسة على الأرض، لتنصدم ابتسام: 
_فيكي ايه يا بنتي... اتكلمي مالك! 
🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰
ولكن كأن أثار فقدت نطق، تنظر في لا شئ، دون نطق أى كلمة! 
لتبدأ ابتسام في اهتزازها محاولة أن تيقظها من تلك الحالة، لكن لا حياة لمن تنادى! 
وكأن عقلها سُلب منها، ليتجمع المارة حولهم، أحدهم: 
_في ايه يا بنتي... هي كويسه؟! 
ابتسام وهي تنظر لهم: 
_معلشي ممكن تساعدوني نسندها! 
لتقترب سيدة لمساعدتها، ولكن كانوا يحركونها وهي كأنها في عالم موازي، السيدة وهي تضع يدها على خصرها لتساعدها على مشي: 
_هي مالها يا بنتي...ده كانها مش معانا.. هو حد. عندها مات ولا ايه؟!.. ده باين اتعرضت لصدمه كبيرة! 
ابتسام وهي تهز رأسها بعدم فهم، وتنظر لها بأعين قلقة: 
_مش عارفه... 
وما ان وصلوا لمنزل ابتسام أدخلوها غرفة ابتسامة، ليساعدوها في الأستلقاء جسدها على فراش. 
والدة ابتسام بقلق: 
_''اثار" مالها يا "ابتسام"؟! 
وهي تهز رأسها وتضع يدها على رأسها:
_مش عارفه مش عارفه... أنا هرن على مامتها وأعرفها! 
لتذهب ابتسام للأتصال على والدة أثار: 
_مش عارفة يا طنط...تمام في انتظار حضرتك! 
سيدة بحزن: 
_طيب ادخلى ليها...ربنا يسترها-إن شاء الله-. 
في الجهة الأخرى كانت جالسة أثار في مكان مظلم، وفجأة يظهر لها ذلك الطفل بابتسامة، ويردد بصوت لكن لم يكن صوت طفل، بل كان صوت غليظ وضخم: 
_أنتِ خايفة مننا ليه؟!... مش أنتِ اللي أستدعتينا... 


Ghazal
Ghazal
تعليقات