رواية سر الجثة العريانة الفصل الأول 1 بقلم ياسر عوده

 


رواية سر الجثة العريانة الفصل الأول بقلم ياسر عوده 


.
-ايوه مين معايا؟
-انا الضابط زياد سالم.
-اهلا زياد بيه، الرقم دا مش متسجل عندي، دا رقم جديد ليك ولا ايه؟
-ايوه يا عمرو باشا.
-خير يا زياد بيه ليه بتتصل بيا في الوقت ده؟
-حضرتك فين كده، خرجت من النيابه ولا لسه في النيابه؟
-ايوه خرجت وفي طريقي للبيت، المغرب اذن من حوالي نص ساعه، وانا اتأخرت على العيال، حصل حاجه؟
-معلش يا عمرو باشا، احنا كنا محتجينك.
-محتاجني فين، بقولك مروح البيت.
-في جريمه قتل حصلت على الطريق، ولما بلغت رؤسائي طلبوا ميني اتصل بحضرتك علشان تيجي تعاين الجثه.
في اللحظه دي انا ركنت عربيتي على جنب الطريق، وقولتله:
-ابعتلي الموقع على الواتس، وانا جاي في الطريق.
-تمام يا فندم، ومعلش بقي على افساد الليله عليك.
-لا ولا يهمك.
وبعد ما قفلت الاتصال مع زياد كنت محتاج اتصل على مراتي في البيت، بس قبل ما اتصل كنت بحاول اتنفس ببطء علشان اعرف انا هرد عليها واقولها ايه، علشان انا عارف هي هتقولي ايه.
اتصلت عليها واول لما هي ردت قالتلي:
-فينك يا عمرو انا والعيال مستنينك ومش عاوزين نفطر من غيرك.
-ليه ذنبتي العيال، كنتي خلتيهم ياكلوا، انا هتأخر بلاش تعذبيهم معانا.
-هتتاخر يعني ايه، انت مش قولتلي من شويه انك خلاص طلعت من النيابه وجاي على طول.
-غصب عني يا حببتي اعمل ايه، انت عارفه طبيعه شغلي.
-انت كل مره على الموال ده، انتي تعرفي طبيعه شغلي، اقولك حاجه روح واعمل اللى انت عاوزه، الموضوع مابقاش يفرق معايا خلاص.
وقفلت الاتصال بعد ما قالت الكلام ده، وطبعا طريقتها وكلامها نرفزني، بس انا تمالكت اعصابي، لازم لما الطرف الاخر يتعصب انا وقتها لازم اهدي الدنيا، وعلشان كده شغلت العربيه علشان اتحرك بيها واروح على الموقع اللى بعتهولي زياد.
لما وصلت هناك لقيت عربيه مركونه على الطريق، وطبعا لقيت زياد في استقبالي واول لما شافني:
-جمدالله بالسلامه يا فندم.
-الله يسلمك، ايه التفاصيل؟
-عربيه شرطه كانت ماشيه على الطريق، طبعا كانت بتمشط المنطقه لحفظ الامن، ضابط الشرطه اللى كان موجود في العربيه لما لقي العربيه دي واقفه على جنب الطريق، وقتها قال للعسكري:
-وقف على جنب خلينا نشوف العربيه دي واقفه ليه.
-تمام يا باشا.
ووقف العسكري العربيه، واتكلم الضابط مع واحد من الامناء اللى معاه وقاله:
-انزل شوفلي ليه صاحب العربيه واقف في المكان ده في وقت المغرب.
وسمع الامين الكلام وراح للعريه بس ماقدرش يشوف حاجه جواها، السبب كان ان زجاج العربيه عليه فاميه مايخليش حد يشوف اللى جوه العربيه، وخبط على الازاز علشان اللى جوه ينزل الازاز ويكلمه، بس مافيش حد استجاب ليه خالص، وقتها رجع للضابط وقاله:
-مش شايف حد جوه العربيه بسبب الازاز غامق يا فندم، وحاولت اخبط على الازاز بس مافيش حد رد عليا، مش عارف لو في حد جوه العربيه من الاساس ولا لا.
وقتها الضابط قرر انه يتصل على اداره المرور، وكلم واحد من الضباط اللى يعرفهم وقاله:
-انا عاوز اكشف عن العربيه دي.
وبلغه بارقام العربيه، وساعتها رد عليه الضابط وقاله:
- مافيش أي بلاغ عن العربيه، بس صاحب العربيه شخص اسمه كمال، وبالكشف عن اسمه مالقتش أي سابقه موجوده في بياناتنا باسمه.
-تمام تسلم يا باشا.
رغم ان مافيش أي شبه جنائيه تخص العربيه او حتى صاحب العربيه، بس ضابط الشرطه ماكنش فاهم ليه العربيه دي موجوده في المكان ده.
وفي الوقت اللى الضابط كان واقف وبيفكر يتصرف ازاي، انتبه ان في حاجه لونها اسود مرميه بعد مسافه، وقتها فكر انه ممكن يكون مفتاح العربيه لانه كان على شكل مفتاح ورمود عربيه، وطلب من العسكري يروح يشوفه هو فعلا مفتاح عربيه ولا لا، وفعلا راح العسكري وجابه ولما جابه قاله:
-لقيته مفتاح ورمود عربيه يا فندم.
مسك الضابط منه المفتاح وفتح العربيه، وفعلا العربيه اتفتحت ووقتها فتح الباب بايده واول لما فاتحه اتصدم، لانه شاف مشهد صعب ان حد يتوقعه، وعلى طول بلغ الاداره بالجثه اللى لقاها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما الضابط زياد قالي الكلام ده اتقدمت للعربيه علشان اشوف المشهد بنفسي، وفعلا روحت شوفت ولقيت حاجه غريبه، لقيت شخص قاعد في كرسي السواق، كان ميت وعيونه مفتحه، ومش بس كده كان عريان تماما ومش لابس أي هدوم، وكمان كان في طرحه حريمي ملفوفه حولين رقبته ومسند الكرسي الامامي.
اتكلمت مع الضابط زياد وقولتله:
-فين مسئول المعمل الجنائي؟
-ثواني وهجيبه لحضرتك.
وبعد ثواني جبلي مسئول المعمل الجنائي وقولتله:
-ايه الادله الجنائيه اللى وصلتلها؟
-اولا زي ما حضرتك شايف، المجني عليه اتخنق من الخلف، يعني الجاني كان قاعد في الكرسي الخلفي، بس احنا قدرنا نعرف ان في شخص تاني كان قاعد في الكرسي الامامي اللى جنب السواق.
-يعني الجاني شخصين مش شخص واحد.
-بالظبط كده يا فندم، وبمعاينه الحبل اللى اتخنق بيه المجني عليه اتضح انه من نوع الحبال المستخدمه في ستائر المكاتب، نوع رفيع ومتين وبيسيب اثر جامد في الرقبه.
-طيب مالقتوش أي ادله في مسرح الجريمه، أي متعلقات تخص الجناه مثلا؟
-للاسف مالقناش أي متعلقات تخصهم، وكمان احنا دورنا في العربيه على أي متعلقات ومالقناش نهائي، واضح كده ان الجناه سرقوا كل متعلقات المجني عليه، حتى لبس المجني عليه مالقنهوش في العربيه، واضح ان الجناه سرقوها.
-طيب بالنسبه للبصمات؟
-احنا رفعنا البصمات من العربيه، ومالقناش أي بصمات غريبه في العربيه غير بصمات المجني عليه.
-شكرا على مجهوداتكم.
وبعد ما خلصت مع مسئول المعمل الجنائي اتكلمت مع دكتور الطب الشرعي، وسألته:
-ايه الادله الجنائيه اللى لقتها بفحص جثه المجني عليه؟
-اولا المجني عليه كان في علاقه جنسيه قبل ما يتعرض للقتل.
-لا حول ولا قوه الا بالله، في نهار رمضان، يعني الشخص اللى كان معاه في الكرسي الامامي دي تبقى وحده مش واحد.
-بالظبط يا فندم، واضح كده ان هي كانت معاه وفي علاقه، واحتمال كبير ان الشخص اللى كان في الكرسي الخلفي ممكن يكون جوزها مثلا او اخوها، ودخل العربيه وهجم على المجني عليه اثناء العلاقه وخنقه من الخلف بالحبل.
-انت تقصد ان الجريمه تبقى دفاع عن الشرف، بس لو هي فعلا دفاع عن الشرف او بسبب خيانه زوجيه مثلا، ليه الجاني مابلغش الشرطه بعد ما ارتكب جرمته لانه اكيد عارف انه في حاله دفاع عن الشرف، وكمان ليه تم سرقه كل متعلقات المجني عليه؟
-يمكن الجاني عمل كده علشان مانكتشفش ان الجاني كان في علاقه مع مراته او اخته؟
-لا ماعتقدش، لو كلامك صح كان الافضل انه يلبسه هدومه بس هو قلعه هدومه خالص، هو كده بيثبت ان الجريمه بسبب علاقه المجني عليه بوحده.
-انا نسيت اقولك يا فندم على دليل لقناه على جثه المجني عليه.
-دليل ايه؟
-لقينا في جرح مكتوب باداه حاده على جسم المجني عليه، على منطقه الفخد مكتوب كلمه مغتص*ب، واضح ان الجاني اتعمد انه يكتب الكلمه دي على جسم المجني عليه.
-مغتص*ب، ليه كتب الكلمه دي؟
-مش عارف يا ندم.
-تمام انا متشكر يا دكتور على تعبك معانا.
وبعد ما خلصت كلامي مع دكتور الطب الشرعي، انا اتكلمت مع زياد وقولتله:
-انا عاوزك تجمعلي كل المعلومات الممكنه عن المجني عليه، واضح كده ان الجريمه اللى حصلت بسبب عداوه قديمه بين المجني عليه والجاني، وعلشان كده عاوزك تعملي تحريات مفصله عنه من ساعه لما اتولد لغايه النهارده.
-تمام يا باشا.
وبعد ما خلصت مع زياد، مابقاش ليه لزمه وجودي في المكان، وعلشان كده انا روحت على البيت، ولما روحت لقيت الشقه هاديه جدا، وماكنتش سامع أي صوت خالص، حتى الانوار كانت مطفيه، وقتها فكرت ان مراتي والعيال نايمين، وكنت جعان اوي لاني مافطرتش ولا حتى أكلت أي حاجه، وروحت على المطبخ علشان اجيب أي اكل لاني كنت واقع من الجوع، وفعلا جبت الاكل من التلاجه وكسلت اسخنه، وقعدت في المطبخ علشان أكل، وفجأه لقيت مراتي جتلي المطبخ، بصتلي وقالتلي:
-هو انت لسه مافطرتش لغايه دلوقتي؟
-لا لسه وواقع من الجوع.
-طيب ليه ماندتش عليا علشان احضرلك الاكل واسخنه؟
ابتسمت وقتها وقولتلها:
-بصراحه خوفت انادي عليكي تقومي تنكدي عليا، انا عارف انك زعلانه حقك عليا.
وابتدت مراتي تسخلي الاكل، واكلت بعد كده والحمد لله اليوم مر على خير.
بعد يومين من اللى حصل، لقيت زياد جاي للمكتب بتاعي وقالي:
-واضح كده يا باشا ان كمال حكايته حكايه.
-كمال مين؟
-المجني عليه اللى لقينا جثته على الطريق.
-ايوه افتكرت، معلش مانتبهتش للاسم خالص.
-ولا يهمك يا باشا، المهم اني عملتلك التحريات اللى طلبتها.
-تمام الله ينور، قولي بقى انت عرفت ايه عن كمال؟


تعليقات