رواية أبواب العشق الفصل العشرون 20 بقلم هدي مرسي ابو عوف


 رواية أبواب العشق الفصل العشرون

سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله 

سلم طارق على هيون وودعت حنان نانا، وقبل ان يركب الجميع السيارات للذهاب الى المطار، راى هيون شخص يقف من بعيد وكانه كيم فرح جدا هاتفا:
 كنت متأكد ان كيم سيأتى ليسلم على مصطفى قبل ان يذهب .
التفت الجميع ناحيته فاقترب منهم واذا به رجل اخر هز راسه تحيه لهم :
  اعتذر عن التاخير انا المندوب المكلف باستلام مفاتيح المكان منكم .
هز بدر راسه: 
لا مشكله لكنا ارسلناهم الى المكتب مع المندوب الاخر .
هز رأسه تحيه لهم وذهب شعر هيون بالحرج وخيبه الامل، ربت طارق على كتفه: 
كيم هرب ولن يعد هو صديقى واعرفه جيدا .
تنهد هيون وقد امتلاء قلبه بالحسرة:
 لا تحزن فهو من خسر لست انت واتمنى ان نكن اصدقاء دئما.
هز طارق راسه ليخفي ما بداخله من حزن على صديقه وابتسم مردفا:
 هذا شيئ يسعدنى جدا انت شخص جميل وصداقتك شرف لى .
تحرك الجميع وركبو السيارت اوصلوهم للمطار، رغم رفض هيام ومصطفى ومحاولتهم اثناؤهم عن الامر، لكن حنان اصرت ان تبقى مع هيام لاخر لحظه قبل دخول المطار، عادت هى وطارق الى المطعم، وقد خلت الدنيا من حولها تشعر بفرغ كبير، وركبو هم الطائره وعادو الى مصر كان الكل يشعر بشوق وحنين، يملاء عيونهم وكلماتهم وهمساتهم، حتى انفاسهم تقطر شوقا لارض الوطن، تعجب هيون كثيرا منه، فهم لم يغيبو عن البلد سوى عدة اشهر، لكنه تفهم فاى شخص يحب بلده يشعر بالشوق لها، وما ان وصلو عند باب المطار الا وهجم عليهم الصحافين والمعجبين، فزعت هيام ونظرت الى نانا منزعجه:
 ايه ده فى ايه مين دول وايه اللى جابهم ؟
ابتسمت نانا مطمانه: 
متقلقيش ده شو عامله مدير الانتاج كأعلان للفيلم .
هزت رأسها بالموافقه ومالت على مصطفى قائله بصوت خفيض :
 يالا بسرعه نزوغ من هنا، انا مليش فى موضوع الصحافه والاعلام ده .
هز رأسه متمتما:
 طب استنى هعرف هيون عشان هو طلب منه انى اكون مرشده هنا .
اومأت بالموافقه اقترب هو من هيون ومال عليه: 
استأذنك انا فهيام لديها رهاب من التصوير، وساتى غدا لك لاخذك الى موقع التصوير .
ابتسم متفهما:
 لا مشكله سانتظرك غدا .
عاد الى هيام وتسللا وخرجا مسرعين ركبا السياره، فعادل ومحمود كانا ينتظرونهم امام باب المطار، تابعهم هيون بنظره حتى اختفيا، اخذ نفس وزفره بخيبة امل فهو كان يتمنى ان تبقى معه هيام حتى يصل الى الفندق، بدأ المعجبين فى التحدث اليه وبعض البرامج قامو بأحديث معه، وكان يوسف هو الاخر حوله الكثير من الصحافه والمعجبين، كقطعة سكر تجمع حولها اسراب من النمل، وبعد ان انتهت اللقاءات اوصله مدير الانتاج الى الفندق، ارسل رساله الى مصطفى ليطمانه على وصوله للفندق واخبره باسمه، رأى مصطفى الرساله وابتسم تعجبت هيام: 
مين اللى بعت الرساله دى ؟
هز رأسه :
 ده هيون بيطمنى انه وصل الفندق وباعت اسمه؟
قطبت جبينها وقوست فمها: 
وباعت اسمه ليه ؟
اتسعت ابتسامته :
 عشان اعدى عليه الصبح ناخده معنا واحنا ورايحن الاستوديو .
امتعضت مزمزقه :
 وهو مين قال اننا هنعدى عليه وليه يعنى نعدى عليه ؟
زمت شفتيه مذكرا:
  انت نسيتى ان هو طلب انى ابقى المرشد بتاعه هنا فى مصر، وكان زوقيا منى انى اقوله اننا هنوصله بالعربيه لمكان التصوير، ده اول مره بس بعد كده هطلب من نانا تخلى عربية الانتاج توديه وتجيبه .
 هزت رأسها متفهمه فهي تريد قطع الطريق عليه لينتهي هذا الامر:
 اه كده فهمت طيب  .
بلل مصطفى شفتيه:
 كلمتى حنان طمنتيها عليك ؟
هزت هيام راسها بالرفض:
 لسه هدخل اكلمها واغير هدومى قبل ما اخوتك ينزلو عشان نفتح الهدايا مع بعض .
وقف مصطفى وهو يجزب حقيبته الى غرفته:
 وانا كمان هدخل اغير واخد حمام .
هزت راسها بالموافقه وتركته ودخلت امسكت الهاتف وكلمت حنان:
 حنون حبيبتى احنا وصلنا البيت .
ابتسمت حنان بحزن:
 طب الحمد لله يلا روحى غيرى واستريحى وهبقا اكلمك بكره نرغى براحتنا .
انهت معها المكالمه وجلست على المقعد فى الصاله صامته، جلس طارق الى جوارها ربت على كتفها: 
انا عارف ان سفر هيام زعلك بس هى كده كده كانت هتسافر .
هزت راسها بالموافقه: 
انا عارفه بس حسيت ان الدنيا فضيت فجأه، معرفش حاسه بحاجه مش فاهمها .
تنهد : 
تعرفى انا كمان حاسس زيك مصطفى كان واد جدع ودمه خفيف كنا بنقعد نضحك ونهزر .
اخذت نفس وزفرته : 
اهو تخيل بقا انت لسه متعرف عليه من فتره صغيره وبتقول كده، انا وهيام عشرة سنين وبنفهم بعض من مجرد نظره .
فكر طارق :
 ولا تزعلى مدير الشركه  بتعنا مبسوط قوى من المشروع اللى عملته انا ومصطفى، فرقانى وهيبقا عندى وقت اكتر هاخدك كل يوم وافسحك بعد الشغل، وايه رايك كمان نجيب واحد يمسك الشغل، بدل اللي كان جايبه كيم ومشي، وانتِ تبقى مشرفه عليه بس، عشان اول اجازه نعرف ننزل مصر .
فرحت قائله : بجد نفسي فعلا مصر وحشتنى قوى، تعرف نفسى نرمض هناك .
ابتسم :
 وماله ياستى رمضان قرب هشوف ولو نفع نرمض السنه دى هناك .
قفذت فرحا:
  يااااه يارب ده حلم جميل يارب يتحقق دى هيام لما تعرف هتطير من الفرح .
  طارق رافضا:
 لاء متقوليش لها خليها مفاجأه وكمان عشان لو معرفناش نروح متزعلش .
هزت رأسها بالموافقه وهى تشعر ببعض الاحباط، بقيا معا لبعض الوقت ودخلت غرفتها، جلست على سرير تفكر فى كل ما حدث، وضعت يدها على صدرها وشعرت ان فؤدها اصبح فارغاً، فوجود هيام معها كان يهون عليها كثيراً اختفاء كيم المفاجأ، رغم انها كانت ترفض الاعتراف بحبها له الا انها بعد اختفاءه تأكدت انها تبادله نفس شعوره، وتلوم نفسها على هذا الحب الذي لم تجني منه إلا الالم، استلقت على السرير وهى تحاول النوم وعدم التفكير فى اى شيئ، لكن الافكار هاجمتها ومنعتها، قامت توضأت وصلت وجلست تدعى الله ان يخفف عنها هذا الوجع، وينزع هذا الحب من قلبها، كانت تبكى وتتضرع الى الله فهى لا تملك ان تفعل غير ذلك، وخلال ايام تم تعين شخص هو المسؤل عن الاداره وحنان اصبحت المشرفه عليه، وكان كل يوم بعد انتهاء العمل ياخذها طارق ويخرجا لبعض الوقت، ورغم انها تمازحه وتضحك معه الا انه كان يشعر بها ويفهم ان قلبها حزين، لكنه لا يملك شيى لمساعدتها، عادت الى عادتها هى وهيام تجلسا وتتحدثا كل ليله لعدة سعات، انهت معها هيام واستلقت على السرير، وقف مصطفى على باب الغرفه ودق الباب قائلا : ادخل ولا نايمه ؟
ابتسمت :
 لاء نايمه تعالى .
ضحك :
 اجيلك فى الحلم بقا .
 اعتدلت وضحكت مازحه :
 ياسلام تجيلى ولا تروح لعروستك .
هز راسه مازحا :
 لاء انا مبروحش لها فى الحلم هى اصلا كلها على بعضها هتيجى هنا قريب خلاص .
ضحكت :
 ربنا يتملكم على خير عادل قال انكو حددتو المعاد بعد العيد بأسبوع .
مصطفى :
 ايوه عشان نكون خلصنا الفيلم ونزل كمان .
مازحته :
 وهو انت عايزه يخلص اصلا، ما انت على حس هيون كل يوم تاخده وتروحو مكان تتفسحو .
ابتسم :
 لاء ما خلاص قالى مش عايز يروح اماكن تانى .
عبست بطفوليه :
 ياعينى الفسح خلصت خلاص .
ضحك : 
وهى دى فسح بردو .
غمزت : 
ايوه صح الفسح الحقيقيه مع حبيبة القلب  مش كده ولا ايه .
ضحك وضع يده على ظهرها يضمها اليه: 
اه يا ناصحه يا فاهمنى انت، اعملى حسابك هتيجى معنا كل مكان نروحه ده شرطها عليا .
تنهدت ولكزته في ذراعه:
 لاء طبعا انسى لا يمكن هو انا عديمة الزوق، واحد هيتفسح هو وعروسته اروح معاهم فين انسى ومتفتحش الموضوع ده تانى .
عبس مرددا:
 بقولك ايه انت حره انت وهى، انا مش هتدخل بينكم بس لو لغت الخروجات بسبب عندك ده انا اللى هقتلك .
ضحكت :
 ماشى ياعم اطلع منها انت بس.
تركها وخرج استلقت على سريرها، اخذت نفس وزفرته فهى تفهم ان هيون كان يأمل ان وجود مصطفى معه سيجعله يرى هيام كثيرا، وهي لن نتصاع الى مشاعر قد تاخذها لمتاهه، اما هيون كان فى غرفته يجلس على سريره يفكر كيف يستطع ان يتقرب من هيام، فمنذ ان اتو الى مصر لم يعد يرها سوى اثناء التصوير فقط، وبعدها تذهب الى المحل حتى عندما خرج مع مصطفى، كل مره كان يأمل فى مجيأها لكنها لم تاتى، وهذا ما جعله يستكفى من الخروج معه، ظل يفكر حتى تثاقلت جفونه ونام، وفى اليوم التالى وهم فى الموقع توقف التصوير قليلا، جلس بمقعد قريب منها متسائلا:
 كيف حال حنان وطارق ؟
ابتسمت :
 انهم بخير .
ابتسم لابتسامتها :
 اشتقتى اليها ؟
تنهدت بشوق وحنين: 
كثيرا رغم اننا لم نتركهم من فتره كبيره، الا انى اشعر انها اعوام كثيره .
اقترب منها هامسا:
 ليتنى مثلها فتشتاقين الى هكذا .
ابتلعت ريقها واخذت نفس وزفرته دون اى تعليق، خرجت البطله من الغرفه فاسرعت اليها فهم كانو ينتظروها لبدأ التصوير، فهم انها تتهرب من الحديث اليه، قام هو الاخر لاداء المشهد، بعد ان انتهو اقتربت من نانا قائله :
 كله تمام كده ولا لسه فى حاجه ؟
نانا : 
لاء تمام بقولك فى برنامج بكره مع ابطال الفيلم بما فيهم هيون، ينفع تروحى معاهم .
ابتسمت هيام مستنكره:
 انت بتسألى بجد ؟!
ضحكت نانا : 
يعنى كان عندى امل تغيرى رايك، عموما خلاص مفيش مشكله، طب ينفع مصطفى ولا بردو مبيحبش التصوير .
اشارت بيدها رفعت كتفيها وانزلتهم:
 اسأليه انت بتسألينى ليه هو مدير اعمالى مش انا .
ضحكت : 
ماشى خلاص ده انت حاجه غريبه .
فكرت هيام قائله : 
انما مش البرامج دى بتبقا بعد الفيلم عملتوها بدرى ليه كده ؟
نفخت نانا ممتعضه: 
انت نايمه يا بنتى ده رد على كلام جيجي اللى دايره تقوله فى كل مكان .
هزت راسها بعدم اهتمام:
 اممممم بس لو عايزه راي سبيها تعمل اللى تعمله وكبرى دماغك .
ابتسمت نانا :
 انا كنت هعمل كده بس بدر قالى انى ممكن استغل كلامها واقلبه لمصلحة الفيلم واخليه دعايه لينا .
هزت هيام راسها بأعجاب :
 جوزك ده راجل دماغه الماظ .
نظرت اليها ببعض الغيره بنظره محذره :
 نعم مين ده اللى دماغه الماظ .
تنبهت هيام انها اثارت غيرتها فابتسمت قائله : ماهو لو مكنش دماغه الماظ مكنش وقع قمر زيك فى حبه، واخد قلبك ليه يا قمر انت .
ضحكت :
 ماشى يا بكاشه هعديهالك المهم مصطفى هيجى ولا لاء ؟
رفعت كاتفيها :
 معرفش هو فى المحل تعالى نروح واسأليه ؟
عبست وضيقت حدقتيها:
 بطلى رخامه واساليه انت انا هروح بدر حبيبى وحشنى .
ضحكت هيام : ماشى سلام .
نزلت هيام وركبت سيارتها واذا بهيون يركب فى الكرسي المجاور لها، التفت اليه بصدمه نظر لها وابتسم : 
هل يمكن ان اتى معاكى الى المحل اريد ان اره واطلب كعكه خاصه لى .
اخذت نفس وزفرته وهزت راسها بالموافقه، فقد حسمت الامر بداخلها وتتفهم ان هناك بعض النقاط يجب ان توضع فوق الحروف، تحركت بالسياره ساد الصمت لبعض الوقت، حتى قطعه هيون وهو يتودد اليها بنظرات الشوق:
 الم تشتاق الى التحدث معى، لقد اشتقت لكِ كثيرا .
لم تنظر اليه او تجيبه نفخ :
 هيام انا اكلمك هلا اجبتى علي .
نظرت اليه وعادت الى للانتباه لعجلة القيادة: 
ماذا ظننتك تتحدث بالهاتف .
نظر اليها عابسا :
 لا كنت اتحدث اليك اقول اشتقت اليكِ اريد التحدث معك .
اوقفت السياره ونظرت اليه بابتسامة باهته:
 وصلنا الى المحل هيا .
 نزلت من السياره واعطت المفتاح الى احد العمال لصفها، وقفت تنتظر هيون امام الباب، اتى اليها مصطفى:
 ايه اللى اخرك كده ؟
ابتسمت :
 معلش التصوير اتاخر شويه هيون جه معايا عايز يشوف المحل .
اقترب هيون سلم على مصطفى وهو يتفحص المكان بمقلتيه: 
المحل رائع شاهدت الديكورات من الخارج مبهجه جدا .
ابتسم مصطفى وهو يمسك يدها: 
ومن الداخل اجمل بكثير هيا تعال. ساريك المحل واعرفك بفريق الحلوى الخاصه .
هزت هيام راسها:
 طب استاذنكم انا اشوف المعمل .
هزا الاثنان راسهم تركتهم ودخلت الى المعمل، اخذه مصطفى وجوله فى المحل كله حتى وصلا الى المعمل، قال هيون منبهرا : 
حقا انه عمل رائع من اول طرازه الى انضابط كل من بالمكان، رأيت الاعجاب فى اعين بعض العاملين اشارو لى من بعيد ولم يترك اى منهم رأس عمله .
ابتسم مصطفى :
 اعتاد العمال هنا على رؤية النجوم فهم روادنا، لهذا لايترك اى منهم عمله ابدا لاى سبب .
نظر هيون تجاه المعمل فكل ما يدور بخلدها هيام مردفا:
 هل يمكن ان ادخل الى المعمل واتعرف على فريق العمل، كنت دوما ارى هيام وهى تتحدث اليهم .
اشار له مصطفى بالدخول اقترب منهم وهم يعدون كعكه خاصه بشكل مميز، انبهر منها:
 واو ما هذا الابداع كل ما قالته عنكم هيام كان قليل حقا .
نظر الجميع اليه ولم يفهمو شيئ فهو يتحدث بالكوريه، ابتسمت هيام وترجمت ما قال فرحو بها وحيوه، ظل يتابعهم حتى انتهو منها، اسرع اليه بعضهم يسلم عليه ويطلب منه ان يوقع له، خرجت هيام لتتابع عملها انهى هو حديثه معهم وخرج جلس بالمقعد المقابل لمكتبها وابتسم:
 متى ستعدو لى كعكتى ؟
ابتسمت هيام :
 اخبرنى مواصفاتها وسأصممها لك اولا ونخبرك بالموعد .
فكر قليلا  فهو كل ما يريده التحدث معها وجدت فكرة:
 اريد عليها رسمة وجهى واريده خفيفه لا تسبب زيادة الوزن وحجمها صغير فسأكلها وحدى .
هزت راسها : 
اذا لا تحتاج الى تصميم خاص هذا بسيط ساطلب منهم اعددها لك وتأخذهة غدا .
هز راسه رافضا وقد ثبت مقلتيه على خاصتها فهو يريد ان يتاكد انها تحفظ ملامحه كما يحفظ صورتها:
 لا انا اريدك انت ان تصنعيها لى هذا هو رجاء الوحيد .
لم تفهم ما الذى يقصده من هذا اخذت نفس وزفرته وتهربت من نظراته: 
انت تعرف ان ليس لديا وقت نحاول انهاء التصوير فى اسرع وقت .
هيون مترجيا:
 لست متعجلا وقتما تستطيعى اصنعيها لى .
اومأت له بالموافقه دون كلام قام وقف: ساذهب الان الى الفندق وسانتظر كعكتى على احر من الجمر .
تركها وخرج لحقه مصطفى واوصله الى الخارج، وعاد جلس امام هيام:
 هو كان عايز ايه على ما خرجت كان خلص يادوب وصلته .
نفخت هيام بعدم فهم:
 عايزه تورتايه هلسى وعليها صورته .
تعجب مصطفى:
 ده طلب بسيط امال ليه حاسس انك متضايقه ؟
زفرت هيام بضيق:
 طالب انى انا اللى اعملها (بتهرب ) وانا مش معنديش وقت انت شايف .
زمت مصطفى شفتيه:
 مش شغلانه ياهيام هو طلبها امتى ؟
بللت هيام شفتيها:
 محددش معاد قال وقت ما افضى .
مصطفى مقترحا:
 طب خلاص خدى الحاجه واعمليه فى البيت وابقى اروحله على الفندق واديهاله .
امسكت ذقنها:
 ماشى فكره بردو .
وفى المساء اخذت معها كل ما ستحتاجه لتعدها فى اى وقت، فهي تفهم ان طلبها هذا له مخذى بدلها،رغم عدم فهما لكنها يجب ان تكن حذرة،فهي لاتريد اعطاؤه امل كاذب، صباح اليوم التالى وهم بموقع التصوير دخل يوسف وهو غاضب جدا اقترب منها هاتفا :
 نانا فين ايه اللى اخرها كده ؟
نظرت اليه وتعجبت من غضبه :
 ايه فى ايه مالك زعلان كده، نانا قالت انها هتتاخر شويه متقلش زمانها جايه .
قدم لها يوسف مجله فى يده وهو يجز على اسنانه:
 شوفى الكلام اللى يحرق الدم على الصبح .
اخذت المجله ونظرت بها وتغير وجهها ونفخت ضجرة:
 هو الموضيع دى مش هتخلص بقا، عموما متقلقش لما تيجى نانا اكيد هتشوف حل .
نفخ يوسف:
 طب ماشى انا هدخل اجهز على ما هى تيجى .
تركها ودخل الى غرفته ليستعد اتى هيون واقترب منها مبتسما:
 صباح الخير هيام ؟
نظرت اليه محاولة ان تداري مابها من غضب:
 صباح الخير اهلا سيد هيون، لديك بعض المشاهد اليوم هيا تجهز لها .
لاحظ عليها الغضب فسالها : 
ماذا بك لما انت غاضبه هكذا .
نفخت :
 لا شيئ مهم لا تشغل بالك .
رافضا وهو بيث لها نظراته ليطمانها:
 لا اخبرينى ما الامر وانا سأحميكِ لا تخافى .
تعجبت من كلماته ونظراته، لكنها تذكرت انهم يعتقدون ان من يحب احد عليه حمايته، والا لا يستحق هذا الحب، كانت ستتركه ولن تجيبه لكنها تذكرت انه قد يفعل شيى يسبب لها الاحراج، والامر لا يتحمل التعقيد اكثر .
 اخذت نفس وزفرته عابسه:
 انها مشكله بخصوص العمل لا تخصنى اهداء ولا داعى لان تكبر الامر .
هيون رافضا:
 لا طلما الامر سبب لكِ الحزن والغضب اذا فهو يستحق اخبرينى فقط .
اغمضت عينهة وفتحتهم ونظرت اليه وقد زاد عبوسها: 
لا شيئ رجاءً لا تعقد الامر اكثر عندما تأتى نانا سنناقش الامر جميعا فهمت .
هز راسه وامتثل لرغبتها:
 ان كان هكذا فلا مشكله سانتظر .
تركها وذهب الى غرفته ليستعد، اتت نانا اسرعت اليها هيام واخبرتها بالامر، بدى عليها الغضب :
 متقلقيش هظبط الموضوع ده بامر الله فى البرنامج اللى  كان هيكون انهارده .
نظرت اليها هيام مستنكره :
 ازى يعنى ؟
نانا ببعض التفكير:
 انا غيرت البرنامج وخليته برانامج تانى على الهوا، وبعدين الكلام ده كله زوبعه فى فنجان، ومش هيفرق معنا يقولو ان العمل عنصرى، يقول اننا متخلفين مش مهم، كله كلام هينتهى لما الفيلم ينزل وانا هستغله زى ما قال بدر .
هزت هيام راسها بالموافقه رغم القلق الذي يعتريها:
 تمام يبقا اتفقنا .
وبعد ان انتهى التصوير اجتمعت نانا بيوسف وهيون وباقى الابطال لتتحدث اليهم فيما سيتم فى اللقاء .
نظرت لهم مشددة:
 طبعا اكيد الكل عرف بالكلام اللى شغال فى الجرايد، والمجلات والسواشال مديا علينا اليومين دول .
قبض يوسف على يده:
 ايوه طبعا واحنا مش لازم نسكت .
نانا مطمأنه:
 وده اللى انا هعمله اتفقت مع برنامج على الهوى، بعد يومين هنتكلم فيه كلنا ونوضح الحقيقه .
هيون بعدم فهم:
 هل يمكن ان يوضح لى احد الامر ؟
تنبهت نانا انه لم يفهم فهو لا يعرف العربيه: 
اه طبعا اكيد انت مش هتعرف تقرأ العربى ومعندكش علم بحاجه، الموضوع ان فى حد موصى علينا والاعلام كله ملوش سيره غير الفيلم بتعنا، واننا بنادى بالعنصريه فى الفيلم، وانه بيدعو الشباب والبنات للتخلف والرجعيه، وان هيام بتفرض أرأيها على الكل فى الفيلم، وانها متخلفه ورجعيه وعايزه ترجع الستات لعصر الحريم تانى، وكلام من ده بقا كتير .
غضب هيون وصر على اسنانه:
 ما هذا الهراء لا يمكن لشخص عاقل ان يصدق مثل هذه الترهات .
اخذت نانا نفس وزفرته : 
بالظبط وهو ده اللى هنطلع نقوله فى البرنامج، وهنتكلم طبعا عن الفيلم بس منغير الدخول فى احداث .
تردد يوسف ممتعضا:
 اكيد طبعا بس واضح انك مقراتيش المقال المكتوب عنى انا وهيام ؟
فزعت هيام هاتفه:
 مقال ايه اللى ورتهولى الصبح كان عن الفيلم بس ؟
نفخ يوسف وقد زاد غضبه:
 كنت عايز اكلم نانا عشان كده، فى مقال تانى بيتكلم انك ضحكتى عليا، واننا على علاقه وان مكنش ممكن انى اقبل انى اعمل فيلم زى ده الا لانك .... 
قاطعته هيام غاضبه برفض قاطع:
 ايه الكلام الفارغ ده انت شخص محترم ازى يقولو عنك كده .
انتفض هيون غاضبا : 
من الذى قال هذا الكلام وانا ساقتله بنفسى كيف يقل احد مثل هذا الكلام السافل .
نظر الجميع الى غضب هيون الزائد والغير مبرر، شعرت هيام ان الامر سيسوء اكثر وضعت يدها على فاها، ولم تعرف ماذا تفعل فكرت نانا وقامت قائله بسرعه :
 الموضوع فعلا يضايق ويزعل واحنا كلنا زعلانين عشان هيام واستاذ يوسف، زيك واكتر يا سيد هيون، لكن التعامل مع الامور دى لازم يكون بالعقل .
يوسف مستنكرا وهو يقبص على يده:
 بالعقل ازى انت عارفه ان الكلام ده ممكن يعمل مشاكل فى بيتى، وانا مش ممكن اسيب حد يقرب من بيتى واسرتى .
اشارت نانا باصباعها الابهام:
 بالظبط هو ده اسرتك، هتطلع فى برانامج انت ومراتك واسرتك، وتبين ان الكلام ده كله كلام فاضى .
وقفت هيام زفرت مردده: 
لو عايزين رأى عتاب الندل اجتنابه، يعنى نعمل نفسنا مسمعناش ونطنش الكلام كله .
نظر لها الجميع باستنكار قال يوسف متعجبا : ازى يعنى ده انتِ اكتر واحده مضروره من الموضوع ده .
ابتسمت هيام :
 ده كله كلام فاضى ولو ادناله اهتمام هزيد لكن لو اهملناه هيموت لوحده وينتهى .
هيون مستنكرا :
 انتِ تمزحى اليس كذلك ؟
نظرت اليه هيام بكل ثقه: 
لا الكلام زى البلونه كل ما تنفخ فيها تكبر، لكن لو سبتها هتفضى وتصغر، والمقصود من الكلام ده اصلا اننا نرد عليه، والكلام يجيب كلام، واعتقد اننا فى غنا عن ده .
سكت الجميع يفكر فى كلامها قالت نانا :
 ماشى هقول ان كلامك صح، والافضل اننا نتجاهل الكلام بس تفتكرى ان جيجي هتسكت، كلنا دلوقتى بقينا عارفين انها ورى كل اللى بيحصل، واكيد هى كمان متوقعه رد فعلك ده، يبقى الصح اننا ناخد موقف ونوقف الكلام ده خالص .
زمتت هيام شفتيها بضيق:
 ونوقفه ازى ؟
يوسف وهو ينظر على نانا:
 زى ما قالت نانا فى الاول، هطلع فى برامج انا واولادى وزوجتى ونكدب الكلام .
هزت هيام راسها دون اقتناع :
 خلاص اللى يعجبكم بس انا خارج حسبتكم، لا هشارك فى برامج ولا هتكلم فى مجلات .
يوسف رافضا :
 انت بتهرجى الكلام يمسك اكتر منى يعنى لازم تاخدى موقف .
هيون وهو يصر على اسنانه: 
انا مع رأى يوسف انه محق عليك اخذ موقف .
نظرت هيام اليهم باصرار: 
اسفه بالنسبه ليا المواقف اللى هاخده هو تجاهل الكلام ده .
هزت نانا راسها :
 كنت متوقعه ده عموما براحتك البرنامج بعد يومين، وانت هتكونى معنا بصوتك بس .
استنكرت هيام :
 صوتى بس ازى هتاخدو تسجيل يعنى .
ابتسمت نانا :
 لاء طبعا هتكونى معنا فى مكالمه تلفونيه .
اومأت هيام براسها بالايجاب: 
ماشى طلما صوت بس .
بللت نانا شفتيها: 
تمام يبقا كده كله عرف، هنبدأ البرامج (نظرت الى هيون ) فى حديث لك مع صحفى بكره .
اومأ هيون بالموافقه خرج الجميع ركبت هيام سيارتها، واذا بهيون يركب الى جوارها التف لها : 
هيا ساذهب معاكِ الى المحل .
نفخت رافضه:
 سيد هيون ده مينفعش يعنى انت شايف الاشعات اللى طالعه مش محتاجه اشعات تانيه .
اخذ نفس وزفره :
 اعلم ولكنى اريد ان اتحدث معك، كنا قد فتحنا حوار قبل ان ناتى واريد ان اكمله .
فكرت مردده:
 بتهيألى ان الموضوه اتقفل هناك .
ثبت هيون حدقتيه عليها:
 لا انتِ قولتى انك تعطينى فرصه لاتأكد انى احبك ام لا، وقد تاكدت من ذلك انا احبك بل اعشقك ايضا، واريد حقا الارتباط بكِ، اريد ان اشيب معك على وساده واحده، ان اعيش معك على الخير والشر، ان ننجب اطفال ونربيهم على طباعك الجميله ويكونو مثلك.
صدمت هيام من كلامه ولم تعرف بماذا تجيب فهذا نفس ما حدث مع حنان، وكأن القصه تعاد مره اخرى، ولكن باشخاص مختلفه هل تسير على نفس خطاها .

تعليقات