رواية أبواب العشق الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم هدي مرسي ابو عوف


 رواية أبواب العشق الفصل الثاني والعشرون 

بسم الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر 

ابواب العشق 
الحلقه الثانيه والعشرين 
لاحظت حنان على طارق الارتباك الشديد كلما تحدث الى نتالى، وتعجبت من تعمده عدم النظر اليها وغض بصرها عنها كلما اقتربت منه، لكنها لم تحاول ان تسأله عن السبب، وقالت لنفسها ان الامر سيتغير مع الوقت، مر اسبوع ولم يتغير الامر كثيرا قل فقط ارتباك طارق، لكنه كلما تحدث اليها ينظر الى الاسفل ولا ينظر اليها، فكرت حنان ان تساله ولكنها قررت ان تاخذ راى هيام قد تخبرها بما لم تفهمه، وفى المساء تحدثت معها واخبرتها بالامر ونظرت اليها بالهاتف تنتظر ردها، ابتسمت هيام مغتاظه: 
ياسلام انت فعلا مش فاهمه وبتسالى ؟
نفخت ضاجره:
 وهو يعنى لو كنت فاهمت هسألك ليه، انا فى الاول قولت معجب بيها بس لما لقيته مش بيبص ناحيتها خالص ....
قاطعتها هيام :
 قولتى ايه مالك يا بنتى انتِ تايه عن طارق يعنى، تفتكرى لو حس انه بيحب واحده هيبص لها ولا هيغض بصره عنها .
تفاجات حنان وفتحت فاها ببلاه:
 هاه تصدقى صح طارق هيعمل كده لانه يخاف ربنا (ابتسمت ) يعنى طارق طب ومحدش سما عليه .
ضحكت هيام ممازحه:
 ايه ده يابت انتِ فرحانه فيه ؟!
ضحكت حنان :
 قصدك فرحانه بيه البنت اصلا جميله جدا، ومحترمه جدا وطلما كده بقا هختبرها الفتره الجايه .
مازحتها هيام : 
ايوه اعملى زى مارى منيب وشديها من شعرها وخليها تكسرلك لوزه .
زادت ضحكات حنان متمتمه :
 تصدقى فكره بس لاء حرام ده هى البنت حتة لوزه اصلا .
 هيام بابتسامه بشوبها كثير من الالم تخفيه: 
ماشى ياستى يالا عشان نجوزهم هو مصطفى فى يوم واحد .
قفزت حنان فرحا : 
الله بجد انا فرحانه قوى يارب يسمع منك يارب .
ضحكت هيام وظلتا تمزحا لبعض الوقت، فكل منهم تخفي المها بالضحك، فقلوبهم ممزقه من ندبات الحب الذي ضربهم كالاعصار، وفى اليوم التالى ذهبت الى التصوير فهو اليوم الاخير، وبعد ان انتهو احضر مصطفى كعكه بناء على طلب نانا مرسوم عليها صور ابطال العمل، صفق الجميع فور رؤيتها نظرت نانا للجميع هاتفه بسعاده: 
مبروك نهاية التصوير وان شاء الله الفيلم يحقق نجاح كبير، (صفق الجميع) وبالمناسبه دى بشكر كل اللى تعب معنا، من اصغر واحد لاكبر واحد، يالا نقطع التورتا، نجومنا الجمال استاذ يوسف واستاذ هيون ليكم انتو شرف تقطيع التورته .
ابتسم يوسف بسعاده وهو ينظر على هيام بشكر وامتنان: 
الحقيقه بقا المفروض ان هيام هى اللى تقطعها، عشان هى مؤلفة العمل ومساعدة المخرج كمان .
هيون مؤكدا على كلامه وهو يرمقها بكل حب:
 وانا ايضا مع هذا الكلام .
ضحكت هيام متهربه:
 اقطعها ازى هو ده ينفع تصعب عليا، يعنى بعد ما تعبت فيها طول اليل اقطعها، (ضحك الجميع) هو فعلا زى ما قالت نانا نجومنا هما اللى يقطعوها، وكمان عشان صورهم عليها هما حرين بقا يقطعو نفسهم .
ضحك الجميع وامسك يوسف وهيون السكين معا وقاما بقطع الكعكه، اكملت نانا وقطعتها الى صغيره واعطت كل واحد طبق، وبدأو تناولها، نظرت نانا الى هيون متسائله:
 عرفت انك حجزت تذكره للسفر بكره ليه مش هتقعد لما تحضر العرض الخاص؟
ابتسم هيون متنهدا بحزن على فرق من احبها:
 لدي حفل بعد ثلاث ايام ويجب ان اسافر ولكن ساعد لاحضر حفل الافتتاح .
هزت نانا راسها متفهمه:
 بامر الله انت هتركب طيارة الساعه كام عشان نبعت عربية الانتاج .
هيون بابتسامته المعهوده:
 الواحده بعد الظهر .
فكرت نانا : 
طب تمام بامر الله بكره هتجيلك العربيه في المعاد.
وبعد نهاية الحفل وقف هيون امام سيارة هيام ونظر الى مصطفى مترجيا فهو يتمنى ان يرى منها نظرت وداع:
 هل يمكن ان توصلنى الى الفندق كتوديع ؟
نظر مصطفى الى هيام فاومأت بالموافقه، ابتسم مصطفى:
 اكيد تفضل سيد هيون .
ركب هو ومصطفى فى الامام وهيام بالخلف، تحركت السياره ابتسم هيون نظر الى هيام : اشكرك على الهديه التى اعطيتنى اياه المره السابقه .
ابتسمت:
 اتمنى ان تكون قد وجدت اجابة سؤالك بها .
اخذ نفس وزفره فقلبه يأن بعشقها:
 نعم ولكن فهمت ان الامر ليس بالهين، والقرار يحتاج الى تفكير .
ابتسم مصطفى مؤكدا:
 لديك الوقت بأكمله فكر كما تشاء، فدوما القرارات المصيريه تحتاج الى وقت .
تفاجأ هيون من رد مصطفى لكنه فهم من نظراته وابتسامته ان هيام قد اخبرته بالامر، ابتلع ريقه وابتسم فهذا طمانه لو ان الامر لا يهمها لما اخبرت احد او هو توهم ذلك:
 اتمنى ان نبقى اصداقاء الى الابد .
هز مصطفى رأسه موافقا:
 مؤكد انت صديق عزيز سيد هيون، اى وقت تأتى مصر اريد ان اراك وايضا لو اتيت الى كوريا سأتى لزياتك .
هز هيون رأسه فهو كان يقصد هيام لكنها نظرت الى الاسفل بصمت، وصلو الى الفندق نزل مصطفى ودعه ونزلت هيام هى الاخرى ابتسم بسعاده ظنن منه انها ستسلم عليه، لكنها جلست بالكرسي الامامى دون حتى النظر اليه، ركب مصطفى السياره وتحرك بها، ظل هيون واقفا ينظر الى هيام بالسياره، كانه يحتفظ بصورتها بداخل قلبه وعقله، فهو لا يعلم متى سيرها مره اخرى، كما انه كان يتمنى ان تنظر له نظرة الوداع حتى، اغمض عينه ونفخ كأنه ينفث النيران بقلبه، ودخل الفندق جمع كل اشيأوه وفى الموعد ذهب الى المطار، جلس فى صالة الانتظار الى ان تأتى رحلته، مودعا قلبه الذي تركه معاه حتى دون امل ان ترويه بقطرت عشق، واذا بهيام تقف فى المطار وكانها تبحث عن احد، ارتسمت ابتسامة سعادة على وجهه وقد عاد الامل اليه، اقترب منها وفتح ذراعيه قائلا :
 هيام لم اتوقع ابدا قدومك لرؤيتى وتوديعى لا تعلمى كم انا سعيد بذلك .
نظرت اليه متفاجأه من وجوده بالمطار فقد نسيت موعد طيارته من الاساس:
 هيون لم اكن اعلم انك ستكن بالمطار الان .
انزل يديه وشعر بوخذه فى قلبه تصنع البسمه فقد طعنته بسكين بارد:
 ماذا اذا لما انت هنا ؟
ابتسمت وهي تشير على امجد يقف بعيد:
 جأت لاسلم على اخى امجد انه هنا سيمر اليوم ذهب اليه مصطفى انهم هناك .
نظر عليهم نفث الهواء بداخله واغمض عينه وفتحهم، فبعد ان صعد الى اعلى سماء هبط مرة اخرى تحت اسفل الارض، تصنع بسمته المعتاده، اقترابا الاثنان منهم ونظرا اليه متعجبين فقالت هيام بحرج يتملكها: 
معاد سفره وشافنى فى المطار فكرنى جايه اسلم عليه .
ابتسم امجد محاولا تهوين الامر عليها:
 اكيد فرح جدا اى حد يفكر ان قمر ذيك جاى سلم عليه لازم يطير من الفرح .
ضحكت :
 ماشى ياعم يابختك .
تصنع هيون الضحك هو الاخر وقبل ان ينطق نادو على طائرته فاشار لهم :
 اعتذر كنت اود ان اكمل الحديث معكم لكن موعد الطائره .
 امال رأسه تحيه لهم بداله التحيه وتحرك مسرعا فقلبه يعتصر الما، ويخشى ان تفر دمعة من عيونه امامهم، يكفيه من الحرج من ناله، كانت هيام تشعر به فقد رأت كم الفرحه فى عينه عندما رأها، لكنها لاتستطع ان تعطيه امل كاذب، ظلت مع امجد هى ومصطفى حتى اتى موعد طائرته وتركهم وذهب، عادا الى المحل كانت تحاول الضحك والمزاح مع مصطفى كى لا يشعر بما بداخلها من الم، شغلت نفسها بالعمل طوال الوقت محاولتة عدم التفكير فى كل ماحدث، وفى المساء عادا الى المنزل دخلت غرفتها استلقت على سريرها واغمضت عينها، رأت صورة هيون وهو ينظر لها بسعاده وفرح لرؤيتها، ورأت نظرت الانكسار عندما علم انها لم تاتى له، شعرت بالالم والحزن عليه تساقطت الدموع من عينه فرغم انها لم تبادله نفس شعوره، الا انها لم تتحمل المه بدأت تسأل نفسها هل احبته حقا، كانت تشعر بسعاده وراحه عندما قدمت اليه الكتب وكأنها انهت الامر، فهى تعلم انه لن بغير حياته بكاملها، فكرت ان تتحدث الى حنان لكنها خافت ان تفتح جرحها هى الاخرى، فمازال قلبها يان من الوجع، ففضلت ان تغلق قلبها على كل ما حدث، فهي مجرد ذكرى لطيف مر بجورها لمس قلبها، تحاول التعايش مع هذا الالم بداخلها، تذكرت فى هذه اللحظه ان حنان عاشت نفس هذا الالم قبضت على يدها وتنهدت قائله بصوت خفيض :
 حبييبتى يا حنان كنتى بتضحكى وتهزرى وجواكى الالم ده، وكمان اكتر لانه اول واحد يخترق حصون قلبك، مسكينه يا حنان قد ايه انت بتتألمى، مش ممكن احكليك ولا افكرك سامحينى يا صاحبتى، بجد مش عايزه اوجعك .
قامت اغلقت هاتفها واستلقت مره خرى، وظلت على حالها حتى تعبت ونامت، استيقظ مصطفى وبحث عنها فوجدها ماتزال نائمه فقلق عليها، دق باب الغرفه ونادها عدة مرات، فاستيقظت وفتحت عينها ونظرت له ناعسه:
 فى حاجه يا مصطفى ؟
ابتسم مشاكسا:
 الجميل لسه نايم ليه ايه فى حاجه شغالاكى .
اخذت نفس وزفرته وجلست وهى تفرك فى عينها وتهز راسها لتفيق:
 مفيش كنت بفكر فى روايه جديده واتاخرت على ما نمت .
جلس على طرف السرير وغمز لها رافضا :
 لاء مش هيام اللى تتأخر بسبب روايه (تردد) انت اتضايقتى امبارح بسبب اللى حصل فى المطار .
تنهدت متهربه:
 تقصد ايه ؟
نفخ : 
هيون صعب عليكى صح متنكريش، انا كمان صعب عليا نظرة الحسره اللى كانت فى عنيه وجعتنى، شوفتها تعرفى هيون انسان طيب وجميل، بس مش هو ده اللى ينفع تتجوزيه، مش بس عشان ديانته مختلفه، حتى لو كان مسلم فهو من عالم تانى مختلف عن عالمنا .
ابتسمت بتنهيده وجع فهي تتفهم مايقول:
 انا عارفه وكان كل مشكلتى ان ازى ابلغه رفضى، منغير ما اجرحه مش عايزه الصوره الجميله اللى شافها للاسلام تتغير، حتى لو مدخلهوش بس ميكرهوش .
هز راسه بالموافقه زمت شفتيه:
 فاهم قصدك ونفس السبب اللى خلانى اقبل فكرتك، اللى عملتيها ومزعلش منك لما خبيتى عليا فى الاول .
اومأت برأسها ونظرت الى الاسفل بخجل، ربت على كتفها واكمل :
 طب يالا قومى وابقى قويه زى صاحبتك، تعالى نروح المحل .
نظر لها فابتسمت وهزت رأسها بالموافقه فتركها وخرج، اخذت نفس وزفرته وقامت وكأنها تنفض عن نفسها ما تبقى من تراب عاصفه هاجمتها من باب فتح امامها، لكن الله نجاها وعبرتها رغم انها زلزلة اركانها، الا انها تنتوى الا تنهزم لاى عاصفه مهما كانت قوتها، شغلت نفسها بالعمل طوال اليوم وفى المساء جلست تتحدث مع حنان اجابتها وهى عابسه بطفوليه : بقا كده متعبرنيش امبارح ده ينفع يعنى ؟
ابتسمت هيام متهربه:
 معلش كنت تعبانه شويه، وقولت انام بدرى عشان اصحى فايقه اركز فى شغلى .
ابتسمت حنان :
 ماشى خلاص نعديهالك انما قوليلى ايه اخبار الفيلم ؟
هيام : 
خلاص فى اخر مراحل المونتاج، فمش بروح ديما عشان المونتير مش بيطقنى .
 حنان ممازحة:
 اه طبعا ما انت لو روحتى هيقعد هو ملوش لازمه .
ضحكت هيام :
 ماشى يا ستى قوليلى ايه اخبار نتالى.؟
حنان بسعاده مشاكسه: 
مش هقولك اء اءه .
عبست هيام وضيقت عينيها:
 بقا كده طب هخصمك خلاص قطوعه .
ضحكت حنان :
 لاء خلاص صعبتى عليا هقولك يا ستى، مفيش جديد هو كل ما تقرب منه ولا تتكلم معاه يبص فى الارض، ولما تمشى يبص عليها من تحت لتحت، وبحس قلبه هيقف من كتر الدق، وانا بقا كل ما تسالنى هو اخوكى بيعمل كده ليه معايا اعمل عبيطه .
هتفت بها هيام مغتاظه:
 انت فعلا عبيطه اتكلمى مع اخوكى وخلاصى فى الموضوع، طلما البنت محترمه جدا، ومسلمه وهو عارف ابوها من زمان، وواضح انه معجب بيها يبقا خير البر عاجله .
تحيرت حنان فلديها قلق وخوف: 
مش عارفه خايفه اسأله ومش عارفه لو مش فى دماغه وانا اللى اوفر هتكون ايه العوقب .
جزت هيام على اسنانها حانقه: 
ايه ده انت طلعتى هبله بجد بقا .
غضبت حنان :
 ماتتلمى كل شويه هبله هبله ايه فى ايه ؟
رمقتها هيام بنظره متزمره:
 انت اللى فى ايه خلصى ولا انت خايفه يتحوز وتاخده منك ؟
زاد غضب حنان : 
كده بقا ازعل بجد عمرى ما اغير من طارق، انا نفسي اشوفه سعيد وفرحان، بس خايفه يكونو كدبين او بيمثلو علينا .
هزت هيام راسها متفهمه:
 اه فهمتك بس ازى هى لما حكتلك كانت تعرف ان طارق معجب بيها، مش حكت عادى وابوها كمان طارق كان بيحفظو قرأن فى المسجد، وانتِ كنتى بتحفظى اخوتها .
نفخت حنان :
 ايوه فعلا ده صحيح .
هيام محاولة التنقيب عن ما يدور بداخلها:
 امال خايفه من ايه ؟
زفرت حنان بضيق موضحه:
 اختلاف حياتهم عن حياتنا كل حاجه مختلفه عننا .
سكتت الكلمات للحظة على شفات هيام وفكرت مردده:
 معاكى حق فى ده، بس انتو لو استقريتو عندكم هتبقا دى حياتكم انتو كمان، والافضل اتكلمى مع طارق يمكن هو يكون عنده رد يريحك .
اخذت نفس وزفرته وزمتت شفتيها:
 ممكن بس اقولك هعمل استخاره انهارده، واشوف ربنا اكيد عنده الخير .
هزت هيام راسها وغيرت دفة الحديث: 
ماشى يا ستى احكيلى بقا اخبار الحلويات معاكى انت ونتالى ايه .
ضحكت حنان :
 نتالى طلعت شاطره قوى وايه استاذن كمان هحكيلك ...
وظلتا تتحدثا حتى تعبتا ونامتا، وفى اليوم التالى ذهبت حنان الى المطعم كالعاده، ولكن كلمات هيام كانت فى رأسها، فقررت ان تتحدث مع طارق وتسأله، ولكنها فكرت ان تسأل نتالى عن بعض الاشياء اولا قد يزيل هذا شكوكها، وقفت تعد الحلوى معها كالعاده 
تنحنحت وبعد بعض التردد:
 نتالى الم يكن لكى حبيب ؟
ابتسمت نتالى واجابتها بثقه وهدوء: 
وهل هذا يجوز ؟
ضحكت حنان محاولة التبرير:
 اعلم انه لا يجوز، ولكن بطبيعة الحال انتِ تعيشى هنا، وانت جميله جدا كيف لم يحبك احد ؟
تنهدت وكانها تبراء نفسها: 
كونى اعيش هنا لايغير عقيدتى، اما كونى جميله فهذا سبب معناتى، لان بالفعل احبنى اكثر من شخص، وهناك من حاول بكل ما لديه من قوه، حتى انه حاول اختطافى، لكنى رفضته فى كل مره لانى لن اتنازل ابدا عن دينى .
ابتسمت حنان: 
اقصد شخص مسلم معقول لم تقابلى اى مسلمين من قبل ؟
بادلتها نتالي الابتسامه:
 بل قابلت ولكن ليس بالكثر، وقليل منهم ملتزم ولكن لم يكن منهم اى شخص مناسب .
رمقتها حنان بنظرة متسائله:
 الم تندمى يوما على تمسكك بالالتزام فأنتى فى بلد ترى التزامك تزمد وتخلف ؟
نفخت نتالى :
 اتعرفى لقد عانيت كثيرا، ولكن كلما شعرت باليأس كان والدى يساندنى، ويعيد لى الثقه مره اخرى فأثبت واكمل، حتى ان امى احيانا من حزنها وخوفها على، كانت تقل لى افعلى مايردون وعيشى حياتك، لن اتحمل رؤيتك وحيده لباقى حياتك، لكنها كانت تتراجع بعدها وتقول لى لا تأخذينى على لحظة ضعف، فأنا ام قلبى ينفطر لاجلك .
ربتت حنان على كتفها :
 اتعرفى ان لها عذرها فالحياه هنا صعبه .
هزت نتالى رأسها بالموافقه:
 وانت اليس لكِ حبيب ؟
ضحكت حنان :
 هذا سؤال استنكارى اليس كذلك .
ضحكت نتالى هى الاخرى واكملتا عمل الحلوى وهما تتحدثا، وفى المساء جلست مع طارق وجدته شارد فطرقعت امام وجهه مشاكسه: 
ايه ياعم اللى واخد عقلك ؟
تنبه لها متهربا: 
هاه مفيش انتِ عارفه الشغل وكده .
ضحكت وهي تغمز له:
 الشغل بردوه عليا على حنون .
تهرب من نظراتها التي حاسره: 
ايه الكلام ده انت مواركيش حاجه ولا ايه، مش هتقومى تكلمى هيام زى كل يوم .
ابتسمت ونظرت له ماكره:
 اه ده انت بتتهرب بقا بس انا مش هسيبك الا لما تعترف .
عبس واشاح لها بيده:
 اعترف بأيه بلاش كلام فاضى، روحى شوفى صاحبتك يالا .
ضحكت ببعض المكر: 
طب خلاص مش هقولك نتالى كانت بتقول ايه عليك .
امسك ذراعها غير مصدق وكان اتته نسمة هواء في وقت الظهيره:
 ايه نتالى اتكلمت عليا قالت ايه، هى واخده بالها منى شيافنى ازى اتكلمى .
زادت حكاتها هو تشعر بالنصر: 
الله انت مش عمال تقولى ادخلى كلمى صاحبتك، هدخل احكى معها واقولها هى بقا .
نظر لها محذر : 
بقولك ايه بلاش الحركات دى وانطقى .
تنحنحت وفركت فى راسها :
 صراحه يعنى هى مقالتش حاجه، بس انا كنت بوقعك فى الكلام وانت وقعت صراحه .
نظر لها مغتاظا ولكزها في كتفها:
 احنا فينا من الحركات دى يا حنان .
ابتسمت وهي تمسك ذراعه:
 بصراحه حسيت كده انها عجباك، فقولت اوفق راسين فى الحلال قولت ايه ؟
تردد:
 توفقى راسين فى الحلال تقصدى اتجوزها يعنى ؟
عبست بضيق:
 امال هتلعب معها كوتشينه ؟
اخذ نفس وزفره فبداخله عاصفه من القلق تنهش بقلبه:
 بس اصلها يعنى ؟
قاطعته مستنكره:
 اصلها مسلمه وملتزمه ايه بقا مالها ؟!
نفخ بهيام: 
جميله قوى قوى حاجه كده ملهاش حل، يعنى همشى وراها بشومه دى ولا اعمل ايه يعنى انا .
ضحكت حنان :
 ايه ده ده انت وقعت على الاخر، بس عموما لو هى بتحبك مش هتشوف راجل غيرك .
طارق ممتعضا:
 انا مش خايف من ده انا راجل وواثق من نفسي كويس قوى، بس يعنى دى جملها فتان انا مش بقدر ابصلها من كتر ماهى حلوه .
تنهدت : 
ايه ده بقا بقولك ايه نعمل استخاره ونشوف، مش دى عادتنا ولو ربنا اراد يبقا على بركة الله .
ابتسم فهو يتمتاه لكن خوفه يقف عقبه بينه وبينها: 
نعمل استخاره .
ضحكت :
 اسيبك بقا واروح لصاحبتى، بس اسمع ابدأ من النهارده عشان رمضان خلاص على الابواب .
هز راسه بالموافقه ودخل الى غرفته، ودخلت هى وهى تتراقص من السعاده، طلبت هيام وقصت عليها كل ما حدث، فرحت هيام جدا بالامر وبدأا يخططا للزفافهم، وفى اليوم التالى ذهبت هيام الى نانا فى مكتبها لانها طلبتها، جلست على الكرسي امامها قائله:
 ايه يا بنتى فى ايه  بعتالى وبتقولى موضوع مهم ؟
ابتسمت نانا معانبه:
 ايه يعنى مينفعش تيجى تزورينى فى مكتبى منغير سبب؟
ضحكت هيام : 
طبعا ينفع بس مش معقول بعتالى عشان ازورك، ولا يكون حصل مشكله تانى فى الفيلم .
عبست نانا : 
تصدقى انك رخمه، يعنى مبسوطه وبضحك يبقا مشكله بردو واضح ان معندكيش اى نباه خالص .
هزت  هيام راسها مردده:
 ماشى ياستى سورى خلاص قولى فى ايه بقا ؟
ابتسمت نانا بسعاده: 
بدر كان فى تركيا وحكا لواحد صاحبه عن الفيلم وفكرته وكده، الراجل طلع صاحب سينما هناك، وله شركة انتاج وبيدعم الافلام الهادفه وفرح جدا بالفيلم، وطلب انه يجى يحضر معنا العرض الخاص، ولو عجبه ممكن ياخد الفيلم عندهم هناك فى تركيا، فى نفس وقت عرضه هنا فى مصر .
فتحت هيام فمها من المفاجأه ووضعت يدها عليه وابتسمت غير مصدقه:
 ايه بجد ده خبر جامد جدا، وبجد كده اهو ده الكلام والشغال العالى، كمان انا قولتلك جوزك ده راجل جدع .
عبست نانا ورمقتها بنظرة ريبه:
 ايه ده يعنى هو جدع وانا بقا مليش لازمه .
ضحكت هيام ممازحه:
 لاء طبعا هو منغيرك ينفع ياقمر انت ؟
ضحكت نانا :
 اهو كده اتعدلى المهم عايزاكى بقا معايا اليومين الجاين، عشان نعمل اخر مراجعه للفيلم، وكمان هتحضرى معنا العرض الخاص تمام .
هزت هيام راسها :
 تمام طبعا بس انت هتقولى لباقى الكاست ؟
هزت نانا راسها رافضه: 
لاء مش هقول غير لو الراجل  عجبه الفيلم ووافق عليه .
هيام مستفهمه:
 طب لو حد سأل عليه هتقولى ايه ؟
بللت نانا شفتيها: 
متقلقيش هنبقا نلقى لها مليون حل .
وقفت هيام مردده: 
طب تمام امشى واسيبك لشغلك وبكره الصبح هكون عندك سلام .
وتركتها وذهبت الى المحل، وبالفعل اتى الرجل التركى وحضر العرض الخاص، واعجبه الفيلم جدا واتفق مع نانا على اخذه وعرضه عندهم، فى نفس الوقت مع عرضه فى مصر، اجتمعت نانا وهيام فى المحل للتحدث عن الامر، نظرت نانا لهيام قائله :
 دلوقتى احنا لازم نعرف الممثلين والناس كلها، ونعمل اعلان فى كل مكان .
لمعت فكره براس هيام هاتفه:
 انا عندى راى بس خايفه يضايقك .
نانا : 
قولى يابنتى امال انا بسألك ليه ؟
هيام بحماس: 
بلاش نعلن من دلوقتى، احنا نقول فى مفاجات هنعلنها قبل عرض الفيلم، ونقول بس للنجوم بتوع الفيلم عشان لو حصل اى شيئ، والراجل اتراجع ميبقاش شكلنا وحش، وكمان الراجل ميحسش اننا مدلوقين قوى .
ابتسمت نانا واومات باعجاب:
 تعرفى كلامك صح رغم انى انا اللى سيدة اعمال، والمفروض ابقا فاهمه ده اكتر منك، بس برافو عليكى بس كده يبقا منقولش غير ليوسف وهيون وبس .
تعجبت هيام :
 طب والشباب الجداد لاء ليه ؟
نانا موضحه:
 دول هيفرحو قوى ان اول عمل لهم هيتعرض بره مصر، وممكن يقولو ويبوظو الدنيا .
هزت راسها بالموافقه:
 فاتتنى دى معلش خلاص، عرفيهم انت بقا ونبهى عليهم ميقولش لحد ويخلوها مفاجاه .
هزت نانا راسها مردده فهي تخاف من غيره بدر: 
انت مساعد المخرج يعنى ده شغلك بلغيهم انتِ، تمام هسيبك بقا عشان عندى شغل .
هيام برفض :
 استنى هو ايه التدبيس ده، متكلميهم انت انا مالى يا ستى ؟
ضحكت نانا وخرجت مسرعه وهى تقول :
 اه هو تدبيس لو عجبك يالا سلام .
ظلت هيام واقفه مكانه وهى تشعر بالغضب، فهى لا تريد ان تتحدث الى هيون، نفخت وعادت الى عملها وفى المساء جلست تتحدث مع حنان كعادتها، وقصت عليه ما حدث، فرحت حنان جدا قائله : 
بقولك ايه متضيعيش فرحتك على حاجه تافه .
تنهدت هيام :
 تافه انتِ اللى بتقولى كده المفروض تبقى حاسه بيا .
حنان : 
عشان حاسه بيكى قولت كده لازم تكونى قويه ومفيش حاجه تقف قدامك .
هزت هيام رأسها: 
صح معاك حق (اكملت فى عقلها ) لازم هو نفسه يحس انى قويه وانى مش هضعف قصاد مشاعرى ابدا .
حنان مشجعه:
 اهو كده هى دى صاحبتى .
هيام :
 ماشى ياستى قوليلى عملتى ايه فى موضوع نتالى ؟
اخذت نفس وزفرته :
 طارق لسه بيفكر مش عارفه مقلق من ايه ولا بيماطل ليه ؟
ابتسمت :
 هبله عشانك طبعا اوعى تقولى انك مفهمتيش كده .
فكرت حنان عابسه : 
لاء فهمت بس اعمل ايه ؟
فكرت هيام :
 امممممم اتكلمى معاه وفهميه، ان الموضوع مش هيأثر عليكى وانك هتفرحى اكتر بوجودها معاكى طمنيه عليكِ .
هزت رأسها بالموافقه : 
عندك حق بكره ان شاء الله هتكلم معاه واحسم الامر .
ظلتا تتحدثا لبعض الوقت وبعد انتهيا جلست حنان تفكر فى الامر واخذت قرارها، وفى اليوم التالى وهى تعمل مع نتالى سألتها :
 ماهى صفات فارس احلامك يا نتالى ؟
ابتسمت نتالى : فارس احلامى لا اعرف .
ضحكت حنان ولم تعقب وظلت تكمل معها العمل، وقت الظهيره خرجت لتغير بعض الاشياء فى قائمة الطعام، واثناء ماهى تقف سمعت صوت لفت انتباهها فهو صوت تعرفه جيدا، فالتفت اليه وبدى عليها الصدمه قائله : ..... 


تعليقات